النجمة فاطمة الصفي صورة من انستغرامها

قبل أن تخوضي تجربة شفط الدهون.. انتبهي إلى هذه المخاطر

3 سبتمبر 2026

تعد عملية شفط الدهون من الإجراءات التجميلية الشائعة التي تهدف إلى إزالة الدهون المتراكمة في مناطق محددة من الجسم وتحسين تناسق القوام، خصوصاً في البطن والوركين والفخذين والذراعين والذقن. لكن رغم انتشارها، فإنها تبقى عملية جراحية تحمل فوائد ومخاطر، ولا ينبغي اعتبارها وسيلة لإنقاص الوزن أو بديلاً عن اتباع نمط حياة صحي.

وقبل اتخاذ قرار الخضوع لها، من المهم معرفة المضاعفات المحتملة، وما الذي يُعد جزءاً طبيعياً من مرحلة التعافي، وما العلامات التي تستدعي التواصل سريعاً مع الطبيب.

النجمة مي كساب صورة من حسابها على انستغرام
النجمة مي كساب صورة من حسابها على انستغرام

ما هي عملية شفط الدهون؟

شفط الدهون هو إجراء جراحي يستخدم فيه الجرّاح أنبوباً رفيعاً يُعرف باسم القنية لإزالة الخلايا الدهنية من مناطق محددة تحت الجلد. والهدف الأساسي منه هو نحت الجسم وتحسين شكل منطقة معينة، وليس علاج السمنة أو إنقاص الوزن بشكل عام.

وتكون النتائج عادة أكثر ملاءمة للنساء اللواتي يتمتعن بوزن مستقر نسبياً، لكن لديهن تجمعات دهنية موضعية لا تستجيب بالشكل المطلوب للنظام الغذائي والرياضة. كما أن جودة مرونة الجلد تؤثر في النتيجة النهائية؛ فالجلد الأقل مرونة قد يبدو أكثر ترهلاً بعد إزالة الدهون.

شفط الدهون هو إجراء جراحي لنحت الجسم وتحسين شكل منطقة معينة
شفط الدهون هو إجراء جراحي لنحت الجسم وتحسين شكل منطقة معينة

ما الأعراض الطبيعية بعد شفط الدهون؟

ليس كل ما يحدث بعد العملية يُعتبر مضاعفات خطيرة. فمن الطبيعي أن تعاني المريضة خلال فترة التعافي من التورم والكدمات والألم بدرجات متفاوتة، إضافة إلى بعض الخدر أو تغير الإحساس في المنطقة المعالجة.

وقد يستمر التورم والكدمات فترة طويلة نسبياً، بينما يتحسن الخدر عادة تدريجياً. كما قد تخرج كمية من السوائل من الشقوق الجراحية، وقد يوصي الطبيب بارتداء ملابس ضاغطة للمساعدة في تقليل التورم ودعم التعافي.

ولا تظهر النتيجة النهائية مباشرة؛ إذ يحتاج الجسم إلى وقت حتى يخف التورم وتستقر الأنسجة، وقد يستغرق ذلك أسابيع إلى عدة أشهر.

يحتاج الجسم بعد العملية إلى وقت حتى يخف التورم وتستقر الأنسجة
يحتاج الجسم بعد العملية إلى وقت حتى يخف التورم وتستقر الأنسجة

أبرز مضاعفات شفط الدهون

1. عدم انتظام شكل الجسم

من المضاعفات الممكنة ظهور نتوءات أو تموجات أو تفاوت في سطح الجلد نتيجة إزالة الدهون بشكل غير متساوٍ أو بسبب ضعف مرونة الجلد. وفي بعض الحالات قد تكون هذه التغيرات طويلة الأمد أو دائمة.

2. تجمع السوائل

قد تتشكل جيوب من السوائل تحت الجلد، تُعرف باسم التجمع المصلي (Seroma) .وفي بعض الحالات يحتاج الطبيب إلى تصريف هذه السوائل باستخدام إبرة أو إجراء مناسب آخر.

3. الخدر وتغير الإحساس

قد يحدث خدر مؤقت في المنطقة التي خضعت للعلاج، كما يمكن أن تشعر المريضة بتهيج أو تغير في الإحساس نتيجة تأثر الأعصاب. وفي حالات أقل شيوعاً يمكن أن يستمر الخدر لفترة أطول.

4. العدوى

رغم أن العدوى ليست من المضاعفات الشائعة، فإنها تظل احتمالاً قائماً بعد أي عملية جراحية. وقد تحتاج العدوى إلى علاج طبي سريع، خصوصاً إذا ظهرت علامات مثل الاحمرار المتزايد أو الألم الشديد أو الإفرازات غير الطبيعية أو ارتفاع الحرارة.

شفط الدهون من أكثر العمليات التجميلية شيوعاً في العالم، وهو إجراء جراحي
شفط الدهون من أكثر العمليات التجميلية شيوعاً في العالم، وهو إجراء جراحي

5. النزيف والكدمات

الكدمات والنزف البسيط يمكن أن يكونا جزءاً من التعافي، لكن النزيف الشديد أو تجمع الدم تحت الجلد من المضاعفات التي تحتاج إلى تقييم طبي. كما أن أي عملية جراحية تحمل احتمال حدوث نزيف مرتبط بالجراحة أو التخدير.

6. الجلطات الدموية

مثل غيرها من العمليات الجراحية، قد ترتبط عملية شفط الدهون بخطر تكوّن جلطة دموية، وفي حالات نادرة يمكن أن تنتقل الجلطة إلى الرئتين مسببة الانصمام الرئوي، وهي حالة طارئة تستدعي العلاج الفوري.

7. الانصمام الدهني

من المضاعفات النادرة والخطيرة الانصمام الدهني، حيث يمكن أن تدخل أجزاء من الدهون إلى مجرى الدم وتنتقل إلى الرئتين أو، في حالات نادرة، إلى الدماغ. وتُعد هذه الحالة طارئة طبياً.

8. إصابة الأعضاء الداخلية

في حالات نادرة جداً، يمكن أن تدخل القنية المستخدمة في شفط الدهون إلى عمق أكبر من المطلوب، ما قد يؤدي إلى إصابة عضو داخلي ويستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.

9. اضطراب السوائل ومشكلات القلب أو الكلى

عند إجراء شفط كميات كبيرة من الدهون، يمكن أن تحدث تغيرات في توازن السوائل في الجسم، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مشكلات في القلب أو الكلى أو الرئتين. ويزداد خطر المضاعفات عندما تكون مساحة العلاج كبيرة أو تُجرى عدة عمليات في الوقت نفسه.

10. مضاعفات التخدير أو الليدوكايين

مثل أي إجراء جراحي، يمكن أن تحدث تفاعلات مرتبطة بالتخدير. كما أن الليدوكايين المستخدم في بعض تقنيات شفط الدهون يمكن، في حالات نادرة، أن يسبب سمية تؤثر في الجهاز العصبي المركزي والقلب.

من هنّ الأكثر عرضة للمضاعفات؟

لا يناسب شفط الدهون الجميع، ولذلك يجب تقييم الحالة الصحية بشكل فردي قبل العملية. وينبغي إخبار الجرّاح عن الأمراض المزمنة، والأدوية والمكملات المستخدمة، والعمليات السابقة، إضافة إلى أي عوامل قد تزيد مخاطر الجراحة.

كما أن التدخين وبعض الأمراض المزمنة وزيادة الوزن الكبيرة قد تؤثر في سلامة الجراحة والتئام الجروح. لذلك تُجرى قبل العملية عادةً مراجعة للتاريخ الطبي وقد تكون هناك حاجة إلى فحوص أو تقييم صحي وفقاً للحالة.

كيف تقللين من مخاطر شفط الدهون؟

اختيار جرّاح تجميل مؤهل ومنشأة جراحية معتمدة من أهم الخطوات قبل العملية. كذلك يجب مناقشة كمية الدهون التي سيتم شفطها، والمناطق المستهدفة، ونوع التخدير، والنتائج الواقعية المتوقعة، والمضاعفات المحتملة.

ومن المهم أيضاً إخبار الطبيب بكل الأدوية والمكملات التي تتناولينها، وعدم إيقاف أي دواء من تلقاء نفسك؛ فقد يوصي الطبيب بتعديل بعض الأدوية التي يمكن أن تزيد خطر النزيف وفقاً لحالتك. كما يجب الالتزام بتعليمات ما قبل العملية وبعدها بدقة.

والأهم أن تتذكري أن شفط الدهون لا يعالج السيلوليت أو علامات التمدد ولا يمنع زيادة الوزن مستقبلاً، كما أن الحفاظ على وزن مستقر يساعد على المحافظة على النتيجة.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

بعد العملية، لا ينبغي تجاهل الأعراض غير المعتادة أو المتفاقمة. ويُنصح بالتواصل سريعاً مع الطبيب عند ظهور ألم شديد أو متزايد، تورم غير معتاد، نزيف واضح، علامات عدوى، أو أعراض مفاجئة في التنفس. أما صعوبة التنفس المفاجئة أو ألم الصدر أو أعراض قد تشير إلى جلطة أو انصمام رئوي فتحتاج إلى تقييم طبي طارئ.

محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية