لقاء حصري لـ"هي" مع الرئيس التنفيذي لـ Boghossian والمصمم Stephane Rolland

عندما تجتمع فنون الأزياء الراقية مع إبداعات المجوهرات الفخمة فإنها تخلق أجواء ساحرة تشد الإنسان إلى حدود لامتناهية من الخيال والابتكار، ولقد أدى دمج الرغبة في خلق فن جديد يمتزج بالواقع، إلى دفع دار بوغوصيانBoghossian لمواجهة هذا التحدي مع المصمم المبدع ستيفان رولاند Stephane Rolland، حيث تم تحويل كل قطعة إلى تفسير جديد يرتقي بالأنوثة ويثير مكامن الإبداع والخيال خلال أسبوع الموضة للأزياء الفاخرة لربيع وصيف 2018 في باريس. حيث كان الجو ملكيًا ومليئاً بالتشويق المتزايد الذي وصل إلى ذروته كما عبرت عنه جوقة 'Le Choeur Parisien' على أنغام أوبرا تانهاوزر الرائعة للموسيقار العالمي ريتشارد واغنر التي تجسد صراع الروح بين الموسيقى والشعر والأسطورة.

 

المصمم الفرنسي ستيفان رولاند Stephane Rolland والرئيس التنفيذي لـ Boghossian ألبرت بوغوصيان Albert Boghossian، خصّا مجلة "هي" بهذا الحديث الشّيق الذي كشف عن سرّ هذا التعاون الفني، وجوهر مجوهرات دار بوغصيان التي أضفت السحر المتكامل لتصاميم الفرنسي من أزياء راقية وفاخرة.

 

ماهو الرابط الذي يمكن أن يجمع بين المجوهرات الفخمة وتصميم الأزياء الراقية؟

ستيفان رولاند: كل منهما يحترم الآخر، حيث يمكن لقطعة مجوهرات أن يخربها فستان غير أنيق ومتكلف، وأنا أحب أن أرى كلاهما يكمل الآخر. وبرأيي المتواضع، لاتوجد هناك أناقة أو قوة أكبر من خط نقي، مثل خط ريشة حبر يقطعه بشكل فجائي تألق ملوكي لقطعة ألماس فنية.  

ألبرت بوغوصيان: بالنسبة لي، المجوهرات الفخمة والأزياء الراقية لهما نفس التوجه في أن يجعلا المرأة التي ترتديهما تحلم وتسافر عبر أحلامها إلى حدود الممكن والواقع. ابتداءً من تلك اللحظة الواقعية مثل حفل الزفاف، أو مثل كرة تخلق جواً يدفع الشخص إلى حدود الخيال، وذلك ما تصبو إليه تصاميم المجوهرات الفخمة الراقية.

 

هل بالإمكان وصف أسلوب أحدكما الآخر؟

ستيفان رولاند: أنا أدرك "اللمسة الشرقية القليلة" في عائلة بوغوسيان وكذلك الحمض النووي لدار بوغوصيان. يجمع ألبرت، من خلال تصاميمه، بين الحاضر والماضي، الكلاسيكية إلى الحداثة. فهو مثل متجول في الأوقات العصرية، يغتسل في الجرأة والغموض، ويمزج بحكمة بين مختلف الثقافات والتأثيرات، ويخالف القواعد من خلال تصاميمه، مثل مجموعته "kissing" التي صممها بألماستين تحمل بعضها الأخرى في حين تعطي كلاهما ذلك الانطباع السحري من التحليق في الهواء. أسلوب بوغوسيان ليس له حدود، فهو يسافر عبر الزمن والحدود. ربما هذا ما يمكن تعريفه بالحداثة الحقيقية.

ألبرت بوغوصيان: لقد وصف ستيفان بكل دقة جوهر دار بوغوصيان. نعم إنه انعكاس لقصتنا الخاصة المبنية من جهة من الشرق الأوسط، مع الرقة والاهتمام بالتفاصيل وبأجزاء من الثراء، ومن ناحية أخرى، من الغرب مع الجرأة المعاصرة والتكنولوجيا المعاصرة. قطعنا الفنية من المجوهرات تجسد الانصهار الطبيعي لهذا التمازج بين الحضارات. ما أحب عن ستيفان وأسلوبه هو هذا الجانب المنظم من القصات المبتكرة، إلى جانب الخيال والحرية الإبداعية. يمكنك أن تقول حقًا أن هناك إرادة للتحرر من القواعد وأخذ تصاميمه إلى حدود الإبداع الحقيقي.

 

ماهو الطلب الأكثر إدهاشاً الذي تلقيته في حياتك؟

ستيفان رولاند: لم يقدم لي أحد طلباً غريباً مدهشاً. أنا أطلب أطلب ذلك بنفسي... من خلال هدفي المتواصل  الثابت لجعل النساء أكثر وأكثر إذهالاً وإثارة للدهشة. إنهن يعرفن ذلك وهذا هو ما يأتين للبحث عنه عندي. يبحثن عن غير المتوقّع.

ألبرت بوغوصيان: الطلب الأكثر غرابة وإدهاشاً جاء من رغبة أميرة شابة من الخليج والتي أرادت لحفل زفافها كمّاً مغطى بالألماس بدلاً من القلادة التقليدية. كان تحدياً مذهلاً بالنسبة للتصميم، أقرب إلى أحجية فنية تقنية من أجل الحفاظ على المرونة في قطعة المجوهرات بحيث تتبع منحنيات الجسم. ومع ذلك، فإن الإبتكار الذي أنا أكثر فخراً به هو أن أحدث مجموعاتنا "لي ميرفيل" Les Merveilles والتي قدمنا من خلالها إنجازاً فنيًا يتكون من تركيب قطعة على جميع جوانبها مع الألماس، لتقدم تألقاً غير عادي. كما لو كنا نرسم لوحة بالضوء. هذه هي مجموعة المجوهرات التي أدخلها ستيفان بشكل رائع في إثنين من تصاميم فساتينه الراقية المذهلة!

 

وما هو الطلب الأكثر جنوناً الذي تود أن يطلبه أحد منك؟

ستيفان رولاند: فستان من المجوهرات! منحوتة فنية ثلاثية الأبعاد، مثل تلك التي أظهرتها في الحرير المقوى الشفاف، لكنها مصنوعة من التيتانيوم المرصع بالأحجار الكريمة. مثل الكأس المقدسة.

ألبرت بوغوصيان: بكل تأكيد سأتبع ستيفان في ذلك. فالتصميم يجب أن يشتمل على قطع حقيقية من المجوهرات مرصوفة على فستان من التصاميم الراقية، كعنصر لا يتجزأ منه. عالمنا محيّر ومثير للدهشة.

 

هل تستوحي إبداعاتك من الأحلام أم من الواقع؟

ستيفان رولاند: غالباً ما يحتاج عقلي إلى الهروب، لكن التحديق في الشارع والحياة الواقعية أمر ضروري حتى عندما تريد تصميم أزياء راقية، فالشارع هو انعكاس لكل واحد منا، والأحلام هي مجرد دواء وهمي للحياة.

ألبرت بوغوصيان: مقدرته في الحفاظ على التوازن بين الواقع والأحلام هي تلك الموهبة الإبداعية الحقيقية لستيفان رولاند. تلك بالنسبة لي هي قوته الإبداعية. فمن أجل إبداع شيء في الواقع، أنت بحاجة الى جزء من الأحلام. دون هذه الأحلام، فأنت تنتج ماهو موجود بالفعل ومعروف. ومن ناحية أخرى، من الواضح أن الواقع والماضي ضروريان لبناء قاعدة إلهام. في كثير من الأحيان، نحن نميل إلى أن نندمج مع لوحة موجودة على زخرفة جدار، أو قماش قديم يمكن أن يكون عمره أكثر من مائة سنة. وتبقى الطريقة التي ننفذ بها العمل ونترجم هذا الإلهام هو ما يعطي العمل بعداً جديداً وأصالة حقيقية.