السر الحقيقي وراء البشرة التركية المشرقة هو الإستمرارية مثل هازال صباجي

ما السر وراء جمال بشرة التركيات؟ عادات جمالية تمنح البشرة النعومة والإشراقة

لطالما لفتت البشرة المشرقة والناعمة للنجمات التركيات والنساء في تركيا الأنظار، خصوصاً مع انتشار الإطلالة الطبيعية التي تعتمد على بشرة موحّدة ومضيئة أكثر من اعتمادها على طبقات المكياج الكثيفة. لكن سر هذه الإطلالة لا يكمن في وصفة سحرية واحدة، بل في ثقافة جمالية متوارثة تجمع بين العناية اليومية بالبشرة، والاهتمام بالنظافة والترطيب، وبعض المكونات التقليدية التي ارتبطت بتاريخ الجمال التركي لسنوات طويلة.

وتُعد العناية بالبشرة جزءاً مهماً من الثقافة الجمالية التركية، التي تأثرت أيضاً بتقاليد الحمام التركي واستخدام النباتات والزيوت وماء الورد. وتشير مراجعة علمية حول الاستخدامات التقليدية للنباتات في طب الجلد في تركيا إلى وجود تاريخ واسع لاستخدام النباتات والمكونات الطبيعية لأغراض جلدية وتجميلية.

المكونات الطبيعية في العادات التركية:

المكونات الطبيعية هي في العادات التركية في الروتين اليومي للبشرة مثل هازال صباجي
المكونات الطبيعية هي في العادات التركية في الروتين اليومي للبشرة مثل هازال صباجي

ماء الورد.. من التقاليد التركية إلى روتين العناية اليومي

يُعتبر ماء الورد من أكثر المكونات ارتباطاً بالثقافة التركية، وله تاريخ طويل في المنطقة، إذ كان ماء الورد ومشتقاته، إنتاجه واستخدامه مرتبطا بالقصور والحمامات والعادات الاجتماعية.

وعلى المستوى التجميلي، يمكن أن يكون ماء الورد المقطّر النقي إضافة لطيفة إلى الروتين، خصوصاً لمن تبحث عن إحساس بالانتعاش بعد تنظيف البشرة. كما تشير دراسة مخبرية إلى أن هيدروسول الورد المستخدم وفق معيار تركي أظهر تأثيراً على الفلورا الموجودة على سطح الجلد، إلا أن ذلك لا يعني أنه علاج لمشكلات البشرة أو بديلاً عن المستحضرات الطبية.

أما خلط ماء الورد مع النشا بهدف تفتيح البشرة، فمن الأفضل عدم تقديمه كعلاج مثبت للتصبغات؛ فهذه الوصفة المنزلية قد لا تكون قادرة على إزالة التصبغات أو تغيير لون البشرة. لذا من الأفضل، التركيز على دور ماء الورد في الانتعاش والترطيب الخفيف، مع الاعتماد على واقي الشمس والمكونات الجلدية المثبتة عند التعامل مع التصبغات.

الشاي التركي.. عادة يومية أكثر من كونه علاجاً للبشرة

يحتل الشاي مكانة خاصة في الحياة اليومية التركية، وتحتوي أنواع الشاي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة. فصحة البشرة تتأثر بمجموعة عوامل، من بينها التغذية المتوازنة، النوم، الترطيب، التعرض للأشعة فوق البنفسجية والعوامل الوراثية. أما استخدام أكياس الشاي أو الشاي مباشرة على منطقة تحت العينين لعلاج الهالات السوداء، فلا ينبغي اعتباره علاجاً مثبتاً؛ فالهالات قد تنتج عن عوامل وراثية أو تصبغات أو أوعية دموية ظاهرة أو ظلال مرتبطة بشكل المنطقة، ولذلك تختلف طريقة التعامل معها من حالة إلى أخرى.

الزبادي.. ترطيب وتهدئة مؤقتة وليس تجديداً للخلايا

يُستخدم الزبادي في الكثير من الوصفات المنزلية التقليدية للبشرة، ويرجع ذلك جزئياً إلى احتوائه على حمض اللاكتيك، وهو من أحماض ألفا هيدروكسي المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة بتركيزات مدروسة.

لكن وضع الزبادي المنزلي على الوجه لا يعادل استخدام مستحضر تجميلي يحتوي على حمض اللاكتيك بتركيبة وتركيز معروفين. وقد تمنح هذه الوصفات إحساساً مؤقتاً بالنعومة والترطيب، لكنها لا تعني أنها "تجدد خلايا البشرة" بالمعنى الطبي أو تعالج التجاعيد والتصبغات.

كما يجب الانتباه إلى احتمال حدوث تهيج لدى البشرة الحساسة، لذلك لا يُنصح بتطبيق أي وصفة منزلية جديدة على كامل الوجه قبل اختبارها على منطقة صغيرة.

الحمام التركي.. سر آخر في روتين العناية

لا يمكن الحديث عن جمال البشرة في تركيا من دون التوقف عند الحمام التركي، الذي يجمع بين الماء الدافئ والبخار والتنظيف والتقشير. ويساعد التقشير الجسدي اللطيف على إزالة الخلايا الميتة من سطح الجلد، ما يمنح البشرة ملمساً أكثر نعومة ومظهراً أكثر إشراقاً.

لكن الإفراط في الفرك أو استخدام الليفة الخشنة بقوة على الوجه يمكن أن يسبب تهيجاً ويضعف حاجز البشرة، لذلك لا ينبغي نقل تقاليد الحمام التركي إلى بشرة الوجه بالطريقة نفسها المستخدمة للجسم.

تجنبي الإفراط في الفرك أو استخدام الليفة الخشنة بقوة على الوجه لأنها قد تسبب تهيجاً
تجنبي الإفراط في الفرك أو استخدام الليفة الخشنة بقوة على الوجه لأنها قد تسبب تهيجاً

وهنا تكمن إحدى النقاط المهمة في الروتين التركي: البشرة المشرقة لا تعني بالضرورة البشرة المقشّرة بشدة، بل البشرة التي يحافظ روتينها على حاجزها الواقي.

وماذا عن كريمات الكافيار؟

تدخل مستخلصات الكافيار في بعض مستحضرات العناية بالبشرة الفاخرة، وتسوَّق عادةً بفضل احتوائها على البروتينات والأحماض الأمينية وبعض المكونات ذات القيمة التجميلية. وقد تمنح التركيبات التي تحتوي على هذه المستخلصات إحساساً بالترطيب والنعومة، بحسب تركيبتها الكاملة.

لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بالقول إن كريمات الكافيار تعالج ترهل البشرة أو تزيل التجاعيد والخطوط الدقيقة بحد ذاتها. لذلك من الأفضل النظر إليها كعنصر تجميلي ضمن تركيبة كاملة، وليس كعلاج سحري لمظاهر التقدم في السن.

نجمات تركيات والبشرة:

هاندا أرتشيل

ومن النجمات التركيات اللواتي يمكن الاستشهاد بهن عند الحديث عن هذه الفلسفة الجمالية هاندا أرتشيل، إذ نُشرت تفاصيل عن روتينها الذي يركز على تنظيف البشرة صباحاً ومساءً، وترطيبها، وإزالة المكياج بعد التصوير، إلى جانب الاستفادة من الحمام التركي واستخدام ماء الورد ضمن عاداتها الجمالية.

هاندا أرتشيل نجمة تركية تحافظ على روتين جمالي بسيط
هاندا أرتشيل نجمة تركية تحافظ على روتين جمالي بسيط

وهذا الروتين يوضح فكرة مهمة: الإطلالة التركية الطبيعية لا تعتمد بالضرورة على عدد كبير من المنتجات، بل على الاستمرارية والاهتمام بالبشرة وعدم ترك المكياج لفترات طويلة، إلى جانب العناية بالجسم.

وفي المقابل، تكشف روتينات نجمات تركيات أخريات عن اختلاف الاحتياجات من بشرة إلى أخرى؛ فالممثلة هازال صباجي، على سبيل المثال، تحدثت عن تركيزها على ترطيب بشرتها الجافة، بينما تعتمد الممثلة أويكو كاراييل على منتجات العناية الجلدية والتنظيف والترطيب ضمن روتينها.

أويكو كاراييل تعتمد  على منتجات العناية الجلدية والتنظيف والترطيب ضمن روتينها
أويكو كاراييل تعتمد  على منتجات العناية الجلدية والتنظيف والترطيب ضمن روتينها

فما السر الحقيقي وراء البشرة التركية المشرقة؟

السر أبسط مما تتخيلين، وهو الاستمرارية. فبدلاً من البحث عن وصفة واحدة تمنح البشرة النعومة أو الشباب، ترتكز العناية الجيدة على تنظيف لطيف، وترطيب مناسب لنوع البشرة، وواقي شمس يومي، وإزالة المكياج قبل النوم، إلى جانب نمط حياة صحي.

أما ماء الورد والحمام التركي وبعض الوصفات التقليدية، فيمكن أن تكون جزءاً من الثقافة الجمالية والعناية الذاتية، لكن لا ينبغي أن تحل محل المنتجات التي تحتوي على مكونات مثبتة علمياً أو العلاجات التي يوصي بها طبيب الجلدية عند وجود مشكلة محددة.

السر الحقيقي وراء البشرة التركية المشرقة هو الإستمرارية مثل هازال صباجي
السر الحقيقي وراء البشرة التركية المشرقة هو الإستمرارية مثل هازال صباجي

صور النجمات التركيات من حسابهن على إنستاغرام.

محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية