Fabio Barreto ‎

‏"فابيو باريتو" لـ"هي": اخترنا مدينة جدة لأنها تجمع بصورة ملهمة بين التحول الثقافي ‏المزدهر وأسلوب الحياة الساحلي الهادئ

2 نوفمبر 2026

حوار: ‏‏ ‏Adnan Alkateb

في عالم "فارم ريو" ‏FARM Rio، تحمل الألوان حكاية، وتستحضر النقوش روح الطبيعة، وتمنح الأزياء مساحة للتعبير ‏عن الذات والاحتفاء بالفرح. بهذه الهُوية المتجذرة في الثقافة البرازيلية، تواصل العلامة رحلتها العالمية، وتفتح فصلا جديدا ‏في الشرق الأوسط، حيث وجدت جمهورا يقدّر التصاميم المعبرة والحكايات الأصيلة.. من حضورها في دبي إلى افتتاح أول ‏متجر مستقل لها في جدة، تتطلع «فارم ريو» إلى بناء علاقة تتجاوز تجربة التسوق، عبر مساحات تتيح اكتشاف عالمها ‏والتفاعل معه. وفي هذا الحوار مع "هي"، يتحدث "فابيو باريتو" ‏Fabio Barreto‏ الرئيس التنفيذي العالمي للعلامة، عن ‏مكانة الخليج في خططها، والتوازن بين الحفاظ على هُويتها واحترام الثقافات المحلية، ورؤيتها للنمو المسؤول. ويختصر ‏طموحها في مشاركة العالم الطريقة البرازيلية في النظر إلى الحياة، وجعل متعة ارتداء الأزياء رسالة تصل إلى الجميع ‏Web Summit Rio‏.‏

‏"فابيو باريتو" الرئيس التنفيذي لـ"فارم ريو" ‏
"فابيو باريتو" الرئيس التنفيذي لـ"فارم ريو"

نجحت "فارم ريو" في تجاوز حدود البرازيل لتصبح علامة أزياء معروفة عالميا. ما الذي جعل الشرق الأوسط أولوية استراتيجية في رحلة توسعكم الدولي؟

تنامى اهتمامنا بالشرق الأوسط بصورة طبيعية. فقد لاحظنا إقبالا كبيرا من عملاء دول مجلس التعاون الخليجي على التسوق من "فارم ريو" خلال رحلاتهم إلى الخارج، وهو ما دفعنا إلى التعرّف إلى المنطقة عن قرب. واكتشفنا فيها واحدا من أكثر قطاعات التجزئة حيوية في العالم، وجمهورا يتمتع بذائقة رفيعة، ويشاركنا تقدير الحكايات الأصيلة والتصاميم المعبرة. لذلك، كان الجمع بين هذا الطلب القائم وسوق تنسجم بطبيعتها مع رؤيتنا الجمالية سببا واضحا لجعل التوسع في المنطقة أولوية في رحلتنا العالمية.

مع متجركم الرئيس في "مول الإمارات" وحضوركم في "غاليري لافاييت" في دبي، وافتتاح أول متجر مستقل لكم في جدة، كيف تطورت رؤيتكم للمنطقة؟

عندما انطلقنا في دبي، كان هدفنا تقديم إرثنا البرازيلي، واكتشاف مدى تفاعل الجمهور معه. وقد نشأ هذا التقارب بصورة فورية وقوية. ومع نمو حضورنا، تطورت رؤيتنا من مجرد إنشاء نقاط بيع إلى ابتكار وجهات تتيح الانغماس في عالم العلامة. ويأتي افتتاح متجرنا في جدة امتدادا طبيعيا لهذه الرحلة، إذ يمنحنا فرصة تقديم تجربتنا عبر متجر مستقل داخل السعودية، وبناء علاقة حقيقية مع المستهلك المحلي، خطوة بعد خطوة.

"فارم ريو" ‏

تشهد السعودية تحولا لافتا ونجاحا في كل المجالات، بما فيها الثقافة وقطاع التجزئة. لماذا اخترتم جدة لتكون الخطوة التالية في توسع "فارم ريو" بالمنطقة؟

تجمع جدة بصورة ملهمة بين التحول الثقافي المزدهر وأسلوب الحياة الساحلي الهادئ. ولأن "فارم ريو" متجذرة في أسلوب حياة مشرق يستمد روحه من الشمس، شعرنا بأن طاقة المدينة الفريدة توفر البيئة المثالية لخطوتنا التالية. إنها مدينة تتميز بروح ترحيبية، وإرث غني، وانفتاح على الابتكار، وهو ما يجعلها موطنا جديدا وطبيعيا لعلامتنا في المنطقة.

تتجذر هُوية "فارم ريو" في الثقافة البرازيلية، وتحتفي بالألوان والحِرفية وأسلوب الحياة المفعم بالفرح. كيف تفاعل عملاء الخليج مع هذه القيم؟

كان التفاعل إيجابيا للغاية، وشعرنا بترحيب حقيقي من العملاء في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. ونعتقد أن هذا الاستقبال الدافئ يعود إلى أن "فارم ريو" تتجاوز بيع الملابس؛ فعلامتنا تقوم على إلهام الفرح. وهذه المشاعر تصنع رابطة عميقة تتجاوز الحدود مع مجتمعنا.

أصبحت الأزياء في الخليج أكثر تعبيرا عن الذات، ويتجه العملاء إلى العلامات التي تروي حكايات أصيلة. كيف تحافظ "فارم ريو" على هُويتها المميزة، مع التكيف مع الأسواق الجديدة؟

ننظر إلى التوسع العالمي بوصفه حوارا بين الثقافات. ونظل أوفياء لهُويتنا البرازيلية المميزة، بألوانها الحيوية ونقوشها المستوحاة من الطبيعة وروحها المفعمة بالفرح، مع مواءمة اختياراتنا من القطع وقصّاتها، بما يراعي الثقافات المحلية. يحب المستهلك الخليجي الأزياء الأصيلة والمعبرة، ونقدم له ذلك من خلال مزج حكاياتنا بتصاميم تنسجم بطبيعتها مع أسلوب حياته.

تجسد "فارم ريو"، إلى جانب الأزياء، أسلوب حياة يستلهم الطبيعة والسفر والتعبير عن الذات. ما أهمية هذه الفلسفة في بناء علاقتكم بعملاء الشرق الأوسط؟

هذه الفلسفة هي أساس علاقتنا بالمنطقة. فنحن لا نقدم الملابس فحسب، بل ندعو الناس إلى عالم مشرق مستوحى من الطبيعة. ويشاركنا الشرق الأوسط تقدير اللقاءات المفعمة بالحيوية والاحتفاء بالحياة مع العائلة والأصدقاء. ومن خلال نقوشنا وألواننا الجريئة، نمزج إرثنا البرازيلي بالثقافة المحلية الغنية في تناغم جميل.

أصبح بناء مجتمع حول العلامة عنصرا أساسيا في نجاح كثير من علامات الأزياء. كيف تنشئون روابط حقيقية مع عملائكم، خصوصا في منطقة متنوعة مثل الخليج؟

يتشكل هذا المجتمع بمرور الوقت. ومع توسعنا في دول مجلس التعاون الخليجي، من الضروري أن نفهم كل سوق، وأن نوفر طرقا ملائمة تتيح للعملاء اكتشاف تجربة "فارم ريو" محليا. وتؤدي متاجرنا دورا محوريا في ذلك، إذ تمنحنا فرصة التواصل المباشر مع العملاء، والتعلّم منهم بينما نواصل النمو.

"فارم ريو" ‏

مع توسع «فارم ريو» عالميا، كيف تتعاملون مع مفهوم النمو المسؤول، خصوصا فيما يتعلق بالحِرفية والخامات والإنتاج والأثر البيئي للأزياء؟

يشكل النمو المسؤول ركيزة أساسية في مستقبل «فارم ريو». فارتباطنا بالطبيعة لا يقتصر على كونها مصدرا للإلهام الجمالي، بل يرتب علينا مسؤولية تجاهها. ومع نمونا، نولي اهتماما بالغا للخيارات التي تقف وراء منتجاتنا، من الخامات إلى الشركاء والمجتمعات المشاركة في صنعها. وقد بدأنا هذه الرحلة منذ سنوات، من خلال مبادرات تتعلق بالتنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري. والاستدامة التزام مستمر، والتوسع الدولي يجعل التحسين المتواصل لطرق التصميم والإنتاج والعمل أكثر أهمية.

بالنظر إلى المستقبل، ما الدور الذي تتوقعونه للشرق الأوسط في حكاية «فارم ريو» العالمية؟ وما الذي ينتظر عملاء المنطقة في المرحلة المقبلة؟

يصبح الشرق الأوسط جزءا محوريا من حكاية «فارم ريو» العالمية، وأكثر ما يحمسنا أننا ما زلنا في البداية. وطموحنا أن نواصل بناء علامة عالمية بحق، من دون أن نفقد الروح التي ميّزتنا في ريو. ويمكن لعملائنا في المنطقة أن يتطلعوا إلى اكتشاف عالم «فارم ريو» بكامل تفاصيله، من خلال متاجر جديدة، وتعاونات حصرية، وفعاليات تجمع مجتمع العلامة، وتتيح له التفاعل معها.

وفي النهاية، هدفنا بسيط: أن نشارك العالم الطريقة البرازيلية في النظر إلى الحياة. ملابسنا هي الوسيلة، والألوان لغتنا، ومتعة ارتداء الأزياء هي الرسالة التي نأمل أن تبقى مع الناس.