أنجلينا جولي وسلمى حايك تكشفان أسرار صداقتهما النادرة.. نقاشات حادة ودموع في كواليس "Without Blood"
كشفت أنجلينا جولي وسلمى حايك جانب جديد من صداقتهما التي امتدت من مواقع التصوير إلى حياتهما الشخصية، بالتزامن مع طرح فيلم "Without Blood" في دور العرض الأمريكية خلال الأيام الماضية، وهو العمل الذي تولت جولي كتابته وإخراجه وإنتاجه، بينما تتصدر حايك بطولته إلى جانب ديميان بشير، ولم تتوقف تصريحات النجمتين عند الحديث عن الفيلم، بعدما كشفتا عن طبيعة علاقتهما خلف الكاميرا، والنقاشات الحادة التي كانت تتحول أحيانا إلى دموع وضحك، في ظل مساحة من الثقة تقولان إنها أصبحت نادرة بالنسبة إليهما في هذه المرحلة من حياتهما.
صداقة أنجلينا جولي وسلمى حايك بدأت قبل "Without Blood"
لم يكن فيلم "Without Blood" هو اللقاء الأول الذي جمع أنجلينا جولي وسلمى حايك، حيث بدأت علاقتهما خلال العمل معا في فيلم "Eternals" من عالم مارفل عام 2021، قبل أن تتطور الصداقة بصورة أكبر في السنوات التالية، وتتحول إلى علاقة شخصية ومهنية أكثر قربا عندما اختارت جولي حايك لبطولة مشروعها الجديد، وكشفت النجمتان في أحدث لقاءاتهما مع " people" أن التجربة الجديدة منحتهما فرصة لاكتشاف جوانب أعمق في شخصية كل منهما، خصوصا أن العلاقة هذه المرة لم تكن فقط بين ممثلتين تقفان أمام الكاميرا، بل أصبحت أنجلينا جولي المخرجة التي تقود سلمى حايك في أداء شخصية شديدة الحساسية والتعقيد.

كما تحدثت سلمى حايك أن جزء مهم من قوة علاقتهما يعود إلى شعورها بأن جولي تفهم طريقة تفكيرها، وهو ما منحها مساحة من الأمان جعلتها قادرة على التعبير عن نفسها دون الخوف من أن تفهم كلماتها بطريقة خاطئة، بينما تحدثت جولي عن شعورها بوجود نوع من التواصل لم تعتد عليه من قبل في حياتها.
نقاشات حادة ودموع وضحك في كواليس "Without Blood"
وكانت أكثر التفاصيل إثارة للاهتمام ما كشفته سلمى حايك عن طبيعة النقاشات التي كانت تجمعها بأنجلينا جولي أثناء العمل على الفيلم، حيث أكدت أن الحوارات بينهما لم تكن دائما هادئة، بل كانت تتحول في بعض الأوقات إلى مناقشات حماسية، يصل خلالها الحوار إلى رفع الصوت، ثم قد ينتهي بالدموع أو الضحك،لكن سلمى حايك أوضحت أن تلك اللحظات لم تكن نتيجة خلاف شخصي، وإنما جاءت من شعور كل منهما بالأمان مع الأخرى والرغبة في الوصول إلى أفضل نتيجة فنية، وفسرت كل منهما شكل النقاشات بينهما، والتي تحولت إلى جزء من عملية صناعة الفيلم نفسها.

وتحدثت أنجلينا جولي بصورة أكثر شخصية عن صداقتها بسلمى حايك، مؤكدة أن العلاقة بينهما منحتها نوع مختلف من التواصل، مشيرة إلى أنها لم تختبر هذا النوع من الاتصال في حياتها من قبل، وهو التصريح الذي لفت الأنظار مع عودة النجمتين للظهور معًا خلال حملة الترويج للفيلم خلال الأيام الماضية، حيث نشرت سلمى حايك عبر حسابها على انستجرام فيديو خلال الترويج للعمل.

مادوكس وباكس يشاركان والدتهما في "Without Blood"
وكشفت أنجلينا جولي كذلك أن علاقتها بالفيلم بدأت قبل أكثر من عشر سنوات، عندما شرعت في تحويل رواية الكاتب الإيطالي أليساندرو باريكو إلى سيناريو خلال فترة وصفتها بأنها كانت صعبة في حياتها، مشيرة إلى أن الكتابة كانت بالنسبة إليها في البداية وسيلة شخصية للتعافي، ولم تكن تخطط وقتها بالضرورة لتحويل النص إلى فيلم يصل إلى الجمهور. وعادت جولي إلى المشروع لاحقًا، قبل أن تقرر تقديمه سينمائيًا، وشارك ابناها مادوكس وباكس كذلك في العمل خلف الكاميرا أثناء تصوير الفيلم في إيطاليا عام 2022، ليحمل المشروع بالنسبة لجولي جوانب شخصية وعائلية إلى جانب طبيعته السينمائية.
وتقدم سلمى حايك شخصية "نينا" في فيلم "Without Blood" التي تحمل معها آثار مأساة قديمة، بينما يجسد ديميان بشير شخصية "تيتو"، ويجمع بينهما لقاء بعد سنوات من أحداث عنيفة غيرت حياتهما، ليتحول الحوار بينهما إلى مواجهة مع الماضي ومع فكرة الانتقام والتسامح وما تتركه الحروب داخل الإنسان حتى بعد توقفها.

رحلة طويلة لـ "Without Blood" قبل وصوله إلى دور العرض
لم يصل "Without Blood" إلى الجمهور فور الانتهاء من تصويره، فقد أقيم عرضه العالمي الأول ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2024، قبل أن تستحوذ شركة "Brainstorm Media" على حقوق توزيعه داخل الولايات المتحدة، وتحدد 18 سبتمبر 2026 موعدًا لطرحه في دور العرض، ويبلغ زمن الفيلم نحو 91 دقيقة، ويشارك في بطولته إلى جانب سلمى حايك وديميان بشير كل من خوان مينوجين وجورجي أنطونيو غيريرو، بينما يستند إلى رواية باريكو التي تحمل الاسم نفسه، وتقدم حكاية عن الأثر المستمر للعنف والحرب على حياة الأفراد حتى بعد مرور سنوات على انتهاء الصراع.

سلمى حايك وأنجلينا جولي تستعدان لتبادل الأدوار
وقد لا يكون "Without Blood" آخر تعاون بين النجمتين، حيث كشفتا عن تخطيطهما لمشروع جديد، لكن مع تبادل المواقع هذه المرة؛ حيث تستعد سلمى حايك لخوض تجربة إخراجية، بينما تشارك أنجلينا جولي في المشروع بصفتها منتجة، وتمنح هذه الخطوة صداقتهما بعدا مختلفا، فبعد أن كانت جولي مسؤولة عن توجيه حايك أمام الكاميرا في "Without Blood"، تستعد الاثنتان للانتقال إلى تجربة جديدة تصبح فيها حايك صاحبة الرؤية الإخراجية، بينما تقف جولي خلف المشروع لدعمه إنتاجيا.

الصور من حسابات النجوم والمهرجانات على انستجرام.