النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

المصمم رامي العلي


15

 

ها قد بدأ موسم عروض الأزياء الفاخرة لخريف وشتاء 2021 / 2022 في باريس. بعض الدور قررت أن تقدّم مجموعاها بعروض أزياء حيّة تراعي شروط وقوانين التباعد الاجتماعي ومنها قررت أن تبقى على تقنية البث المباشر والبعض عرض مجموعته ضمن معرض خاص يمكن للزوار استكشافها عبر المواعيد الخاصة.

هي حال المصمم رامي العلي الذي عرض مجموعته من الأزياء الفاخرة لموسم خريف وشتاء 2021 / 2022 في باريس. استوحى المصمم هذه المجموعة من سلسلة التصوير الفوتوجرافي الحائزة على جوائز "سيدَكشن" للمصور سيريل بورشيه الذي يصوّر الهياكل الفخمة في عشر كنائسٍ تتميز بتصميمها المعماري الباروكي وتتفرّد بروعتها وزخارفها وعظمتها الفنية.

ويتركز إلهام العلي بشكلٍ خاص على إحدى صور السلسلة التي تستعرض هيكلاً لكنيسة في مدينة ريغنسبورغ الألمانية، حيث تعكس الصورة فخامة ورقياً يحبسان الأنفاس بالإضافة إلى أثرها الفني الذي ينعكس في تصاميم العلي، فتستأثر تفاصيل الحرفية اليدوية في القطع الفريدة.

وتستكشف قطع التشكيلة، التي يبلغ عددها أربع عشرة قطعة، مواضيع أعمال بورشيه، وتصور الشغف الذي يتشاركه المصمم والمصور بالفن المعماري، بينما تبرز عناصر الإبداع والخيال في الزخارف الفنية. كما تسيطر التصاميم الهندسية عليها لتضفي طابعاً عصرياً على التشكيلة يعكس عظمة وفخامة تفاصيل الباروك. وميزت هذه التفاصيل الزخرفية إصدارات الدار منذ تأسيسها وأصبحت السمة المميزة لأرشيفها العريق.

ويضفي استخدام العلي للتدرجات الناعمة من البيج والذهبي والألوان المعدنية المشرقة والنحاسي الكلاسيكي لمسةً ملكية إلى التشكيلة. كما يعتمد المصمم الخرز لتزيين التصاميم كعنصرٍ مشترك بين جميع تشكيلاته، حيث يدمج بين قطع كريستال سواروفسكي واللآلئ في تطريزات جميلة وزخارف متألقة تمنح التصاميم مستويات جديدة من الفخامة. ويستخدم المصمم الريش لأول مرة في تشكيلة هذا الموسم لتضفي الحيوية والحركة ولتنسجم مع ألوان الذهبي الصارخة بينما تحافظ على اللمسة الأنثوية التي تشتهر بها الدار.

ويوظف العلي أيضاً مواداً أخرى جديدة مثل الأنسجة المخرمة المذهبة التي تضفي رونقاً وأناقة على التصاميم تتناغم مع الفخامة وتكسبها مزيداً من الجاذبية والنعومة. وتتنوع تصاميم التشكيلة بين الأثواب الفضفاضة والقصات الضيقة، حيث تتضمن فساتين مرحة متوسطة الطول وتصاميم الجمبسوت الأنيقة والكنزات المزينة بالكشاكش والسراويل القطنية المزينة بثنيات.

15

عرض المصمم الأزياء السوري رامي العلي في العاصمة الفرنسية باريس، تشكيلته الجديدة من الأزياء لموسم خريف وشتاء 2017-2018 ضمن الفضاءات الداخلية الفاخرة لفندق "ريتز باريس". وتعكس التشكيلة الرؤية الإبداعية الخاصة للمصمم الذي يعتبر من النخبة المؤثرة في عالم الموضة والشهير بطرح تصاميم أنيقة تنبض بالابتكار، حيث يقدّم عبر إبداعاته الجديدة نظرةً فنيّةً تعود بنا إلى مفردات الجمال القديمة في إطار يستوحي من لوحة "إينجل" للفنان الأميركي آبوت هندرسون ثير، ليتيح من خلالها توليفةً من التصاميم المفعمة بمعاني البراءة، والمهارة التقنية، والفخامة.

 

وتبرز التصاميم تأثّر العلي باللوحة البديعة التي تعبق بالصفاء ضمن رسم آسر لسيدة حسناء يخرج منها جناحان مهيبان يجمعان بين مفردات القوة والضعف، حيث تعرض التشكيلة مجموعة واسعة من الصياغات الفنية ضمن عناصر بصرية خلابة. وينظر المصمم إلى جناحي السيدة باعتبارهما رمزاً يمثّل الفضيلة الأنثوية والجمال البديع، ويكرّس رؤيته من خلال مزيج لوني مذهل وخطوط فنية تعرض موادها بأسلوب دقيق من حيث الأقمشة والتفصيلات الزخرفية المتألقة، فتستكشف أبعادها القيم الجمالية والسمات المميزة للسيدة العصرية، وتسلّط عناصرها الضوء على معاني القوة والأناقة التي تجسدها لوحة "إينجل".

 

وتجمع التصاميم بين أروع الأقمشة الفاخرة التي تتموج تكويناتها ضمن طيف واسع من الخطوط المحاكة والتركيبات الناعمة لنسيج التول، والأورجنزا، والبيكة المضلّع، والحرير وفق أسلوب يحاكي طبقات الريش المتراصفة فوق بعضها. كما تزدان القطع بالزخارف اليدوية التي تبوح بعبارات من السحر الأنثوي والقوة الرصينة. وبدورها تحفل الصياغات اللونية بلمسات داكنة نجدها في البنفسجي والخمري، بينما تمثّل تدرجات الأرجواني والزهري والفضي المائل إلى الوردي اللمسات اللونية الفاتحة، ما يتيح تباينات فنية مذهلة تجسّد سمات الأناقة والنعومة من جهة، وقسمات القوة والرصانة من جهة أخرى.

×