جودة النوم في رمضان: نصائح لنومٍ عميق من الخبراء
ما المقصود بجودة النوم؟
هي مدى حصولكِ عزيزتي على نومٍ عميق، متواصل، ومريح؛ يسمح لجسمكِ وعقلكِ بالاستشفاء. ليست عدد الساعات وحدها المهمة في الوصول لهذه الجودة، بل نوعية النوم أيضًا.
من علامات النوم الجيد:
• الاستغراق في النوم خلال 10–20 دقيقة.
• عدم الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
• الشعور بالنشاط عند الاستيقاظ.
• القدرة على التركيز خلال النهار.
• عدم الحاجة المفرطة للقيلولة.
لماذا جودة النوم مهمة؟
لأنها تؤثر على الذاكرة والانتباه؛ المزاج والصحة النفسية؛ تعزيز المناعة؛ المحافظة على الوزن وعملية التمثيل الغذائي، وتحسين صحة القلب.
بالعموم، فإن النوم حاجةٌ ملحة لتقوية الجسم وتعزيز صحته على مختلف الصُعد؛ وتتزايد الحاجة إليه خلال شهر رمضان، مع اضطرارنا للاستيقاظ خلال الليل للسحور، ثم العودة للنوم مجددًا والاستيقاظ بنشاط في اليوم التالي. هذا عدا عن أن الصيام يُنهكنا جسديًا وفكريًا، ويستنزف طاقتنا، فنجدنا مضطرين للنوم خلال النهار وبكثرة؛ ما يؤثر على جودة نومنا ليلًا.
لإعادة ضبط الساعة البيولوجية في رمضان، والوصول إلى نومٍ عميق رغم تغيَر الروتين؛ نستعرض وإياكِ عزيزتي في مقالة اليوم، لأبرز نصائح المختصين في هذا المجال.
كيفية التمتع بنوم أفضل خلال شهر رمضان المبارك

في البداية، لا بدَ من التطرق للحديث عن علاقة النوم الجيد بقدرة الجسم على الصيام.
النوم الجيد ليس رفاهيةً في رمضان— بل هو عنصرٌ أساسي لنجاح الصيام.
لماذا النوم مهمٌ للصائم؟ الإجابة في النقاط التالية:
1. يحافظ على الطاقة خلال ساعات الصيام.
2. يُقلَل الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
3. يُحسَن المزاج ويُخفَض من التوتر.
4. يدعم الجهاز المناعي.
5. يساعد على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع
أي خلل في مواقيت ونوعية النوم، تنجم عنه أعراضٌ مثل التعب، الصداع، ضعف التركيز، وتقلب المزاج؛ وكلها شائعةٌ بين من يعانون من اضطراب النوم في رمضان.
يشير موقع مدينة الشيخ شخبوط الطبية الالكتروني، إلى أن الصيام في شهر رمضان له العديد من الفوائد الصحية، لكنه قد يؤثر على نمط نومنا. ومن الطبيعي أن نشعر بالتعب والخمول خلال النهار، إلا أن بعض التعديلات البسيطة يمكن أن تساعدكِ في الحصول على نومٍ مريح وتحقيق أقصى استفادة من الشهر الفضيل.
يُعتبر الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم عاملاً ضرورياً للحفاظ على صحتكِ، إذ يساهم في تعزيز الوظائف الإدراكية، تنظيم الحالة المزاجية، والحفاظ على مستويات الطاقة. ومع ذلك، قد يؤدي ضيق الفترة الزمنية بين الإفطار والسحور إلى صعوبة الحصول على القسط الكافي من النوم خلال شهر رمضان.
وأظهرت دراساتٌ مُكثفة أن الصيام قد يؤدي إلى تقليل مدة النوم بنحو 90 دقيقة، إضافةً إلى تأثيره على جودته. كما يمكن أن يؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ، مما قد يحدّ من قدرة الجسم على تعويض فترات النوم المفقودة.
من هنا، يتبين لنا الحاجة الملحة إلى "نظام النوم الصحي" في رمضان، فكيف نحصل عليه؟ الإجابة في السطور الآتية..
كيفية الحصول على نوم أفضل خلال شهر رمضان
العامل الأساسي كما ذكرنا سابقًا، هو التركيز على جودة النوم، عوضًا عن عدد ساعاته. وبحسب موقع مدينة الشيخ شخبوط الطبية، يمكنكِ تحسين تجربة نومكِ خلال شهر رمضان باتباع الاستراتيجيات الفعّالة التالية:
1. الالتزام بجدول نومٍ منتظم: يُعدَ التزامك بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة أمراً ضرورياً خلال شهر رمضان.
2. تحسين بيئة النوم: خصَصي وقتاً قبل النوم، لممارسة أنشطة مريحة، مثل القراءة أو تمارين الاسترخاء الخفيفة.
3. تناولي الطعام بحكمة: اختاري الأطعمة المُغذية في الإفطار والسحور، لدعم النوم الصحي، وتجنَبي الأطعمة الحارة والكافيين قدر الإمكان.
4. التحكم في حجم الوجبات: تجنَبي تناول وجباتٍ كبيرة قبل وقت النوم، وخاصةً في السحور.
5. المحافظة على النشاط البدني: يمكن أن تساهم ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة خلال النهار في تحسين جودة النوم.
نصائح لنومٍ عميق.. رغم تغيّر الروتين
حتى مع تغيّر مواعيد الأكل والعبادة، يمكن تحسين جودة النوم باتباع بعض النصائح العملية، والمتضمنة:
• تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
• الابتعاد عن الكافيين بعد الإفطار.
• ممارسة نشاط خفيف بعد الإفطار، لتحسين الهضم والنوم.
• تهيئة غرفة النوم: إضاءة خافتة، حرارة مناسبة، وهدوء.
• قيلولة قصيرة خلال النهار، لتعويض نقص النوم، دون التأثير على النوم الليلي.

اضطراب النوم في رمضان شائعٌ جدًا بسبب السحور، التراويح، والسهر. لهذا ينصح الأطباء بخطواتٍ عملية لإعادة ضبط الإيقاع اليومي:
1. تعديل النوم تدريجيًا قبل رمضان: تقليل السهر قبل بدء الشهر، يساعد الجسم على التكيّف بسهولة أكبر.
2. تثبيت أوقات النوم قدر الإمكان: حتى لو كان النوم مجزّأً، من المهم أن يكون هناك نمطٌ ثابت.
3. التعرّض للضوء صباحًا: فالضوء الطبيعي يعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم.
4. تقليل الإضاءة والشاشات قبل النوم: فالضوء الأزرق يؤخر النوم ويُشوّش الإيقاع.
5. توزيع النوم على فترتين: نوم ليلي + قيلولة قصيرة (20–30 دقيقة) يساعد على تعويض النقص.
لا تبالغي في السهر عزيزتي، مهما كانت المغريات؛ لما له من تأثيراتٍ سلبية على الطاقة والمزاج.
فالسهر خلال رمضان قد يؤدي إلى تقلباتٍ مزاجية وتهيَج؛ صداع وإرهاق؛ بطء في التفكير وضعف التركيز؛ انخفاض القدرة على اتخاذ القرارات، وتراجع الطاقة خلال النهار.
وترتبط هذه التأثيرات مباشرةً باضطراب الساعة البيولوجية وقلة النوم؛ كما أن اضطراب الإيقاع اليومي قد يُسبَب مزاجًا متقلبًا، صداعًا ومشاكل في الأداء الذهني. وهو ما لا نرجوه خلال الشهر الفضيل، إذ يتحتم علينا الاستمرار في تأدية واجباتنا والتزاماتنا اليومية، بجانب الالتزام بروحية رمضان والاستفادة من فوائده الروحية والصحية.
في الختام؛ وعلى الرغم من التغييرات الطبيعية في أنماط النوم خلال شهر رمضان، إلا أن الاهتمام بالراحة والاسترخاء يظل أمراً بالغ الأهمية. لذا ننصحكِ باتباع جدول نومٍ منتظم، مع إدراج هذه النصائح في جدولكِ اليومي، مما يساهم في الحد من اضطرابات النوم وزيادة مستويات الطاقة طوال الشهر المبارك.
وتذكَري عزيزتي أن النوم الجيد هو نعمةٌ تدعم صحتكِ الجسدية والنفسية، وتساعدكِ في التركيز على أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.