خاص "هي": الخزامى المبارك ترسم هوية ZAM Abaya بأناقة معاصرة
تبحث بعض التصاميم عن حضورها من خلال التفاصيل الكثيرة، بينما تختار ZAM Abaya طريق أكثر هدوء. فالعلامة السعودية التي أسستها المصممة الخزامى المبارك تقوم على فكرة واضحة: عباءة معاصرة تستمد تميزها من دقة القصّة، وانسيابية الخامة، والتفاصيل التي تظهر قيمتها كلما اقتربنا منها.
ومن خلال لغة تصميمية تميل إلى البساطة والأناقة الخالدة، تقدم ZAM قطعًا ترافق المرأة في يومها وتترك لها مساحة لإعادة تنسيقها والتعبير عن شخصيتها، بعيدًا عن الارتباط بصيحة واحدة أو موسم عابر.
في حوار خاص مع "هي"، تتحدث المبارك عن بداية ZAM، وفلسفتها في التصميم، وتطور ذائقة المرأة السعودية، والطموح الذي تحمله للعلامة في المرحلة المقبلة.

كيف بدأت ZAM، وما الفكرة التي أردتِ تقديمها منذ البداية؟
بدأت ZAM من رغبة في تقديم عباءة تجمع بين الأناقة والبساطة، وتكون قريبة من أسلوب المرأة اليوم. كنت أؤمن أن العباءة لا تحتاج إلى الكثير من التفاصيل حتى تكون مميزة؛ ففي أحيان كثيرة تكمن قوة التصميم في هدوئه، وفي القصّة والخامة والتفاصيل الصغيرة.
ومن هنا جاءت ZAM كعلامة تركز على تقديم قطع أنيقة وعملية وخالدة، تستطيع المرأة ارتداءها والتعبير من خلالها عن أسلوبها الخاص.
كيف تترجمين فلسفة البساطة والتصميم الخالد في كل مجموعة؟
أبدأ دائمًا من فكرة واضحة وبسيطة، ثم أبني عليها التصميم من دون إضافة تفاصيل لمجرد الإضافة. نهتم بالقصّات، وانسيابية العباءة، واختيار الخامات، والتفاصيل الدقيقة التي تمنح القطعة شخصيتها.
بالنسبة لي، التصميم الخالد هو التصميم الذي لا يعتمد على صيحة محددة، وإنما يبقى جميلًا وملائمًا للمرأة حتى بعد مرور سنوات.

ما الذي يجعل تصاميم ZAM قابلة للتعرف رغم خطوطها الهادئة؟
أعتقد أن هوية ZAM تظهر في التفاصيل أكثر من اعتمادها على عنصر واحد واضح. هناك اهتمام بالقصّة ونِسَب التصميم وطريقة سقوط الخامة، إلى جانب التفاصيل الصغيرة التي تمنح كل قطعة شخصيتها.
نريد أن تبدو العباءة بسيطة عند النظرة الأولى، لكن كلما اقتربتِ منها بدأتِ في اكتشاف تفاصيلها.
كيف تحققين التوازن بين الراحة والانسيابية والحضور الأنيق؟
أفكر دائمًا في العباءة باعتبارها قطعة تعيش مع المرأة خلال يومها، لذلك فالراحة بالنسبة إلينا عنصر أساسي وليست منفصلة عن الأناقة.
أبحث عن خامات تمنح التصميم انسيابية جميلة، وفي الوقت نفسه تحافظ على شكل العباءة. كما أختار القصّة بناءً على كيفية تحركها على الجسم، وليس فقط على شكلها وهي ثابتة. في النهاية، التصميم الناجح بالنسبة لي هو الذي تشعر المرأة بجماله وراحتها فيه في الوقت نفسه.

كيف تمنحين المرأة مساحة للتعبير عن شخصيتها من خلال العباءة؟
لا أريد أن تكون ZAM هي التي تفرض شخصية معينة على المرأة، وإنما أن تكون مساحة تضيف إلى شخصيتها. لذلك نحاول تقديم تصاميم يمكن تنسيقها بطرق مختلفة، بحيث تستطيع كل امرأة إضافة لمستها الخاصة.
أجمل ما في العباءة بالنسبة لي أن التصميم نفسه يمكن أن يبدو مختلفًا من امرأة إلى أخرى، بحسب شخصيتها وطريقة ارتدائها له.
كيف ترين تطور ذائقة المرأة السعودية اليوم؟
أعتقد أن المرأة السعودية أصبحت أكثر وعيًا بالتفاصيل وجودة القطعة. لم تعد تبحث فقط عن عباءة جميلة، وإنما عن تصميم يعكس أسلوبها ويستحق أن يكون جزءًا من خزانتها.
هناك اهتمام أكبر بالقصّات والخامات والتفاصيل، وبالقطع التي يمكن ارتداؤها في أكثر من مناسبة. وهذا التطور يمنح المصممين مساحة أكبر للابتكار مع الحفاظ على هوية العباءة.
كيف تتعاملين مع الصيحات من دون أن تفقد القطعة قيمتها مع الوقت؟
أحاول الاستفادة من الموضة من دون أن أجعلها أساس التصميم. قد نستمد الإلهام من لون أو خامة أو تفصيل حاضر في الموسم، لكننا نترجمه بطريقة تتناسب مع هوية ZAM.
بالنسبة لي، القطعة الناجحة هي التي تبدو معاصرة اليوم، من دون أن تشعر المرأة بأنها أصبحت قديمة بعد موسم واحد.

ما المرحلة المقبلة التي تتطلعين إليها لـZAM؟
أتطلع إلى أن تنمو ZAM بشكل تدريجي ومدروس مع الحفاظ على هويتها الأساسية. نريد الاستمرار في تطوير التصاميم والخامات، وتقديم مجموعات تحمل أفكارًا جديدة، وفي الوقت نفسه بناء حضور أقوى للعلامة محليًا وخارجيًا.
هدفي في النهاية أن تصبح ZAM علامة ذات هوية واضحة، وأن ترتبط في ذهن المرأة بالتصميم الأنيق والبسيط الذي يمكنها العودة إليه مرارًا.
تقدم الخزامى المبارك من خلال ZAM رؤية تقوم على الهدوء أكثر من المبالغة، وعلى التفاصيل المدروسة أكثر من الزخرفة الزائدة. وبين القصّات الانسيابية والخامات التي تتحرك مع المرأة، تبني العلامة هويتها حول عباءة معاصرة تواكب الحياة اليومية، فيما تحتفظ بالأناقة التي تسمح لها بالبقاء أبعد من موسم واحد.