خاص "هي": نورا الخالدي تكشف كيف تجمع RIONA بين هوية العباءة وروح العصر
تنطلق المصممة نورا الخالدي في رؤيتها لعلامة RIONA من علاقة تتجاوز التصميم إلى الهوية؛ فالعباءة بالنسبة إليها جزء من الثقافة الخليجية وذاكرتها، وفي الوقت نفسه قطعة تتطور مع المرأة وتتغير بتغير أسلوب حياتها. ومن هذه المعادلة، بنت لغة للعلامة تقوم على البساطة الراقية والخامات المختارة بعناية والقصات الانسيابية، مع تفاصيل تمنح كل تصميم شخصيته الخاصة.
وبعد عامين من العمل على تطوير عالم RIONA، تستعد الخالدي اليوم لمرحلة أوسع، لا تقتصر على العباءات، إذ تعمل على تقديم خط للملابس الكاجوال، بالتوازي مع طموحها للوصول إلى أسواق جديدة وافتتاح أول فرع للعلامة خارج قطر.
في حوار خاص مع "هي"، تتحدث نورا الخالدي عن رؤيتها للعباءة الخليجية المعاصرة، وعلاقتها بالخامات، والمرأة التي تصمم لها، والفصل المقبل من قصة RIONA.

كيف بدأت رحلتك مع RIONA، وما الرؤية التي أردت تقديمها من خلال العلامة؟
بدأت RIONA من إيماني بأن العباءة ليست مجرد قطعة أزياء، وإنما جزء من هويتنا وثقافتنا. كانت رؤيتي منذ البداية الحفاظ على قيم العباءة والعادات والتقاليد الخليجية، مع تقديمها بروح عصرية تواكب تطور المرأة وأسلوب حياتها اليوم، من دون أن تفقد أصالتها.
من هي امرأة RIONA، وما الذي تبحث عنه في العباءة اليوم؟
امرأة RIONA هي امرأة تعتز بهويتها، وتعرف ذوقها جيدًا، وتحب الأناقة والتجدد. تبحث عن عباءة تعبّر عن شخصيتها وتناسب أسلوب حياتها، بخامات راقية وقصات وتفاصيل مميزة، مع الحفاظ على روح العباءة وهويتها.

كيف توازنين بين الأناقة والراحة عند تصميم العباءة؟
بالنسبة لي، الأناقة والراحة يجب أن تكملا بعضهما. أهتم بانسيابية القصة، وخفة القماش وجودته، وطريقة حركة القطعة عند ارتدائها. هدفي أن تشعر المرأة بالراحة والثقة، وفي الوقت نفسه أن تكون إطلالتها راقية ومميزة.
ما الذي يميز هوية RIONA وتصاميمها؟
ما يميز RIONA هو الجمع بين روح العباءة الخليجية والتصميم المعاصر. أحب البساطة الراقية، ولكن دائمًا مع تفصيل مختلف يمنح كل قطعة شخصيتها، سواء من خلال القصة أو الخامة أو اللمسات الدقيقة. نحرص على التجديد من دون الابتعاد عن الهوية التي تمثلنا.
كيف تختارين الخامات لكل مجموعة؟
الخامة بالنسبة لي من أهم عناصر التصميم، وأحيانًا تبدأ فكرة القطعة بالكامل من قماش لفت انتباهي. أركز على الجودة والملمس والانسيابية وطريقة حركة القماش، ثم أبني التصميم والتفاصيل بما يتناسب مع طبيعة الخامة والفكرة التي أريد تقديمها.

كيف تعبرين عن الفردية من خلال العباءة مع الحفاظ على التقاليد؟
أؤمن أن الالتزام بهويتنا وتقاليدنا لا يمنع المرأة من التعبير عن شخصيتها. فالعباءة يمكن أن تحافظ على أصالتها، وفي الوقت نفسه تعكس ذوق المرأة من خلال القصة والألوان والخامات والتفاصيل. وهذا جزء أساسي من فلسفة RIONA؛ أن نواكب العصر والتجدد مع الحفاظ على قيم العباءة ومكانتها في ثقافتنا.
كيف تتطور لغة RIONA من مجموعة إلى أخرى؟
أحب أن يكون لكل مجموعة طابعها الخاص. أحيانًا تكون البداية من خامة مثل المخمل، وأحيانًا من قصة أو تفصيل بسيط يتحول إلى فكرة مجموعة كاملة. أحب تجربة خامات وقصات جديدة من موسم إلى آخر، مع الحفاظ على خيط واضح يجعل تصاميم RIONA تحمل هويتها مهما اختلفت المجموعة.
بعد عامين من تصميم العباءات... ما الخطوة المقبلة لـRIONA؟
أطمح في المرحلة المقبلة إلى توسيع عالم RIONA. نعمل على تقديم مجموعة ملابس كاجوال تحمل روح العلامة وتناسب أسلوب حياة المرأة، مع الحفاظ على قيمنا وهويتنا، إلى جانب الاستمرار في تطوير مجموعات العباءات.
ومن أهم طموحاتي أيضًا افتتاح أول فرع لـRIONA خارج قطر والوصول بالعلامة إلى أسواق خليجية وعربية جديدة. أطمح أن تكبر RIONA وتتطور، ولكن دائمًا من دون أن تفقد الهوية والقيم التي بدأت منها.

من العباءة إلى عالم أوسع
ترسم نورا الخالدي للمرحلة المقبلة من RIONA ملامح توسع يتجاوز حدود القطعة التي بدأت منها العلامة، لكن من دون التخلي عن الأساس الذي قامت عليه. فدخول الملابس الكاجوال والوصول إلى أسواق خليجية وعربية جديدة يفتحان أمامها مساحة مختلفة للنمو، فيما تبقى الهوية الخليجية الخيط الذي تريد المصممة أن يربط بين كل ما يحمل اسم RIONA.
وبين العباءة التي تتطور مع أسلوب حياة المرأة والخطوط الجديدة التي تستعد العلامة للكشف عنها، يبدو أن الفصل المقبل بالنسبة إلى الخالدي هو توسيع مفهوم RIONA نفسه؛ من علامة للعباءات إلى عالم متكامل يحمل رؤيتها للمرأة المعاصرة.