صورة لنجوى كرم من حسابها على إنستاغرام

شدّ البطن والخصر بدون جراحة.. إليك التقنيات الحديثة للمرأة العصرية

ندى الحاج
30 يناير 2026

ترهلات البطن والخصر مشكلة شائعة تؤرق النساء من مختلف الأعمار، خاصة بعد الحمل أو فقدان الوزن أو مع التقدّم في العمر. ومع أن ممارسة الرياضة واتباع الحمية الغذائية يمكن أن يخفّفا من الدهون الموضعية، إلا أن الجلد المترهل يفقد مرونته ولا يعود تلقائياً إلى شكله المشدود. لكن الخبر السار هو أن الطب التجميلي الحديث قدّم حلولاً غير جراحية، تمنح النساء فرصة شدّ الخصر والبطن وتحسين مظهر الجلد من دون اللجوء إلى العمليات الجراحية التقليدية.

النجمة نانسي عجرم
النجمة نانسي عجرم

لماذا تظهر ترهلات البطن والخصر؟

لفهم كيفية معالجة هذه الترهلات، يجب أولاً معرفة أسبابها:

  • فقدان الكولاجين والإيلاستين مع العمر: مع التقدم في السن، يقل إنتاج هذه البروتينات المهمة، مما يؤدي إلى ترهل الجلد وفقدان تماسكه.
  • الحمل والولادة المتكررة: تمدد الجلد أثناء الحمل قد يترك ترهلات واضحة بعد الولادة، خاصة في منطقة البطن.
  • فقدان الوزن السريع: انخفاض حجم الدهون بسرعة يؤدي إلى بقاء الجلد مترهلاً إذا لم يتم شدّه تدريجياً.
  • ضعف عضلات البطن: العضلات الضعيفة لا تدعم الجلد، ما يساهم في ترهله.
العضلات الضعيفة في البطن تظهر الترهلات
العضلات الضعيفة في البطن تظهر الترهلات
  • العوامل الوراثية: بعض النساء أكثر عرضة لترهلات الجلد بسبب جيناتهم.
  • نمط الحياة الخامل: قلة الحركة ونمط الحياة غير الصحي يسرع فقدان مرونة الجلد.

هل يمكن شدّ البطن بدون جراحة؟

نعم، خصوصاً للترهلات الخفيفة إلى المتوسطة. اليوم، تتوفر مجموعة من التقنيات الحديثة التي تعمل على:

  • تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين
  • تحسين مرونة الجلد
  • إعادة نحت منطقة الخصر والبطن

وكل ذلك بدون الحاجة إلى شقوق جراحية أو تخدير عام، مع حدّ أدنى من الألم وفترة نقاهة قصيرة.

1. الموجات فوق الصوتية المركّزة (HIFU)

تعد تقنية الموجات فوق الصوتية المركّزة (HIFU) واحدة من أكثر الأساليب شيوعاً وفعالية في عالم التجميل غير الجراحي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشدّ الجلد في منطقة البطن والخصر. هذه التقنية الحديثة تعتمد على فكرة بسيطة لكنها قوية: إرسال موجات صوتية عالية التركيز إلى طبقات الجلد العميقة، حيث تعمل على تسخين الأنسجة وتحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي. الكولاجين، كما نعرف، هو البروتين المسؤول عن مرونة الجلد وملمسه المشدود، وبالتالي فإن تحفيزه يعني إعادة التماسك تدريجياً وتحسين شكل الجسم دون أي تدخل جراحي.

تقنية الموجات فوق الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً وفعالية في عالم التجميل غير الجراحي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشدّ الجلد
تقنية الموجات فوق الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً وفعالية في عالم التجميل غير الجراحي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشدّ الجلد

من أهم ما يميز HIFU أنها تمنح المرأة شداً طبيعياً للبطن والخصر دون الحاجة لتخدير أو شقوق جراحية. النتائج لا تظهر فوراً بشكل كامل، لكنها تستمر في التطور تدريجياً خلال الأسابيع التالية، حيث يستمر الجلد في إنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى تحسين ملمسه ومرونته. غالباً ما تكون النتائج الأمثل واضحة بعد 2–3 أشهر من الجلسة الأولى، مع إمكانية تكرار الجلسات حسب حالة الترهلات وشدة الحاجة للشد.

أثناء الجلسة، قد تشعر بعض النساء بوخز خفيف أو حرارة في منطقة العلاج، لكنها مؤقتة ولا تتطلب أي قلق. الجلسة نفسها قصيرة نسبياً، وتتيح العودة إلى الحياة اليومية فور الانتهاء منها، مما يجعلها خياراً عملياً للنساء اللواتي يبحثن عن نتائج فعّالة دون تعطيل روتينهن اليومي.

باختصار، HIFU ليست مجرد تقنية حديثة، بل حل آمن وطبيعي لمن يعانين من الترهلات الخفيفة والمتوسطة في البطن والخصر، وتمنح الجسم خطوطاً أكثر تحديداً وبشرة أكثر مرونة مع نتائج تستمر لعدة أشهر، كل ذلك بدون مشرط أو فترة نقاهة. إنها خيار مثالي لمن ترغب في تحسين مظهر جسمها بطريقة متطورة، طبيعية، ومريحة في آن واحد.

2. الترددات الراديوية (Radiofrequency)

تعتمد تقنية الترددات الراديوية على تسخين الطبقات العميقة من الجلد بطريقة آمنة، بهدف تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يؤدي إلى شدّ الجلد وتحسين ملمسه وتقليل الترهلات والخطوط. جلسات هذه التقنية قصيرة نسبياً، عادةً بين 30 و60 دقيقة، وتناسب النساء اللواتي يعانين من ترهلات بسيطة ويرغبن في نتائج طبيعية تدريجية دون الحاجة إلى جراحة. للحصول على أفضل النتائج، يُنصح بإجراء 4–6 جلسات منتظمة، مع استخدام كريمات مرطبة وداعمة للجلد لتعزيز النتائج.

تعتمد تقنية الترددات الراديوية على تسخين الطبقات العميقة من الجلد بطريقة آمنة، بهدف تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يؤدي إلى شدّ الجلد
تعتمد تقنية الترددات الراديوية على تسخين الطبقات العميقة من الجلد بطريقة آمنة، بهدف تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يؤدي إلى شدّ الجلد

3. تقنية المورفيوس 8 (Morpheus8)

تعتبر تقنية المورفيوس 8 ثورة حقيقية في شدّ الجسم، إذ تجمع بين الإبر الدقيقة والترددات الراديوية لتحقيق نتائج مزدوجة. تخترق الإبر الجلد لتوصيل الطاقة الحرارية إلى الطبقات العميقة، بينما تعمل الترددات الراديوية على شدّ الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يقلّل الترهلات ويعيد نحت البطن والخصر. من أهم مميزاتها تحسين ملمس الجلد ومرونته، مع نتائج ملحوظة بعد 2–3  جلسات فقط. تناسب هذه التقنية النساء اللواتي يعانين من ترهلات متوسطة ويرغبن في نتائج أسرع وأقوى مقارنة بالترددات الراديوية التقليدية.

4. إذابة الدهون مع شدّ الجلد (Body Contouring)

تقنية Body Contouring  الحديثة تهدف إلى نحت الجسم وشدّ الجلد في آن واحد، من خلال تفتيت الدهون الموضعية باستخدام الليزر أو التبريد، مع شدّ الجلد عبر طاقة حرارية منخفضة. النتيجة هي خصر أنحف وبطن مشدود دون الحاجة للجراحة أو فترة نقاهة طويلة. غالباً ما تتطلب الجلسات تكراراً حسب كمية الدهون والترهلات، ويُفضّل دمجها مع تمارين رياضية لتعزيز النتائج والحفاظ عليها بشكل مستمر.

5. الحقن المحفّزة للكولاجين

تعتمد تقنية الحقن المحفّزة للكولاجين على إدخال محفّزات طبيعية في الجلد لتحفيز إنتاج الكولاجين من الداخل، مما يعزز مرونة وكثافة الجلد تدريجياً. النتائج طبيعية وتظهر بشكل تدريجي، وغالباً ما تُستخدم بعد جلسات الأجهزة لتثبيت وتحسين النتائج. تدوم النتائج عادةً بين 6 و12 شهراً، ويمكن تكرار الجلسات حسب الحاجة لتعزيز وتحسين النتائج بشكل مستمر.

تقنية الحقن المحفّزة للكولاجين تعزز مرونة وكثافة الجلد تدريجياً
تقنية الحقن المحفّزة للكولاجين تعزز مرونة وكثافة الجلد تدريجياً

نصائح لتعزيز النتائج

للحصول على أفضل نتائج من هذه التقنيات:

  • الحفاظ على وزن ثابت لتجنب ترهل جديد
  • شرب كمية كافية من الماء يومياً
  • ممارسة تمارين شدّ البطن بانتظام
  • الالتزام بالجلسات الموصى بها من قبل المختص
  • استخدام كريمات مرطبة وداعمة للكولاجين
  • تجنب التعرض المفرط للشمس للحفاظ على مرونة الجلد

لمن لا تناسب هذه التقنيات؟

على الرغم من فعاليتها، هناك حالات يُنصح فيها بالجراحة مباشرة:

  • الترهل الشديد جداً بعد فقدان وزن كبير
  • الجلد الزائد بشكل واضح
  • النساء اللواتي يبحثن عن تغيير جذري وفوري في شكل البطن

في هذه الحالات، عملية شدّ البطن (Abdominoplasty) قد تكون الخيار الأكثر ملاءمة، رغم أنها تتطلب تخديراً وفترة تعافي أطول.

صورة لنجوى كرم من حسابها على إنستاغرام.