خاص "هي": هآمة... شغف بدأ في الطفولة ويتجدد بتفاصيل شتوية
قد تبدأ حكاية علامة أزياء من لون يلفت النظر أو قماش يثير الخيال. بالنسبة إلى مؤسِّسات العلامة السعودية "هآمة"، بدأت الحكاية في الطفولة، حين فتح عمل أختهن في مجال العباءات أمامهن عالم الأقمشة والقصّات والتفاصيل. ومع مرور السنوات، تحوّل هذا الشغف إلى مشروع يجمع أذواقهن المختلفة تحت اسم اختير لوقعه العربي وإحساسه بالرقي والحضور.
وفي حديث خاص مع "هي"، تتحدث مؤسِّسات "هآمة" عن هوية العلامة ومجموعتها الشتوية الجديدة، حيث يلتقي المخمل بالنقشات المربعة والتطريزات الملونة.
من ذاكرة الطفولة إلى هوية مشتركة

تستعيد المؤسِّسات البدايات قائلات: "كبرنا ونحن نرى الأقمشة والألوان والتفاصيل عن قرب، ونكتشف كيف تتحوّل الفكرة إلى قطعة لها شخصيتها". ومع نمو شغفهن بالتصميم، أردن تقديم عباءات تعبّر عن رؤيتهن المشتركة مع الاحتفاظ بخصوصية ذوق كل واحدة منهن.
وتصف المؤسِّسات هوية العلامة بأنها "أنوثة معاصرة وأناقة تحمل لمسة متفرّدة"، ترتكز على القصّات الانسيابية ومزج الخامات والتوليفات اللونية. ويتابعن: "قد تبدأ فكرة التصميم من لقاء البني بالأزرق، أو من نقشة هندسية نعيد تقديمها بأسلوبنا"، في تعبير عن اهتمامهن بإيجاد توازن بين بساطة القصّة وغنى التفاصيل.
خزانة شتوية بروح فنية

تنطلق المجموعة الجديدة من أجواء شتوية دافئة تتداخل فيها الأقمشة المربعة والمخمل مع الزخارف ولمسات الألوان.
وتشرح المؤسِّسات لـ"هي": "انطلقنا من فكرة خزانة شتوية دافئة بروح فنية. مزجنا المربّعات الكلاسيكية بالتطريزات الزخرفية، وأدخلنا لمسات لونية تكسر هدوء الدرجات الشتوية".
أما اختيار الخامات، فيحمل اهتمامًا بالملمس والقدرة على الانتقال بين المناسبات. وتوضح المؤسِّسات: "اخترنا المخمل لملمسه الغني ولمعته الناعمة، والأقمشة المربّعة لطابعها الكلاسيكي القريب من الإطلالات اليومية". ومن خلال أسلوب Smart Casual، تمنح العباءات المرأة مرونة التنسيق مع قطع يومية بسيطة أو إكسسوارات أكثر حضورًا.
حين تتحول التفاصيل إلى إكسسوارات

تظهر شخصية "هآمة" في التطريز والخرز والتفاصيل التي ترافق حركة القماش. وتقول المؤسِّسات: "تعاملنا مع التفاصيل في العبايتين كأنها إكسسوار يكمّل التصميم"، إذ تنسدل الزينة في إحداهما مع انسيابية العباءة، بينما يحدد الخرز الملون حواف الأخرى.
وتمتد الفكرة إلى طرحة تجمع بين لونين يفصل بينهما الخرز، لتصبح عنصر مميز في الإطلالة يحمل هوية العلامة.
وتمنح "هآمة" الحرفية مكانة أساسية في عملها، فالتفاصيل تمر بمراحل من التجربة والتعديل حتى تبلغ التوازن المطلوب. وتؤكد المؤسِّسات: "نهتم بالحرفية لأنها تمنح القطعة جمال يُكتشف عن قرب"، وهي فلسفة تظهر في المعالجة الخاصة لكل تصميم.
العباءة كما ترتديها المرأة اليوم

ترى مؤسِّسات "هآمة" أن العباءة أصبحت مساحة للتعبير الشخصي، يمكن تنسيقها مع الدنيم أو القطع الأكثر رسمية.
وجاء في حديثهن: "أرى أن العباءة أصبحت قطعة أساسية تُبنى حولها الإطلالة، ومساحة تعبّر فيها المرأة عن أسلوبها الشخصي."
وتحرص العلامة على تقديم تصاميم تتيح للمرأة أن تضيف إليها لمستها، وأن تنتقل بها بين يومها ومناسباتها مع الحفاظ على حضور العباءة وهويتها.
طموح يتجاوز حدود المنطقة
تتطلع "هآمة" إلى تطوير مجموعاتها وتعزيز حضورها بين العميلات في السعودية والخليج، مع طموح لتقديم رؤيتها على منصات عالمية. وكانت «هي» قد رصدت على رادارها 6 علامات سعودية تقودها نساء.
وتختصر المؤسِّسات هذه المرحلة بقولهن: "نتطلّع إلى تقديم رؤيتنا للعباية على منصّات عالمية، كقطعة تعبّر عن الأزياء السعودية المعاصرة."
وبين ذكريات البدايات وتجارب الحرفة، تواصل "هآمة" صياغة عباءات تحمل حضور خاص، وتمنح كل امرأة مساحة لترتديها بطريقتها، في رحلة إبداعية تجمع بين الهوية السعودية والأناقة المعاصرة.