الأميرة سلمى والملكة رانيا.. ماذا ورثت الابنة من جمال والدتها وماذا غيّرت؟
لطالما لفت التشابه بين الأميرة سلمى والملكة رانيا الأنظار، خصوصاً في ملامح الوجه والشعر البني الطويل والعينين الداكنتين. لكن عند النظر إلى إطلالاتهما الجمالية عن قرب، تظهر تفاصيل أخرى أكثر وضوحاً: سلمى تشترك مع والدتها في بعض الخيارات، خصوصاً المكياج الناعم والألوان الطبيعية وتسريحات الشعر المنسدلة، لكنها لا تعتمد الطريقة نفسها تماماً.
فالملكة رانيا عُرفت على مر السنوات بمكياج يبرز العينين بظلال بنية أو ترابية وتحديد واضح للرموش، إلى جانب شعر بني طويل غالباً ما يظهر بتموجات ناعمة وحجم ملحوظ. أما الأميرة سلمى، فتبدو أكثر ميلاً إلى تخفيف هذه التفاصيل؛ فالشعر يظهر أحياناً مفروداً وناعمًا، والمكياج يحافظ على البشرة المضيئة مع تحديد أخف للعينين ودرجات نيود ووردية هادئة. وهنا تحديداً تظهر المقارنة بين جمال الأم والابنة: ما الذي يجمعهما فعلاً، وأين اختارت سلمى أن تقدّم أسلوبها الخاص؟ إليكم مقاربتنا في "هي":
الشعر البني الطويل.. أول خيط يجمع بينهما
الشعر البني الطويل واحد من أكثر العناصر التي صنعت التشابه بين الأميرة سلمى ووالدتها منذ سنوات، فبنات الملكة رانيا يتميزن بالعيون البنية والشعر الطويل كأبرز نقاط الشبه بين الأم وبناتها. ومع ذلك، طريقة التعامل مع هذا الشعر مختلفة.
الملكة رانيا جعلت التموجات على مدى سنوات جزءاً ثابتاً من إطلالاتها الجمالية. غالباً ما يظهر شعرها البني منسدلاً بحركة واضحة وتموجات واسعة، مع حجم عند الجذور أو حول الوجه. فمنذ متابعتنا لإطلالات الملكة رانيا منذ سنوات، نراها تميل إلى تسريحات الويفي التي تبرز تدرجات شعرها البني، وما زالت هذه الطريقة حاضرة حتى اليوم.

الأميرة سلمى أخذت الشعر الطويل نفسه إلى مكان أكثر هدوءاً. في زيارتها الأخيرة إلى الصين في أغسطس 2026، تركته طويلاً ومالساً تماماً تقريباً، مع فرق وسطي واضح والخصل خلف الأذنين. لا حجم كبير عند الجذور ولا تموجات بارزة.

هنا تحديداً يظهر الفرق بينهم، فالملكة رانيا تستخدم تسريحة الشعر لإضافة حركة إلى الوجه، فيما تميل سلمى أكثر إلى ترك الشعر إطاراً بسيطاً للملامح.
ولا يعني ذلك أن الأميرة سلمى ترفض الويفي. في احتفالات عيد استقلال الأردن عام 2025 ظهرت بشعر منسدل بتموجات ناعمة، كما اعتمدت في صور عائلية لاحقة تموجات خفيفة مع الفرق الوسطي. لكن تموجاتها في معظم هذه الإطلالات بقيت أقل حجماً وأقل تصفيفاً من الأسلوب الذي نراه كثيراً لدى والدتها.
مكياج العيون بين الأميرة سلمى ووالدتها الملكة رانيا
إذا أردنا البحث عن أسلوب ثابت في مكياج الملكة رانيا، فسنصل سريعاً إلى العينين.
عبر سنوات طويلة، بقيت الدرجات الترابية والبنية والرمادية حاضرة في مكياجها، مع الكحل أو الآيلاينر والماسكرا لتحديد العين ، ووثقنا ذلك في "هي" العديد من اطلالاتها الجمالية التي تميل فيها إلى المكياج الناعم بظلال البني والرمادي منذ سنوات، فيما تظهر إطلالاتها الأحدث أنها ما زالت تعتمد الفكرة نفسها وإن اختلفت قوة المكياج باختلاف المناسبة.

مثلاً، في إحدى إطلالاتها السابقة اختارت مكياج عيون سموكي بتدرجات ترابية مع الكحل على خط الرموش العلوي والسفلي والماسكرا، بينما أبقت البشرة ناعمة والشفاه بدرجة نيود. وفي احدث اطلالاتها عادت إلى العيون المحددة بظلال دخانية محايدة مع شفاه rosy nude.
سلمى تتحرك ضمن العائلة اللونية نفسها، لكنها لا تستخدمها بالطريقة نفسها. فالبرونزي، البني، الوردي والنيود يتكرر في مكياجها أيضاً. في عيد الاستقلال عام 2025 مثلاً، اختارت مكياجاً طبيعياً خفيفاً يرتكز على الدرجات البرونزية مع شفاه نيود. وفي أحدث صورها العائلية ظهرت بلمسات برونزية ووردية هادئة.
لكن العيون عند سلمى لا تصبح عادةً مركز المكياج بالقوة نفسها التي نراها لدى والدتها الملكة رانيا. وهذا واضح بشكل خاص في زيارتها الأخيرة الى الصين، حيث اقتصر مكياجها على حواجب محددة بخفة، ومكياج عيون بسيط وشفاه وردية، مع بشرة مضيئة وطبيعية المظهر.
وهنا يمكن القول إن سلمى أخذت من أسلوب والدتها الألوان، لكنها خففت طريقة استخدامها.
المكياج الترابي واحد.. لكن النتيجة ليست واحدة
الدرجات الترابية لا تغيب تقريباً عن مكياج الملكة رانيا. البني، البرونزي، الخوخي والنيود كلها خيارات متكررة، وهو أمر منطقي أيضاً لأنها تنسجم بسهولة مع لون شعرها وعينيها ولا تحتاج إلى تغييرات كبيرة بين إطلالة وأخرى. وفي مناسبات كثيرة تضيف إليها الملكة رانيا سموكي خفيف أو كحل واضحاً، فتبدو النتيجة أكثر تحديداً.

أما الأميرة سلمى فتختار المجموعة نفسها من الألوان، لكن غالباً بكثافة أخف. لا نرى لديها حتى الآن تجارب كثيرة مع ألوان ظلال قوية أو خطوط آيلاينر حادة أو شفاه شديدة اللون. بدلاً من ذلك، يتكرر البرونزي الخفيف والوردي والنيود مع بشرة تبدو قليلة التغطية.
وهذا ليس مجرد فرق بين أم وابنتها؛ إنه أيضاً فرق بين مرحلتين عمريتين وطبيعة ظهور كل منهما. الملكة رانيا صاحبة حضور عام ممتد منذ عقود، ولديها عدد هائل من المناسبات الرسمية واللقاءات الدولية التي أظهرت مساحة أكبر للتجريب. أما الأميرة سلمى، المولودة في 26 سبتمبر 2000، فظهورها العام أقل بكثير، وبالتالي لا يزال أرشيف إطلالاتها الجمالية أكثر محدودية.
البشرة المضيئة.. نقطة التقاء واضحة
بعيداً عن اختلاف قوة مكياج العين، هناك تفصيل يبدو قريباً جداً بينهما ألا وهو بأن البشرة لا تختفي تحت المكياج.
حتى عندما تعتمد الملكة رانيا مكياجاً أكثر وضوحاً، نادراً ما تكون النتيجة قائمة على طبقات ثقيلة. نرى بشرة موحدة، إضاءة خفيفة، بلاشر وردياً أو مشمشياً، ثم يذهب التركيز إلى العينين. هذا الأسلوب يظهر في تغطيات عديدة لإطلالاتها خلال السنوات الأخيرة.

وعند سلمى تصبح الفكرة أبسط أكثر. أحدث إطلالاتها في الصين مثال واضح: بشرة مضيئة، حواجب طبيعية، عينان بتحديد شبه غير ملحوظ وشفاه وردية. وفي اليوبيل الفضي للملك عبدالله الثاني عام 2024، ظهرت سلمى بمكياج خفيـف ومشرق، مع تركيز خاص على الشفاه الوردية المضيئة.
إذاً، هناك قاعدة تبدو مشتركةوهي إظهار البشرة بدلاً من تغطيتها بمكياج شديد الوضوح. لكن الملكة رانيا تضيف إليها عادةً تحديداً أكبر للملامح، فيما تتركها ابنتها الأميرة سلمى أكثر هدوءاً.
الشفاه الوردية والنيود.. تفصيل انتقل بسهولة بين الجيلين
عندما ننظر إلى صور الأم والابنة بعيداً عن الشعر، نجد أن أكثر ما يجمع مكياجهما ألوان الشفاه.

الوردي الهادئ، النيود الوردي والدرجات القريبة من لون الشفاه الطبيعية تتكرر لدى الملكة رانيا باستمرار. حتى عندما يكون مكياج العين قوياً نسبياً، غالباً ما تبقى الشفاه في المنطقة الهادئة كي لا تتنافس مع العينين. وفي إطلالاتها الناعمة نراها أحياناً تختار الوردي أو الخوخي بدرجات أكثر وضوحاً ولكن من دون انتقال إلى لون حاد.
والأميرة سلمى تبدو حتى الآن أكثر تمسكاً بهذه القاعدة. النيود ظهر معها في عيد الاستقلال 2025، والوردي المضيء في اليوبيل الفضي، والوردي الطبيعي في الصين عام 2026.
عندما ترفع سلمى شعرها.. تظهر شخصية مختلفة
رغم أن الشعر المنسدل هو الخيار الأسهل لرصد التشابه بين الأميرة سلمى وبين والدتها، فإن بعض أجمل إطلالات سلمى جاءت عندما ابتعدت عنه.

في احتفالات اليوبيل الفضي عام 2024، اعتمدت تسريحة نصف مرفوعة مع فرق جانبي، وجمعت الشعر بعيداً عن الوجه من دون ترك خصل أمامية منسدلة.
هذه الإطلالة مهمة في المقارنة مع والدتها الملكة رانيا، لأنها تظهر أن الأميرة سلمى لا تعتمد فقط على "الشعر الطويل الموروث" كعلامة جمالية. عندما تغير طريقة تصفيفه، تبقى ملامحها هي العنصر الأقوى.
أما الملكة رانيا فتمتلك أرشيفاً أوسع بكثير من التسريحات: الويفي، نصف المرفوع، الشعر المرفوع والتسريحات الأقل ترتيباً في الصور اليومية. وحتى في صورتها الرسمية الجديدة بمناسبة عيد ميلادها الـ56 في أغسطس 2026 ظهرت بتسريحة مرفوعة عفوية، بعيداً عن الويفي الذي ارتبط بها لسنوات.

وهنا يظهر فرق طبيعي بينهم، الملكة رانيا أكثر حرية في التنقل بين تسريحات مختلفة، بينما الأميرة سلمى لا تزال تعود كثيراً إلى الشعر الطويل المنسدل بوصفه خيارها الأكثر حضوراً.
سلمى أخذت القاعدة من والدتها الملكة رانيا.. لا النسخة
هناك الشعر البني الطويل. الدرجات الترابية في المكياج. الوردية والنيود على الشفاه. البشرة المضيئة. والابتعاد في معظم الأحيان عن الألوان الصاخبة جداً. هذه تفاصيل تجمعهما بالفعل، وليست مجرد انطباع من صورة واحدة. لكن الاختلاف يظهر في الكثافة.

الملكة رانيا تحب أن تكون العين محددة. تستخدم السموكي الترابي والكحل والماسكرا بصورة أكثر وضوحاً، وتمنح شعرها حجماً وحركة أكبر. أما ابنتها الأميرة سلمى فتبدو حتى الآن أقرب إلى تخفيف كل هذه العناصر: سموكي أخف، كحل أقل حضوراً، بشرة أكثر بساطة، وشعر إما متموج بخفة أو مفرود من دون الكثير من الحجم.
حتى عندما تقفان جنباً إلى جنب، لا تبدو النتيجة كأن هناك "لوكاً ملكياً" واحداً انتقل من الأم إلى ابنتها. الأقرب أن الأميرة سلمى ورثت ملامح تجعل بعض خيارات والدتها الملكة رانيا مناسبة لها أيضاً، لكنها لم تعتمد طريقة والدتها نفسها في إبرازها.
وهذا تحديداً ما يجعل متابعة إطلالاتها الجمالية الآن أكثر إثارة للاهتمام. فهي على أعتاب عامها الـ26، ولا تزال خياراتها أكثر هدوءاً من والدتها، لكن السنوات الأخيرة أظهرت انتقالها تدريجياً من المكياج شبه الطبيعي في الصور العائلية إلى إطلالات رسمية، من دون أن تفقد البساطة التي ارتبطت بها.
مصدر الصور من حسابات العائلة المالكة على السوشيال ميديا.