"روبرتو كفالي" خريف 2006

طبعة الفهد: المصمم الذي دفعها لأبعد الحدود والمصمم الذي قدمها للأزياء الراقية.. "روبرتو كفالي" و "كريستيان ديور"

نورا البشر
16 أبريل 2024

عالم الموضة وصرح الأزياء بطبيعته الإبداعية يكتظ بلا حدود بالصور الظلية المتعددة والأقمشة المتنوعة والطبعات المختلفة ما بين الكلاسيكية والأساسية الى الطليعية والغريبة. كما يخدم التنوع الحاجة المُلحة للتعبير عن الذات وفك شفرات الأسلوب الشخصي عن طريق الأزياء التي هي أساساً ترجمة لمفاهيم وخيال والهويات الفنية لمصممي الأزياء والعلامات التجارية.

الطبيعة تُشكل مصدراً لا ينضب من الإلهام لصناعة الأزياء من بحارها وسماءها الى النباتات والحيوانات وتقف طبعات جلود الحيوانات وفراءها المتميز كعنصر بارز وفريد في الموضة، هنالك طبعة غنية الألوان ومعقدة النسيج تشتهر بصعوبة ارتداءها لتطلبها الحاد لملائمة الشخصية وانسجامها التام مع التصميم وترددها ما بين الرُقي والابتذال وهي طبعة الفهد.

نتناول الحديث عن طبعة الفهد لترددها في مجموعات المواسم الحالية كربيع وصيف 2024 وخريف وشتاء 2024 كما أتى الإعلان عن وفاة المصمم الإيطالي "روبرتو كفالي" هذا الأسبوع الذي اشتهر بالجرأة الحسية لتصاميمه وطبعات الحيوانات الجامحة والبريق الصارخ كمحرك فعال في التطرق لهذه الطبعة التي تتميز بحياد ألوانها وتطرف مظهرها.

"روبرتو كفالي" ملك البريق والجرأة الحسية 

لخصت "نينا جارسيا" رئيسة تحرير مجلة ELLE، مسيرة مصمم الأزياء ببراعة: "لقد حدد عصر التطرف غير التائب".

بخلفيته الفنية وبراعته في الرسم، استطاع المصمم الشهير تكوين إرث متميز ببصمة واضحة في عالم الموضة منذ السبعينات الميلادية.

تأسست العلامة التجارية التي تحمل اسمه في عام 1970، وهو نفس العام الذي اخترع فيه وحصل على براءة اختراع تقنية جديدة للطباعة على الجلد والجلد المدبوغ. مجموعة "كافالي" الأولى تضمنت فساتين السهرة المصنوعة من الجلد المطبوع وبها ابتدأ المصمم الإيطالي بحفر توقيعه الخاص في الأزياء الفاخرة واحتلال طابع الطبعات الحيوانية الى حدٍ قريب جداً من الاحتكار لشدة بروز هويته الفنية. 

يشتهر "روبرتو كفالي" بأسلوب الحد الأقصى في التصميم وعدم خوفه من الخروج خارج السياق أو المبالغة في التفاصيل الصارخة، حين تتأرجح تصاميمه ما بين الفتحات الجريئة التي تكشف مساحة كبيرة من الجلد والشك والتطريز اللامع الذي يجتمع في معظم الحالات مع ازدحام الطبعات الحيوانية المفترسة كالنمر والفهد، والحمار الوحشي، والطبعات الاستوائية والأزهار.

"روبرتو كفالي" خريف 2006
"روبرتو كفالي" خريف 2006 
"روبرتو كفالي" خريف 2006
"روبرتو كفالي" خريف 2006 
"روبرتو كفالي" خريف 2005
"روبرتو كفالي" خريف 2005 
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف 2011
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف 2011 

لا تزال العلامة تحمل إرث جرأة الطبعات الحيوانية التي تتوازن بنعومة مع الطابع الكلاسيكي والمعاصر الذي يقدمه المدير الإبداعي الحالي "فاوستو بوغليسي" وتستمر دار "روبرتو كفالي" منارة الموضة الجريئة والأنوثة الحسية المفرطة.

"روبرتو كفالي" ربيع و صيف 2024
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف 2024 
"روبرتو كفالي" خريف و شتاء  2021
"روبرتو كفالي" خريف و شتاء  2021 
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف  2023
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف  2023 
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف  2023
"روبرتو كفالي" ربيع و صيف  2023 

 

جلود الحيوانات وفراءها متواجد في الموضة من قرون طويلة وتطرقوا لها إبداعياً العديد من المصممين بينما اشتهر بها القليل كـ"روبرتو كفالي" و يقف "كريستيان ديور" مصمم الأزياء الذي قدمها للأزياء الراقية في كَفة لوحده حيث تكمن هنالك جرأة في اقتران فخامة الأزياء الراقية في أوج وقتها في الأربعينات و الخمسينات الميلادية بجرأة الطبعات الحيوانية و حضورها الصارخ الذي يميل للكثير من الأحيان الى الابتذال عندما لا تُحسب معادلة الأناقة بدقة متناهية.

ففي عام 1947 وتحديداً الثاني عشر من فبراير، قَدم المصمم الفرنسي "كريستيان ديور" مجموعته الأولى للأزياء الراقية بعنوان Corolle و En 8، و بأثر صورته الظلية الأيقونية و إسرافه في الأقمشة و دعوته لـباريس أن تعود للأناقة و الفخامة و احتفال النساء بمظاهر الأنوثة أحدث ثورة في عالم الموضة تنهض الدار في ظلها حتى اليوم.

تعددت الفساتين الحالمة في المجموعة بجمالها الأخاذ وصورها الظلية الدراماتيكية وروعة تنفيذها واحتوت على فستانين تحلوا بطبعة الفهد وبها قدم المصمم طبعة الفهد لصرح الكـوتور.إثباتاً لصعوبة ارتداء الطبعات الحيوانية وطبعة الفهد تحديداً، نَصح المصمم النساء قائلاً “إذا كنت جميلة ولطيفة، فلا ترتديه".

استوحى السيد "ديور" إلهامه من صديقته الأنيقة وملهمته "ميتزاه بريكار" التي كانت تحب كل ما يتعلق بالفهد.

 اعتادت أن تربط وشاحاً حريرياً على شكل جلد النمر حول معصمها، ويمكنكِ اليوم شراء تلك الأوشحة ذات الأنماط والألوان المختلفة تحت اسم "وشاح ميتزاه". 

الولاء الذي كان يتمتع به "ديور" لأصدقائه هو أحد الأشياء الرئيسية التي تضيف إلى مكانته الأسطورية.

من مجموعة "ديور" ربيع و صيف 1947 للأزياء الراقية. الصورة من موقع Dior.com
من مجموعة "ديور" ربيع و صيف 1947 للأزياء الراقية. الصورة من موقع Dior.com

 

لا تزال دار "ديور" تُدخل طبعة الفهد في تصاميمها الكلاسيكية بأسلوب أشبه بالتسلل لنعومة تداخله، ولكنها كانت نقطة الارتكاز في مجموعة خريف وشتاء 2024 للملابس الجاهزة من تصميم المديرة الإبداعية "ماريا غراتسيا كيوري".

"ديور" خريف و شتاء 2024
"ديور" خريف و شتاء 2024
"ديور" خريف و شتاء 2024
"ديور" خريف و شتاء 2024
"ديور" خريف و شتاء 2024
"ديور" خريف و شتاء 2024