النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

لقاحات الورم الحليمي البشري تقلل الإصابة بسرطان عنق الرحم

الدكتورة سودا أمارناث
1 / 4
الدكتورة سودا أمارناث
سرطان عنق الرحم رابع اكثر السرطانات شيوعا بين النساء حول العالم
2 / 4
سرطان عنق الرحم رابع اكثر السرطانات شيوعا بين النساء حول العالم
فيروس الورم الحليمي البشري السبب الرئيس وراء الاصابة بسرطان عنق الرحم
3 / 4
فيروس الورم الحليمي البشري السبب الرئيس وراء الاصابة بسرطان عنق الرحم
لقاحات الورم الحليمي البشري تقلل الاصابة بسرطان عنق الرحم
4 / 4
لقاحات الورم الحليمي البشري تقلل الاصابة بسرطان عنق الرحم

عندما نسمع بالورم الحليمي البشري، فإن أول ما يخطر على البال هو سرطان عنق الرحم، لارتباط الإثنين بشكل وثيق.

وتُعد العدوى طويلة الأمد بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، السبب الرئيس للإصابة بسرطان عنق الرحم، وهو رابع أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية التي كانت حددت شهر يناير من كل عام شهرًا للتوعية بسرطان عنق الرحم.

تُصاب حوالي 570,000 امرأة بسرطان عنق الرحم كل عام، وتتوفى 311,000 امرأة سنويًا بسبب المرض، الذي يبقى مرضًا يمكن الوقاية منه كما يمكن علاجه لا سيما إذا اكتُشف مبكرًا، وفقًا للدكتورة سودا أمارناث طبيبة علاج الأورام بالإشعاع في كليفلاند كلينك.

وأظهرت دراسة حديثة أن التطعيمات ضد فيروس الورم الحليمي البشري لها تأثير فعال في خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى الشابات، لكن الفحوصات السنوية تظل عنصرًا حيويًا في تقليل المخاطر، بحسب الدكتورة أمارناث في تعليقها على الدراسة بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.

فعالية التطعيمات في الوقاية من سرطان عنق الرحم

وقالت الدكتورة أمارناث إن أنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي تسبب سرطان عنق الرحم تُسمى "الأنواع عالية الخطورة" مؤكدة أن لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري تحمي من هذه الأنواع الأكثر شيوعًا، بالإضافة إلى بعض الأنواع منخفضة الخطورة التي تسبب مشكلات صحية أخرى.

وفي تعليق على فعالية اللقاح، أشارت الخبيرة الطبية إلى دراسة رصدية حديثة نُشرت في مجلة "ذا لانست" نهاية العام 2021، ورصدت آثار برنامج التلقيح الذي أقيم للفتيات في إنكلترا في العام 2008. وبشكل عام، أفاد الباحثون بحدوث انخفاض كبير في الإصابة بسرطان عنق الرحم والخلايا ما قبل السرطانية، لا سيما لدى الفتيات اللاتي تلقين اللقاح بين سن 12 و13 عامًا.

واعتبرت الدكتورة أمارناث، التي لم تشارك في الدراسة، أن هذه النتائج "إيجابية للغاية"، لكنها شدّدت على أهمية إجراء مزيد من الأبحاث، مؤكدة أن الفحوص المنتظمة لسرطان عنق الرحم لا تزال مهمة، حتى في البلدان التي لديها برامج تلقيح.

كما أشارت إلى وجود تباين في الإستفادة من اللقاح من شخص لآخر، عدا عن أن الحاجة إلى إجراء فحوص منتظمة تظل قائمة لدى من يختارون عدم التطعيم في الأساس، لافتة إلى أن معدل الإستفادة من هذا اللقاح في الولايات المتحدة يتراوح بين 50 و70% لدى المراهقين.

اللقاحات ليست للفتيات فقط

وأوضحت الدكتورة أن اللقاحات ليست مخصصة للنساء فقط، وقد ثبتت فعاليتها بالقدر نفسه للرجال في تجارب عشوائية واسعة، مشيرة إلى أن الرجال، علاوة على كونهم ناقلين للمرض، معرّضون لخطر الإصابة بمشكلات صحية أخرى تسببها سلالات فيروس الورم الحليمي البشري مثل سرطان الرأس والرقبة.

ويمكن أن يتطور سرطان عنق الرحم ببطء على مدى سنوات عديدة، تتحول خلالها الخلايا ما قبل السرطانية إلى سرطانية، وهذا هو سبب أهمية الفحص وفقًا للدكتورة أمارناث، التي أضافت أن على النساء المعرّضات لخطر اعتيادي البدء في إجراء الفحوص المنتظمة من سن 21 عامًا وحتى سن 65، وفقًا لتوصيات فرقة عمل الخدمات الوقائية بالولايات المتحدة.

وأضافت الدكتورة أمارناث: "تُعد مسحة عنق الرحم أكثر الفحوص شيوعًا، وتتضمن مسح عنق الرحم لجمع الخلايا وتحليلها بحثًا عن أنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري فيها، وعن أية تغيرات في الخلايا ما قبل السرطانية".

وتوصي النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 21 و29 عامًا، بإجراء مسحة عنق الرحم مرة كل 3 سنوات، بينما يمكن للنساء من سن 30 إلى 65 إجراء إما فحص مسحة عنق الرحم كل 3 سنوات، أو اختبار فيروس الورم الحليمي عالي الخطورة كل 3 سنوات، أو الفحصين معًا مرة كل 3 سنوات.

وأضافت: "وفقًا للتوصيات، لا تحتاج النساء فوق سن 65 عامًا لإجراء فحوصات عنق الرحم الروتينية لأن الخطر يكون أقل إذا لم يسبق لهن إجراء مسحة عنق الرحم غير الإعتيادية. لكن يمكن أن تصاب النساء في أي عمر بسرطان عنق الرحم، لذلك من المهم مراجعة طبيب الأمراض النسائية إذا ظهرت أية أعراض متعلقة بهذه الأمراض".

علاجات سرطان عنق الرحم

أما فيما يتعلق بالعلاجات، فقالت الدكتورة أرماناث إنه في المراحل الأولى يمكن إزالة الأنسجة السرطانية جراحيًا أو بالعلاج الإشعاعي. وتشير منظومة كليفلاند كلينك للرعاية الصحية إلى أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات يزيد على 90% من حالات الإصابة المكتشفة في المرحلة الأولى.

ويمكن أن تشمل خيارات العلاج في المراحل اللاحقة الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي.

×