يختبر الرجل المرأة ببعض التصرفات بهدف تقيم العلاقة

كيف يختبر الرجل المرأة؟ 6 تصرفات تدل أنه يقيّم العلاقة بصمت

ريهام كامل
10 يناير 2026

لا يُظهر الرجل دائمًا مشاعره أو أفكاره مباشرة بحديث واضح وصريح في بداية التعارف، بل يفضل أن يراقب العلاقة بصمت أولًا قبل اتخاذ أي قرار. يقوم الرجل بتصرفات قد تبدو عادية، لكن في الحقيقة ما هي إلا تقييم للمرأة وفهم مدى توافقها معه.

لنتعرف سويًا لماذا يختبر الرجل المرأة، وكيف يختبرها، بالتطرق إلى بعض التصرفات التي تدل على أنه يقيّم العلاقة في صمت.

يختبر الرجل المرأة ويدرس مدى التوافق بينهما
يختبر الرجل المرأة ويدرس مدى التوافق بينهما 

تصرفات تدل على أن الرجل يختبر المرأة ويقيّم العلاقة في صمت

من الطبيعي أن يختبر الرجل المرأة قبل اتخاذ قرار مصيري مثل الارتباط أو الزواج. يحدث ذلك لاعتبارات عديدة، منها التأكد من مشاعر المرأة، ومن مدى التفاهم والانسجام بينهما، وغير ذلك من الأسباب التي قد لا يبوح بها الرجل لأحد.

إليك أبرز 6 تصرفات تكشف كيف يختبر الرجل المرأة ويقيّم العلاقة بصمت:

1. مراقبة ردود الأفعال في الأوقات العصيبة

عندما يواجه الرجل موقفًا ضاغطًا أو خلافًا بسيطًا، قد لا يطلب دعم المرأة مباشرة، لكنه يلاحظ كيف تتعامل مع المواقف الصعبة التي يمر بها. يريد الرجل أن يجيب عن العديد من الأسئلة، أبرزها ما يلي:

  • هل ستدعمني في الأوقات العصيبة والأزمات؟
  • هل سيكون بيننا تفاهم وانسجام؟
  • هل ستكون ناضجة معي بالدرجة التي تحقق الهدوء؟

2. منح مساحة كافية للرد

في مرحلة التقييم، قد يخفف الرجل من الكلام عن مشاعره أو خططه المستقبلية. هذا الصمت ليس جمودًا في مشاعر الرجل، بل عقلانية مطلوبة لملاحظة سلوك المرأة الحقيقي دون أي تأثير مباشر.

الرجل في هذه الحالة يريد أن يعرف ما إذا كانت المرأة واثقة من نفسها أم لا، وهل تحترم الخصوصية والمساحة الخاصة أم لا، وهكذا.

3. يختبر الحدود بطريقة غير مباشرة

من الممكن أيضًا أن يختبر الرجل المرأة من خلال تصرف حساس يقيّم به العلاقة، فقد يغيّر الرجل في طريقة تعامله مع المرأة، كأن يتأخر في الرد، أو يخالفها الرأي في بعض الأوقات.

هذا التصرف ليس محاولة للتضييق عليها، بل وسيلة لمعرفة مدى مرونتها وقدرتها على التعامل مع مواطن الاختلاف في أي وقت.

4. يدرس طريقة تعاملها مع الآخرين

يبدأ الرجل في التركيز على طريقة تعامل المرأة مع أهلها وأصدقائها، أو حتى العاملين معها، لأنه يريد معرفة بعض سمات الشخصية التي تتمتع بها. فهو يريد أن يختبر مدى احترامها للآخرين، ويعرف ما إذا كانت تملك قدرًا من التعاطف، إضافة إلى معرفة ما إذا كان أسلوبها مهذبًا أم لا.

5. يقيّم مدى الاستقلالية لديها

يولي الرجل اهتمامًا كبيرًا بحياة المرأة الخاصة، وطموحاتها وأحلامها وأهدافها. هو يريد أن يعرف إلى أي مدى تعتمد على نفسها ولا تعتمد على الآخرين. لأن الاعتماد المفرط قد يشعره بالضغط، بينما الاستقلالية يراها الرجل دلالة صحية تعكس مدى نضج المرأة، ومدى ثقتها بنفسها.

6. يتأنى قبل اتخاذ أي خطوة رسمية

إذا لاحظتِ بطء الرجل في خطوات الالتزام، فهذا لا يعني عدم الجدية، بل لأنه يقيّم كل شيء بعناية: الانسجام العاطفي، والتوافق الفكري، واستقرار العلاقة على المدى الطويل. لأنه يعلم تمام العلم أن الضغط واستعجال القرارات قد يضر بالعلاقة، بينما الصبر هو الوسيلة الوحيدة للنجاح في تقييمه للمرأة واتخاذ قرار صائب.

يختبر الرجل المرأة في بداية التعارف ليس للشك فيها ولكن للتأكد من سلامة الاختيار

لماذا يختبر الرجل المرأة؟

يختبر الرجل المرأة ويقيّم علاقته بها من خلال بعض التصرفات، ليس بدافع الشك أو التلاعب، بل لحاجته إلى الشعور بالأمان والاطمئنان لها ومعها. فالرجل حين يفكر في علاقة جادة، لا يكتفي بالمشاعر وحدها، بل يبحث عن دلائل واقعية تبشره بأن هذه العلاقة قابلة للاستمرار والنجاح والاستقرار.

أيضًا، من الممكن أن تكون التجارب السابقة، والخوف من التكرار، والرغبة في الاستقرار العاطفي، كلها أسباب تدفعه لاختبار المرأة، إلى جانب أسباب أخرى تستحق الدراسة. ومن أجل ذلك يلجأ الرجل إلى مراقبة السلوكيات اليومية، وملاحظة طريقة التعامل مع الخلافات، وغير ذلك من الأمور التي يرى أنه من المهم توافرها في المرأة ليتحقق مراده ويسعد معها في علاقة عاطفية صحية ومستقرة.

ما هو الفرق بين الاختبار الصحي والاختبار المؤذي؟

ليس كل اختبار من الرجل للمرأة وللعلاقة اختبارًا صحيًا، فقد يقع بعض الرجال في خطأ فادح عند قيامهم باختبارات مؤذية لتقييم العلاقة.

يكمن الفرق بين الاختبار الصحي والاختبار المؤذي في أن الأول يقوم على الملاحظة الهادئة دون إيذاء أو جرح مشاعر المرأة، ودون التضييق عليها. فالاختبار الصحي لا يتضمن استفزازًا متعمدًا لها، ولا لعبًا على المشاعر، بل يهدف إلى دراسة مدى إمكانية التوافق والانسجام بينهما.

أما الاختبار المؤذي، فهو يقوم على التلاعب، مثل التجاهل المقصود، أو إثارة الغيرة، أو خلق مواقف مربكة للمرأة. هذا النوع من الاختبارات لا يسعى إلا لفرض السيطرة، وغالبًا ما يترك أثرًا سلبيًا على العلاقة حتى لو استمرت.

هل كل رجل يختبر المرأة بالطريقة نفسها؟

لا، فطريقة الاختبار، وكذلك التصرفات التي يقيّم بها الرجل العلاقة في صمت ليست واحدة، وذلك وفقًا لاختلاف الشخصية، والعوامل النفسية المؤثرة. لذلك، لا يجوز التعميم.

يتوقف الرجل عن اختبار المرأة بمجرد شعوره بالأمان والاطمئنان معها
يتوقف الرجل عن اختبار المرأة بمجرد شعوره بالأمان والاطمئنان معها

متى يتحول اختبار الرجل للمرأة إلى قرار؟

يحدث ذلك عند يتوقف الرجل عن الاختبار ويبدأ الالتزام نحو علاقته بالمرأة. فبعد أن يشعر الرجل بالأمان، وبعد أن يطمئن من الأمور التي قيم العلاقة من أجلها، وبعد أن تأكد من أن تصرفات المرأة طبيعية وبعيدة عن التكلف أو التناقض، يبدأ في الانتقال من حيز التفكير إلى حيز التنفيذ لتظهر العلاقة في ثوب جديد بالارتباط والزواج.

ختامًا، يختبر الرجل المرأة ويقيّم علاقته بها في صمت بعدة تصرفات يقوم بها، مثل مراقبة ردود الأفعال، وطريقة تعاملها مع الضغوط، إلخ مما ذُكر أعلاه، لأن الرجل يريد أن يبدأ حياته العاطفية والزوجية بقرار سليم. هذه التصرفات التي يقيّم بها العلاقة في صمت هي سبيله لتحقيق ما يريد.

مع تمنياتي للطرفين بعلاقة عاطفية ناجحة ومستقرة للأبد.