خاص “هي”: Gasah Studio تعيد قراءة إرث الخليج بلغة معاصرة

خاص "هي": Gasah Studio تعيد قراءة إرث الخليج بلغة معاصرة

25 أغسطس 2026

في Gasah Studio، لا يُستعاد التراث بوصفه صورة من الماضي، وإنما يتحول إلى نقطة انطلاق لتصميم يبحث عن أشكال جديدة للتعبير عن الهوية الخليجية. من رمال الصحراء التي وجدت طريقها إلى كعب حذاء “كُثُب”، إلى الطبعات المستخرجة من قطع تراثية عبر تقنيات التصوير المسحي، تتشكل لغة العلامة عند مساحة يلتقي فيها القديم بالجديد، والحرفة بالتقنية، والذاكرة بالتصميم المعاصر.

وتحضر هذه الفكرة في مختلف تفاصيل Gasah Studio، حيث تُصمم القطع لتتجاوز ارتباطها بصيحة أو موسم، وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقة واضحة مع المكان والثقافة. في حوار خاص مع “هي”، تتحدث العلامة عن بداياتها، وعلاقتها بالإرث الخليجي، ودور التكنولوجيا في إعادة قراءة القطع القديمة، والمرأة التي تصمم لها، وصولًا إلى رؤيتها لمستقبل يحمل الهوية إلى مساحات جديدة.

ثوب “لطيفة” من Gasah Studio، أُعيد ابتكاره عبر مسح ثوب تقليدي ضوئيًا وطباعته على التول ضمن قصة معاصرة بتصميم ذي كم واحد.
ثوب “لطيفة” من Gasah Studio، أُعيد ابتكاره عبر مسح ثوب تقليدي ضوئيًا وطباعته على التول ضمن قصة معاصرة بتصميم ذي كم واحد.

كيف بدأت رحلة Gasah Studio، وما الفكرة التي أردتم تقديمها بشكل مختلف في مشهد الأزياء الخليجي؟

بدأت Gasah Studio من رغبة في تقديم مفهوم جديد للحفاظ على الحضارة من خلال أساليب حديثة ومختلفة. كان هذا هو الدافع الرئيسي لتأسيس الاستوديو؛ أردنا استكشاف مجالات لم يتجه إليها الكثيرون، والبحث عن طرق جديدة يمكن من خلالها تقديم التراث ضمن منتجات وتصاميم معاصرة، ومن بينها عالم الأحذية.

تنظرون إلى القطع باعتبارها تصاميم خالدة يمكن الاحتفاظ بها، كيف تؤثر هذه الفكرة على عملية التصميم لديكم؟

تنطلق الفكرة دائمًا من التراث، ومن سؤال أساسي: كيف يمكن أن يولد منتج جديد مستوحى من إرث قديم وعريق؟ هذه العملية بالنسبة لنا رحلة ممتعة جدًا، وتحمل قيمة خاصة مع كل منتج جديد نصنعه، لأننا نحاول أن نمنح عناصر من الماضي حياة جديدة يمكن أن تستمر مع الوقت.

قطعة محدودة الإصدار من تعاون Gasah Studio مع The Zay Initiative، تعيد تقديم تصميم مخوّرة يعود إلى نحو 1978-1980، بعد مسحه ضوئيًا وطباعته على قماش التول برؤية معاصرة.
قطعة محدودة الإصدار من تعاون Gasah Studio مع The Zay Initiative، تعيد تقديم تصميم مخوّرة يعود إلى نحو 1978-1980، بعد مسحه ضوئيًا وطباعته على قماش التول برؤية معاصرة.

يحضر إرث الخليج بوضوح في هوية العلامة، كيف تعيدون قراءته بطريقة معاصرة من دون أن يفقد أصالته؟

تكمن روح القطع دائمًا في الهوية الخليجية، فهي الأساس الذي ننطلق منه في منتجاتنا. وما نرغب في إضافته إلى عالم التصميم والموضة هو طريقة مختلفة ومعاصرة للتعبير عن هذه الهوية، مع الحفاظ على حضورها وقيمتها داخل كل قطعة.

تتميز Gasah Studio بالقصّات غير التقليدية والـsilhouettes اللافتة، ما الذي يشكل نقطة البداية عند ابتكار هذه الأشكال؟

ننظر إلى ذلك كطريقة عفوية ومهمة للمحافظة على التراث والحضارة. نبدأ بعناصر مستوحاة من التراث، ثم نعيد تقديمها من خلال أقمشة وقصّات وأشكال جديدة. هذه المساحة بين المرجع القديم والتجريب المعاصر هي التي تمنح القطع شخصيتها المختلفة.

كعب “نخلة” من Gasah Studio، مصنوع من جلد البقر الطبيعي، ويتميز بكعب مصمم خصيصًا ومستوحى من شكل نخلة التمر.
كعب “نخلة” من Gasah Studio، مصنوع من جلد البقر الطبيعي، ويتميز بكعب مصمم خصيصًا ومستوحى من شكل نخلة التمر.

تجمعون بين الخياطة والحرفية اليدوية والتقنيات الحديثة، كيف يلتقي هذان العالمان داخل القطعة الواحدة؟

نستخدم كثيرًا تقنية التصوير المسحي Photo Scanning، وربما أصبحت من أكثر الأساليب التي عُرف بها الاستوديو. نقوم بتصوير القطع القديمة والثمينة، ثم نستفيد من صورها وألوانها وطبعاتها وتفاصيلها ونوظفها في منتجاتنا بأسلوب جديد وحديث.

بهذه الطريقة نستطيع الاحتفاظ بجزء من قصة القطعة الأصلية، وفي الوقت نفسه منحها مساحة مختلفة داخل تصميم معاصر.

من هي المرأة التي تصمم لها Gasah Studio، وما الشعور الذي تريدون أن تمنحها إياه القطعة عند ارتدائها؟

نصمم دائمًا للمرأة التي تريد أن تكون مختلفة، ولا تجعل الصيحات هي ما يحدد اختياراتها. هي امرأة تريد أن تبرز من خلال تراثها وحضارتها، وأن تعبّر عنهما بطريقة لافتة وجميلة تحمل شخصيتها الخاصة.

وشاح “هيار” من Gasah Studio، يُعيد تخيّل غطاء الرأس الذهبي التقليدي بعد مسحه ضوئيًا وتحويله إلى قطعة معاصرة متعددة الاستخدامات.
وشاح “هيار” من Gasah Studio، يُعيد تخيّل غطاء الرأس الذهبي التقليدي بعد مسحه ضوئيًا وتحويله إلى قطعة معاصرة متعددة الاستخدامات.

كيف تطورت لغة Gasah Studio منذ انطلاقتها، وما العناصر التي أصبحت اليوم بمثابة توقيع خاص للعلامة؟

بدأنا بمنتج أصبح معروفًا لدى الكثيرين، وهو حذاء “كُثُب”، الذي يحمل داخل كعبه رمالًا طبيعية من الصحراء. شكّل هذا التصميم تعبيرًا واضحًا عن الفكرة التي يقوم عليها Gasah Studio؛ أن نأخذ عنصرًا شديد الارتباط ببيئتنا وهويتنا، ثم نقدمه داخل منتج معاصر وغير متوقع.

ومع تطور الاستوديو، استمرت هذه العلاقة بين التراث والتجريب كجزء أساسي من لغتنا التصميمية.

بين احترام الماضي واستشراف الجديد، إلى أين تريدون أن تصل Gasah Studio، وكيف تتصورون حضورها عالميًا في السنوات المقبلة؟

نحاول دائمًا في Gasah Studio استشراف الجديد مع احترام الماضي والمحافظة على حضوره في كل ما نقدمه. نرى أن الاستوديو سيستمر كمساحة للأشخاص الذين يريدون أن يكونوا مختلفين، وفي الوقت نفسه يحملون اعتزازًا بتراثهم وحضارتهم.

نطمح إلى أن تتوسع هذه اللغة وتصل إلى جمهور عالمي، من خلال تصاميم قادرة على تقديم ثقافتنا وهويتنا بطريقة معاصرة، مختلفة، ويمكن التعرف إليها أينما وجدت.