من إصلاح التلف إلى إطالة عمر الشعر.. كيف أعادت K18 كتابة مستقبل العناية بالشعر؟

من إصلاح التلف إلى إطالة عمر الشعر.. كيف أعادت K18 كتابة مستقبل العناية بالشعر؟

16 أكتوبر 2026

في أقل من 5 سنوات، استطاعت K18 أن تغيّر الطريقة التي تنظر بها صناعة التجميل إلى العناية بالشعر. فبدلا من الاكتفاء بإخفاء علامات التلف، قدمت العلامة مفهوما جديدا يقوم على إصلاح الشعر من الداخل عبر التكنولوجيا الحيوية، لتصبح واحدة من أكثر علامات العناية بالشعر تأثيرا على مستوى العالم. اليوم، تفتتح فصلا جديدا في رحلتها مع إطلاق FutureIQ، وهو ابتكار يطرح مفهوما جديدا يتمثل في "إطالة عمر الشعر"، من خلال معالجة العوامل البيولوجية التي تسرع شيخوخة فروة الرأس والشعر قبل ظهور علاماتها الواضحة.

في هذا اللقاء الخاص لي مع "سوفين صاحب" Suveen Sahib، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ K18، تحدث إلينا عن مستقبل التكنولوجيا الحيوية في عالم الجمال، ولماذا لم يعد إصلاح الشعر وحده كافيا، وكيف يمكن للعلم أن يغير الطريقة التي نتعامل بها مع شيخوخة الشعر خلال السنوات المقبلة.

حوار: "ماري الديب" Mari Aldib

بداية، نجحت K18 في تغيير مفهوم إصلاح الشعر من خلال التكنولوجيا الحيوية. ما الذي دفعكم منذ البداية إلى تحدي المفاهيم التقليدية للعناية بالشعر واعتماد نهج يرتكز على علم الأحياء أولا؟

منذ انطلاق K18، لم يكن الهدف إنتاج مستحضر يجعل الشعر يبدو أكثر صحة بشكل مؤقت، بل كنا نستهدف فهم الأسباب البيولوجية التي تؤدي إلى فقدانه صحته أساسا. فلطالما ركزت الصناعة على معالجة النتائج الظاهرة للتلف، بينما بقيت الأسباب الجزيئية الحقيقية بعيدة عن الاهتمام. عندما أدركنا أن الشعر نظام بيولوجي معقد، أصبح من المنطقي أن يبدأ الإصلاح الحقيقي من المستوى الجزيئي نفسه، لا من سطح الشعرة. ومن هنا جاءت فلسفة K18، باعتبارها شركة تنطلق من علم الأحياء لحل مشكلات الجمال، وليس بوصفها علامة تجميل تستعين بالعلم وسيلة تسويقية. واليوم، نلاحظ أن هذا التوجه يلقى اهتماما متزايدا لدى المستهلكين في الشرق الأوسط، الذين أصبحوا يبحثون عن منتجات تستند إلى أسس علمية واضحة، وتقدم نتائج حقيقية يمكن ملاحظتها.

"سوفين صاحب" Suveen Sahib، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ K18
"سوفين صاحب" Suveen Sahib، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ K18

كيف ترى دور التكنولوجيا الحيوية في رسم مستقبل صناعة الجمال خلال السنوات المقبلة؟

أعتقد أننا نعيش اليوم أحد أكبر التحولات التي شهدها قطاع الجمال، حيث ينتقل التركيز تدريجيا من تحسين المظهر الخارجي إلى دعم الوظائف البيولوجية الطبيعية للجسم. فالتكنولوجيا الحيوية تمنحنا القدرة على فهم ما يحدث داخل الخلايا والأنسجة قبل أن تظهر العلامات على السطح، وهو ما يسمح بالتدخل في وقت مبكر بدلا من الاكتفاء بمعالجة المشكلة بعد حدوثها.

أحدث جزيء K18PEPTIDE تحولا كبيرا في مفهوم إصلاح الشعر. برأيك، ما أكثر المفاهيم الخاطئة التي لا تزال موجودة حول إصلاح الشعر؟

أعتقد أن أكبر اعتقاد خاطئ هو أن إصلاح الشعر يمثل النهاية، بينما هو في الحقيقة مجرد البداية. فالتلف هو نتيجة تراكم ملايين التغيرات البنيوية الدقيقة الناتجة عن الصبغات، والتصفيف الحراري، والعوامل البيئية، والتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية وغيرها. وقد ساعد K18PEPTIDE في نقل مفهوم الإصلاح من مجرد تغليف الشعر إلى إصلاحه على المستوى الجزيئي.

مع إطلاق FutureIQ تنتقل K18 من إصلاح الشعر إلى مفهوم جديد هو "إطالة عمر الشعر". لماذا كان هذا هو التوقيت المناسب؟

خلال السنوات الأخيرة بدأنا نلاحظ ظهور علامات شيخوخة الشعر في أعمار أصغر من السابق، سواء من خلال زيادة التساقط أو تراجع صحة فروة الرأس أو الشيب المبكر. ومن المهم النظر إلى هذه العلامات لا باعتبارها مشكلات منفصلة، بل نتائج لعملية بيولوجية واحدة تتسارع بفعل الإجهاد التأكسدي والعوامل البيئية اليومية. يكتسب هذا المفهوم أهمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتعرض فروة الرأس والشعر بشكل مستمر لدرجات الحرارة المرتفعة، والأشعة فوق البنفسجية، والتلوث، والمياه القاسية، إضافة إلى الاستخدام المتكرر لأدوات التصفيف الحراري، وهي جميعها عوامل ترفع من العبء التأكسدي.

FutureIQ تنتقل K18
FutureIQ تنتقل K18

لماذا استغرق مفهوم "إطالة عمر الشعر" وقتا أطول مقارنة بمفهوم إطالة عمر البشرة؟

لفترة طويلة كان يُنظر إلى الشعر من منظور تجميلي بحت، بينما سبقت العناية بالبشرة في تبني المفهوم البيولوجي. لكننا اليوم أصبحنا نفهم أن فروة الرأس وبصيلات الشعر وأليافه تعمل بنظام بيولوجي مترابط، وأن تساقط الشعر والشيب وصحة فروة الرأس ليست مشكلات منفصلة، بل هي مظاهر مختلفة لعمليات بيولوجية واحدة.

يستهدف FutureIQ تساقط الشعر والشيب المبكر وصحة فروة الرأس في الوقت نفسه. لماذا كان من المهم التعامل معها باعتبارها نظاما واحدا؟

لأن علم الأحياء لا يعمل بطريقة مجزأة. في كثير من الأحيان تطور الصناعة منتجات تستهدف مشكلة واحدة، بينما ترتبط هذه المشكلات جميعها بمسارات بيولوجية مشتركة، خاصة الإجهاد التأكسدي. ومن خلال أبحاثنا، وجدنا أن صحة البصيلات، وإنتاج الميلانين، وحيوية فروة الرأس تتأثر جميعها بالعوامل البيولوجية نفسها، لذلك كان من الضروري تطوير تقنية قادرة على دعم هذه المسارات مجتمعة بدلا من معالجة كل عرض على حدة.

خلال سنوات قليلة فقط أصبحت K18 من أكثر علامات العناية بالشعر تأثيرا في العالم. ما أكثر ما فاجأكم خلال هذه الرحلة؟

أكثر ما فاجأنا هو سرعة تبني خبراء تصفيف الشعر والمستهلكين لهذه الطريقة الجديدة في التفكير. لم نعتمد يوما على التسويق وحده، بل ركزنا على تقديم حل علمي حقيقي لمشكلة واضحة. ومن هنا جاءت ثقة مصففي الشعر أولا، الذين لعبوا دورا أساسيا في تعريف العالم بالعلامة. كما أن المستهلك اليوم أصبح يقدر العلامات التي تحترم ذكاءه، وتستند إلى العلم الحقيقي بدلا من الوعود التسويقية.

أخيرا، إذا كان الفصل الأول من رحلة K18 هو إصلاح الشعر، والثاني هو إطالة عمره، فما الفصل القادم؟

أعتقد أن مستقبل العناية بالشعر لن يدور حول تطوير مكونات أكثر تعقيدا، بل حول فهم أدق لبيولوجيا كل شخص. ومع التطور المستمر في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، سنصبح أكثر قدرة على دعم صحة الشعر قبل ظهور علامات التراجع، بدلا من انتظار حدوث الضرر ثم محاولة إصلاحه.

مديرة قسم الجمال في موقع ونسخة مجلة "هي" الورقية، حاصلة على ماجستير في الإعلام وشهادات احترافية في الماكياج.