من التأثير إلى صناعة المشهد: سعوديات في الواجهة
في اليوم الوطني السعودي، نحتفي بوطن شامخ يواصل مسيرته، وبأسماء نسائية سعودية أثرت في هذه المسيرة، حيث أسهمت بحضورها وإنجازاتها في صناعة ملامح المشهد السعودي، فمن الدبلوماسية والثقافة والفن إلى الأزياء والجمال والتراث والصناعات المتقدمة، نستعرض أسماء شخصيات نسائية عكسن اتساع الطموح وتنوع مجالات التأثير، فانتقلن من التأثير في مجالاتهن إلى الإسهام في صناعة المشهد، كل واحدة منهن بطريقتها ورؤيتها الخاصة.
الأميرة ريما بنت بندر.. حضور دبلوماسي يتجاوز الحدود

في واجهة الحضور السعودي المؤثر عالميًا تبرز الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أول سفيرة للمملكة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعد إحدى أبرز الشخصيات العربية الناجحة التي سجلت حضورا عالميا فريدا من نوعه، حيث تمتلك سجلا متميزا في العديد من المجالات، وسطرت خلال سنوات قليلة تاريخاً حافلاً بالعطاء والتميز، وعُرفت بمشاركاتها ومساهماتها عبر العديد من المبادرات والمناسبات المختلفة، وبمجهوداتها الرائدة والرامية إلى دعم أبناء وبنات الوطن في كافة المجالات، هذا بالإضافة إلى مجهوداتها ومبادراتها الدائمة والمتنوعة لخدمة المجتمع، والتي تجسد من خلالها قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية بروح قيادية واعية ورؤية مستقبلية.
الأميرة نورة الفيصل.. من التراث إلى واجهة التصميم العالمي

تجمع رائدة الأعمال والمصممة الأميرة نورة الفيصل، بين التراث السعودي والتصميم العالمي، كإحدى أبرز الشخصيات السعودية المتميزة في هذا المجال، فهي الرئيسة التنفيذية لهيئة فنون التراث Art of Heritage، كما أنها مؤسِسة منصة "أظلال"، وهي المؤسسة والمديرة الإبداعية لدار المجوهرات NUUN JEWELS العلامة التجارية الراقية للمجوهرات الفاخرة والفريدة من نوعها ومقرها في باريس، والتي تمتلك تاريخاً حافلاً من النجاحات في مجال التصميم والتراث، وتتميز بمجهوداتها الرائدة والمتنوعة للاحتفاء بالحِرفة والتراث السعودي بروح معاصرة، وبمساهماتها التي أحدثت تأثيرا عميقا في تعزيز ودعم صناعة التصميم المحلي وصون التراث، وتمكين المواهب الشابة والنساء من تحقيق إمكاناتهم والمساهمة في نمو المجتمع.
الأميرة سُرى بنت سعود.. تجارب تجمع الإبداع والمسؤولية الاجتماعية

تتنوع اهتمامات الأميرة سُرى بنت سعود بين الفن والتراث والأزياء والاستدامة، والتي حولتها إلى مشاريع وتجارب متعددة، مع الحفاظ على حضور المسؤولية الاجتماعية في مسيرتها، فتجمع مسيرتها بين مجالات متعددة، من الأزياء والمجوهرات والضيافة إلى التصوير والنشر، وصولًا إلى المبادرات الإنسانية والتنموية، ومن أبرز هذه التجارب تأسيسها لعلامة سولي للمجوهرات التي تستلهم من رموز التراث المحلي، وخاصة العقال، وتعيد تقديمه في تصاميم معاصرة تحتفي بالهوية وتُظهر جماليات الحِرفة، وإطلاقها لبوتيك متخصص بالأزياء المستدامة يجمع بين الحس الجمالي والوعي البيئي، ويعكس فلسفتها في تعزيز الاستدامة كخيار شخصي ومجتمعي، فيما تواصل التزامها الاجتماعي من خلال مبادرات نوعية، من أبرزها مؤسسة "أحياها" التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة، وتمكين المجتمع المدني عبر دعم المبادرات المبتكرة ذات الأثر التنموي المستدام.
الأميرة ديمة بنت منصور.. دعم المواهب الإبداعية في عالم الأزياء

تعد الأميرة ديمة بنت منصور بن سعود آل سعود، عضو مجلس إدارة جمعية الأزياء، ومؤسسة منصة Personage الإبداعية، من الشخصيات الداعمة للقطاع الإبداعي، حيث تسهم من خلال مبادراتها ومشروعاتها في تمكين المواهب، وتعزيز الابتكار، ودعم ازدهار الصناعات الإبداعية، كما تولي اهتمامًا خاصا بتمكين المرأة السعودية وتعزيز حضورها في المجالات الإبداعية والثقافية في المملكة، بما يدعم مستهدفات التنمية، ولقد أسهمت إنجازاتها من خلال مشروع "بيرسونيج" Personage في صنع مجتمع محفز للشباب والمبدعين في عالم الأزياء، حيث يتركز طموحهم على النمو ومواصلة بناء العلاقات ودعم المواهب الجديدة والحالية، إضافة إلى توسيع دورهم الإقليمي في الموضة وفن التصميم والثقافة، وجهودهم المستمرة لدعم المواهب في المنطقة، والتعاون معها، وإبرازها.
آية البكري.. قيادة المشهد الثقافي إلى العالم

وعلى امتداد المشهد الثقافي السعودي، تتولى آية البكري دورًا محوريًا في قيادة مؤسسة بينالي الدرعية، حيث تتولى منصب الرئيس التنفيذي للمؤسسة بينالي الدرعية، والتي تنظم حدثين عالميين في المملكة العربية السعودية بالتناوب هما: بينالي الدرعية للفن المعاصر وبينالي الفنون الإسلامية، وتعد إحدى أبرز القيادات النسائية السعودية في المشهد الثقافي الإقليمي، حيث تمتلك خبرات متنوعة لسنوات طويلة في قطاع الفنون في أوروبا والمملكة العربية السعودية، في إطار سعيها لأن تصبح معلمة ووسيطة بين عالم الفن السعودي والمجتمع الثقافي الدولي، بينما برز الدور الحاسم لمؤسسة بينالي الدرعية من خلال بينالي الدرعية للفن المعاصر، وبينالي الفنون الإسلامية، في رعاية التعبير الإبداعي وغرس التقدير في الثقافة والفنون وإمكاناتها التحويلية، والمشاركة في المشهد الفني المحلي المزدهر، وإبراز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقافي مهم، وتعزيز التبادل الثقافي بين المملكة والمجتمعات الدولية.
حصة السديري.. في واجهة اكتشاف الذاكرة الأثرية للمملكة

عند الحديث عن المواقع والآثار التاريخية في المملكة، تتجه الأنظار إلى الباحثة في علم الآثار والسياحة حصة بنت مروان السديري، مدير إدارة الآثار في برنامج جدة التاريخية، حيث قاد الشغف مسيرتها نحو علم الآثار، حتى أصبحت ضمن أبرز الشخصيات في مجالها، وإحدى الشخصيات السعودية المتميزة التي تُسهم في إلقاء الضوء على تراث المملكة وأبرز الحضارات التاريخية والكنوز الأثرية التي تزخر بها المملكة، حيث تقدم معلومات قيمة عن المملكة في تاريخها عبر العصور، ولقد أظهرت السديري تميزا متفردا في مجال البحث الميداني والتنقيب عن الآثار فسخرت اهتماماتها وأبحاثها في مجال الآثار، وشاركت في جولات استطلاعية متنوعة، فاكتسبت على مدى سنوات خبرات ميدانية في التعامل مع الآثار بالطرائق العلمية الحديثة، وبذلت جهودا متنوعة في إطار حرصها على إلقاء الضوء على أبرز وأحدث الاكتشافات الأثرية والقطع الأثرية وأبرز المواقع والآثار التاريخية في المملكة، وكذلك أسهمت في إلقاء الضوء على عناصر الجذب السياحي في المملكة.
لولوة الشقحاء.. قيادة صناعة الأزياء نحو المشهد العالمي

في ظل ما يشهده قطاع الأزياء السعودي على المستوى العالمي، تبرز لولوة الشقحاء، التي تشغل منصب الرئيس التنفيذي لجمعية الأزياء -إحدى منظمات القطاع الثقافي غير الربحي-، انطلاقا من خبرتها المهنية الممتدة لأكثر من عقد من الزمان، والتي تقود من خلال منصبها أعمال الجمعية التي تهدف إلى تطوير قطاع الأزياء ودعم وتمكين الأزياء المحلية وإبراز الهوية السعودية عبر الترويج لها عالمياً، وتأييد ومساندة السياسات والتشريعات التي تحقق مصلحة القطاع، وزيادة مستوى الوعي العام، انطلاقا من دور الجمعية المهنية لتمكين وتطوير المواهب والكفاءات المهنية في قطاع الأزياء، وتوفير بيئة مهنية متكاملة تسهم في تمكين المصممين والمبدعين والمهتمين بالقطاع، من خلال جهودها الرائدة وفق رؤيتها الرامية إلى قيادة قطاع الأزياء نحو الإبداع والابتكار والاستدامة وتعزيز دوره التنموي في الاقتصاد السعودي، وإبراز هويتنا الثقافية محلياً وعالمياً.
يارا النملة.. من السوشيال ميديا إلى واجهة الجمال العالمية

وفي مشهد الجمال الذي شهد حضورًا سعوديًا لافتًا، برزت يارا النملة، التي تُعدّ من أهم المؤثّرات السعوديات في عالم التجميل والجمال، والتي بدأت مشوارها من خلال عالم السوشيال ميديا انطلاقا من شغفها الكبير بالفن والجمال والتفاصيل لتشارك هذا الشغف مع المتابعين، ومن خلال المثابرة والجهد انطلقت في عالم الأعمال، ونجحت بتأسيس مشاريعها الخاصة المتنوعة والناجحة، ومن أبرزها: Tinka ، SoMatcha ، Treat Salon ، Treat Spa ، Treat Products ، والتي قدمت من خلالها منتجات وتجارب ترتقي بحياة المرأة اليومية، هذا بالإضافة لتأسيسها Moonglaze كإحدى أبرز العلامات السعودية المتخصصة في التجميل، والتي وصلت من خلالها إلى العالمية.
غادة المهنا.. ذاكرة بصرية تعيد رسم ملامح المشهد السعودي

وفي المشهد الذي تتقاطع فيه الصورة مع الذاكرة والهوية، وجدت غادة المهنا أبا الخيل، الباحثة السعودية في الأنثروبولوجيا البصرية، في الأرشيف المرئي مساحة لإعادة قراءة تاريخ الجزيرة العربية انطلاقا من اهتمامها بالذاكرة والهوية، حيث يتركّز عملها على تقاطعات الصورة، الأرشيف، والذاكرة الجمعية، لا سيما فيما يتصل بتاريخ الجزيرة العربية، وعُرفت الباحثة والمستشارة الثقافية غادة المهنا أباالخيل المُلقبة بـ "ابنة الجزيرة العربية"، باهتمامها في مجالات تراث المملكة، وتسعى من خلال عملها إلى إبراز التمثيلات الثقافية الأصيلة وربطها بحساسيات المشهد المعاصر، ومن أبرز إصداراتها: مشروع "مجموعة وطن" المكوَّن من ثلاثة كتب هي ممتلكاتنا، أرضنا، وشعبنا، والذي يقدّم سردًا بصريًا متكاملًا عن المملكة العربية السعودية، وكتاب Camels from Saudi Arabia الصادر عن دار Assouline العالمية، الذي يوثّق ملامح جِمال الصحراء والهوية السعودية من خلال عدسة بصرية معاصرة، هذا بالإضافة إلى مدونتها "وميض" التي تشارك عبرها مجموعة من التأملات والقصص الأرشيفية، والتحليلات الثقافية التي تربط الماضي بالحاضر.
دانة عورتاني.. حضور سعودي على واجهة الفن العالمي

يمثل الجناح الوطني السعودي في المعرض الدولي الحادي والستين للفنون في بينالي البندقية 2026، المنعقد حاليا، إحدى المحطات التي تعكس تطور الحضور الفني المحلي ضمن سياق عالمي أوسع، وكانت هيئة الفنون البصرية قد اختارت الفنانة دانا عورتاني لتمثيل المملكة في الجناح الوطني السعودي، انطلاقا من رؤيتها الفنية، حيث تُعنى عورتاني بإعادة قراءة الأشكال والتقنيات والمفاهيم والتكوينات المكانية التي تُحدّد ملامح الثقافة في الشرق الأوسط، ضمن مقاربة نقدية ومعاصرة تستند إلى مرجعيات تاريخية متعددة، ولا سيّما الفنون الإسلامية والعربية، وتجمع أعمالُها بين الاستمرارية والتجديد، وبين التجريب الجمالي والانخراط في قضايا المجتمع، فيما تتنوّع ممارستها بين الرسم والنحت والأداء والتركيب، حيث تتناول في أعمالها التعقيدات التي تواجه استمرارية التراث الثقافي والحِرف والصناعات اليدوية، إلى جانب المواقع والممارسات المهددة في أنحاء العالم العربي، وتكشف أعمالها دومًا عن رؤيتها الفلسفية للزخارف الهندسية باعتبارها أحد الأصول البديلة للتجريد، ووسيطًا يجمع بين الفكر والجمال والذاكرة.
لطيفة السديري.. من الأمومة إلى صناعة مشهد أكثر استدامة

تركز صانعة المحتوى وسيدة الأعمال المصممة لطيفة السديري، مؤسسة علامة "ثوب صغيري"Thoub Saghiri العلامة التجارية السعودية المخصصة لملابس الأطفال، على الاستدامة والراحة للطفل، باستخدام أقمشة أمنة وعضوية، وبتصاميم مستوحاة من التراث السعودي، فحولت "الأمومة" أعظم وأعمق عاطفة بالحياة إلى علامة تنبض بالمحبة والاهتمام لتعتني بالصغار وأناقتهم، فيما تولي المصممة السديري اهتماما خاصا بالاستدامة والعطاء ومبادرات المجتمع، ومن أبرز هذه المبادرات تعاون العلامة مع منصة عون الخيرية والتي مثلت مبادرة مجتمعية رائدة تأسست بهدف جمع الملابس الأطفال المستعملة وإعادة تدويرها وتوزيعها على الأسر المتعففة في مختلف مناطق المملكة.
طرفة المطيري.. ريادة نسائية في مشهد الصناعات المتقدمة

وفي مشهد الصناعات المتقدمة، تبرز رائدة الأعمال السعودية طرفة المطيري، كإحدى الشخصيات الريادية في قطاع الأزياء والصناعات العسكرية، والتي تعد أول امرأة تدخل مجال الصناعات العسكرية في المملكة، وهي عضو مؤسس وعضو مجلس إدارة في جمعية الأزياء، وتمتلك مسيرة ممتدة لأكثر من 25 عامًا في تطوير الأزياء والمنسوجات، فمن تصميم الأزياء إلى تطبيقات صناعية متقدمة، أسست المطيري مصنع "سندس" للأقمشة وتطوير أقمشة مقاومة للرصد الحراري والبصري، وابتكرت منتجات نوعية مما جعلها رائدة في دعم التوطين الصناعي، وتتميز مسيرتها بشغلها لمناصب قيادية متنوعة، وعملها كعضو في العديد من اللجان التنفيذية، وتشغل اليوم منصب نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي-البرتغالي (2024-2028)، إضافة إلى عضويتها في اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي واللجنة الصناعية بغرفة الرياض، كما عملت سابقًا مستشارة لتطوير الأعمال.