عشاء اليوم الوطني في الرياض.. 7 مطاعم تستحق التجربة

عشاء اليوم الوطني في الرياض.. 7 مطاعم تستحق التجربة

21 سبتمبر 2026

في ليلة اليوم الوطني السعودي، قد يكون العشاء فرصة أخرى لرؤية الرياض من زاوية مختلفة. فالعاصمة التي تتغير ملامحها بين مركز الملك عبدالله المالي وبرج المملكة ووجهات الضيافة الجديدة، تشهد في الوقت نفسه مشهدًا متنوعًا للمطاعم الراقية؛ مطبخ سعودي يعيد قراءة وصفات البيت، وفرنسي يستحضر أجواء الريفييرا، وإيطالي يجد مكانه بين أبراج الحي المالي، وياباني يعتمد على النار وتقنيات الشواء، وفارسي ينقل أجواء مطاعم طهران إلى واحدة من أحدث وجهات الرياض.

ولا يتعلق الأمر هنا بالبحث عن مطاعم وضعت قائمة خضراء خاصة باليوم الوطني، أو عن عروض تستمر ليلة واحدة. الفكرة أكثر بساطة: إذا أردت أن يكون عشاء اليوم الوطني جزءًا من تجربة المدينة نفسها، فأين تحجز طاولتك؟

وقد جاء إطلاق النسخة الأولى من دليل ميشلان السعودية 2026 ليمنح مشهد الطعام في الرياض بعدًا إضافيًا؛ إذ ضمت قائمته عشرات المطاعم في العاصمة، من المطبخ السعودي إلى الفرنسي والإيطالي والياباني، وبينها مجموعة من المطاعم المصنفة ضمن أعلى فئات الإنفاق في الدليل.

لذلك اخترنا سبع موائد مختلفة، تشترك في مستوى التجربة وخصوصية المكان، لكن لكل واحدة منها شخصيتها الخاصة. بعضها مناسب لعشاء طويل وهادئ، وبعضها أكثر حيوية، فيما يرتبط بعضها بأحد أبرز معالم الرياض الحديثة.

ثري كافيه

ثرى

إذا كان عشاء اليوم الوطني يحتاج إلى نقطة بداية مرتبطة بالسعودية نفسها، فإن "ثرى" يقدم اختيارًا مختلفًا عن المطاعم العالمية التي تنتشر في العاصمة.

يقع المطعم في حي النرجس، ومن الخارج تبدو لغته معاصرة، لكن الدخول إليه يكشف عن محاولة واضحة لاستعادة مفردات البيت النجدي: الألوان الترابية، والأبواب الخشبية، والجدران التي تستحضر خامات العمارة التقليدية من دون تحويل المكان إلى نسخة متحفية من الماضي.

وتنتقل الفكرة نفسها إلى المطبخ. فقد اختاره دليل ميشلان السعودية 2026 ضمن مطاعم الرياض، ولفت إلى طريقته الحديثة في تقديم وصفات سعودية مألوفة مثل المجبوس والجريش والسليق، إلى جانب سمبوسة لحم الحاشي.

وهنا تحديدًا تظهر جاذبيته في ليلة اليوم الوطني. فأنت لا تحتاج إلى رموز احتفالية إضافية حتى يكون العشاء مرتبطًا بالمناسبة؛ المطبخ نفسه يقوم بهذا الدور.

ثري كافيه

الجريش، على سبيل المثال، يخرج من سياقه المنزلي المألوف إلى مائدة أكثر عناية بالتقديم، لكن من دون أن تختفي هويته. والسليق والمجبوس يظلان قابلين للتعرف، حتى عندما تتغير التفاصيل المحيطة بهما.

والمطعم يعمل حاليًا يوميًا، مع استمرار ساعات الخدمة إلى وقت متأخر مساءً في نهاية الأسبوع. لذلك يمكن أن يكون محطة مناسبة بعد فعاليات اليوم الوطني أو لعشاء عائلي أكثر هدوءًا بعيدًا عن المناطق الأكثر ازدحامًا في قلب المدينة.

وفي قائمة يغلب عليها حضور أسماء عالمية، يضيف "ثرى" شيئًا مهمًا: يضع المطبخ السعودي نفسه داخل تجربة الطعام الراقي.

إل بي إم الرياض

إل بي إم الرياض

من نجد ننتقل مباشرة إلى الريفييرا الفرنسية، ولكن من دون مغادرة حي العليا.

يظل "إل بي إم الرياض" واحدًا من العناوين التي تعتمد فخامتها على الهدوء أكثر من الاستعراض؛ ألوان فاتحة، رخام، أقمشة بيضاء، لوحات فنية وزهور تبدو وكأنها وضعت بعفوية، في مساحة تستعيد أجواء الساحل الفرنسي بطريقة لا تحاول أن تكون رسمية أكثر مما ينبغي.

ويقدم المطعم مأكولات فرنسية متوسطية تستند إلى مكونات مرتبطة بالريفييرا وشواطئ المتوسط، من الطماطم والليمون والزيتون والكوسة إلى المأكولات البحرية واللحوم والمعكرونة. ويؤكد موقعه الرسمي استمرار عمل فرع الرياض حاليًا للغداء والعشاء طوال أيام الأسبوع.

وربما تكون هذه البساطة المدروسة هي سبب ملاءمته لليلة مختلفة في الرياض.

إل بي إم الرياض

فليلة اليوم الوطني قد تكون مزدحمة بالفعاليات والأضواء وحركة الشوارع، ولذلك يمكن أن يكون الانتقال إلى مطعم أكثر هدوءًا في نهاية اليوم جزءًا من المتعة؛ طاولة طويلة، أطباق توضع في المنتصف للمشاركة، ومساء لا يحتاج إلى برنامج آخر بعده.

ويمتلك "إل بي إم" كذلك موقعًا مناسبًا إذا كان برنامج اليوم يدور في وسط الرياض، خصوصًا مع قربه من منطقة الفيصلية والعليا.

إنه لا يقدم تجربة "سعودية" من خلال الطعام، لكنه يعكس وجهًا آخر من الرياض الحالية: مدينة باتت تجمع تجارب ضيافة عالمية داخل أحيائها المركزية، من دون أن تحتاج إلى مغادرتها من أجل عشاء ذي طابع دولي.

كافيه بولود

كافيه بولود

في برج المملكة، تتحول الفخامة إلى صيغة فرنسية أكثر كلاسيكية.

يقع "كافيه بولود" داخل فندق فورسيزونز الرياض، ويحمل توقيع الشيف دانيال بولود. وقد وضعه دليل ميشلان السعودية ضمن فئة المطاعم الفرنسية ذات مستوى الإنفاق الأعلى، ولفت إلى غرفه ذات الألوان الهادئة وإلى قائمته التي تجمع الكلاسيكيات الفرنسية ببعض التأثيرات الشرق أوسطية.

وهنا يصبح الموقع جزءًا أساسيًا من التجربة.

فبرج المملكة ليس مجرد عنوان للفندق؛ إنه واحد من أكثر المباني ارتباطًا بالصورة المعاصرة لأفق الرياض. لذلك يمكن أن يصبح العشاء داخله امتدادًا ليوم قضيت جزءًا منه بين شوارع العاصمة ومظاهر احتفالها.

كافيه بولود

أما على المائدة، فتأخذ التجربة إيقاعًا فرنسيًا أكثر وضوحًا؛ أطباق دقيقة، خدمة هادئة، وتفاصيل مثل تشكيلة الأجبان الفرنسية التي يشير إليها دليل ميشلان بوصفها أحد العناصر اللافتة في المطعم.

وتكشف بيانات التشغيل الحالية أن المطعم يستقبل الضيوف يوميًا، مع فترات منفصلة للفطور والغداء والعشاء. وهذا يمنحه مرونة أكبر لمن لا يريد انتظار المساء؛ فمن الممكن أيضًا اختيار غداء متأخر في يوم الإجازة، ثم ترك الليل للعروض والفعاليات.

لكن العشاء يبقى اللحظة الأكثر انسجامًا مع طبيعة المكان.

وبين الأضواء الخارجية وإيقاع الفندق الهادئ، يناسب "كافيه بولود" من يريد أن تكون ليلة اليوم الوطني أنيقة ورسمية نسبيًا، من دون أن تتحول إلى تجربة صاخبة.

الأناقة في التفاصيل... إل باريتو

إل باريتو

في مركز الملك عبدالله المالي، تتغير الخلفية مرة أخرى.

هنا الأبراج الزجاجية والخطوط الهندسية والمساحات العامة الجديدة، وفي وسط هذا المشهد يقع "إل باريتو"، الذي أخذ المطعم الإيطالي التقليدي إلى بيئة حضرية شديدة المعاصرة.

وقد اختاره دليل ميشلان السعودية 2026 ضمن مطاعم الرياض الراقية، مصنفًا إياه في أعلى فئة سعرية، كما حصل المطعم على جائزة المشروبات غير الكحولية الاستثنائية ضمن الجوائز الخاصة للدليل لعام 2026.

أما الداخل فيميل إلى أناقة أكثر دفئًا؛ كراسٍ مخملية، زهور طبيعية وتفاصيل لا تحاول منافسة العمارة المحيطة، بل تمنح الضيف استراحة منها.

القائمة تعتمد على الكلاسيكيات الإيطالية، مع المعكرونة والعجائن والأطباق المتوسطية، فيما يلفت دليل ميشلان خصوصًا إلى سوفليه ليمون أمالفي كأحد الخيارات التي تختتم بها الوجبة.

الأناقة في التفاصيل... إل باريتو

والسبب الذي يجعل "إل باريتو" مناسبًا جدًا لموضوع اليوم الوطني ليس ارتباطه بالمناسبة نفسها، بل موقعه.

فمركز الملك عبدالله المالي يمثل واحدًا من أكثر المشاهد وضوحًا للرياض الجديدة، وبالتالي يمكن أن يتحول العشاء هنا إلى طريقة أخرى لمشاهدة المدينة وهي تحتفل.

يمكن أن تصل قبل موعد الحجز قليلًا، تمشي بين مباني المركز، ثم تدخل إلى مطعم يحمل روح المتوسط في قلب حي مالي مستقبلي الملامح.

ويعمل "إل باريتو" حاليًا يوميًا، مع خدمة تبدأ قبل الظهر في أيام العمل وتمتد حتى منتصف الليل، ما يؤكد استمرار نشاطه حتى سبتمبر 2026.

تجربة أنيقة بانتظارك في روباتا الرياض

روباتا الرياض

أما إذا كان المزاج يميل إلى اليابان، ولكن بعيدًا عن الصورة الهادئة والمينيمالية التي ترتبط أحيانًا بالمطاعم اليابانية، فإن "روباتا" يقدم تجربة أكثر دفئًا تقوم على النار والشواء.

المطعم مدرج حاليًا ضمن دليل ميشلان الرياض في الفئة السعرية الأعلى للمطاعم اليابانية، ولا يزال يستقبل الضيوف يوميًا حتى بعد منتصف الليل، مع ساعات أطول في نهاية الأسبوع.

وتأتي تسمية "روباتا" أصلًا من أسلوب شواء ياباني يعتمد على النار، ولذلك يصبح المطبخ المفتوح أو حضور الشوايات جزءًا من هوية الوجبة أكثر من كونه مجرد وسيلة للتحضير.

تجربة أنيقة بانتظارك في روباتا الرياض

هذا النوع من المطاعم مناسب لمن يريد عشاءً أكثر حيوية؛ مجموعة من الأطباق للمشاركة، تنوع في المذاقات، وإيقاع يسمح للجلسة بأن تمتد بدل أن تقوم على طبق رئيسي واحد.

ويضيف المطبخ الياباني بعدًا آخر إلى خريطة المطاعم الفاخرة في العاصمة، خصوصًا مع حضور أكثر من مدرسة يابانية اليوم في الرياض، من السوشي التقليدي إلى الشواء والتفسيرات المعاصرة.

وفي ليلة اليوم الوطني، يمكن أن يناسب "روباتا" مجموعة من الأصدقاء أو عشاءً بعد سهرة طويلة أكثر مما يناسب مناسبة شديدة الرسمية.

فالتجربة هنا قائمة على الحركة والنار وتعدد الأطباق، وهو ما يمنحها طاقة مختلفة عن المطاعم الفرنسية الأكثر هدوءًا في القائمة.

تجربة كلاسيكية مثالية في ماديو

ماديو

داخل "فيا رياض"، تأتي التجربة الإيطالية من زاوية مختلفة مع "ماديو".

وتصنف "فيا رياض" المطعم رسميًا ضمن المطاعم الراقية، وتؤكد أنه مفتوح حاليًا ويستقبل الحجوزات، مع خدمة يومية تمتد حتى منتصف الليل.

وربما لا يمكن فصل "ماديو" عن الوجهة التي يوجد داخلها.

فـ"فيا رياض" نفسها صُممت لتكون تجربة متكاملة من المطاعم والسينما والتسوق والمساحات الراقية، لذلك لا يبدأ المساء عند باب المطعم. يمكن أن تصل قبل الحجز بوقت، تتجول في المكان، ثم تنتقل إلى العشاء من دون الحاجة إلى تغيير الوجهة.

أما المطبخ فيحمل جذورًا إيطالية، وهو ما يجعل "ماديو" خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن الأطباق المريحة والمألوفة ولكن ضمن إطار أكثر رسمية في التقديم والخدمة.

مائدة أعدت بكل الحب في ماديو

والاختلاف بينه وبين "إل باريتو" مهم رغم انتمائهما إلى المطبخ نفسه؛ "إل باريتو" مرتبط بإيقاع مركز مالي حديث، بينما يعيش "ماديو" داخل وجهة خُصصت أساسًا للترفيه والضيافة.

لهذا قد يكون الأنسب إذا كان الهدف هو تحويل عشاء اليوم الوطني إلى أمسية كاملة، لا مجرد حجز لمدة ساعتين.

كما أن استمرار عمله حاليًا، مع تصنيفه الواضح ضمن المطاعم الراقية في الموقع الرسمي لـ"فيا رياض"، يجعله من الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها في قائمة سبتمبر من دون اللجوء إلى أسماء كانت موجودة سابقًا ثم أغلقت.

بيرنجاك الرياض

ومن إيطاليا إلى فارس، ولكن مع تجربة بعيدة عن الصورة الرسمية للمطاعم الفاخرة.

يقدم "بيرنجاك" داخل "فيا رياض" المطبخ الفارسي من خلال فكرة تستلهم مطاعم الكباب التقليدية، مع الأرز العطري والبهارات واللحوم المشوية على الفحم والخبز والأطباق التي صُممت أساسًا لتُشارك على الطاولة.

ويصنف المطعم ضمن فئة الطعام الراقي، ويؤكد أنه مفتوح حاليًا؛ ويستقبل الضيوف مساءً من الأحد إلى الأربعاء، بينما تبدأ الخدمة من بعد الظهر خلال الخميس والجمعة والسبت.

ما يميزه عن بقية القائمة هو أن الفخامة هنا أقل رسمية.

اطباق شهية وتجربة استثنائية في بيرنجاك الرياض

ليس المقصود عشاءً فرنسيًا طويلًا أو طاولة شديدة الهدوء، بل تجربة تقوم على الامتلاء بالروائح والنكهات والأطباق المشتركة، مع حضور واضح للفحم والزعفران والأعشاب.

وتبدو هذه الروح مناسبة جدًا لعشاء جماعي في اليوم الوطني؛ خصوصًا إذا كانت المناسبة تجمع العائلة أو مجموعة من الأصدقاء وتحتاج إلى طاولة تسمح بالمشاركة بدل أن يحصل كل شخص على تجربته المنفصلة.

كما يمنح وجوده في "فيا رياض" إمكانية الجمع بينه وبين بقية أنشطة المكان خلال المساء.

وهكذا يصبح "بيرنجاك" الاختيار الأكثر دفئًا واجتماعية ضمن المطاعم السبعة، من دون أن يفقد مستوى المكان أو الخدمة الذي نبحث عنه في موضوع عن المطاعم الفاخرة.

اللافت في هذه القائمة أن المطاعم السبعة لا تقدم نسخة واحدة من مفهوم الفخامة.

بيرنجاك الرياض

في "ثرى"، تبدأ الفكرة من المطبخ السعودي والبيت النجدي.

وفي "إل بي إم"، تأتي الفخامة من خفة الريفييرا الفرنسية وألوانها.

أما "كافيه بولود" فيعيد إيقاع المطعم الفرنسي الكلاسيكي داخل برج المملكة، بينما يضع "إل باريتو" المطبخ الإيطالي وسط العمارة المستقبلية لمركز الملك عبدالله المالي.

ويعتمد "روباتا" على النار والطاقة اليابانية، قبل أن تأخذنا "فيا رياض" إلى تجربتين مختلفتين تمامًا: إيطاليا في "ماديو" وفارس في "بيرنجاك".

وهذه الاختلافات هي ما يجعل الرياض مثيرة للاهتمام في ليلة مثل اليوم الوطني.

فالعاصمة لا تقدم الآن وجهة واحدة يذهب إليها الجميع لتناول العشاء؛ يمكن لكل شخص تقريبًا أن يجد تجربة تناسب الطريقة التي يريد بها قضاء ليلته.

إذا أردت هوية سعودية واضحة، فابدأ بـ"ثرى".

وإذا كان هدفك أمسية فرنسية أنيقة، فهناك "إل بي إم" أو "كافيه بولود"، مع اختلاف واضح بين الروح المتوسطية للأول والكلاسيكية الفرنسية للثاني.

أما الباحث عن مشهد حضري حديث فيمكنه التوجه إلى مركز الملك عبدالله المالي وعشاء إيطالي في "إل باريتو"، بينما تقدم "فيا رياض" الحل لمن يريد أن يجمع الطعام بالخروج والترفيه في مكان واحد.

وقد يكون هذا تحديدًا ما يجعل فكرة العشاء مناسبة للاحتفال باليوم الوطني من زاوية مختلفة.

 

محرر وصحفي متخصص في المواضيع الخاصة بالسعودية والإمارات خصوصًا في مجالات السياحة والترفيه وتغطية آخر الأخبار والاتجاهات.