الفنانة نجلاء بدر صورة من انستغرامها.

هل عيناكِ متعبتان أم أن المشكلة في الجفن؟ تقنيات تكشف السبب والحل

6 سبتمبر 2026

هل تستيقظين بعد نوم 8 ساعات، ومع ذلك تبدو عيناكِ متعبتين وكأنكِ لم تنامي بما يكفي؟ في كثير من الحالات، لا تكون المشكلة في العين نفسها، بل في الجفن والأنسجة المحيطة بها. فمع التقدم في العمر، قد يفقد جلد الجفن مرونته ويصبح مترهلاً، وقد تظهر الدهون حول العين أو يهبط الجفن العلوي، ما يمنح الوجه مظهراً مرهقاً وثقيلاً، وأحياناً قد يصل الأمر إلى التأثير في مجال الرؤية. وتُعد جراحة الجفون أو Blepharoplasty  من الإجراءات التي يمكن أن تعالج الجلد الزائد وبعض التغيرات المرتبطة بالدهون، لأسباب جمالية أو وظيفية.

كيف تعرفين أن المشكلة في الجفن وليست في العين؟

المظهر المتعب حول العين لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في النظر أو في كرة العين نفسها. فقد يكون السبب ترهل جلد الجفن العلوي، أو تدلي حافة الجفن، أو بروز الدهون، أو هبوط الحاجب، وهي حالات مختلفة تحتاج إلى تقييم دقيق قبل تحديد العلاج المناسب.

من ترهل الجفن إلى العين المتعبة.. تقنيات رفع وشدّ الجفون
من ترهل الجفن إلى العين المتعبة.. تقنيات رفع وشدّ الجفون

ومن العلامات التي قد تشير إلى أن الجفن هو السبب أن تلاحظي وجود جلد زائد أو ثقل واضح فوق العين، أو أن تبدو العين أصغر من السابق، أو أن تشعري بالحاجة إلى رفع الحاجبين باستمرار حتى تتمكني من فتح العينين بشكل أفضل. وفي الحالات الأكثر وضوحاً، قد يضطر الشخص إلى رفع الجلد بإصبعه أو إرجاع الرأس إلى الخلف لتحسين الرؤية.

المظهر المتعب حول العين قد توحي بأن المشكلة هي من الجفون
المظهر المتعب حول العين قد توحي بأن المشكلة هي من الجفون

ترهل الجفن والجلد الزائد

تُعرف زيادة جلد الجفن العلوي طبياً باسم Dermatochalasis، وهي حالة يصبح فيها الجلد أكثر ارتخاءً وترهلاً، وقد تترافق مع بروز بعض الدهون الموجودة حول العين.

هذا التغير قد يكون جزءاً طبيعياً من عملية التقدم في العمر، لكنه لا يرتبط بالعمر وحده؛ إذ يمكن أن تؤثر العوامل الوراثية والتعرض المزمن للشمس وبعض العوامل الأخرى في ظهور ترهل الجفون.

وعندما يكون الترهل بسيطاً، قد تكون المشكلة جمالية بالدرجة الأولى، فيظهر الوجه أكثر إرهاقاً حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم. أما عندما يصبح الجلد الزائد كثيفاً بدرجة أكبر، فقد يمتد إلى منطقة الرؤية الجانبية ويؤدي إلى تضييق مجال الرؤية.

أم أن المشكلة هي تدلي الجفن؟

هنا يجب التفريق بين ترهل الجلد وتدلي الجفن الحقيقي أو Ptosis. ففي حالة الـPtosis، تكون المشكلة في انخفاض حافة الجفن العلوي نفسها، وليس فقط في وجود جلد زائد فوقها. وقد ينتج ذلك عن ضعف أو تغير في العضلة أو الوتر المسؤول عن رفع الجفن، أو عن أسباب أخرى تختلف بحسب الحالة.

وهذا التفريق مهم جداً لأن العلاج ليس بالضرورة نفسه. فقد تحتاج المرأة التي تعاني من جلد زائد إلى Blepharoplasty، بينما قد يحتاج من لديه تدلٍ حقيقي في حافة الجفن إلى جراحة رفع أو إصلاح الجفن، وأحياناً يمكن الجمع بين الإجرائين إذا كانت الحالتان موجودتين معاً.

متى يمكن أن تكون جراحة الجفون خياراً مناسباً؟

يمكن التفكير في جراحة الجفون عندما يكون هناك جلد زائد أو ترهل واضح في الجفن يسبب مشكلة جمالية أو وظيفية، وبعد التأكد من أن الحالة مناسبة للجراحة. وفي بعض الحالات الوظيفية، يمكن أن يؤدي رفع الأنسجة الزائدة إلى تحسين مجال الرؤية الذي كان محجوباً بسبب الجفن.

ومن العلامات التي تستحق التقييم الطبي:

  • الشعور بثقل مستمر في الجفون.
الشعور بثقل مستمر في الجفون من علامات التي تستحق الجراحة.
الشعور بثقل مستمر في الجفون من علامات التي تستحق الجراحة.
  • ظهور العينين أصغر بسبب الجلد الزائد.
  • مظهر متعب لا يتغير كثيراً رغم الراحة والنوم.
  • الحاجة إلى رفع الحاجبين باستمرار لفتح العينين.
  • صعوبة في الرؤية الجانبية بسبب الجفن.
  • الحاجة إلى رفع جلد الجفن باليد لتحسين الرؤية.
  • الشعور بإجهاد في الجبهة أو الصداع نتيجة محاولة رفع الحاجبين لتعويض تدلي الجفن.

ماذا يحدث أثناء جراحة الجفون؟

في جراحة الجفن العلوي، يحدد الجراح كمية الجلد التي يمكن إزالتها مع الحفاظ على وظيفة الجفن ومظهره الطبيعي. وقد يتم التعامل أيضاً مع بعض الدهون البارزة إذا كانت موجودة ومناسبة لذلك، بينما يمكن في حالات تدلي الجفن الحقيقي إجراء إصلاح للعضلة أو الوتر الرافع للجفن بدلاً من الاكتفاء بإزالة الجلد.

أما في الجفن السفلي، فتختلف التقنية بحسب السبب الأساسي للانتفاخ أو الترهل؛ فقد يكون التركيز على الدهون، أو الجلد، أو دعم الجفن، أو مزيج من هذه الإجراءات.

والهدف في الجراحة الحديثة ليس إزالة أكبر كمية ممكنة من الجلد أو الدهون، بل الحفاظ على وظيفة العين والحصول على نتيجة طبيعية ومتوازنة.

في جراحة الجفن العلوي، يحدد الجراح كمية الجلد التي يمكن إزالتها
في جراحة الجفن العلوي، يحدد الجراح كمية الجلد التي يمكن إزالتها

تقنيات غير جراحية لرفع وشد الجفون

  • الترددات الراديوية RF: تعمل على تسخين الطبقات العميقة من الجلد لتحفيز الكولاجين، وقد تساعد على تحسين تماسك الجلد وتقليل الترهل الخفيف حول العين.
  • الموجات فوق الصوتية المركزة HIFU: تستهدف طبقات عميقة من الأنسجة لتحفيز إنتاج الكولاجين وشد الجلد، وقد تُستخدم لتحسين ترهل المنطقة المحيطة بالعين لدى بعض الأشخاص.
  • الترددات الراديوية مع الإبر الدقيقة RF Microneedling: تجمع بين الوخز الدقيق والطاقة الحرارية لتحفيز إعادة تشكيل الكولاجين. ويمكن استخدامها بحذر في المناطق المحيطة بالعين بواسطة مختص متمرس.
  • الليزر التجديدي:  بعض أنواع الليزر، خصوصاً الليزر الاستئصالي أو غير الاستئصالي بحسب الحالة، يمكن أن تحسن جودة الجلد وملمسه وتساعد على تقليل الخطوط الدقيقة والترهل الخفيف.
  • البلازما الباردة Cold Plasma: من التقنيات الحديثة التي تُستخدم لتحسين جودة الجلد وتحفيز عمليات التجدد، وقد تُستخدم في المنطقة المحيطة بالعين وفق التقنية والجهاز المستخدم.
التقنيات الحديثة  تُستخدم لتحسين جودة الجلد وتحفيز عمليات التجدد
التقنيات الحديثة  تُستخدم لتحسين جودة الجلد وتحفيز عمليات التجدد
  • الخيوط التجميلية: تُعد إجراءً طفيف التوغل وليست تقنية غير جراحية تماماً. يمكن أن تمنح شدّاً محدوداً ومؤقتاً في بعض الحالات، لكنها ليست بديلاً عن جراحة الجفون عندما يكون هناك جلد زائد واضح.
محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية