نسخة خاصة لمبادرة أكاديمية العائلة من تيك توك في الرياض: حوارات حول الحياة الرقمية وأدوات السلامة
كيف يمكن للأهل أن يرافقوا أبناءهم المراهقين في العالم الرقمي، وأن يفتحوا معهم حواراً يقوم على الثقة؟ كان هذا السؤال محور نسخة خاصة من مبادرة أكاديمية العائلة استضافتها تيك توك في الرياض، بمشاركة أولياء أمور وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ومهتمين بالسلامة الرقمية.
افتُتحت الفعالية بجلسة بعنوان بداية الحوار: دعم المراهقين في حياتهم الرقمية، أدارتها الإعلامية ومستشارة الأمم المتحدة منى أبو سليمان. وشاركت فيها لبنى الخضيري، مديرة إدارة البرامج في منظمة التعاون الرقمي، وملاك جعفر، مديرة التوعية والشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في تيك توك، وولاء عيطة، مستشارة التوازن الشمولي ومدربة الأمومة.
وناقشت الجلسة دور الأهل والمعلمين والمجتمعات المحلية والمنصات في مساعدة المراهقين على بناء عادات رقمية صحية، وأهمية أن تنطلق هذه الجهود من واقع الأسر السعودية واحتياجاتها اليومية.

حوار بين جيلين
انتقل النقاش من آراء المختصات إلى تجربة شخصية شاركتها ليا صفير، عضو المجلس الاستشاري للسلامة في تيك توك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصانعة محتوى على المنصة، مع ابنتها ليندا الفيصل، مقدمة ومؤسسة بودكاست "ليندا ورؤية 2030". وقدّمتا للحضور مثالاً على الطريقة التي يمكن بها لجيلين مختلفين مناقشة تحديات الحياة الرقمية معاً.
وقالت ملاك جعفر إن العائلات تختلف في أساليب تعاملها مع التقنية، لكنها تشترك في رغبتها في دعم أبنائها بثقة. وأوضحت أن «أكاديمية العائلة» تسعى إلى إتاحة مساحة للحوار، إلى جانب أدوات عملية تساعد الأهل والمراهقين على اتخاذ القرارات معاً.
من جهتها، شددت ليا صفير على أهمية إشراك الشباب في النقاشات المتعلقة بسلامتهم ورفاهيتهم الرقمية، والاستماع إلى التحديات التي يواجهونها، بما يعزز الثقة بينهم وبين أهلهم.

أدوات للسلامة وعادات أكثر توازناً
استعرضت تيك توك خلال الفعالية بعض أدوات السلامة والخصوصية المخصصة لحسابات المراهقين، والتي يزيد عددها على 50 ميزة وإعداداً. وتشمل الحسابات الخاصة، وقيود المحتوى، وحداً يومياً افتراضياً لوقت الشاشة يبلغ 60 دقيقة. كما تتيح أدوات مثل «ربط الحسابات للعائلة» وميزة Wind Down خيارات لإدارة وقت الشاشة وفترات الاستراحة وإعدادات الخصوصية والتفاعل.
وفي سياق جهودها لإنفاذ إرشادات المجتمع، ذكرت المنصة أنها أزالت أكثر من 2.8 مليون فيديو في المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 لمخالفتها الإرشادات، وأن نحو 98.2% من تلك المقاطع حُذفت استباقياً. وعلى المستوى العالمي، قالت إنها أزالت أكثر من 25.7 مليون حساب يُشتبه في أنها تعود إلى مستخدمين تقل أعمارهم عن 13 عاماً.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن بناء تجربة رقمية أكثر أماناً للمراهقين يتطلب تعاون المنصات مع الأسر والمجتمعات المحلية، وحواراً مستمراً يمنح الشباب دوراً في القرارات التي تمس حياتهم الرقمية.
