رئيسة التحرير مي بدر مع النجمة جيسيكا شاستين

رئيسة التحرير مي بدر في افتتاحية عدد يناير: تعالوا نعيد ضبط أنفسنا

مي بدر
23 يناير 2026

مع بداية كل عام، وكالعادة، لا أبحث عن سنة أخرى تُضاف إلى عمري، بل عن معنى جديد أضيفه إلى حياتي. والأيام الجديدة بالنسبة إلي ليست صفحة بيضاء فقط، بل دعوة صادقة لأنهض بثبات ووعي، وبتوازن لا باندفاع، وبيقين وهدوء بعيدا عن الضجيج.

ومن هنا، حرصت مع أسرة التحرير، على أن يأتي عددنا الأول لهذا العام لا ليخبرنا كيف نعيش، بل ليطرح علينا هذه الأسئلة المهمة: كيف نعيد التوازن بين الجسد والروح؟ وكيف نصالح أنفسنا مع صورنا الحقيقية بعيدا عن المقارنات؟ وكيف نختار حياة أكثر وعيا، وأسلوبا أكثر هدوءا، وجمالا ينبع من الداخل قبل الخارج؟

ومن هذا المنطلق حاولنا أن نحتفي بالبدايات الجديدة، بالرفق مع الذات، وبقوة قول "نعم" لما يشبهنا، و"لا" لما يستنزفنا، ويستنزف طاقتنا.. في هذا العدد نحتفل بجمال متصالح مع الجسد، وبموضة لا تفرض قوالب، بل تحترم الفردية والانسجام الداخلي.

رئيسة التحرير مي بدر

على الغلاف تتألق نجمة الأوسكار العالمية الساحرة جيسيكا شاستاين المرأة التي اختارت أن تكون صادقة مع نفسها من دون أن تسعى لإرضاء الآخرين. ففي جلسة تصوير استثنائية، وفي حضور يفيض قوة وهدوءا، جسّدت جيسبكا" روح هذا العدد: امرأة تعرف متى تعيد ضبط المسار، ومتى تنهض أقوى، بلا خوف، وبلا تنازل عن ذاتها.

وجمعنا معها أيضا 12 امرأة ملهمة لا يتحدثن عن النجاح بوصفه سباقا، بل رحلة وعي. وتطرقنا إلى مفهوم القرارات الجديدة في حوار خاص مع رائدة الأعمال كريستين أسود حول قوة قول "نعم" في الوقت المناسب، و"لا" في اللحظة الشجاعة.

في الموضة، نحتفي بمجموعات "ريزورت" 2026 التي لا تصرخ، بل تهمس بثقة. ونعيد تعريف الأناقة كحالة توازن، ونطرح تساؤلا جريئا: هل حان الوقت لنصبح أيقونات لأنفسنا؟ 

وفي الجمال، نبتعد عن الكمال المصطنع، ونقترب من العناية الواعية، من الأسرار التي تحترم الزمن، ومن جمال لا يطلب الإذن.

أما المجوهرات والساعات، فهي في هذا العدد أكثر من زينة، هي رموز للحياة، للوقت، وللقيمة. وأختم مقالتي بما استلهمته من الحكماء والمبدعين: "نحن نفعل أفضل ما نستطيع حتى نعرف أفضل.. وعندما نعرف أفضل، نفعل أفضل".

وهذا بالضبط ما أطمح إليه، ويطمح إليه فريق "هي" مع بداية هذا العام: معرفة أعمق، اختيارات أصدق، وحياة نعيشها بوعي لا بندم. وأنا هنا لا أطلب أن نكون مثاليين، بل حقيقيين. أهلا وسهلا بعام نعيد فيه ضبط أنفسنا، وننهض فيه بقوة تتحدى كل الصعاب.