الإرشادات الصحية خلال الحج

 ضربة الشمس والإجهاد أبرزها: إليكِ نصائح الوقاية من الأمراض المنتشرة خلال الحج

الاستعداد المبكر هو مفتاح الحج بصحةٍ وأمان؛ وكلما كان الحجاج مُحضَرين أكثر قبل التوجه للمناسك، كلما استطاعوا إتمامها بيُسر وتوفيق.

لكن عوامل عدة، أو بالأحرى مشكلات صحية، يمكن لها أن تُصيب حجاج بيت الله الحرام أثناء قيامهم بشعار الحج؛ ما يجعلهم عرضة للخطر والمضاعفات الصحية التي يمكن أن تحول بينهم وبين إتمام فريضة الحج.

لذا من الضروري معرفة كافة الإرشادات الصحية خلال الحج، مسبقًا، والتحضَر لأية حوادث أو مضاعفات يمكن أن تنجم، خصوصًا للحجاج الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة. بدءًا من تقوية المناعة، مرورًا بتحضير وتجهيز الأدوية اللازمة، ووصولًا إلى أي مشكلات صحية يمكن أن تلم بهم خلال الحج، نقدمُ اليوم مجموعة إرشادات صحية للحجيج كما وردت على موقع وزارة الصحة السعودية.

الإرشادات الصحية خلال الحج

فيما يلي ملخص كُتيَب موضوع من قبل وزارة الصحة السعودية، يشمل كافة الإرشادات الصحية التي يحتاجها الحجاج لضمان سلامتهم وأداء مناسك الحج بصحة.

•       إذا كنتِ مصابة بأحد الأمراض المزمنة، استشيري طبيبكِ للتأكد من استقرار حالتكِ الصحية وقدرتكِ على أداء الحج

•       للمصابة بداء السكري، ينبغي استشارة طبيبكِ حول تعديل جرعات الدواء خلال فترة الحج

•       الحرص على أخذ كمية كافية من الأدوية، خاصةً إذا كنتِ تعانين من أحد الأمراض التي تستدعي تناول أدوية بصفة مستمرة، كأمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم والسكري

•       الحرص على حمل تقرير مُفصَل يوضح الأمراض، الأدوية والجرعات؛ إذ يُساعد ذلك القيَمين والمشرفين على الحجاج، متابعة حالتكِ عند الضرورة.

الإرشادات الصحية خلال الحج - رئيسية
الإرشادات الصحية خلال الحج 

رفع لياقتكِ البدنية قبل الحج

يتطلب الحج الكثير من الجهد البدني، كالسعي ورمي الجمرات والوقوف على عرفة، فضلًا عن السير لمسافاتٍ طويلة؛ لذا فاللياقة البدنية العالية مطلوبةٌ بشدة خلال موسم الحج، كي تُوفَقي في إتمام شعائر الحج كما ترغبين.

ولزيادة لياقتكِ البدنية قبل الحج، ينصحكِ الخبراء بما يلي:

•       مارسي الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميًا

•       قومي بممارسة التمارين الهوائية

•       اجعلي أنشطتكِ حركية، كاعتماد السلالم والدرج عند الصعود عوضًا عن استخدام المصعد

•       إذا كان لديكِ مرض مزمن، استشيري طبيبكِ حول النشاط البدني الأنسب حسب حالتكِ الصحية.

خطوات ينبغي القيام بها خلال الحج

كلنا يعلم أهمية النظافة الشخصية في مختلف الأوقات، فكيف بموسم الحج؟ حيث ملايين الحجيج من مختلف أصقاع العالم، يجتمعون في مكان واحد: مكة المكرمة، حاملين معهم الكثير من العدوى.

والحرص على النظافة الشخصية أثناء الحج، يتحقق من خلال الخطوات التالية:

•       الحرص على لبس الكمامة، وتجنَب الاختلاط مع الأفراد الذين لديهم أعراض تنفسية معينة

•       الحرص على استخدام المناديل عند السعال أو العطس، لتغطية الفم والأنف، والتخلص منها مباشرةً. وفي حال عدم توافر المناديل، يمكن استخدام الذراع

•       ارتداء ملابس نظيفة وخفيفة لتجنَب التسلخات الجلدية

•       تنظيف مقر الإقامة يوميًا

•       الحرص على نظافة الفم والأسنان

•       غسل اليدين قبل، أثناء وبعد تناول الطعام، لتجنب الملوثات التي تتسبب بالتسمم الغذائي؛ وكذلك بعد السعال والعطس، استخدام دورات المياه، وعند القدوم إلى مقر الإقامة.

الإصابات الحرارية والعدوى

كثيرةٌ هي الحالات التي يشهدها موسم الحج كل عام، من إصاباتٍ بين الحجيج تتراوح بين الإصابات الحرارية كضربة الشمس والإجهاد، وصولًا إلى العدوى التنفسية.

ارتداء الكمامة مسألةٌ هامة خلال الحج لتجنب العدوى التنفسية
ارتداء الكمامة مسألةٌ هامة خلال الحج لتجنب العدوى التنفسية

لذا احمِ نفسك عزيزتي خلال الحج، بالتعرف على كل حالةٍ من هذه الحالات وكيفية التحضَر جيدًا لها.

1.     ضربة الشمس: وهي حالة صحية تُهدد الحياة؛ ترتبط عادةً بارتفاعٍ غير منضبط في درجة حرارة الجسم الأساسية فوق 40 درجة مئوية، واختلال وظائف الجهاز العصبي المركزي، مثل الهذيان أو التشنجات أو الغيبوبة

أهم أسبابها التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، نسبة رطوبة عالية، أو التعرض لإجهاد جسدي كبير

تُعدَ ضربة الشمس حالة طبية طارئة، يجب معالجتها بسرعة ووفق التعليمات التالية:

•       نقل المصاب إلى مكان بارد

•       إزالة الملابس الخارجية وتبريد الجسم بالماء، خاصةً منطقة الرأس والرقبة

•       تعريضه لمصدر تبريدي كهواء المكيف أو المروحة

•       إعطاء المصاب السوائل الضرورية لتعويض فقدانها عن طريق التعرق، ولمنع الجفاف

•       طلب الخدمات الإسعافية والتوجه لأقرب منشأة صحية، لمتابعة الحالة، أو للتعامل مع الحالات الشديدة من ضربة الشمس التي لا تنفع معها الإجراءات المذكورة أعلاه.

2.     الإجهاد الحراري: يحدث عندما يتعرض الحجيج لدرجات حرارة مرتفعة ولفتراتٍ طويلة، ما ينتج عنه التعرق الشديد وفقدان الأملاح والسوائل من الجسم.

حتى لا تُصابي بالإجهاد الحراري، الذي يُعد أخطر من ضربة الشمس؛ تنصحكِ وزارة الصحة السعودية باتباع التالي:

•       تجنب التعرض المباشر للشمس

•       تجنب الحر والزحام

•       الحرص على شرب السوائل (مياه وعصائر تحتوي على الأملاح الضرورية)

•       الحرص على الراحة

•       ارتداء الملابس ذات اللون الفاتح (للنساء)

•       استخدام مظلات فاتحة اللون للوقاية من أشعة الشمس القوية

مع العلم أن الأماكن التي يكثر فيها الإجهاد الحراري خلال الحج، تتركز في:

•       الطواف، خاصةً في فترة الظهيرة

•       صعيد عرفة وقت الظهيرة

•       منى (أماكن ذبح الأضاحي ورمي الجمرات) وذلك بسبب طول المسافة والازدحام عند رمي الجمرات.

3.     الإجهاد العضلي: يحدث نتيجة ضعف اللياقة البدنية، الإرهاق الزائد والحركة العنيفة.

لعلاج الإجهاد العضلي، ينصح الخبراء بما يلي:

•       التوقف عن الحركة عند الشعور بالألم

•       ضغط المنطقة المصابة لتخفيف الألم

•       تبريد المنطقة المصابة بالكمادات الباردة، لتخفيف الألم

•       أخذ المُسكنات عند الضرورة القصوى

تكثر مشكلات ضربة الشمس والإجهاد خلال الحج
تكثر مشكلات ضربة الشمس والإجهاد خلال الحج

4.     التسلخات الجلدية: هذه المشكلة شائعة خلال موسم الحج، خصوصًا عند الأشخاص المصابين بالسُمنة أو السكري؛ حيث يُصاب الجلد بالالتهاب، ويحدث احمرار في ثنايا الفخذين، وأحيانًا في منطقة الأبطين وتحت الثديين.

للوقاية من التسلَخ الجلدي، قومي بالخطوات التالية:

•       التهوئة الصحية للثنايا في الجسم، مثل أعلى الفخذين وناحية الأبطين

•       الاهتمام بالنظافة الشخصية، واستخدام المراهم المناسبة على الجسم قبل المشي والحركة

•       رش بودرة الأطفال بعد التعرق

•       الحرص على إبقاء المنطقة جافة، وارتداء الملابس القطنية لمنع الاحتكاك

عند الإصابة، يمكن استخدام المراهم الموضعية الخاصة بهذه الحالات والموصوفة من قبل الطبيب؛ مع غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون وتنشيفها جيدًا قبل وضع الدواء.

5.     الجفاف: يحصل عندما تكون كمية المياه التي يحصل عليها الجسم أقل من الكمية المفقودة عن طريق القيء، الإسهال، الزفير، العرق أو التبوَل الزائد. من أعراضه؛ العطش الشديد، الغثيان والتقيؤ، الشعور بالتعب، بول أصفر داكن، خفقان القلب، جفاف الفم الشفاه والعينين، وعدم التبوَل لفترات طويلة.

بالإمكان تجنَب الجفاف أثناء الحج من خلال:

•       شرب الماء بكمية كافية يوميًا

•       تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الخضروات والفواكه

علاج الجفاف يكون عادةً حسب الحالة؛ لذا يُفضَل زيارة الطبيب عند بدء الأعراض، شرب سوائل تعويضية أو أخذها عن طريق الوريد في الحالات الشديدة. قد يُوصي الطبيب بمضادات حيوية في حال وجود إسهال شديد ناجم عن عدوى بكتيرية، أدوية مضادة للقيء، وأدوية تُخفَض من الحرارة في حال ارتفاع درجات الحرارة.

6.     السقوط: يمكن لأي شخص أن يتعرض للسقوط، خلال الحج وخارجه؛ لكن كبار السن هم أكثر عرضة لمشكلة السقوط أثناء أداء مناسك الحج، خاصةً إذا كانوا يعانون من مشكلة صحية مزمنة.

ماذا يجب على الحجاج فعله عند التعرض للسقوط؟

•       من المهم البقاء هادئين؛ وفي حال لم تحدث إصابة بالغة ويمكن النهوض، من الأفضل القيام بذلكِ بهدوء وعدم تسرَع.

•       البحث عن قطعة أثاث أو شيء مُثبَت في الأرض، للتمسك والاستعانة به عند الوقوف.

•       الإمساك بالأثاث بكلتا اليدين لدعم الجسم، وعند الشعور بالاستعداد يمكن النهوض ببطء؛ الجلوس والراحة قليلًا قبل معاودة الحركة.

•       تجنب السقوط قدر الإمكان أثناء الحج، وذلك بتجنَب أداء المناسك أثناء أوقات الذروة؛ تجنَب التدافع؛ عدم صعود الجبال والمرتفعات؛ ارتداء أحذية مناسبة، وعدم السير على الأرضيات الزلقة بالجوارب.

7.     التواء الكاحل: هو تمزَق أو حدوث شدَ في الأربطة التي تحيط وتربط الساق بالقدم، عند التعثر أثناء المشي أو الركض.

تختلف أعراض التواء الكاحل حسب شدة الإصابة؛ ولكن بشكلٍ عام تشمل الألم، الاحمرار، الكدمات، التورم أو فقدان حركة الكاحل.

إذا كنتِ تشكَين أنكِ لويتِ كاحلكٍ، ينصح الخبراء بالخطوات الآتية:

•       الراحة قدر المستطاع

•       عدم تحميل الوزن على القدم المصابة

•       استخدام عكازات عند الحركة والتنقل

•       عمل كمادات باردة على منطقة الإصابة

•       استخدام رباط ضاغط، ولفَ الكاحل والقدم جيدًا

•       رفع القدم المصابة لأعلى لتجنب تورمها

•       استشارة الطبيب في حال استمرار الألم والتورم.

8.     العدوى التنفسية: هي إصابة تصيب الممرات الهوائية أو الرئتين، وتحدث بسبب الفيروسات، البكتيريا، أو الفطريات. تشمل أعراضها الشائعة: سيلان الأنف، احتقان الحلق، السعال، الحمى، وآلام الجسم؛ وتنتقل غالباً عبر الرذاذ أو الهواء.

للوقاية من العدوى التنفسية أثناء الحج، يجب اتخاذ الإجراءات الآتية:

•       غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصةً بعد العودة إلى مقر الإقامة، أو عند السعال والعطس، قبل تناول الأطعمة، وبعد استخدام دورة المياه.

•       تجنب ملامسة العينين، الأنف والفم باليد مباشرةً قدر المستطاع.

•       استخدام المناديل أو أعلى الكوع (الذراع) عند السعال أو العطس.

•       ارتداء الكمامة خاصةً في المناسك شديدة الإزدحام.

•       تنظيف وتعقيم الأشياء والأسطح التي يتم لمسها باستمرار، في محيط الإقامة.

من الضروري تقوية المناعة وتعزيز اللياقة البدنية قبل موسم الحج
من الضروري تقوية المناعة وتعزيز اللياقة البدنية قبل موسم الحج

التحضَر الجسدي قبل الحج

يبقى أن نشير إلى أهمية تقوية المناعة قبل التوجه إلى مناسك الحج، باتباع النصائح الآتية:

•       أخذ التطعيمات اللازمة

•       ممارسة الرياضة وخاصةً المشي، بشكلٍ تدريجي

•       اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات

•       الفحص الطبي الشامل للتأكد من استقرار الحالة الصحية، وتعديل الأدوية والجرعات حسب المطلوب

•       التركيز على الأطعمة التي تُعزَز المناعة، والغنية بالفيتامينات، المعادن ومضادات الأكسدة؛ نذكرُ بعضًا منها الأطعمة الغنية بـ فيتامين سي (مثل الحمضيات كالبرتقال، الليمون، والكيوي)، الزنك (في المكسرات والبذور)، مضادات الأكسدة (الخضراوات والفواكه المتنوعة مثل البروكلي، الثوم، والبصل)، البروتينات وأحماض أوميغا 3 (الموجودة بكثرة في البقوليات والأسماك)

•       الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم كل ليلة (من 7 إلى 8 ساعات) لمساعدة الجسم على التجدد وتقوية الاستجابة المناعية

•       شرب الماء بكثرة: يومياً، لترطيب الجسم وتجنب الجفاف

•       إدارة التوتر: تجنَب الإجهاد والتوتر النفسي، حيث يؤثر الضغط العصبي سلباً على كفاءة الجهاز المناعي.

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".