16 غذاءً ومشروبًا لتعزيز المناعة والتعافي سريعًا من الإنفلونزا في الشتاء

تُعزَز المناعة وتُسرع التعافي من الإنفلونزا: 16 غذاء ومشروب ينصحكِ بها الخبراء

جمانة الصباغ

جميلةٌ هي أجواء الشتاء الباردة والمصحوبة بالأمطار والثلوج، خصوصًا لعشاق فصل الشتاء ممن يُفضَلون الأجواء الباردة على الحارة صيفًا.

لكن هذه اللوحة الجميلة لا تكتمل دومًا؛ إذ ثمة ما يُنغَص علينا الاستمتاع بالشتاء، ويتمثل بشكلٍ أساسي في أمراض الشتاء وعلى رأسها الإنفلونزا. لهذا يُشدَد خبراء الصحة والأطباء على ضرورة تعزيز مناعة الجسم، قبل بدء فصل الشتاء والبرد، بغية الوقاية من هذه الأمراض.

ولمن لا يعرف بعد؛ فالمناعة هي قدرة الجسم الدفاعية الفطرية والمكتسبة على مقاومة الأمراض والعدوى والكائنات الضارة (مثل البكتيريا، الفيروسات والفطريات). كما تعمل كخط دفاعٍ أول عبر نظامٍ معقد من الأعضاء والخلايا والجزيئات التي تتعرف على، وتهاجم، الأجسام الغريبة، مع وجود 3 أنواع منها للحفاظ على صحة الجسم وتوازنه الداخلي.

قبل الخوض كيفية عمل المناعة، أهميتها، وأنواعها؛ نُركَز في مقالة اليوم على عنصرٍ مهم لتفعيل الجهاز المناعي، ألا وهو الغذاء. إذ يُقوَي الغذاء المناعة في الشتاء بتوفير الفيتامينات (C, D, E, A) والمعادن (الزنك) ومضادات الأكسدة، من خلال أطعمةٍ مثل الحمضيات، الخضروات الورقية، المكسرات، الأسماك الدهنية، والزبادي؛ ما يُعزَز مقاومة الجسم للبرد والعدوى ويساعد في الحفاظ على الدفء والطاقة.

ركَزي على الأطعمة والمشروبات التي تُقوي مناعتكِ ضد الإنفلونزا في الشتاء
ركَزي على الأطعمة والمشروبات التي تُقوي مناعتكِ ضد الإنفلونزا في الشتاء

فيتامينات ومعادن أساسية لتفعيل عمل المناعة:

1.     فيتامين C: لتقوية المناعة ومكافحة العدوى (نجده بشكلٍ أساسي في الحمضيات، الفلفل الحلو، البروكلي، الفراولة، والجوافة).

2.     فيتامين D: ضروري للمناعة في الشتاء، يُستمد من الأسماك الدهنية والبيض، بالإضافة للشمس كمصدرٍ أول وطبيعي.

3.     فيتامين E: مضاد للأكسدة (ويتوفر في اللوز، الأفوكادو، والبروكلي).

4.     فيتامين A: يدعم صحة الجلد ويقاوم الالتهابات (موجود في الجزر، السبانخ، والبطاطا الحلوة).

5.     الزنك: يدعم وظائف المناعة (تحصلين عليه من الخضروات الورقية والبذور).

يمكنكِ خلال فصل الشتاء وتحقيق مناعةٍ عالية ضد الإنفلونزا (وحتى التعافي منها في حال أصبتِ بها)، التركيز على 16 غذاءً ومشروبًا نقدمها لكِ في السطور التالية..

16 غذاءً ومشروبًا لتعزيز المناعة والتعافي سريعًا من الإنفلونزا في الشتاء

في البداية؛ لا بدَ من التركيز على ضرورة استشارة الطبيب في حال الإصابة بالإنفلونزا في الشتاء وتداعياتها على صحتكِ، خاصةً إذا ما ترافقت مع حرارة مرتفعة، كي يصف لكِ العلاجات المناسبة. ولا ضير من التشاور معه حول الأطعمة والمشروبات التي تُقوَي مناعتكِ وتساعد في تسريع تعافيكِ من الإنفلونزا.

تتمثل هذه الأطعمة والمشروبات في الآتي:

•       مشروبات أساسية:

1.     الماء: للحفاظ على الترطيب وتخفيف المخاط.

2.     المرق (شوربة الدجاج): حساءٌ شهي يعمل على تهدئة الحلق، زيادة الترطيب، وتغذية الجسم.

3.     الشاي الدافئ: مريح ويُخفَف الأعراض، خصوصًا مع إضافة العسل والزنجبيل.

4.     ماء دافئ بالليمون والزنجبيل: مضاد للالتهابات ويساعد على الاسترخاء.

•       أطعمة لتقوية المناعة والتعافي:

5. الثوم: مضاد طبيعي للفيروسات والبكتيريا.

6. الزنجبيل: يُخفف التهاب الحلق والصداع المصاحبين للإنفلونزا في الشتاء.

7. الفواكه الحمضية (برتقال، ليمون): غنية بفيتامين C.

8. السبانخ والخضراوات الورقية: تحتوي على مضادات الأكسدة والفيتامينات (A, C, E, K).

9. البروكلي: يُوفر لكِ فيتامينات C و E والألياف.

10. الزبادي (الطبيعي): يحتوي على البروبيوتيك لدعم صحة الأمعاء والمناعة.

11. الموز: لطيف على المعدة، ويمد الجسم بالبوتاسيوم.

12. الشوفان: مصدر جيد للزنك والحديد، سهل الهضم.

13. المكسرات والبذور: مصدر ممتاز للزنك والمغنيسيوم (مثل اللوز، وبذور الكتان).

14. الأسماك الدهنية (كالسلمون): تُوفر جرعةً مناسبة من أحماض أوميغا-3 وفيتامين D.

15. الكركم: مضاد قوي للالتهابات.

16. العسل: يُهدَئ السعال ويُخفَف التهاب الحلق (للأطفال فوق العام).

المناعة: وظيفتها، أهميتها وأنواعها

يعمل الجهاز المناعي على مهاجمة الأجسام التي لا تنتمي للجسم (مثل البكتيريا، الفيروسات والسرطان)؛ ويمكنه التمييز بين "الذاتي" و "اللاذاتي"، كما يحتوي على خلايا (مثل الخلايا اللمفاوية) التي تتذكر الغزاة لصدها بكفاءةٍ أكبر في المرات القادمة.

تتمركز أهميتها حول حماية الجسم من الإصابة بالعدوى والأمراض المعدية؛ بالإضافة إلى التمييز بين البروتينات الذاتية والبروتينات الغريبة أو الضارة، وتجنب مهاجمة خلايا الجسم السليمة؛ ولا ننسى بالطبع، الوقاية من الأمراض التي قد تُهدد الحياة من خلال اللقاحات والأمصال.

هناك 3 أنواع رئيسية للمناعة:

1.     المناعة الفطرية (Innate Immunity): تُعدَ خط الدفاع الأول الذي يُولد به الإنسان؛ تشمل حواجز مثل الجلد والأغشية المخاطية، بالإضافة إلى خلايا ومواد كيميائية تهاجم أي شيءٍ غريب يدخل الجسم، وتعمل ضد مجموعةٍ واسعة من مُسببات الأمراض دون تمييز.

2.     المناعة التكيفية أو النشطة (Adaptive/Active Immunity): والتي تتطور عند تعرَض الجسم لمرضٍ معين؛ حيث يتعلم الجهاز المناعي التعرف على العامل المُمرض وإنتاج أجسامٍ مضادة لمكافحته. تدوم المناعة المكتسبة لفتراتٍ طويلة، ويمكن اكتسابها بالمرض أو عبر اللقاحات (التحصين).

3.     المناعة السلبية (Passive Immunity): تحدث عندما يتم إعطاء الأجسام المضادة للجسم مباشرةً بدلاً من إنتاجها؛ مثل انتقال المناعة من الأم للجنين عبر المشيمة، أو عبر حقن الجلوبولينات المناعية، وتُوفر حمايةً فورية لكنها قصيرة الأمد.

16 غذاءً ومشروبًا لتعزيز المناعة والتعافي سريعًا من الإنفلونزا في الشتاء - رئيسية
16 غذاءً ومشروبًا لتعزيز المناعة والتعافي سريعًا من الإنفلونزا في الشتاء

الإنفلونزا في الشتاء: هاجسٌ طبي يواجه الجميع

من لم يواجه خطر الإصابة بالإنفلونزا في الشتاء بعد، عليه الإطلاع على المعلومات التالية حول هذا المرض (وإن كنتُ أشك أنه لم يترك أحدًا بعد).

الإنفلونزا يا عزيزتي، خصوصًا في الشتاء، هي مرضٌ منتشر بكثرة؛ وهو أحد الأمراض الموسمية التي تتسبب في حدوث مجموعةٍ من الأعراض من التعب إلى الحمى (ارتفاع درجة الحرارة)، ومن الممكن أن يجعل المصابين به يشعرون بالسوء لوقتٍ طويل. قد تتشابه أعراضه مع نزلات البرد، إلا أن أعراض الإنفلونزا في الشتاء تُعدَ أكثر سوءًا، ويجب تشخيصها بواسطة طبيبٍ مختص.

ويشرح الدكتور مهروف ب. بورايل، أخصائي طب الأطفال لموقع "ويب طب" عن إنفلونزا الشتاء المعروفة أيضًا ب "النزلة الوافدة" بالقول: "تتفشى نزلات الإنفلونزا الموسمية عادةً في فصل الشتاء، تحدث بدايةً من شهر أكتوبر وتستمر حتى شهر مايو. وفي حين تتشابه أعراض الإنفلونزا مع أعراض نزلات البرد الشائعة، إلا أن إلانفلونزا أسوء بكثير."

تظهر أعراض إنفلونزا الشتاء بسرعةٍ كبيرة، ومنها نذكر:

1.     ارتفاع في درجة الحرارة وحدوث القشعريرة.

2.     الشعور بالتّعب والإرهاق.

3.     سعال جافّ أو مُنتج للقشع.

4.     التهاب الحلق أو الأذن.

5.     ضيق التنفس.

6.     احتقان ورشح في الأنف.

7.     آلام في العين.

8.     صداع.

ويضيف بورايل: "هذا الفيروس شديد العدوى وينتقل عن طريق الهواء مما يعني انتشاره عبر السعال والعطس، لذلك يُنصح دائماً بتغطية الأنف والفم بمنديل أثناء السعال والعطس، التخلص من المنديل على الفور في سلة المهملات، وغسل اليدين جيداً."

كما يُوصي أخصائي طب الأطفال بضرورة الحصول على مصل الإنفلونزا، والذي يُقلَل من خطورة الإصابة بمرض الإنفلونزا بنسبةٍ تتراوح بين 40 إلى 60 %. وبما أن سلالة الإنفلونزا قد تتمحور وتتغير كل عام، فمن الضروري الحصول على المصل كل 12 شهراً، بحسب بورايل، والأفضل قبل حلول فصل الشتاء، كون المصل يستغرق مدةً تصل إلى أسبوعين حتى يصبح فعالاً.

في الختام؛ فإن الإنفلونزا في الشتاء، وبالرغم من شدتها مقارنةً بالبرد، يمكن تفاديها من خلال تقوية المناعة عن طريق التركيز على أطعمة ومشروبات غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والالتهاب. كما تعمل هذه الأطعمة والمشروبات على تسريع التعافي من الإنفلونزا في الشتاء، في حال أصبتِ بها، كي تُشفي بسرعة من أعراضها المزعجة وتستعيدي عافيتكِ وصحتكِ سريعًا.