خاص "هي": العلامة Sara Tamimi تصوغ فخامة قابلة للارتداء بين الماضي والحاضر
في عالم Sara Tamimi، لا تأتي الأناقة من الالتزام بصورة واحدة للمرأة، وإنما من المساحة التي يمنحها التصميم لها كي تعبّر عن شخصيتها بطريقتها الخاصة. فالعلامة التي أسستها سارة تميمي تقوم على مزج عناصر تبدو متناقضة للوهلة الأولى: الجرأة والاحتشام، الحنين والحداثة، الفخامة والعملية.
تستمد المصممة الكثير من إلهامها من صور النساء في الماضي وأناقة زمن كانت فيه التفاصيل جزء أساسي من الإطلالة، لكنها تعيد صياغة هذا الإحساس للمرأة المعاصرة من خلال قصات مدروسة وخامات غنية ولمسات غير متوقعة. وفي حوار خاص مع "هي"، تتحدث سارة عن مفهومها لـ"الفخامة القابلة للارتداء"، وعلاقتها بالخامة، وتأثير نشأتها في الإمارات على رؤيتها، وما الذي يجعل التصميم قادر على البقاء بعيد عن الصيحات العابرة.

كيف بدأت Sara Tamimi، وما الرؤية التي أردتِ تقديمها منذ البداية؟
بدأت العلامة من رغبتي في تقديم شيء يشبهني ويشبه المرأة التي أريد أن أراها ترتدي تصاميمي. لم أكن مهتمة بتصميم قطع جميلة فقط، وإنما أردت لكل قطعة أن تحمل شخصية وحضورًا وقصة.
أحب بطبيعتي كسر القواعد ومزج العناصر التي قد تبدو متناقضة، وهذا انعكس على العلامة منذ المجموعة الأولى. كنت أطمح إلى تقديم امرأة أنيقة وقوية وأنثوية، ولكن بطريقتها الخاصة وبعيدًا عن الصورة التقليدية.
ماذا تعني لك "الفخامة القابلة للارتداء"؟
الفخامة بالنسبة لي لا تعني أن تكون القطعة مبالغًا فيها أو صعبة الارتداء. أحب أن تشعر المرأة بأنها ترتدي شيئًا مميزًا، وفي الوقت نفسه تستطيع أن تعيش فيه بسهولة.
لذلك أركز على جودة الخامة وطريقة انسدالها على الجسم والتفاصيل الصغيرة التي قد لا تظهر من النظرة الأولى، لكنها تصنع فارقًا في الإحساس النهائي. وأحرص دائمًا على إضافة لمسة غير متوقعة من دون التضحية بالراحة أو العملية.

كيف يتحول الحنين إلى الماضي إلى تصميم معاصر؟
ما يجذبني إلى صور النساء في الماضي هو أن الأناقة كانت تبدو طبيعية جدًا. كان هناك اهتمام واضح بطريقة ارتداء الملابس والتفاصيل، إلى جانب قدر من الرومانسية والأنوثة نفتقده أحيانًا اليوم.
لا أنقل الماضي كما هو، وإنما أستحضر منه إحساس وأعيد صياغته بما يناسب المرأة المعاصرة. بالنسبة إلي، الماضي مصدر إلهام يمكن أن يفتح طرق جديدة للتصميم.
كيف تجمعين بين الجرأة والاحتشام؟
أؤمن بأن الجرأة لا ترتبط بكمية ما تكشفه المرأة من جسدها. يمكن أن تكون الإطلالة محتشمة جدًا وفي الوقت نفسه تحمل حضورًا قويًا وجريئًا.
قد تأتي الجرأة من القصّة أو اللون أو النسب أو حتى طريقة تنسيق القطعة. وربما يعود هذا التوازن إلى نشأتي في الإمارات وتأثري بثقافات متعددة حول العالم. لذلك أصبح الجمع بين الاحتشام والجرأة جزءًا طبيعيًا من لغتي في التصميم.

ما الدور الذي تلعبه الخامة في بداية التصميم؟
في كثير من الأحيان، تكون الخامة نقطة البداية. أحب أن ألمسها وأراقب حركتها وتفاعلها مع الضوء والبشرة قبل أن أحدد الشكل الذي ستتخذه.
وبفضل خبرتي في تطوير المنتجات والعمل مع المصانع والموردين، أصبحت علاقتي بالخامات عملية بقدر ما هي حسية. أنظر إلى جمال الخامة، وجودتها، وقدرتها على الاستمرار، وإمكانية تنفيذها بأفضل صورة قبل أن تتحول إلى قطعة مكتملة.
ما الذي يجعل التصميم خالدًا بالنسبة لك؟
التصميم الخالد هو الذي تستمر المرأة في حبه بعد سنوات بالقدر نفسه الذي أحبته به عند شرائه. لا أريد للقطعة أن ترتبط بموسم واحد أو أن تبدو مؤرخة بعد فترة قصيرة.
بالنسبة إلي، يجب أن يتمتع التصميم بشخصية واضحة من دون أن يصبح أسيرًا لصيحة عابرة. وغالبًا ما تبقى القطع التي تحمل تفصيلًا مميزًا وهادئًا، من دون أن تحتاج إلى المبالغة في لفت الانتباه.

كيف أثرت حياة المدينة والطابع الكوزموبوليتاني في Sara Tamimi؟
ولدت ونشأت في الإمارات، وهي بطبيعتها مساحة تجمع ثقافات مختلفة من أنحاء العالم. كما أتاح لي عملي التعامل مع مصانع وحرفيين وأشخاص من دول متعددة، وهو ما أسهم بالتأكيد في تشكيل رؤيتي.
لذلك تحمل Sara Tamimi هذا الحوار بين العالمية والحداثة من جهة، والأشياء القديمة والحنين من جهة أخرى. أحب العلاقة بين الماضي والحاضر، وأجد أن التناقض بينهما يمكن أن يصنع لغة أكثر ثراءً.
ما الفصل المقبل في عالم Sara Tamimi؟
أصبحت أنظر إلى التصميم بصورة أوسع من مجرد فئة واحدة. خلال السنوات الماضية صممت وطورت الملابس والأحذية، وعملت أيضًا على الحقائب، وكانت كل تجربة تفتح أمامي مجالًا جديدًا.
ما يحمسني في المرحلة المقبلة هو تطوير منتجات تحمل معنى أعمق في حياة المرأة. بالنسبة إلي، التوسع الحقيقي لا يأتي من إضافة منتجات جديدة فقط، وإنما من تقديم قطع أشعر فعلًا بأنها تستحق أن تصبح جزءًا من عالم Sara Tamimi.

في رؤية سارة تميمي، تبدو الفخامة أقرب إلى إحساس تعيشه المرأة مع القطعة من كونها مظهر خارجي فقط. وبين خامات تختارها بحس دقيق، وإشارات تستمدها من الماضي، ونظرة معاصرة تشكلت وسط ثقافات متعددة، تبني Sara Tamimi عالم لا يبحث عن الصيحة الأسرع، وإنما عن القطعة التي تحتفظ بشخصيتها وحضورها مع مرور الوقت.