19 معرضاً تفتتح الموسم الفني في السركال أفنيو... أعمال تتأمل الذاكرة والهوية والطبيعة
من منحوتات الفنانة الإماراتية عزة القبيسي إلى أعمال رنا بيغوم ونادية القلعاوي، يفتح الموسم الفني 2026–2027 في دبي مساحة للقاء تجارب من المنطقة والعالم، تتنوّع بين الرسم والنحت والمنسوجات والأعمال المفاهيمية. يبدأ الموسم الفني الجديد في السركال أفنيو بـ19 معرضاً موزّعة على 16 غاليري ومساحة فنية خلال سبتمبر. وتلتقي في هذه الدورة عروض فردية وجماعية لفنانين من الإمارات والمنطقة والعالم، يجمع كثيراً منها اهتمام بالذاكرة وما تتركه في الأماكن والمواد والعلاقات الإنسانية. وبين معرض يتناول المشهد الطبيعي بوصفه شاهداً على التغيير، وآخر يستكشف الهوية من خلال تفاصيل الحياة اليومية، تمنح هذه الافتتاحات الزائر أكثر من مسار لاكتشاف الفن المعاصر.

عزة القبيسي وكريمة الشوملي... قراءتان للمكان والهوية
تقدّم الفنانة الإماراتية عزة القبيسي معرض Between Land and Sea في "ليلى هيلر غاليري"، مستكشفةً الهوية الإماراتية والتراث والطبيعة من خلال ممارستها الفنية متعددة التخصصات. وفي الغاليري نفسه، تتناول كريمة الشوملي الذاكرة والهوية والمكان والإرث الثقافي في معرض Between a Fold and a Memory. ينطلق المعرضان في 23 سبتمبر ويستمران حتى 10 نوفمبر، ما يتيح مشاهدة تجربتين تتناولان علاقة الإنسان بمحيطه من زاويتين مختلفتين.

وتحضر أسئلة الهوية أيضاً لدى الفنانة شارميلا سامانت في معرض Locacola (2000–ongoing) بـ"1x1 آرت غاليري". يتتبع مشروعها المستمر منذ عام 2000 التوتر بين ثقافة الاستهلاك العالمية والهوية المحلية، ويستمر عرضه من 23 سبتمبر إلى 24 أكتوبر.
أما في "عائشة العبار غاليري"، فتجمع بينيديكت جيمونيه بين اللوحات والرسوم والمنسوجات في What We Carry Becomes the Terrain، متأملةً المشهد الطبيعي وما نحمله معنا من إرث ثقافي عبر الأمكنة والأزمنة، حتى 7 نوفمبر.

الذاكرة في المادة واللون
في "ذا ثيرد لاين"، تقدّم رنا بيغوم أعمالاً جديدة من المنسوجات والخشب والورق في معرض Taking Form. تواصل من خلالها استكشاف الضوء واللون والمادة والتجريد والهندسة، في تجربة تستمر من 23 سبتمبر حتى 10 نوفمبر. وفي «إيفي غاليري»، تستخدم ماغي أوتيينو عوارض سكك حديدية مستصلحة ومواد عُثر عليها لصنع منحوتات معرضها الفردي الأول Sojourner: The Difference is the Same، الذي يستمر حتى 13 نوفمبر.

وتختار ندى القلعاوي الرسم الطبقي وسيلةً للتفكير في الفقد والتجدد ومرور الزمن في معرض The Butterfly’s Burden لدى "لوري شبيبي"، الذي افتُتح في 23 سبتمبر. ومن زاوية أقرب إلى العلاقات الإنسانية، تتناول أعمال تيرداد هاشمي في "غاليري إيزابيل" الحب والحميمية والرعاية والقدرة على الصمود، ضمن معرض I Bloom Where You Hold Me المستمر حتى 4 نوفمبر.

وفي "غرين آرت"، يجمع معرض Private World أعمال لولوة اليحيى ورامي فاروق وسهراب حورا وخالد جرادة حول العزلة والانتباه إلى الداخل والتجربة الشخصية. يظل المعرض مفتوحاً حتى 24 أكتوبر، فيما يستمر معرض The importance of staying quiet: 6. Open Forms في «غري نويز» حتى 30 ديسمبر، مقدّماً أعمال إقراء تنوير وفهيم عباس التي تتمحور حول السكون والتجريد.
الطبيعة بوصفها أرشيفاً
افتتحت "إيشارة آرت فاونديشن" الموسم في 11 سبتمبر بمعرض The sky held it, the earth remembered، الذي يجمع روهيني ديفاشير وساركر بروتيك وشاهانا راجاني. ينظر المعرض إلى الأرض والماء والكون بوصفها أرشيفات حيّة تحفظ آثار الذاكرة والتاريخ والتغير البيئي، ويستمر حتى 15 ديسمبر.
وتأخذ المادة معنى مختلفاً في معرض May the Tree No Longer Burn When I Wake للفنان أمير خجسته لدى "كاربون 12". فمن خلال الرماد والحديقة الفارسية، يتأمل الرحيل والمسافة والدمار والتجدد حتى 5 نوفمبر.

أما بشار خلف، فيقدّم لدى "زاوية غاليري" سلسلتين جديدتين تتناولان حضور الفولاذ في الفضاء العام وما قد يرمز إليه من حماية وسيطرة وقوة، ضمن معرض The Field of Dreams المستمر حتى 8 نوفمبر.
تجارب تمتد من الرسم إلى الفيلم والنحت
تشمل افتتاحات الموسم معرض The Living Archive للفنان أحمد طلاع في "فيريتي كونتمبوراري"، حيث يصبح الوجه أرشيفاً للتجارب المتراكمة والهوية، حتى 11 نوفمبر. وفي أيام غاليري، يعود هشام شريف إلى الذاكرة والحياة الخاصة والتقاليد عبر لوحات ذات طابع شخصي في معرض Allusive Veil، المستمر حتى 30 أكتوبر.

ويقدّم "تيمور غراهن بروجيكتس" معرضين فرديين: The Canticle of the Birds للفنانة والمخرجة الفرنسية الجزائرية كاتيا كاميلي، وFrogs, Jazz & Blisters للفنانة الكويتية دلال العبيدي. يستمر المعرضان من 23 سبتمبر إلى 11 نوفمبر. وفي "ليلى هيلر غاليري" أيضاً، يستكشف مانيش ناي الشكل والفراغ والمادة والتكرار في معرض In Search of Material within Material حتى 10 نوفمبر.
وتُختتم افتتاحات الشهر في 26 سبتمبر بمعرض برنار فينيه لدى "وادينغتون كوستوت"، الذي يجمع منحوتات فولاذية وقطع أثاث وأعمالاً على الورق تحت عنوان Sculptures, Furniture and Works on Paper، ويستمر حتى 31 أكتوبر.

تمنح هذه المعارض زوّار السركال أفنيو فرصة العودة أكثر من مرة خلال الأسابيع المقبلة. فبدلاً من قراءة الموسم من خلال افتتاح واحد، يمكن تتبّع الخيوط التي تصل بين أعمال تبدو متباعدة: مادة تحمل أثر استخدام سابق، وصورة تحفظ ذكرى، وشكل جديد يخرج من سؤال قديم عن الانتماء والمكان.