كيف يحافظ المشاهير على ترطيب جسمهم خلال الإجازات؟
خلال فصل الصيف، يحرص كثير من النجوم والمشاهير على قضاء إجازاتهم في المدن الساحلية والاستمتاع بالشواطئ والأنشطة البحرية، ويشاركون جمهورهم عبر السوشيال ميديا بالعديد من صورهم وهم يمارسون السباحة أو التنزه على الرمال أو ركوب اليخوت.
ورغم أن هذه الأجواء تبدو مثالية لكنها تعرض الجسم لفقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب الحرارة المرتفعة والتعرق المستمر، وهو ما يزيد من خطر الجفاف والإجهاد الحراري إذا لم يتم تعويض هذه السوائل بشكل صحيح. لذلك لا يقتصر اهتمام المشاهير على اختيار وجهة سياحية مميزة، بل يمتد أيضا ليشمل اتباع عادات صحية تساعدهم في الحفاظ على ترطيب الجسم والبشرة طوال فترة الإجازة، وهو الأمر الذي ينصح به الأطباء كل شخص مهما كان عمره أو طبيعة نشاطه.
الماء عادة لا يتخلى عنها المشاهير

قبل الحديث عن مستحضرات العناية بالبشرة أو الأنظمة الغذائية التي يهتم بها النجوم خلال فصل الصيف، تبقى الخطوة الأهم وهي الحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل، ولهذا السبب يحرص عدد كبير من النجوم على حمل زجاجة مياه معهم طوال الوقت، خاصة أثناء الجلوس على الشاطئ أو ممارسة الرياضات البحرية.
وأكدت النجمة جينيفر أنيستون أكثر من مرة عن أهمية شرب الماء على مدار اليوم، مؤكدة أنه أحد أسرار نشاطها ونضارة بشرتها، وكشفت أن حرصها على تناول كميات كبيرة من الماء يزيد خلال فترة الصيف، وأيدتها الرأي النجمة اللبنانية نوال الزغبي، وقالت أنها تهتم بتناول كمية كافيه من الماء خلال اليوم لترطيب جسمها جيدا مما ينعكس على مظهر بشرتها وكذلك رشاقتها.
وعلى الرغم من فوائد الماء لكن بعض النجوم لا يكتفون بالمياه فقط، بل يضيفون شرائح الليمون أو النعناع أو الخيار للحصول على مشروب منعش يساعد على تشجيعهم على شرب كميات أكبر من السوائل دون اللجوء إلى المشروبات السكرية أبرزهم سمية الخشاب وأسماء جلال اللذين أكدوا على حبهم لمشروبات الديتوكس.
الفواكه سر إضافي للترطيب
بجانب الاهتمام بشرب السوائل، تأتي خطوة أخرى لا تقل أهمية، وهي اختيار الأطعمة المناسبة خلال الإجازات الصيفية. فالجسم يحصل على جزء من احتياجاته اليومية من الترطيب من خلال المياه وتناول بعض الأطعمة، لذلك يفضل كثير من المشاهير تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء.
ويعتبر البطيخ والشمام والخيار والفراولة والبرتقال من أكثر الأطعمة التي يحرص عدد من النجوم على تناولها خلال الصيف، لأنها تساعد على تعويض جزء من السوائل التي يفقدها الجسم، إلى جانب احتوائها على فيتامينات ومضادات أكسدة تدعم صحة البشرة.
كما يفضل بعضهم تناول السلطات الطازجة والزبادي والسموذي الطبيعي بدلاً من الوجبات الدسمة، لأنها أخف على المعدة وتساعد الجسم على مقاومة الشعور بالإجهاد في الأجواء الحارة، ومن أكثر النجمات حرصا على تناول هذه المأكولات هي الفنانة ليلى علوي التي تعتمد الزبادي كوجبة أساسية في العشاء يوميا منذ سنوات.

عادات بسيطة على الشاطئ تحدث فرق كبير
ورغم أن التعرض للشمس جزء أساسي من أجواء الإجازة، فإن المشاهير يدركون أن الإفراط فيه قد يسبب فقدان المزيد من السوائل ويؤثر في صحة الجلد، لذلك يتبعون مجموعة من العادات الوقائية.
فأغلبهم يحرصون على الجلوس تحت المظلات خلال ساعات الذروة، وارتداء القبعات والنظارات الشمسية، مع تجديد استخدام واقي الشمس كل ساعتين تقريبًا، خاصة بعد السباحة.
كما يفضل بعض النجوم أخذ فترات راحة منتظمة بعيدًا عن الشمس، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش لشرب الماء، لأن العطش في كثير من الأحيان يكون علامة على أن الجسم بدأ بالفعل يفقد جزءًا من احتياجاته من السوائل.
وتساعد هذه الخطوات البسيطة في تقليل فقدان الماء والحفاظ على نشاط الجسم طوال اليوم، حتى مع قضاء ساعات طويلة على الشاطئ.
ماذا يقول الطبيب؟ وكيف نحافظ على ترطيب البشرة والجسم؟
وبعد التعرف على أبرز العادات التي يتبعها المشاهير، يبقى السؤال الأهم: لماذا يفقد الجسم ترطيبه بهذه السرعة خلال الصيف؟
يوضح الدكتور وائل غانم، استشاري الأمراض الجلدية، أن ارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس يزيدان من معدل التعرق، وهو الوسيلة الطبيعية التي يستخدمها الجسم لتبريد نفسه. ومع فقدان العرق، يفقد الجسم أيضا الماء والأملاح إذا لم يتم تعويضهما بصورة كافية قد تظهر علامات الجفاف مثل الصداع والإرهاق والدوخة وجفاف الفم، كما قد تتأثر البشرة فتبدو أكثر جفافًا وخشونة ويفقد الجلد مرونته الطبيعية.
ويشير إلى أن البحر نفسه قد يساهم في جفاف البشرة، لأن الأملاح الموجودة في مياه البحر، إلى جانب التعرض المستمر للشمس والرياح، قد تؤدي إلى فقدان الطبقة الخارجية للجلد جزءًا من رطوبتها.
ولذلك ينصح بالحرص على شرب الماء بانتظام قبل الشعور بالعطش، وتناول الفواكه والخضراوات الغنية بالمياه، واستخدام مرطب مناسب للجسم بعد الاستحمام أو السباحة مباشرة، مع تجنب الاستحمام بالمياه شديدة السخونة لأنها تزيد من جفاف الجلد.
كما يؤكد أهمية اختيار واقي من الشمس مناسب لنوع البشرة، وإعادة وضعه بصورة منتظمة، إلى جانب ارتداء الملابس القطنية الخفيفة التي تسمح بتهوية الجسم وتقلل من التعرق الزائد.

خلاصة القول
قد تبدو إجازات الصيف فرصة للراحة والاسترخاء، لكنها أيضًا اختبار لقدرة الجسم على تحمل الحرارة المرتفعة. لذلك فإن الحفاظ على الترطيب لا يحتاج إلى خطوات معقدة، بل إلى عادات بسيطة ومستمرة، مثل شرب الماء، واختيار الغذاء المناسب، وحماية البشرة من الشمس. وهي عادات يحرص عليها كثير من المشاهير للحفاظ على صحتهم وحيويتهم، ويمكن لأي شخص تطبيقها ليستمتع بإجازته بأمان، ويعود منها بجسم أكثر نشاطًا وبشرة أكثر نضارة.