كيف تزيدين هرمون السعادة بطرق طبيعية؟

كيف تزيدين هرمون السعادة بطرق طبيعية؟ خطوات بسيطة تغير مزاجكِ وحياتكِ

لا تسير الحياة على وتيرة واحدة؛ فقد تمرين بأيام تشعرين فيها بأن كل شيء يسير على ما يرام، وأحيانًا يلازمكِ الحزن، أو يهاجمك الاكتئاب، أو تستيقظين دون رغبة في القيام بأي شيء، حتى الأشياء التي كانت تمنحكِ السعادة لم تعد كما كانت. وقد تظنين أن السبب ضغوط الحياة أو كثرة المسؤوليات، لكن في بعض الأحيان يكون الأمر مرتبطًا بانخفاض المواد الكيميائية التي تساعد الدماغ على الشعور بالراحة والرضا. لذلك من المهم أن تعلمي كيف تزيدين هرمون السعادة.

هناك حقيقة غالية قد نتجاهلها وسط كل هذه الضغوط والأعباء، وهي أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وثمة معلومة مهمة جدًا قد تساعدك في التغلب على الحزن، وهي أن جسمكِ يمتلك القدرة على تعزيز إنتاج هذه المواد بصورة طبيعية، من خلال عادات بسيطة قد تبدو غير مهمة، لكنها تحدث فرقًا حقيقيًا مع الاستمرار عليها. فكيف يمكن دعم هرمون السعادة؟ وما العادات اليومية التي تمنحكِ شعورًا أكبر بالهدوء والتوازن والطاقة الإيجابية؟

التعرض المستمر للتوتر والضغوط المستمرة تخفض هرمون السعادة

ما هو هرمون السعادة؟

الحقيقة أنه ليس هرمونًا واحدًا، وإنما مجموعة من المواد الكيميائية التي ينتجها الدماغ والجسم، وتعمل معًا لتنظيم المزاج والشعور بالراحة والتحفيز والارتباط بالآخرين. وعندما تكون هذه المواد في توازن جيد، تنعكس آثارها على حالتكِ النفسية، وقدرتكِ على التركيز، وجودة نومكِ، وحتى علاقتكِ بمن حولكِ.

وهذه المواد هي:

  • السيروتونين: يساعد على الشعور بالهدوء والرضا وتحسين المزاج.
  • الدوبامين: يرتبط بالتحفيز، والشعور بالإنجاز والمكافأة.
  • الإندورفين: يعمل كمسكن طبيعي للألم، ويمنح شعورًا بالسعادة بعد ممارسة الرياضة أو الضحك.
  • الأوكسيتوسين: يعرف بهرمون الحب والترابط، ويزداد مع العناق، والتقارب العاطفي، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.

لماذا ينخفض هرمون السعادة؟

قد ينخفض إنتاج هذه المواد نتيجة عدد من العوامل، منها:

  • التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال الحمل أو بعد الولادة أو مع اقتراب سن انقطاع الطمث.
  • التعرض المستمر للتوتر والضغوط.
  • قلة النوم أو اضطرابه.
  • سوء التغذية.
  • العزلة الاجتماعية.
  • قلة الحركة والخمول.
  • بعض الأمراض المزمنة أو استخدام أدوية معينة.

يزيد هرمون السعادة بزيادة التواصل مع الأحبة وممارسة الامتنان

كيف تزيدين هرمون السعادة بطرق طبيعية؟

لا توجد وصفة سحرية تمنح السعادة بين ليلة وضحاها، ولذلك، فإن تحسين نمط الحياة يعد من أهم الخطوات الطبيعية لدعم إنتاج هرمون السعادة.

حافظي على هذه العادات، فبحسب أميرة داوود، دكتوراه صحة نفسية جامعة سيلينس إنجلترا-علاج شعورى وعلاج بالطاقة الحيوية فهي تعمل على زيادة هرمون السعادة

  1. تعرضي لأشعة الشمس يوميًا

يساعد التعرض المعتدل لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الصباح، على دعم إنتاج السيروتونين، كما يساهم في تحسين الساعة البيولوجية للجسم وجودة النوم ليلًا. ويكفي قضاء نحو 15 إلى 30 دقيقة يوميًا في مكان مشمس، مع مراعاة تجنب التعرض المفرط للأشعة في أوقات الذروة.

  1. مارسي الرياضة بانتظام

لا تساعد الرياضة على تحسين اللياقة البدنية فقط، بل تعد من أكثر الوسائل الطبيعية فاعلية لزيادة الإندورفين، لذلك يشعر كثير من الأشخاص بتحسن في المزاج بعد المشي أو ممارسة أي نشاط بدني. وليس من الضروري ممارسة تمارين شاقة، فحتى المشي السريع أو السباحة أو الرقص قد يحقق نتائج جيدة عند الانتظام.

  1. تناولي أطعمة تدعم إنتاج هرمون السعادة

يلعب الغذاء دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ، لذلك احرصي على تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لإنتاج النواقل العصبية، مثل:

  • الأسماك الدهنية.
  • البيض.
  • المكسرات.
  • البقوليات.
  • الشوفان.
  • الموز.
  • منتجات الألبان.
  • الشوكولاتة الداكنة باعتدال.
  • الإكثار من الخضراوات والفواكه الطازجة ضمن نظام غذائي متوازن.
  1. احرصي على نوم جيد

قد يكون النوم الجيد من أكثر العوامل التي تؤثر في الحالة النفسية، إذ يؤدي السهر وقلة النوم إلى اضطراب توازن المواد الكيميائية في الدماغ، مما يزيد الشعور بالتوتر وسوء المزاج. لذلك، حاولي النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، مع الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.

  1. لا تهملي العلاقات الاجتماعية

قضاء الوقت مع الأشخاص الذين يمنحونكِ الدعم والمحبة يعزز إفراز الأوكسيتوسين، ويخفف الشعور بالوحدة والضغط النفسي. وقد يكون لقاء صديقة مقربة، أو تناول وجبة مع العائلة، أو حتى إجراء مكالمة مع شخص تحبينه كافيًا لإحداث فرق في مزاجكِ.

  1. خصصي وقتًا لهواياتكِ

الرسم، والقراءة، والزراعة، والطبخ، والأعمال اليدوية، وغيرها من الهوايات، تمنح الدماغ شعورًا بالمتعة والإنجاز، مما يدعم إفراز الدوبامين بطريقة صحية.

  1. مارسي الامتنان

تشير بعض الدراسات إلى أن تدوين الأشياء الجميلة التي حدثت خلال اليوم يساعد على تحسين النظرة للحياة وتقليل التركيز على الضغوط، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية.

  1. جربي تمارين الاسترخاء

يساعد التأمل وتمارين التنفس العميق واليوغا على خفض مستويات التوتر، وهو ما يهيئ الجسم لاستعادة توازنه النفسي بصورة أفضل.

  1. اضحكي أكثر

الضحك الحقيقي ليس مجرد وسيلة للتسلية، بل يساعد على زيادة إفراز الإندورفين وتقليل هرمونات التوتر، لذلك شاهدي فيلمًا كوميديًا، أو اقضي وقتًا مع أشخاص يرسمون الابتسامة على وجهكِ.

ابتعدي عن الإفراط في السكريات

قد تمنحكِ الحلويات شعورًا مؤقتًا بالسعادة، لكنها قد تتسبب لاحقًا في تقلبات في مستوى السكر والطاقة، لذلك من الأفضل الاعتدال في تناولها، والاعتماد على نظام غذائي متوازن.

  1. احتضني من تحبين

أكدت الدراسات أن العناق الدافئ مع الزوج أو الأبناء أو أحد أفراد العائلة يعزز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، الذي يرتبط بالشعور بالأمان والطمأنينة وتقوية الروابط الاجتماعية. وبالطبع، لا يقتصر الأمر على العناق، فالكلمات اللطيفة، والابتسامة، وقضاء وقت ممتع مع من تحبين، جميعها تسهم في تحسين الحالة النفسية.

  1. انجزي أهدافًا صغيرة كل يوم

ليس من الضروري تحقيق إنجازات كبيرة حتى تشعري بالسعادة، فإتمام مهمة مؤجلة، أو ترتيب المنزل، أو إنهاء كتاب، أو حتى المشي لمدة 20 دقيقة، يمنح الدماغ شعورًا بالإنجاز، ويحفز إفراز الدوبامين، مما يزيد الحماس للاستمرار وتحقيق أهداف جديدة.

كيف تزيدين هرمون السعادة بطرق طبيعية؟

وختامًا، من الضروري أن تعلمي كيف تزيدين هرمون السعادة، لأنه لا يمكن أن تخلو الحياة من الضغوط والتحديات، لكن العادات اليومية التي تحرض على السعادة، قد تصنع فرقًا كبيرًا في قدرتنا على مواجهة هذه التحديات براحة وهدوء. لذلك، إذا كنتِ ترغبين في زيادة هرمون السعادة بطرق طبيعية، فابدئي بخطوات بسيطة يمكنكِ الالتزام بها كل يوم، فمع الوقت قد تلاحظين تحسنًا في مزاجكِ، وطاقتكِ، وجودة حياتكِ.

شاركينا: ما العادة التي تشعرين أنها تمنحكِ أكبر قدر من السعادة والراحة النفسية في يومكِ؟

كاتبة محتوى متخصصة في الصحة ومواضيع الأم والطفل والعلاقات.