يوم المرأة الإماراتية.. 7 شخصيات ملهمة ترسم ملامح المستقبل
بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، الذي تحتفل به دولة الإمارات العربية المتحدة في 28 أغسطس من كل عام، يتجدد الاحتفاء بما حققته المرأة في مختلف المجالات، فمن ميادين الثقافة والفن إلى عالم الأزياء والرياضة والدبلوماسية وصناعة الإبداع، برزت الكثير من الشخصيات الإماراتية اللواتي أكدن حضور المرأة الإماراتية وقدرتها على الوصول إلى منصات محلية وعالمية في مختلف المجالات.. وفي إطار ذلك نستعرض تجارب سبع نساء ملهمات تركن بصمات واضحة في مجالاتهن، وواصلن تمثيل الإمارات برؤية تتطلع دائمًا إلى آفاق أبعد، ليرسمن ملامح المستقبل.
نورة الكعبي.. مسيرة تجمع الثقافة بالدبلوماسية

تعد نورة بنت محمد الكعبي من أبرز الشخصيات الإماراتية في مجالات الثقافة والإبداع والدبلوماسية والعلاقات العامة، وتشغل حاليا منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية، كما تشغل منصب رئيسة مجلس إدارة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات، ومفوضة مكتب إكسبو الإمارات، وكانت قد شغلت مسبقا منصب وزيرة الثقافة والشباب، ومنصب وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعُرفت بإسهاماتها البارزة في وضع ورعاية العديد من الاستراتيجيات والمبادرات المحفزة لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، ودعم وتمكين العاملين في مجالات الإبداع في الدولة من خلال ترؤسها منصب رئيسة مجلس إدارة أبوظبي للإعلام، ومجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي twofour54، وتتميز بأدوارها الفاعلة في تعزيز الحضور العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وجهودها في مجال تعزيز العلاقات الثقافية على الصعيد الدولي، ومساعيها الرائدة في تعزيز الثقافة والتعليم بوصفهما أداتيْن محوريّتيْن لتحقيق التقدم المشترك والنهضة الشاملة.
الشيخة بدور القاسمي.. صوت عربي في صناعة النشر العالمية

الشيخة بدور القاسمي من أبرز الشخصيات المؤثرة في صناعة النشر العالمية، إذ دخلت التاريخ كأول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين (IPA) منذ تأسيسه عام 1896 وقادت خلال فترة رئاستها حوارات دولية حول حرية النشر وضمان الوصول العادل إلى المعرفة، وبصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، فلقد كرّست مسيرتها لدعم الوصول إلى المعرفة والتعبير الإبداعي والتعليم باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة، ومن خلال تأسيسها وإدارتها لمجموعة كلمات إحدى أبرز دور النشر في المنطقة أسهمت في تطوير صناعة الكتاب الحديثة في دولة الإمارات والعالم العربي وأسست عدداً من المؤسسات المعرفية الرائدة من بينها جمعية الناشرين الإماراتيين والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين (UAEBBY) ومؤسسة "ثقافة بلا حدود" وجميعها تهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز صناعة النشر، كما أسست مبادرة "بابليشر" وهي شبكة عالمية تجمع أكثر من ألف امرأة عاملة في قطاع النشر حول العالم بهدف تعزيز المساواة والتنوّع والتمثيل العادل في الصناعات الإبداعية، ولقد حظيت بالعديد من التكريمات والتقديرات، ومنها إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) عن تعيينها سفيرةً للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب تقديراً لجهودها العالمية في دعم النشر والتنمية التعليمية، كما تم منحها لقب "أستاذ فخري" من جامعة ليستر البريطانية.
الشيخة لطيفة آل مكتوم.. اسم رائد في الفروسية الإماراتية

تعد الفارسة الأولمبية الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم أول إماراتية تتأهل إلى الألعاب الأولمبية، وأول فارسة إماراتية تمثّل الدولة في منافسات الفروسية، وتمتلك مسيرة رياضية حافلة وخبرة طويلة في المحافل الدولية، فلقد كانت من الأسماء الرائدة في الفروسية الإماراتية، بعدما أصبحت أول إماراتية تشارك في منافسات الفروسية بالألعاب الأولمبية خلال دورة بكين 2008، قبل أن تواصل تمثيل الإمارات في عدد من كبرى البطولات القارية والعالمية، فيما عادت مؤخرا إلى واجهة المنافسات العالمية في واحدة من أقوى بطولات قفز الحواجز، إذ شاركت في أولى منافسات "بطولة العالم لقفز الحواجز 2026"، ضمن نخبة فرسان الإمارات الساعين إلى المنافسة على المراكز المتقدمة وبدء رحلة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية "لوس أنجلوس 2028"، وقدمت أداءً مشرفا في تمثيل يليق بدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية.
الشيخة حور القاسمي.. قيادة الفن نحو آفاق جديدة

الشيخة حور بنت سلطان القاسمي من أبرز الوجوه الثقافية والفنية في المنطقة والعالم، وتميزت بدورها القيادي في عدد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية في الشارقة، فهي ترأس مؤسسة الشارقة للفنون التي أسستها عام 2009 بهدف تحفيز الفنون، ليس في الشارقة والإمارات العربية المتحدة فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي أيضاً، كما تولت منذ العام 2002 إدارة بينالي الشارقة الذي تحول بإشرافها، إلى منصة دولية مرموقة تجمع الفنانين المعاصرين والقيمين الفنيين والمنتجين الثقافيين من شتى أرجاء العالم، هذا بالإضافة لشغلها منصب رئيس مجلس إدارة "ترينالي الشارقة للعمارة"، فيما تم تعيينها مؤخرا في منصب رئيسة لهيئة الشارقة للمتاحف، كما عينت مديرا فنيا لـ "بينالي سيدني" 2026 لنسخته الخامسة والعشرين، ولقد حظيت بالعديد من التكريمات والتقديرات على مستوى عالمي، ومن أبرزها منحها لقب سفيرة فوق العادة للثقافة العربية لعامي (2025-2026)، من قِبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، تقديرًا لدورها في دعم الفنون المعاصرة وتعزيز الحوار الثقافي عربيًا ودوليًا.
رفيعة هلال بن دري.. التراث الإماراتي والموضة العصرية

تتميز مصممة الأزياء الإماراتية رفيعة هلال بن دري مؤسسة علامة Mauzanمنذ عام 1990، العلامة الإماراتية المتميّزة التي أصبحت من الأشهر عربيًا، بمزجها بين الحضارة الإماراتية وصيحات الموضة العصرية، فما بين التقاليد والابتكار قدمت تصاميم تشيد بالتراث من خلال مزج الصور الظلية التقليدية مع الذوق المعاصر، ومن خلال التطريز والزخارف المعقدة، تحتفل بالنسيج الغني للثقافة الإماراتية مع الحفاظ على تناغم مع جماليات الموضة اليوم، فخلقت قصة أزياء تكرم الماضي وتحتضن إمكانيات المستقبل اللامحدودة، وتقدم Mauzan ثلاث خطوط رئيسية، تتضمن التصاميم الجاهزة وحسب الطلب، والأزياء الراقية والقطع المحدودة، والتصاميم الشبابية العصرية، وتضم العلامة أكثر من 500 حرفي، وتنتج قطعها في مصنعها بمدينة العين، فيما تتوزع متاجرها في الإمارات والسعودية وقطر، ومع توسع العلامة ضمن خطة نمو عالمية تمتد لخمس سنوات، تواصل Mauzan التمسك برؤيتها الفنية التي تأسست عليها، والمتمثلة في الاحتفاء بالمرأة من خلال الفخامة والرقي والحرفية الإماراتية المتقنة.
أمينة طاهر.. من صناعة التأثير إلى صناعة الأزياء

حققت رائدة الأعمال الإماراتية أمينة طاهر إنجازات بارزة في مجالات متعددة، حيث تتمتع بخبرة تمتد لسنوات في مجالات الإعلام الاستراتيجي، والعلاقات الحكومية، وإدارة العلامات التجارية، إلى جانب دورها في قيادة مبادرات تُعنى بالاقتصاد الإبداعي والابتكار، وتعد واحدة من أكثر سيدات الأعمال تأثيراً ومن أفضل المتخصّصين في التسويق والاتصالات في الشرق الأوسط، ولقد أسهمت خلال مسيرتها المهنية، في تطوير شراكات بين القطاعَيْن الحكومي والخاص، والعمل على مشاريع ثقافية واقتصادية عززت حضور دولة الإمارات في المحافل الدولية، فيما أعلن "مجلس الأزياء العربي" مؤخرا عن تعيينها رئيسةً للمجلس، لتتولى قيادة واحدة من أبرز المؤسسات المعنية بتطوير صناعة الأزياء في العالم العربي، لتقود المرحلة المقبلة لنجاحات المجلس، بتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية، ورواد الصناعة، والمؤسسات الإبداعية، إلى جانب توفير فرص أكبر للمصممين العرب الشباب، للوصول إلى الأسواق العالمية.
منى بن كلي.. دعم المواهب الفنية الشابة

تعد منى بن كلي من الشخصيات الإماراتية البارزة في إدارة الفعاليات والبرامج الفنية والثقافية ودعم المواهب الشابة، والتي خطت بهدوء وثقة نحو التألق والتميز، وعززت مكانتها ووجودها بالنجاح في كل المناصب القيادية التي تقلدتها، ومن أبرزها تسلم رئاسة المكتب الثقافي الذي أسسته الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، لتعزيز دور الكفاءات النسائية الإماراتية وإبراز إمكاناتها للنهوض بالعملية التنموية في ودفع عجلة التطور إلى الأمام، وهو الدور الذي برزت من خلاله في المشهد الثقافي والفني الإماراتي، حيث ارتبط اسمها بشكل وثيق بـ جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب التي تهدف إلى اكتشاف ودعم المواهب الفنية الناشئة في الإمارات، وتعمل على تحفيز القدرات الإبداعية، لتعزيز الفنون وإبراز قيمتها الاستثنائية، كما كانت مديرة برنامج التبادل الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد، في معرض "آرت بازل ميامي بيتش" في أميركا، كأول وفد عربي إماراتي يحظى بهذا المستوى من التمثيل على المستوى الدولي.
الصور من حسابات ومواقع الشخصيات المذكورة والجهات التابعة لها ووكالة وام.