أهمها إطالة العمر: هذا ما يحدث لجسمكِ عندما تمشين يوميًا
المشي هو أبسط تمرين، والأعمق تأثيرًا على صحة الجميع؛ خصوصًا في مناطق مثل دبي حيث الإيقاع سريع والضغط اليومي عالٍ.
أهميتهُ لا تكمن فقط في كونه نشاطًا منخفض التأثير، بل لأنه يعالج ثلاث طبقات من الصحة: الجسم، الهرمونات والمزاج. على سبيل المثال؛ المشي المنتظم (20–30 دقيقة يوميًا) يُخفَض خطر أمراض القلب بنسبة 19%، يُعزَز المناعة بنسبة 20%، ويُحسّن النوم والمزاج بشكلٍ ملحوظ.
لكن الحصول على هذه النتائج، والمحافظة عليها، يتطلب الاستمرار في المشي كل يوم. ويُمكن للمشي اليومي أن يُقلَل بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية، كما يُحسّن المزاج العام والطاقة ويُطيل العمر. وكما أسلفنا؛ يكفي 30 دقيقة فقط يوميًا لإحداث تأثيرٍ ملحوظ على صحتكِ.
في مقالة اليوم؛ نستعرض وإياكِ عزيزتي لما يتغير في جسمكِ مع الاستمرار بالمشي يوميًا، وفق تقريرٍ نشرهُ موقع على Verywell Health حول الموضوع ذاته. فإذا كنتِ عزيزتي مهتمةً بتحسين وتقوية صحتكِ على كافة المستويات، ما عليكِ سوى متابعة القراءة هنا..
المشي يومياً.. ماذا يتغير في جسمك مع الاستمرار؟
بالطبع؛ ينبغي اعتماد معايير المشي السليم، من اختيار الأحذية المناسبة، الترطيب الجيد، البدء بوتيرة خفيفة ثم زيادة الشدة والمدة مع الوقت.

وعند المشي يوميًا وباستمرار، هذا ما يتغير في جسمكِ:
1. حماية صحة قلبك: القلب عضلة، والمشي يُقوّيها ويُساعدها على العمل بكفاءةٍ أكبر. يُحسّن القلب القوي الدورة الدموية، مما قد يُساعد على خفض ضغط الدم وتحسين معدل ضربات القلب.
كذلك؛ يُساعد المشي في الحفاظ على النشاط، مما يُمكن أن يقي من أمراض القلب ويُساعد في السيطرة. ويُمكنه أيضًا أن يُقلل من عوامل الخطر الأخرى مثل زيادة الوزن، ارتفاع نسبة السكر في الدم، الكوليسترول، والتوتر المزمن.
إذا كنتِ تُعانين من أمراض القلب، يُمكن أن يُساعدك المشي في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياتك (بشرط استشارة الطبيب المختص والمتابعة الدورية). مقابل كل 500 خطوة يتم قطعها يوميًا، يُقلَل البالغون الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا فأكثر من خطر إصابتهم بأمراض القلب، السكتة الدماغية وفشل القلب بنسبة 14%.
2. تقوية العظام والمفاصل: يزيد المشي من المرونة والثبات، ويُقوي العضلات الرئيسية التي تدعم العظام والمفاصل. ويُمكن أن يُساعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع، على منع فقدان العظام قبل انقطاع الطمث، كما قد يُحفز عملية تجديد العظام، وهي العملية التي يتم فيها استبدال العظام القديمة بعظامٍ جديدة.
3. تقوية جهاز المناعة: يُمكن أن يُعزز المشي جهاز المناعة، فالمشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يزيد مؤقتًا من مستويات خلايا مناعية محددة في الدم. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، هم أقل عرضةً للإصابة بالعدوى الفيروسية، كما يعانون من أعراضٍ أخف عند إصابتهم بالمرض.
4. تحسين قدرتكِ في التحكم بالوزن: يحرق المشي السعرات الحرارية، مما يُعزَز فقدان الوزن. ويحرق الشخص الذي يزن (57 كيلوغرامًا تقريبًا) ما معدله 107 سعرات حرارية عند المشي لمدة 30 دقيقة بسرعة (5.6 كيلومترات في الساعة)؛ أي ما يعادل 17 دقيقة لقطع ميل واحد). بينما يحرق الشخص الذي يزن (84 كيلوغرامًا تقريبًا) حوالي 159 سعرة حرارية لنفس المسافة والسرعة.

يُمكن للمشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع على الأقل، أن يُعزَز بشكلٍ فعال فقدان الوزن ودهون الجسم. ووُجد أن المشي مع اتباع نظامٍ غذائي قليل الدسم، هو أكثر فائدة لفقدان الوزن من اتبَاع نظام غذائي فقط خلال برنامج لإنقاص الوزن مدته 12 أسبوعًا.
ويعتمد عدد السعرات الحرارية التي تحرقينها أثناء المشي على سرعة مشيكِ، نوع جسمكِ، ومدى استواء السطح الذي تمشين عليه.
5. تعزيز صحة الدماغ: عند ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة الشدة بانتظام، كالمشي؛ قد تزيدين من حجم الدماغ في المناطق المسؤولة عن معالجة المعلومات والمهارات الإدراكية كالذاكرة والتعلم. كما وُجد أن المشي المنتظم والمريح، يُقلَل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأنواعٍ أخرى من الخرف لدى كبار السن.
6. تحسين الصحة النفسية: يُحفَز المشي إفراز الإندورفين، وهو هرمون يُحسّن المزاج؛ وتُشير الأبحاث إلى أنه كلما زاد عدد خطواتكِ، تحسّن مزاجكِ. ويُلاحظ انخفاضٌ بنسبة تصل إلى 40% في عدد الأيام التي يُعاني فيها الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، كالمشي، من مشاكل في الصحة النفسية شهريًا، بما في ذلك التوتر، الاكتئاب والمشاكل العاطفية.
7. التواصل مع الآخرين: يُعدّ المشي مع الآخرين نشاطًا اجتماعيًا صحيًا، يُساعد على الوقاية من الشعور بالوحدة والعزلة. كما يُعزَز ممارسة المشي مع الآخرين روح الزمالة، يُشجع على الالتزام، ويُحفز على المواظبة على المشي بانتظام.
8. زيادة متوسط العمر: أظهرت الأبحاث أن زيادة عدد الخطوات اليومية بمقدار 1000 خطوة تُقلَل من خطر الوفاة بنسبة ٢22٪، مع انخفاضٍ أكبر في هذا الخطر مع زيادة عدد الخطوات. فمقارنةً بمن يمشون حوالي 4000 خطوة يوميًا، انخفض خطر الوفاة بنسبة 49٪ لمن يمشون 5500 خطوة يوميًا، وبنسبة 67٪ لمن يمشون 11500 خطوة يوميًا.
ويرتبط المشي السريع بشكلٍ أساسي، بزيادة متوسط العمر المتوقع. وبالمقارنة مع من يمشون ببطء، يتمتع من يمارسون المشي السريع بانتظام بعمرٍ أطول يصل إلى 20 عامًا.

كيف تبدأين ببناء روتين للمشي؟
إذا كنتِ مستعدةً لبدء روتين للمشي، فابدأي ببطء وافعلي ما تقدرين عليه فقط لتجنَب الإصابات. استشيري دومًا مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في أي برنامج للمشي.
1. المدة
يُنصح البالغون بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، كالمشي. ويمكن تقسيم هذه الدقائق إلى فتراتٍ أقصر على مدار الأسبوع، حيث يرتبط أكثر من 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا بفوائد صحية أكبر.
2. الكمية
على الرغم من شيوع استخدام 10,000 خطوة يوميًا كهدفٍ للمشي، إلا أن الدراسات تُظهر أنكِ لستِ بحاجةٍ للمشي كل هذه المسافة لتحقيق الفوائد. وأظهرت الدراسات أن المشي 2200 خطوة أو أكثر يوميًا يُقلَل من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة لأي سبب، وتكون الفوائد الأكبر لمن يمشون ما بين 9000 و10500 خطوة يوميًا.
يختلف مقدار المشي اللازم لتحقيق الفوائد باختلاف العمر. فقد وجدت إحدى الدراسات أن فوائد المشي في خفض خطر الوفاة تصل ذروتها بعد المشي من 6000 إلى 8000 خطوة يوميًا لمن تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، ومن 8000 إلى 10000 خطوة يوميًا لمن تقل أعمارهم عن 60 عامًا. فيما يرتبط المشي 500 خطوة فقط يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وفشل القلب، والسكتة الدماغية لدى من تزيد أعمارهم عن 70 عامًا.
متى تُلاحظين النتائج؟
يختلف وقت ظهور نتائج المشي 10000 خطوة يوميًا باختلاف مقدار المشي وشدته، بالإضافة إلى مستوى لياقتكِ البدنية. ولكن أي نوع من المشي أفضل من عدم المشي، حتى لو كان لبضع دقائق فقط يوميًا.

في الخلاصة؛ المشي يوميًا هو أبسط عادة صحية يمكن أن تغيّر جسمكِ وعقلكِ بعمق؛ يحسّن صحة القلب، يرفع الطاقة، يدعم المزاج، ويقلّل خطر الأمراض المزمنة. يمكنكِ البدء اليوم بوضع روتين خاص بكِ للمشي، بعد استشارة الطبيب، يتناسبُ مع قدراتكِ الجسدية واحتياجاتكِ الخاصة.