وجهات فوق السحاب.. أشهر جبال العالم التي خاضت فيها عربيات مغامرات استثنائية أحدثهن أسماء جلال
تحولت القمم الشاهقة حول العالم الى جزء من شغف ورحلات استثنائية للعديد من النجمات والمشاهير في المنطقة العربية، وبرزت بعض الأسماء في مغامرات امتدت من كليمنجارو في تنزانيا إلى جبال كاراكورام في باكستان والهيمالايا في نيبال ودينالي في ألاسكا، وكان أحدثها الفنانة أسماء جلال التي فاجأت جمهورها بوصولها إلى أعلى قمة في أفريقيا، في تجربة استمرت ثمانية أيام كاملة فوق الجبل، كما هناك مغامرات لا تنسى كان احدثها للشيخة أسماء بنت ثاني، كما أن اللبنانية نيللي عطار وصلت كذلك لخامس أعلى جبل في العالم، كما من بين الأسماء منال رستم والراحلة نظيرة الحارثي التي تركت بصمة عربية لا تنسى في عالم التسلق.
أسماء جلال تعبر من الغابات إلى سقف أفريقيا
دخلت أسماء جلال عالم سياحة المغامرات من أشهر بواباته، بعدما وصلت 2026 إلى قمة جبل كليمنجارو في تنزانيا، على ارتفاع 5895 مترا، وظهرت رافعة علم مصر بعدما قضت ثمانية أيام في رحلة الصعود، وقالت عبر حسابها على انستجرام إن الرحلة تضمنت "خطوات لا تحصى"، لكنها اعتبرت الوصول إلى القمة مستحقا لكل ذلك العناء، وسط احتفاء كبير من زملائها بالنجاح الذي حققته في خطوة حملت قدر كبير من التشويق والمغامرة.

ويحظى جبل كليمنجارو بشهرة واسعة ليس فقط لأنه أعلى جبل في أفريقيا، بل من أشهر جبال الرحلات في العالم ويقع شمال تنزانيا بالقرب من الحدود مع كينيا، وترتفع قمته الرئيسية فوق كتلة بركانية ضخمة وسط السهول الأفريقية، وما يجعل رحلة أسماء جلال إليه مغامرة مختلفة عن أي متسلق، لاسيما أن الجبل يتمتع بطبيعة خلابة من غابات المطيرة ثم الأراضي العشبية الجبلية والصحراء الألبية، وصولًا إلى مناطق شديدة البرودة قرب القمة، كما توجد سبعة مسارات رئيسية معتمدة للوصول إلى القمة، ويعد موسم يونيو إلى أكتوبر من أكثر الفترات ملاءمة للصعود بسبب الطقس الجاف نسبيًا واستقرار المسارات
الشيخة أسماء بنت ثاني بين عمالقة كاراكورام
سجلت الشيخة القطرية أسماء بنت ثاني آل ثاني إنجازا جديدا بوصولها في 30 يوليو 2026 إلى قمة Gasherbrum II ضمن سلسلة كاراكورام، عند الحدود الباكستانية الصينية، مشيرة إلى استمرار مشروعها "Beyond Boundaries" المرتبط بالمغامرة وإلهام الشباب والنساء، و رفعت الشيخة أسماء بنت ثاني رصيدها إلى 11 قمة يتجاوز ارتفاعها ثمانية آلاف متر، مستمرة في مشروعها الطويل في لاكتشاف أعلى جبال الكوكب.

وكشفت الشيخة أسماء بعض التفاصيل عن مغامرتها في منشورها الاحتفالي عبر حسابها على انستجرام، فكتبت: "القمة ليست أول ما يتبادر إلى ذهني، قضينا خمسة أيام ننتظر تحسن الأحوال الجوية. غادرت فرق كثيرة، لكننا بقينا، ما فعلناه بالضبط تصالحنا مع البقاء وتقبلنا فكرة أننا سنصعد الجبل عندما يكون جاهزا، لم يتسرع أحد في الصعود إلى الجبل. كنا جميعًا نريد الشيء نفسه: الصعود بأمان والعودة معًا.، مع حلول المساء، ظهر القمر من خلف الجبال. ظللتُ ألتفتُ وأقول: (انظر... لا، حقًا، انظر)، للحظة، شعرتُ كطفلٍ يراه للمرة الأولى. ودون تفكير، ظللتُ أردد: "الله أكبر". هذا الشعور بالدهشة هو أحد أسباب تسلقي".

ويبلغ ارتفاع Gasherbrum II أكثر من ثمانية آلاف متر، ولذلك ينتمي إلى دائرة مختلفة تمامًا عن سياحة الهايكنج المعتادة؛ فالصعود إلى هذه الارتفاعات يحتاج إلى خبرة كبيرة في الجليد والثلوج، وتأقلم طويل مع نقص الأكسجين، وتكمن جاذبية المنطقة سياحيًا في موقعها داخل سلسلة كاراكورام شمال باكستان، إحدى أكثر المناطق الجبلية درامية في العالم، حيث تتجاور أنهار جليدية ضخمة مع قمم يزيد ارتفاع العديد منها على سبعة وثمانية آلاف متر.

المغامرة الأخيرة لنظيرة الحارثي
تحمل قصة العمانية نظيرة الحارثي الجانب الأكثر حزنا، خصوصا أن سيدة عربية استطاعت أن تسجل حضورا لا ينسى في تسلق أعلى جبال العالم، لكن كانت رحلتها الأخيرة في شهر يوليو حزينة ومؤلمة، بعدما شاركت نظيرة في بعثة على Broad Peak في سلسلة كاراكورام بباكستان، وهو جبل يصل ارتفاعه إلى نحو 8051 مترا، وفي 30 يوليو تعرضت مجموعة المتسلقين لانهيار ثلجي أثناء وجودها على الجبل، وأكدت السلطات لاحقًا وفاة نظيرة وعدد من أفراد البعثة.

وكانت نظيرة قبل ذلك واحدة من أبرز المتسلقات في المنطقة العربية، بعدما وصلت إلى إيفرست وK2 وNanga Parbat وعدد من القمم الأخرى، لكن رحلتها الأخيرة كشفت بصورة مؤلمة عن الوجه الحقيقي للجبال التي تتجاوز ثمانية آلاف متر، حيث يصبح الطقس والانهيارات الثلجية ونقص الأكسجين عوامل قد تغير مسار الرحلة في دقائق.
وتقع Broad Peak أيضًا في كاراكورام، بالقرب من K2، ولذلك لا تعد المنطقة وجهة للسائح التقليدي بقدر ما هي واحدة من أكبر ساحات التسلق الاستكشافي عالميا، ويبدأ الوصول إليها عادة برحلات طويلة إلى مناطق جيلجيت بالتستان، ثم مسارات مشي ومعسكرات تمتد عبر بيئة جليدية معزولة.

اللبنانية نيللي عطار على قمم الهيمالايا
وصلت نيللي عطار إلى قمة جبل Makalu البالغ ارتفاعها 8485 مترا، وقد استغرقت دفعة الصعود والعودة الأخيرة نحو 48 ساعة، وتقع Makalu في شرق نيبال بالقرب من الحدود مع التبت، وخطفت وقتها نيللي الأنظار برقصتها على جبال الهيمالايا بعد صعودها وعلقت على هذا الاحتفال فكتبت: "رقصة احتفالية على جبل كانغشينجونغا، عند الوصول إلى المخيم الثالث (6800 متر). نسبة الأكسجين في الهواء منخفضة، لكنني سأرقص رغم ذلك".
وتتميز الجبال هناك بهيئة هرمية واضحة وجوانب شديدة الانحدار، ما يجعلها أكثر ارتباطا بالتسلق التقني من بعض القمم الأخرى، ويمثل إقليم الهيمالايا المحيط بالجبل عالما كاملا من المشي الطويل ومعسكرات القواعد والقرى الجبلية، حتى بالنسبة للزوار الذين لا يملكون خبرة تسمح لهم بمحاولة الصعود إلى القمة نفسها، خصوصا أن الوصول إلى هذا الارتفاع يشمل رحلة عبر الوديان والأنهار والمرتفعات وصولًا إلى مناطق معزولة يندر الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية.

الصور من حسابات المشاهير و النجمات على انستجرام.