لإطالة العمر وتعزيز الشيخوخة الصحية: إليكِ أفضل الأطعمة والنصائح
مصطلح "الشيخوخة الصحية" لم يعد مجرد مقولةٍ يستخدمها البعض لأغراض التسويق أو البحث عن "زبائن" محتملين لمنتجاتٍ معينة؛ بل أصبحت اليوم مقصدًا لكثيرين، بات لديهم الوعي الكافي والرغبة الشديدة، في استقبال سنوات النصف الثاني من العمر باستعدادٍ أكبر.
وعندما نقول "استعداد"؛ فهذا يعني توجيه الاهتمام والانتباه أكثر نحو نمطٍ حياتي صحي متكامل العناصر، يشمل الغذاء، الرياضة، جودة النوم، تقليل التوتر والحفاظ على الصحة النفسية.
التغذية الصحية والسليمة، تأتي في مقدمة أولويات "الشيخوخة الصحية"، بحسب ما يؤكد العلماء والأطباء المختصون؛ فهي تؤمن نمو الجسم وتطوره بطرقٍ صحية، ما يؤثر في تحسين الصحة العامة، تحقيق جودة الحياة، وتعزيز الرفاه المنشود من كثيرين هذه الأيام. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية وجود "حمية مضادة للشيخوخة" آسوةً بغيرها من الحميات المعدة لحالاتٍ صحية معينة، مثل الحمية المضادة للالتهابات والحمية الخاصة بارتفاع ضغط الدم وغيرها.
وإلى أن يتحقق هذا الأمر، من الضروري التركيز على بعض الأطعمة المعينة، التي تُسهم في تعزيز الشيخوخة الصحية وتقليل آثار الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بتلف الخلايا، ولا ضير في انعكاسها أيضًا على الجمال الخارجي من خلال المحافظة على نضارة الجلد وشبابه.
فما هي هذه الأطعمة، وكيف تُساعد في تخفيف آثار الشيخوخة؟ ماذا عن الأدوات والنصائح الأخرى المتعلقة بنمط الحياة الصحي، والتي نحتاجها بجانب الطعام لتعزيز "الشيخوخة الصحية"؟ هذا ما سوف نكشف عنه في مقالة اليوم، بناءً على معلومات نشرها موقع "العربية.نت" نقلًا عن مصادر طبية وصحفية عدة.
7 أطعمة تدعم طول العمر والنضارة و"الشيخوخة الصحية"

أول ما تفعله الأم بعد الولادة، هو إرضاع طفلها؛ وإن دلَ ذلك على شيء، فهو بالتأكيد يؤكد على أهمية الغذاء كأول حاجةٍ تتم تلبيتها بعد الولادة.
وتستمر هذه الحاجة طيلة حياة الإنسان، حتى مع تقدمه بالسن؛ وقد تكون مرحلة الشيخوخة محوريةً للغاية، كما هي مرحلة النمو في عمرٍ صغير. لأن منتصف العمر لا يعني بالضرورة عدم تناول الأطعمة المغذية التي نُركَز عليها في الطفولة والمراهقة، بل يؤكد الحاجة لتزويد الجسم بأطعمةٍ معينة، تُساعد على تخفيف حدة الشيخوخة ليس فقط لجهة المظهر الخارجي، وإنما أيضًا للداخل.
بمعنى آخر، نحتاجُ للتركيز على أطعمة تُقلَل من شيخوخة الخلايا كما تُقلَل شيخوخة الوجه والجسم. ولهذا ينصح الخبراء في تقرير نشره موقع VeryWellHealth بالتركيز على 7 أطعمة تُوفر نتائج صحية فيما نتقدم بالسن، هي التالية:
1. الأفوكادو
من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية الأحادية غير المشبعة، والتي تُعزَز صحة القلب. وبحسب العديد من الدراسات الصغيرة، فإن تناول الأفوكادو بانتظام، قد يُحسن مرونة الجلد وتماسكه، كونه يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة تُعرف بالكاروتينات.
2. الطماطم
لغناه بالليكوبين وفيتامين C، والمعروف أن الليكوبين هو مضاد أكسدة يُساهم في تقليل أضرار أشعة الشمس على الجلد. وأثبتت عدة دراسات أن استهلاك منتجات الطماطم المطبوخة، قد يزيد من مقاومة الجلد للاحتراق الشمسي مع الوقت.
3. التوت بأنواعه
ويشمل الفراولة، التوت الأزرق، وتوت العليق؛ كلها أنواع فواكه غنية بمضادات الأكسدة، والتي تُعرف بقدرتها الفائقة على تقليل تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في السن. كما ترتبط هذه الفواكه بصحة القلب وتقليل الالتهابات في الجسم، وهي سببٌ آخر وراء شيخوخة الجسم.
4. الشوكولاتة الداكنة
تُساهم مركبات الفلافونويد في الشوكولاته الداكنة (التي تحوي 70% وأكثر من الكاكاو) في تحسين تدفق الدم للجلد وتوفير الحماية من الأشعة فوق البنفسجية. لكن عليكِ تجنب الأنواع الغنية بالسكر، لتحقيق أكبر استفادة من هذا الصنف من الطعام.
5. الشاي الأخضر
عندما نتحدث عن الأطعمة الأفضل لتعزيز الشيخوخة الصحية ومحاربة الأكسدة في الجسم، يبرز الشاي الأخضر بينها بالتأكيد. فهو مصدر غني بالبوليفينولات، خاصةً مركب EGCG، الذي أظهرت الأبحاث أنه قد يُقلَل الالتهابات ويدعم صحة الخلايا. كما ارتبط هذا المُركب بدورٍ محتمل في تحسين صحة الأمعاء، التي تُعتبر عاملًا مهمًا في تعزيز الشيخوخة الصحية.
6. الأسماك الدهنية
تتركز الأحماض الدهنية الصحية أوميغا 3 والبروتين في العديد من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين؛ وهي عناصر فعالة في الحفاظ على صحة القلب وحماية الكتلة العضلية، الي غالبًا ما نعاني من فقدانها مع التقدم بالسن خصوصًا النساء في مرحلة ما قبل وخلال انقطاع الطمث.
7. اللوز
من المكسرات الشهية والمفيدة جدًا للصحة، وينصحكِ الخبراء بتناولها بكميات معتدلة لتأمين الشيخوخة الصحية. إذ يحتوي اللوز على دهون صحية، ألياف، وفيتامين E، والأخير يُعدَ عنصرًا فعالًا في حماية الخلايا من التلف. وكانت دراساتٌ عدة أشارت إلى أن تناوله بانتظام، قد يساعد في تقليل التجاعيد والتصبغات الجلدية لدى بعض الفئات.
نصائح لتعزيز الشيخوخة الصحية وإطالة العمر

كما ذكرنا في مقدمة المقالة؛ لا يقتصر السعي لتحقيق معادلة "التقدم بالسن بشكلٍ صحي" على الأكل فحسب، بل ثمة عناصر أخرى يمكنها المساهمة في الوصول إلى شيخوخة صحية وعمرٍ أطول.
بالطبع، لا ننفي دور الجينات والمزايا الجينية التي تجعل بعضنا يتقدمون في العمر مبكرًا، فيما يتأخر الأمر هذا عند آخرين. لكن الجينات ليست وحدها ما يُساعد في إطالة العمر وتحقيق الشيخوخة الصحية، فهناك أدواتٌ أخرى ذات دورٍ كبير في الوصول إلى هذه النهاية السعيدة،
وتتمثل في النقاط التالية:
• النوم الجيد: من خلال الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم (حسب حاجة كل منا).
• ممارسة النشاط البدني: الذي لا يُساهم فقط في إنقاص الوزن، وإنما يُعزَز تدفق الدم للخلايا، يُنشط القلب، ويُعدل الحالة المزاجية.
• تقليل التوتر: من خلال بعض الممارسات الحياتية كاليوغا والتأمل وغيرها.
• القيام بنشاطاتٍ اجتماعية وتطوعية: تُسهم في تقليص الإحساس بالوحدة والانعزال عن الناس، كما تزيد من فهمنا لقيمة أنفسنا ووجودنا في هذه الحياة.
• تعلَم وممارسة بعض الهوايات: مثل القراءة، تعلَم اللغات وغيرها من الأنشطة الترفيهية والمفيدة لتعزيز صحة الدماغ ومنع تدهور الصحة المعرفية مع التقدم بالعمر.
في الخلاصة؛ فإن الشيخوخة الصحية وإطالة العمر ليست مستحيلةً ما دامت ترتكز على مبادئ بسيطة ومهمة: نظام غذائي صحي ومتوازن، الرياضة، جودة النوم، وقلة التوتر. وفي حال اتبَعنا هذه النصائح بحذافيرها، لن يعود التقدم بالسن هاجسًا نخشى منه، بل سنُقبل عليه براحةٍ وطمأنينة، ونتحضَر للتقدم بالسن بشكلٍ صحي ومستدام.