الدراسات الحديثة تؤكد الرياضة صديقة للبيئة باستخدام معدات معاد تدويرها.. إليكِ التفاصل

دراسات حديثة: الرياضة صديقة للبيئة باستخدام معداتٍ معاد تدويرها.. إليكِ التفاصيل

رحاب عباس المواردي

هل فكرتِ يومًا أن حذائكِ الرياضي يمكن أن يبدأ حياته كزجاجة بلاستيكية في المحيط؟ وأن حصيرة اليوغا التي تلامس بشرتكِ يمكن أن تكون قد صنعت من شجرة مطاط طبيعي، تعود لتغذي التربة بعد أن تنتهي رحلتها معكِ؟. نعم، لأن العالم يتغير، وطريقتنا في العناية بأنفسنا تتطور لتكون جزءًا من الحل، وليس المشكلة.

إنها فلسفة ترى أن القوة الحقيقية تنبع من التناغم "تناغم العضلات مع النفس، والجسد مع البيئة". عمومًا في هذا المسار، يصبح كل تمرين على الدراجة الثابتة التي تولد طاقتها الخاصة، محادثة مع المستقبل. وكل جلسة يوغا على حصيرة من الفلين المعاد تدويره، تأمل في دورة الحياة المستدامة.

وبما أنكِ تعيشين عصر الرشاقة الأكثر إلهامًا التي لا تعتمد على ممارسة الرياضة فحسب، بل على المحافظة على جمال جسدكِ وجمال هذا الكوكب في آن واحد؛ لذا سنتطرق خلال السطور القادمة لمزيد من المعلومات عن ثورة صامتة تقودها نساء مثلكِ، يردن أكثر من مجرد جسد رشيق؛ يردن ضميرًا مرتاحًا، وعلاقة أعمق مع محيطهن. إنها المعدات الرياضية المعاد تدويرها، والبرامج الرياضية التي تحترم البيئة لتعزيز رشاقتكِ؛ لتكوني على دارية كاملة بكل ما يدور من حولكِ في هذا العصر المتطور والسريع، بناءً على توصيات الناشط البيئي ومراقب الجودة الأستاذ منيرعزت من القاهرة.

المعدات الرياضية المعاد تدويرها.. إعلان لحب جسدكِ وكوكبكِ في نفس الوقت

ملابس رياضية معاد تدويرها صديقة للبيئة
ملابس رياضية معاد تدويرها صديقة للبيئة

في البداية أوضح الأستاذ منير، أن مفهوم المعدات الرياضية المعاد تدويرها يشير إلى معدات وأدوات رياضية تم إعادة تصنيعها أو تجديدها من مواد مستعملة، منتجات تم إنقاذها وإصلاحها بدلًا من التخلص منها، وأدوات رياضية مصنوعة من مواد معاد تدويرها (مطاط، بلاستيك، معادن). لتعكس هذه المعدات في عصر الرشاقة المتطور للمرأة، اتجاهات مستدامة قائمة على الوعي البيئي باختيار منتجات صديقة للبيئة، الاقتصاد الدائري من تقليل الهدر ودعم إعادة الاستخدام، والموضة المسؤولة عن مواءمة اللياقة البدنية مع القيم البيئية.

أما عن مزاياها للمرأة العصرية، فقد أكد الأستاذ منير، أنها تقدم لها جودة متنوعة بأداء مشابه للمعدات الجديدة، أسعار معقولة من خلال خيارات اقتصادية لميزانيات متنوعة، وتفرد في التصميم بقطع قد تكون فريدة أو محدودة الإنتاج. على سبيل المثال: "أحذية رياضية معاد تدويرها، ملابس رياضية من مواد مستدامة، أوزان وأجهزة تم تجديدها، وحصائر اليوغا من مواد معاد تدويرها".

وبناءً على ذلك، سنجد أن هذا المفهوم سيواكب دومًا تحولًا في ثقافة اللياقة، ليس قائم على رشاقة المرأة الجسدية فحسب، بل سيعكس وعيّها الأكبر بالتأثير البيئي والأخلاقي، لاختيار معدات وبرامج رياضية أكثر استدامة في نمط حياتها الصحي. ولمزيد من التوضيح، إليكِ التالي:

معدات رياضية معاد تدويرها

  • ملابس رياضية مستدامة من مواد معاد تدويرها "ملابس مصنوعة من البوليستر المعاد تدويره من الزجاجات البلاستيكية، وألياف طبيعية معاد استخدامها من القطن العضوي المعاد تدويره (بامبو، وتينسل)".
  • معدات اللياقة البدنية المعاد تدويرها، مثل "أوزان ودمبلز مصنوعة من الحديد المعاد تدويره أو مواد مركبة صديقة للبيئة، حصائر اليوغا المصنوعة من المطاط المعاد تدويره أو الفلين الطبيعي، وأشرطة المقاومة المصنوعة من مطاط طبيعي معاد تدويره".
  • معدات التمارين المنزلية، مثل "الدراجات الثابتة (بعض الموديلات تستخدم مواد معاد تدويرها في هياكلها)، أجهزة المشي (إصدارات تعتمد على تقنية توليد الطاقة الذاتية)، ومعدات البيلاتس المصنوعة من الخشب المعاد تدويره أو المواد المركبة المستدامة".

برامج رياضية صديقة للبيئة

  • برامج تبادل المعدات الرياضية لإطالة عمر المعدات وتقليل الهدر.
  • التمارين الخارجية المستدامة "المشي والجري في الطبيعة من دون معدات باستثناء حذاء رياضي مستدام، اليوغا في الهواء الطلق باستخدام البيئة الطبيعية كاستوديو، وتمارين باستخدام العناصر الطبيعية مثل "مقاعد الحدائق، السلالم الطبيعية".
  • برامج اللياقة المجتمعية الصديقة للبيئة "مجموعات المشي أو الجري لتقليل انبعاثات التنقل الجماعي، فصول رياضية في الهواء الطلق لتقليل استهلاك طاقة الإضاءة والتكييف".
  • تمارين تعتمد على وزن الجسم مثل "الكاليسثينكس (لا تحتاج لمعدات، ويمكن ممارستها في أي مكان)، بيلاتس مصغرة باستخدام أدوات منزلية معاد استخدامها، وتمارين HIIT  منزلية من دون معدات أو بمعدات بسيطة معاد تدويرها.

مقتطفات مهمة عن أحدث الدراسات حول هذا الموضوع

أكد الأستاذ منير، أن أحدث الدراسات (2022- 2024) حول المعدات الرياضية المعاد تدويرها والبرامج المستدامة للياقة النسائية، أشارت إلى تحول جذري في قطاع اللياقة نحو الاستدامة، مع دور قيادي للمرأة في تبني ودفع هذه التغييرات نحو مستقبل أكثر صحة واستدامة، أبرزها:

  1. تأثير الملابس الرياضية المعاد تدويرها على البيئة والصحة

وجدت دراسة جامعة ستانفورد (2023) بمجلة  "Resources, Conservation and Recycling"، أن الملابس المصنوعة من البوليستر المعاد تدويره تقلل انبعاثات الكربون بنسبة 75 % مقارنة بالبوليستر البكر، كذلك اكتشفت أن الألياف الدقيقة المتساقطة أقل بنسبة 40 % في الغسيل مقارنة بالمواد التقليدية.

  1. سوق المعدات الرياضية المستدامة

صدر تقرير  Grand View Research (2024)، بتوقعات نمو سوق المعدات الرياضية المستدامة بمعدل 12.8 % سنويًا حتى 2030، مع زيادة الطلب على المعدات متعددة الاستخدام والمواد المعاد تدويرها بنسبة 200 % منذ 2020، والنتيجة الرئيسية أكدت أن 68 % من النساء الرياضيات يفضلن شراء معدات من علامات تجارية مستدامة.

  1. الفوائد الصحية للرياضة في البيئات الطبيعية

أكد دراسة جامعة هارفارد (2024) والتي نشرت في "Journal of Environmental Psychology" أن ممارسة الرياضة في الهواء الطلق تزيد من الفوائد العقلية بنسبة 30  % مقارنة بالصالات المغلقة، كما أنها تُساهم في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب بشكل أكثر فعالية في البيئات الخضراء.

  1. البرامج الرياضية المجتمعية الصديقة للبيئة

صدر بحث من منظمة الصحة العالمية (2023) أكد أن البرامج الرياضية المجتمعية التي تستخدم مساحات عامة تخفض تكاليف اللياقة بنسبة 60 %، مع زيادة المشاركة النسائية بنسبة 45 % في البرامج الخارجية المجانية.

  1. الاتجاهات التكنولوجية الحديثة

  • أكدت دراسة MIT (2024) على زيادة الالتزام بالرياضة المستدامة بنسبة 55 % باستخدام تقنيات التتبع البيئي ( تطبيقات تتبع البصمة الكربونية للتمارين الرياضية، تطبيقات تتبع كمية ثاني أكسيد الكربون الموفرة عند استخدام معدات معاد تدويرها).
  • صدر بحث جامعة ديلفت (2023) عن تطوير مواد رياضية من: الفطر (الميسيليوم) للأحذية الرياضية، الطحالب لصناعة الأحذية والملابس، وقشور الفواكه لصناعة حصائر اليوغا.
  • صدر تقرير من Ellen MacArthur Foundation (2024)، عن إمكانية إعادة تدوير 95 % من المعدات الرياضية، وأن نموذج "الاشتراك في المعدات" يقلل النفايات بنسبة 70 %.
  1. دراسات خاصة بالمرأة واللياقة المستدامة

  • صدر استطلاع  Women's Sports Foundation(2024) أكد أن 73 %  من النساء يردن خيارات لياقة أكثر استدامة، والأولويات "مواد آمنة (85 %)، تأثير بيئي منخفض (78 %)، وأخلاقية الإنتاج (72 %)".
  • صدرت دراسة جامعة كاليفورنيا (2023) أكدت أن فعالية برامج "اليوغا الخضراء" للمرأة تُساهم في تقليل التوتر بنسبة 40 %، زيادة الوعي البيئي بنسبة 65 %، ونجاح مجموعات المشي النسائية في تقليل العزلة وتعزيز السلوكيات المستدامة.
  • صدر بحث في "International Journal of Environmental Research" (2024) عن ارتباط وثيق بين ممارسة الرياضة المستدامة وتحسين الصحة الإنجابية للمرأة، كذلك انخفاض معدلات الاضطرابات الهرمونية لدى ممارسات الرياضة في البيئات الطبيعية.

على الهامش.. نصائح لممارسة برنامج رياضي صديق للبيئة

معدات رياضية معاد تدويرها صديقة لليئة ومنها حصيرة اليوغا
معدات رياضية معاد تدويرها صديقة لليئة ومنها حصيرة اليوغا
  • اتبعّي الاستهلاك الواعي بشراء معدات مستعملة أو معاد تدويرها.
  • اختاري العلامات التجارية ذات المسؤولية البيئية
  • قومي بإصلاح المعدات بدلًا من استبدالها.
  • اعتمدي على المشي أو ركوب الدراجة إلى الصالة الرياضية، لتقليل البصمة الكربونية.
  • اختاري صالات رياضية تستخدم الطاقة المتجددة.
  • شاركي  في برامج الرياضة الافتراضية لتقليل التنقل.
  • ادمجي دومًا الاستدامة في روتينكِ الرياضي "استخدمي زجاجة ماء قابلة لإعادة التعبئة، منشفة من مواد عضوية أو معاد تدويرها، وحقيبة رياضية من مواد مستدامة".
  • ابدئي بالمعدات البسيطة والتمارين التي لا تحتاج لمعدات.
  • ابحثي عن مجتمعات رياضية صديقة للبيئة على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • وفّري مساحة رياضية منزلية مستدامة.

وأخيرًا، باتباع النصائح السالفة الذكر، يمكنكِ تعزيز رشاقتكِ مع المساهمة في الحفاظ على البيئة، مما يحقق فائدة مزدوجة للصحة الشخصية وصحة الكوكب.