نصائح للحفاظ على صحة أسنانك

الفم السليم مدخلٌ لجسمٍ سليم: هكذا تعتنين بصحة فمكِ وأسنانكِ

جمانة الصباغ

الوجه المبتسم شمسٌ ثانية.. الابتسامة هي الطريق الأقصر لقلوب الآخرين.. إن كنتَ لا تستطيع الابتسام فلا تفتح دكانًا..

أقوالٌ عديدة وغيرها قيل في جمال الابتسامة وسحرها، وتأثيرها على الآخرين سواء في إراحة النفس أو جذب الناس. ولهذا يُشدَد خبراء الأسنان على جمال الابتسامة، وضرورة العناية بصحة الفم والأسنان لاكتساب ابتسامةٍ جميلة تعكس صحة وجمال الجسد والروح.

وترسم منظمة الصحة العالمية هذه السنة، الابتسامة عبر المشهد العالمي لقطاع الصحة من خلال حملةٍ عالمية جديدة تحت شعار: "فم سعيد جسم سعيد". وهذا ليس مجرد شعار ٍجذَاب، بل هو أيضًا تذكارٌ صادح بأن فم الإنسان هو المدخل إلى سلامة الجسد كله.

الرسالة المُبتغاة من هذه الحملة واضحةٌ وبسيطة؛فمن خلال إيلاء العناية المطلوبة بصحة فمنا، نعتني أيضًا بأجسامنا.  فلننضم إذًا إلى هذا الحراك العالمي ونؤكد على أهمية صحة الفم، ففي المُحصَلة نعرف أن الابتسامة الأجمل قد توصل إلى مستقبلٍ أجمل وأكثر صحةً للجميع.

وتزامناً مع حملة اليوم العالمي لصحة الفم الموافق ل20 مارس من كل عام؛ يقدم عددٌ من أطباء الأسنان لكِ عزيزتي وعبر موقع "هي"، نصائح لا تشمل الحفاظ على جمالية الابتسامة وتألقها فحسب، بل وتضمن أيضًا تمتع الجميع بصحةٍ تامة للفم.

الدكتور سيجو جورج أخصائي تقويم أسنان
الدكتور سيجو جورج أخصائي تقويم أسنان

نصائح للحفاظ على صحة أسنانك

صحة الفم هي أكثر أهميةً مما كنا نتوقع.هل تعلمين عزيزتي أن صحة فمكِ تُقدَم علاماتٍ على مستوى صحتكِ العامة، أو أن المشكلات الموجودة في فمكِ قد تؤثر على بقية أعضاء جسمك؟

مثل مناطق الجسم الأخرى، تكثر البكتيريا في الفم؛ إلا أن معظمها لحسن الحظ غير ضار. لكن الفم هو نقطة الدخول إلى الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، ويمكن لبعض هذه البكتيريا أن تُسبَب الأمراض فور دخولها هذين الجهازين كما يشير موقع "مايو كلينك". وتساعد دفاعات الجسم الطبيعية والعناية الجيدة بصحة الفم مثل التنظيف اليومي بالفرشاة والخيط، في إبقاء تلك البكتيريا تحت السيطرة؛ إلا أن إهمال نظافة الفم لبعض الوقت يمكن أن يصل بهذه البكتيريا إلى مستوياتٍ عالية تًهدد بخطر الإصابة بعدوى ما في الفم، مثل تسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وللعلم، فإن تدهور صحة الفم والأسنان قد تسهم في الإصابة بالعديد من الأمراض والاعتلالات الصحية، ومنها:

  • التِهاب الشَّغاف: مشكلةٌ تحدثجراء انتقال البكتيريا أو الجراثيم الأخرى من جزءٍ في الجسم مثل الفم، وسريانها عبر الدم لتتصل بمواضع معينة في القلب.
  • أمراض القلب الوعائية: تشير بعض الأبحاث العلمية إلى احتمالية ارتباط المرض القلبي وانسداد الشرايين والسكتة الدماغية، بالالتهاب والعدوى التي تُسببها البكتيريا الفموية.
  • مضاعفات الحمل والولادة: يرتبط التهاب دواعم الأسنان بالولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
  • الالتهاب الرئوي. يمكن أن تنتقل بعض البكتيريا من فمكِ إلى رئتيكِ، ما يُسبَب الالتهاب الرئوي وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

وربما تؤثر بعض الاعتلالات الأخرى أيضًا على صحة فمكِ، وتشمل تلك الاعتلالات داء السكري؛ هشاشة العظام؛ داء ألزهايمر؛ اضطراب الشهية؛ التهاب المفاصل الروماتويدي، متلازمة شوغرن (خلل في الجهاز المناعي) وأنواعٌ معينة من السرطان.

الدكتور مبارك السعيد أخصائي في تقويم الأسنان
الدكتور مبارك السعيد أخصائي في تقويم الأسنان

الدكتور مبارك السعيد، أخصائي في تقويم الأسنان، ومتحدث معتمد لدى Invisalign في الشرق الأوسط، يقول في موضوع العناية بصحة الفم والأسنان: "تلعب صحة الفم دورًا أساسيًا في حياتنا اليومية؛إذ لا تؤثر في قدرتنا على الأكل والتحدث فحسب، بل أيضًا على ثقتنا بأنفسنا ومعاملاتنا الاجتماعية عمومًا.الوقاية هي الأساس في الحفاظ على صحة الفم، وهي لحسن الحظ أمورٌ في متناول الجميع ، خاصةً مع التطورات المستمرة في أدوات النظافة الفموية."

ويضيف: "لعل نصيحتي الأهم للحفاظ على صحة الفم، هي تنظيف الأسنان مرتين في اليوم باستخدام فرشاةٍ كهربائية، واستخدام خيط الأسنان أو رشاش المياه مرةٍ قبل النوم، وزيارة طبيب الأسنان لتنظيفٍ دوري للفم وفحص عام كل 6 أشهر. كما لابدَ من تقويم الأسنان إذا كانت غير مستويةًللحصول على ابتسامةٍ جميلة وأسنانٍ يسهل تنظيفها، وهذا كله ممكن من خلال بعض الأنظمة المتطورة الموجودة في الأسواق مثل نظام Invisalign، التكنولوجيا الشفافة، والمبتكرة لتقويم الأسنان، والتي تعتمد على أفضل التقنيات والمواد المتاحة في المجال للحفاظ على الصحة العامة للفم. وأخيرًا، حاولوا الإقلاع عن التدخين والسجائر الإلكترونية،كونها تُسهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الفم، وأمراض اللثة، وتسوس الأسنان."

وبمناسبة اليوم العالمي لصحة الأسنان وفي كل يوم، ينصح الدكتور السعيد بوجوب إعطاءالأولوية لنظافة فمنا، من خلال اتباع عادات النظافة السليمة والتوعية بأهمية الحفاظ على فمٍ نظيف. ومن خلال العناية بالأسنان واللثة، يمكننا التمتع بحياةٍ طويلة ومليئة بالابتسامات الجميلة، وشعورٍ عام بالرضا والسعادة."

الإبتسامة دليلٌ على الصحة العامة

العناية بتنظيف الأسنان يمنحكِ ابتسامةٍ جميلة وصحة جسمٍ سليم
العناية بتنظيف الأسنان يمنحكِ ابتسامةٍ جميلة وصحة جسمٍ سليم

بدوره، تحدث الدكتورسيجو جورج، أخصائي تقويم أسنان، ومتحدث عيادي معتمد من Invisalign، عن أهمية العناية بصحة الأسنان والفم لأنها المدخل لسلامة صحة الجسم. وقال: "ابتسامة الإنسان خير دليلٍ على صحته العامة، ولنتذكر بمناسبة اليوم العالمي لصحة الفم أن صحة الفم الجيدة لا تكمن فقط في الابتسامة الجميلة؛ بل تتعلق بشكلٍ أساسي بالحفاظ على الصحة عمومًا. ويلعب تقويم الأسنان دورًا محوريًا في ذلك، ليس على الصعيد الجمالي فحسب، بل أيضًا على صعيد تحسين طريقة عمل الأسنان والفكين. فمن خلال العناية بالصحة الإجمالية عبر تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط دوريًا، ومن خلال الخضوع لفحوصاتٍ منتظمة، يمكن التخفيف من احتمالية الإصابة بأمراضٍ خطرة مثل أمراض القلب وداء السكري والالتهابات التنفسية؛ لذا دعونا نحتفي باليوم العالمي لصحة الفم من خلال إعطاء الأولية إلى ابتسامتنا، لجسمٍ سليم وبالٍ مرتاح."

أما الدكتور ناصر القحطاني، أخصائي تقويم مستشار في عيادة سيجال للأسنان، وبروفيسور في تقويم الأسنان في جامعة الملك سعود الرياض، فقال: "صحةٌجيدة، وشعورٌ عالٍ بتقدير الذات، وعلاقاتٌ اجتماعية نشطة؛ كلها أهدافٌ تستوجب ابتسامةً صحي؛، فصحة الفم مُكوَنٌ أساسي من الصحة العامة للإنسان، حيث أنها تؤثر بشكل كبير في شعور الإنسان حيال ذاته، وكيفية تفاعله مع الآخرين. والابتسامة اللامعة والواثقة لا تدل على نظافة أسنانٍ جيدة فحسب، بل تساهم أيضًا في تعزيز تقدير الإنسان لذاته، وتمكينه من الانخراط في الحياة الاجتماعية بانفتاحٍ وإيجابية أكبر؛ كما أن الحفاظ على صحة الفم من خلال الفحوصات الطبية الدورية والمداومة على النظافة الصحيحة،كفيلان بمنع ظهور الكثير من المشكلات الصحية، ويساهمان في تمتَع الإنسان بحياةٍاجتماعية واثقة."

وأضاف: "تذكرّي عزيزتي، أن الابتسامة الجميلة لا تهدف فقط إلى التمتع بمظهرٍ جميل، بل تعني أن يشعر الإنسان أنه في حالٍ جيدة، خارجيًا وداخليًا. وكطبيب أسنان، لا يسعني إلا التأكيد على أهمية صحة الفم كخطوةٍ حيوية نحو صحة أفضل وسعادةٍ أكبر."

خلاصة القول، أنه ومن خلال اعتماد نصائح الخبراء في الممارسات الروتينية اليومية؛ لن تحصلي فقط على ابتسامةٍ أفضل، بل أيضًا على صحةٍ أفضل. وهذه شهادةٌ حية على صواب الرسالة التي تحملها حملة منظمة الصحة العالمية، لتثبت أن الفم السعيد هو مدخل الجسم السعيد والصحي. فلنلتزم جميعًا بهذه الممارسات ولنحافظ على ابتسامةٍ براقة وجسمٍ سليم، كي نحظى بجودة حياة عالية ورفاهية لا مثيل لها.