"هي" تختار: 10 مبدعين عرب يشكلون ملامح الجمال اليوم
في كل موسم، يلفت انتباه فريق تحرير "هي" عدد من المبدعين العرب الذين لا يكتفون بتقديم تصاميم جميلة، بل يبنون عوالم بصرية كاملة تحمل رؤية واضحة وهوية خاصة. أعمالهم لا تتبع الاتجاهات بقدر ما تصنع لغتها الخاصة، حيث يلتقي التراث بالحرفة، وتتحول التفاصيل إلى وسيلة للتعبير عن شخصية المصمم وخياله.
من قصات نحتية إلى عوالم لونية مبهجة، ومن الحرف التقليدية إلى المقاربات المعاصرة، يقدّم هؤلاء المبدعون قراءة جديدة للجمال العربي اليوم. هنا تختار "هي" عشرة أسماء تلهم ذائقتنا الجمالية وتشكّل جزءاً من لوحة الإلهام التي نعود إليها باستمرار.
Benchellal...الأزياء بوصفها عمل نحتي

في عالم Mohamed Benchellal، يتحول القماش إلى مادة نحتية تتحرك في الفضاء. الأحجام الدرامية والبناء المعماري يمنحان القطع حضور مسرحي واضح، بينما تعكس تقنياته الدقيقة احترام عميق للحرفة. تصاميم Binchellal تبدو وكأنها تقف عند نقطة التقاء بين الفن والموضة، حيث تصبح القطعة تجربة بصرية كاملة.
Lurline...أنوثة غامضة بلمسة معاصرة

تخلق الشقيقتان خلف Lurline عالم يجمع بين الرقة والتمرد في آن واحد. الأقمشة الناعمة تقابلها خطوط حادة، والتفاصيل الأنثوية تأتي دائماً محاطة بجرأة واضحة. هذا التوازن بين النعومة والقوة هو ما يمنح Lurline تلك الهوية البصرية التي يصعب الخلط بينها وبين أي علامة أخرى.
Zoubaida...الشاعرية في أدق التفاصيل

في عالم Zoubida، العلامة التي أسستها Sophia Kacimi المبدعة الفرنسية-المغربية، تبدو الأزياء أقرب إلى تجربة فنية منها إلى تصميم تقليدي. الألوان الجريئة، وتداخل الطبعات، واستخدام أقمشة الجاكار المنزلية القديمة يمنح القطع طابع بصري مرح وغير متوقع. هذه المقاربة التي تصفها المصممة بفكرة "art-to-wear" تجعل كل قطعة فريدة بطبيعتها، وتحمل في داخلها حوار بين الحرفة المغربية والخيال المعاصر.
Moroccan Touch...احتفاء بالحرفة المغربية

تعيد Moroccan Touch تقديم جماليات الحرفة المغربية عبر لغة بصرية معاصرة. التطريز الغني والطبقات النسيجية المتنوعة تمنح القطع عمق بصري واضح، فيما تضيف الألوان الحيوية روحاً نابضة بالحياة. النتيجة أزياء تحتفي بالتراث دون أن تفقد صلتها بالحاضر.
Mira Mikati...اللون كمساحة للفرح

من الصعب الحديث عن الطاقة الإيجابية في الموضة من دون التوقف عند Mira Mikati. عالمها مليء بالألوان الجريئة والرسومات المرحة التي تعكس روح احتفالية واضحة. في تصاميمها، يصبح اللون وسيلة للتعبير عن الحرية والخيال، وتتحول الموضة إلى مساحة للبهجة.
Ghabani...أناقة تنطلق من ذاكرة دمشق

تنطلق Ghabani من إرث سوري واضح الجذور، وتحديداً من دمشق، حيث يستحضر اسم العلامة قماش "الغبّاني" الشهير الذي ارتبط بتاريخ طويل من الحرفة والجمال في المدينة. هذا المرجع الدمشقي يمنح العلامة خصوصيتها، ويجعل علاقتها بالنسيج والتفاصيل علاقة تتجاوز الجانب الجمالي إلى معنى أعمق يرتبط بالذاكرة والثقافة والهوية. ما يلفت في العلامة هو قدرتها على تقديم هذا الإرث الدمشقي ضمن رؤية معاصرة وهادئة، بحيث تبدو القطع متزنة وراقية وتحمل في الوقت نفسه صدى واضح من تاريخ النسيج والحرفة في سوريا.
Noon By Noor...الرقي المعاصر

تقدم Noon By Noor رؤية أنيقة ومتماسكة للمرأة المعاصرة. القصات المدروسة والأقمشة الفاخرة تمنح التصاميم حضور قوي، بينما تضيف البساطة المدروسة إحساس بالثقة والرقي. عالم Noon By Noor يعبّر عن أناقة معاصرة تعرف كيف تكون قوية وهادئة في الوقت نفسه.
Bazza Al Zouman...الهوية في صياغة جديدة

في عالم Bazza Alzouman، تتشكل الأناقة عبر توازن دقيق بين تقنيات البناء المتقدمة والحس الجمالي الهادئ. تسعى المصممة إلى ردم المسافة بين الأزياء المسائية الجاهزة والكوتور، من خلال تصاميم تعتمد على القصات النقية والخامات الفاخرة والتفاصيل الدقيقة. والنتيجة قطع تتميز بخفة بصرية وأناقة معاصرة، موجهة لامرأة تقدّر الحرفية الرفيعة وتجد في البساطة المدروسة تعبير راقي عن الذوق الحديث.
Nissa Project...الطبعات كلغة بصرية

بفضل طبعاتها المميزة وقصاتها الانسيابية، استطاع Nissa Project أن يخلق هوية بصرية يمكن التعرف إليها بسهولة. التصاميم تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل شخصية واضحة تجعلها قريبة من المرأة التي تبحث عن الأناقة مع لمسة فنية.
Reema Dahbour...الأزياء كحكاية شخصية وثقافية

في عالم Reema Dahbour، تبدو الأزياء امتداد لذاكرة شخصية وثقافية تترجم عبر القماش والتطريز والعمل اليدوي. تنطلق المصممة الأردنية ذات الجذور الفلسطينية من ارتباط واضح بالحرفة بوصفها حاملة للهوية، لذلك تأتي قطعها مشبعة بإحساس إنساني دافئ، حيث يتحول التطريز إلى وسيلة للتعبير عن الانتماء والذاكرة والجمال. ما يميز عالمها أيضاً هو هذا البعد الشخصي في النظرة إلى الحرفة؛ فكل قطعة تبدو وكأنها تحمل صدى قصص النساء اللواتي حفظن هذه المهارات عبر الأجيال. ومع اعتمادها على العمل اليدوي والتعاون مع حرفيات محليات، تكتسب تصاميم Reema Dahbour عمق يتجاوز الشكل، لتصبح أقرب إلى حكايات ترتدى.