الفنانة التشكيلية "ليان الجهني" لـ "هي": البدايات صعبة مُتعبة.. ولكن لذة الانجاز جميلة

"البدايات صعبة مُتعبة.. ولكن لذة الانجاز جميلة جدا"، بهذه العبارة لخصت الفنانة التشكيلية السعودية "ليان الجهني" مشوارها الفني الحافل بالتحديات، خاصة وأنها قد عملت على تنمية وتطوير موهبتها الفنية التي تمتلكها منذ الطفولة في إطار شغفها وحبها لعالم الرسم والفنون، وتوقعاتها الخاصة بالمستقبل الباهر الذي ينتظر الفنانات السعوديات، وذلك من منطلق تأكيدها للدعم الذي يحظى به الفن التشكيلي في المملكة.

التقت "هي" الفنانة التشكيلية السعودية "ليان الجهني" وكان لنا معها هذا الحوار حول مشوارها في عالم الفن التشكيلي، وأهم المحطات في مشوارها الفني، وطموحاتها المستقبلية.  

‏‏عرفينا عن نفسكِ.

‏فنانة تشكيلية عمري 24 عاما، أهوى الفن منذ الصغر، ودائما ما كانت طموحاتي واحلامي متعلقة بالرسم والفنون التشكيلية الأخرى.

حدثينا عن بداياتكِ الفنية واهم التحديات التي واجهتها في عالم الفنون.

‏بدأت عام 2015 عندما تخصصت في المرحلة الجامعية بالمجال الذي طالما رغبت به وهو تخصص (تربية فنية)، وكنت اطمح دائما لمعرفة الفنون الاخرى غير الرسم مثل الخشب والخزف والمعدن، ويمكن القول بأن بداياتي الفعلية في الرسم كانت عام 2018 حيث كنت حريصة على تنمية وتطوير قدراتي واعتمدت على خوض مجال الرسم عن طريق التعلم الذاتي لا عن طريق الدورات التدريبية أو التعليمية، ولله الحمد حققت نتائج مرضية بالنسبة لي.

أما بالنسبة للتحديات فلقد واجهتها بكل عزيمه وإصرار وأذكر منها على سبيل المثال مواجهتي لموقف صغير ولكنه كان كبيرا بالنسبة لي في ذلك الوقت، وذلك خلال المرحلة المتوسطة عندما استنكرت احدى معلماتي رسوماتي وأبدت تعجبها من قدراتي واصرارها على انه لا يمكن لشخص مثلي ان يرسم هذه الرسمة! ولكنني لم اُحبط بل على العكس تماما اعتبرت ذلك الموقف تحدي، وها انا ولله الحمد قد اصبحت فنانة تشكيلية.

حدثينا عن اهم المحطات في مشواركِ الفني.

‏المحطة الأهم في مشواري كانت في نهاية عام 2019 وبداية 2020، وذلك عندما بدأت بممارسة الفن بشكل أكبر، حيث تطورت رسوماتي ونمت قدراتي بشكل ملحوظ خلال عام واحد فقط، وبدأت بمشاركة اعمالي عبر "تويتر" وتلقيت ولله الحمد دعما كبيرا من قبل متذوقي الفنون.

هل كان لأسرتكِ او أحد المقربين منكِ دور في مشواركِ كفنانة؟

‏نعم فلقد حفزتني عائلتي بشكل كبير، وكان لها دور هام في دعمي وتشجيعي.

ماهي الفنون الاقرب لقلبكِ؟

‏الأدب والشعر.

هناك عدة مدارس فنية، فأي المدارس تجدين نفسكِ فيها؟

‏المدرسة الواقعية.

‏‏هل تعتقدين بأن اقامة المعارض سواء الشخصية أو الجماعية، قد تعزز التجارب الإبداعية الفنية؟

بالتأكيد فلقد كانت مشاركتي في معرض الجامعة بمشروع تخرجي "ركن قهوة" تجربة فنية ثرية، كما أنني انوي إطلاق معرضي الخاص في المستقبل القريب، إن شاء الله.

بما تنصحين الفنانات المبتدئات؟

‏ثقي بقدراتكِ وامكانياتكِ ونقاط قوتكِ ومهما كان طموحكِ وهدفكِ، فبالممارسة حتما سوف تصلين إليه، وانصح كل فنانة مبتدئة بالتغذية البصرية والاستمرار ثم الاستمرار، فلا أحد يولد عالم وفاهم لكل شيء بينما نحن قادرين على الوصول لمستويات عالية جدا، بالمحفزات الأهم وهي الاستمرارية وتجاهل كلام وتعليقات المحبطين، وتذكري أن تقارني رسوماتكِ بعضها ببعض لا برسومات الآخرين، ولابد من وجود فنان أو فنانة تمثل مصدر الهام وتكن قدوة لكل فنانة في مجالها الفني.

ماهي توقعاتكِ حول مستقبل الفنانات التشكيليات السعوديات؟

‏مستقبل باهر جدا خصوصا وأنه قد تم تسليط الضوء مؤخرا على الفنون أكثر من أي وقت أخر، وفي ظل وجود فنانات موهوبات من المتوقع أن يكن لهن بصمة كبيرة في الفنون والرسم، وأذكر منهن على سبيل المثال الرسامة المُلهمة "تهاني عبدالله".

ماهي طموحاتكِ المستقبلية؟

‏أطمح بإذن الله لإقامة معرض فني كبير يضم جميع الفنانين والفنانات في السعودية حتى يتسع ويصبح على مستوى العالم العربي.

كلمة أخيرة ...

‏أعلم ان البدايات صعبة مُتعبة وقد تأخذ وقتا كبيرا ومجهودا مضنيا، ولكن ولا شك ستمحي نتائجها كل هذا التعب.. فلذة الانجاز جميلة جدا، واتمنى أن يعيشها ويحظى بها الجميع.

وأخيرا..

اشكر أسرة مجلة "هي" على اتاحة هذه الفرصة لي من خلال هذا الحوار، واتمنى لها دوام التوفيق والنجاح.

حساب الفنانة ليان الجهني على تويتر