بيونسيه في عيد ميلادها الـ45... 5 تحوّلات صنعت هويتها الجمالية
في عيد ميلادها الخامس والأربعين، تبدو بيونسيه واحدة من النجمات اللواتي لم يسمحْنَ للجمال بأن يتحول إلى صورة ثابتة. فمنذ بداياتها مع فرقة «ديستنيز تشايلد» في مطلع الألفية، وهي تغيّر طول شعرها ولونه وتسريحاته، وتنتقل بين المكياج الواضح والملامح الطبيعية، وبين الضفائر والشعر المنسدل والتسريحات الكبيرة. لكن اللافت في تجربتها أن هذه التغييرات واكبت مراحل فنية مختلفة من حياتها، وحتى مراحل شخصية.
نستعيد معكم في «هي» أبرز محطات جمالها التي لا تعني فقط تذكّر تسريحات أو ألوان مكياج، بل قراءة الطريقة التي نضجت بها اختياراتها مع عمرها وفنها وحياتها.

1. الشعر الأشقر الطويل.. من إطلالة في بداياتها إلى علامة لا تفارقها
في بدايات الألفينات، عندما كانت بيونسيه لا تزال عضوة في فرقة «ديستنيز تشايلد»، بدأ الشعر الأشقر الطويل يحتل مكانة واضحة في صورتها. ظهرت بدرجات العسلي والذهبي، مع خصلات طويلة وتغييرات متكررة في التموجات والقصّات.


لكن اللافت أن الأشقر لم يكن مجرد لون ارتبط بموضة تلك السنوات وانتهى معها. فقد عاد بأشكال مختلفة طوال مسيرتها، من العسلي الدافئ إلى الدرجات الفاتحة جداً، وصولاً إلى الأشقر البلاتيني في السنوات الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، كان مكياجها في تلك الفترة يعكس جماليات بداية الألفية: بشرة دافئة، عيون محددة، رموش بارزة وشفاه لامعة.
2. الضفائر.. جزء من مرحلتها الفنية
إذا كان الشعر الأشقر الطويل قد أصبح علامة مميزة لها، فإن الضفائر قدمت جانباً آخر من شخصيتها الجمالية.
ظهر هذا الجانب بقوة في عام 2016 مع ألبومها السادس «ليمونيد» (Lemonade)، الذي لم تقدمه كمجموعة أغنيات فقط، بل رافقته صور ومشاهد جعلت الشعر والمكياج والأزياء جزءاً من عالم العمل نفسه. في تلك المرحلة، ظهرت بضفائر طويلة وتسريحات متعددة استندت في بعضها إلى جذور وتقاليد أفريقية.


ولم تكن الضفائر مجرد تفصيل جمالي في هذا العمل؛ فقد استعانت مصففة الشعر كيم كيمبل بأكثر من عشرة تصاميم مختلفة للشعر، مستوحاة من نفرتيتي والعصر الفيكتوري وتقاليد أفريقية، لتصبح التسريحات جزءاً أساسياً من الهوية البصرية لـ«ليمونيد».
3. المكياج القوي.. العينان إحدى أهم أدوات التعبير
إذا كانت الضفائر منحت شعرها مساحة للتعبير، فإن العينين تولّتا هذا الدور في مراحل أخرى.

في سنوات صعودها المنفرد، لم تخشَ بيونسيه المكياج اللافت. ويظهر ذلك بوضوح في أرشيف إطلالاتها: عيون دخانية، ألوان قوية، رموش كثيفة وشفاه تتبدل بين النيود والدرجات الداكنة.

ومن أكثر الأمثلة وضوحاً إطلالتها في حفل غرامي 2004، حين ظهرت بظلال بنفسجية دخانية وأحمر شفاه بلون البرقوق، وهي واحدة من اللحظات اللافتة في تطورها الجمالي.
وفي مرحلة ألبومها الخامس «بيونسيه» (Beyoncé) الذي صدر عام 2013، ظهر اتجاه أكثر تركيزاً على البشرة المضيئة وإبراز ملامحها الطبيعية. وكان خبير المكياج سير جون من أبرز الأسماء التي تعاونت معها في تلك المرحلة، مع اعتماد أسلوب يهدف إلى تعزيز ملامحها بدلاً من تغييرها.
4. عام 2013.. حين قصّت شعرها
في أغسطس 2013، فاجأت بيونسيه جمهورها بقص شعرها إلى قصة قصيرة جداً، بعد سنوات طويلة ارتبط اسمها خلالها بالشعر الطويل. كانت لحظة جمالية لافتة، لكن معناها الحقيقي لم يظهر إلا بعد سنوات، عندما تحدثت هي بنفسها عن القرار.
في مقابلة مع مجلة «إيسنس» عام 2024، كشفت بيونسيه أن قص شعرها لم يكن بحثاً عن قصة جديدة أو رغبة في تغيير شكلها أمام الكاميرات. وقالت إن القرار جاء في مرحلة تحوّل عاطفي كبير، بعد أن أصبحت أماً، وإنها أرادت التخلص من الصورة التي شعرت أن المجتمع يتوقع منها أن تحافظ عليها. كما ربطت ذلك بحقيقة أن شعرها الطويل كان جزءاً كبيراً من صورتها كفنانة.

وبعد سنوات من الشعر الطويل، كان ظهورها بقصة قصيرة جداً بمثابة إعلان بأنها تستطيع أن تبقى بيونسيه حتى عندما تزيل واحداً من أكثر عناصر جمالها شهرة. ولم يدم هذا الشكل طويلاً، لكن تأثيره بقي، إذ وصفت هي نفسها هذه الخطوة لاحقاً بأنها كانت بداية لقرارات أكثر جرأة في حياتها ومسيرتها.
5. «سيسريد».. عندما أصبحت العناية بالشعر امتداداً لتجربتها الشخصية
في فبراير 2024، اتخذت بيونسيه خطوة مختلفة عن كل ما سبق، وأطلقت علامتها الخاصة للعناية بالشعر «سيسريد» (Cécred).

بيونسيه ربطت المشروع منذ البداية بذكريات طفولتها في صالون والدتها تينا نولز، وشرحت أنها أرادت تطوير منتجات ذات جودة عالية تناسب أنواع الشعر المختلفة، بعد أن شعرت بأنها لم تجد ما تبحث عنه في السوق. كما أكدت أن المشروع جاء من رغبتها في الجمع بين التقاليد التي تعلمتها في صالون والدتها والابتكار العلمي، مع التركيز على أداء المنتجات ونتائجها.
وكانت المجموعة الأولى تتضمن ثمانية منتجات للعناية بالشعر، من بينها الشامبو، مقشر فروة الرأس، البلسم العميق، قناع لإعادة بناء الشعر، زيت للعناية بالشعر وعلاج الأرز المخمّر والورد. واعتمدت المجموعة على تقنية كيراتين حيوي مخمّر طُوّرت للمساعدة في تقوية الشعر واستعادة صحته.

والأهم أن هذه الخطوة جاءت بعد سنوات طويلة من تغيير بيونسيه لشعرها وتعريضه للتصفيف والصبغات والحرارة والتسريحات المختلفة. لذلك تبدو «سيسريد» امتداداً منطقياً لتجربتها، لا مجرد مشروع تجاري جديد.

في عامها الـ45، ربما لا تكمن هوية بيونسيه الجمالية في تسريحة أو لون شعر محدد، بل في قدرتها على تغيير صورتها من دون أن تفقد هويتها. وهذا تحديداً ما جعل كل مرحلة من مراحل جمالها تبدو مختلفة، لكنها تظل في النهاية... بيونسيه.
الصور من وكالة أ أف ب، ومن انستغرام.