فاطمة الصفي تكشف تجربتها مع التجميل ونحت القوام.. ما الدروس التي نتعلمها منها؟
في حديث صريح شاركته مع متابعيها عبر سناب شات، عادت الفنانة الكويتية فاطمة الصفي إلى محطات مختلفة من رحلتها مع التجميل وعمليات شد الجسم وخسارة الوزن، متحدثةً عن قرارات اتخذتها في مراحل مختلفة من حياتها، وعن توقعات لم تكن دائماً واقعية، وصولاً إلى خلاصة تبدو اليوم أكثر وضوحاً بالنسبة إليها ألا وهي الوصول إلى قوام متناسق لا يرتبط بإجراء تجميلي واحد، بل يحتاج إلى تغييرات مستمرة في نمط الحياة.
ومن تجربتها الشخصية، تفتح فاطمة باباً للنقاش حول العلاقة بين عمليات نحت القوام والتجميل، وخسارة الوزن والرياضة والتغذية، وتذكّر بأن النتيجة التي نبحث عنها من خلال التجميل قد لا تكون مستدامة إذا لم ترافقها عادات يومية تساعد على الحفاظ عليها.
البداية مع شد البطن ونحت القوام
تروي فاطمة أن تجربتها الأولى مع التجميل جاءت بعد مشاركتها في مسلسل "زوارة خميس"، حين كانت ترغب في التخلص من ترهلات منطقة البطن. وبحسب حديثها، اتجهت إلى إجراء عملية شد للبطن، إلى جانب تصغير الذراعين وشفط الدهون، وكانت في ذلك الوقت مقتنعة بقرارها، معتبرة أن شكل جسمها كان متناسقاً رغم ارتفاع وزنها نسبياً.

لكن ما اكتشفته لاحقاً كان مختلفاً عن الصورة التي رسمتها في ذهنها قبل العملية. فقد كانت تتوقع أن تمنحها الجراحة بمفردها القوام الذي تطمح إليه، من دون أن تضطر إلى ممارسة الرياضة أو الالتزام بنظام غذائي معين. ومع مرور الوقت، أدركت أن التجميل يمكن أن يساعد في تحسين شكل الجسم ونحت بعض المناطق، لكنه لا يحل مكان العادات اليومية التي تؤثر في الوزن واللياقة ومظهر القوام على المدى الطويل.
خسارة الوزن بسبب المرض غيّرت شكل جسمها
لاحقاً، مرت فاطمة بمرحلة صحية تسببت في خسارة كبيرة بوزنها، بعدما تعرضت لجرثومة في المعدة، كما أوضحت في حديثها. ووصل وزنها في تلك الفترة إلى نحو 60 كيلوغراماً، وهو الرقم الذي وصفته بأنه جعلها تشعر بأنها وصلت إلى الشكل الذي كانت تتمناه.

إلا أن هذه النحافة لم تكن نتيجة خطة صحية لخسارة الوزن، بل جاءت في سياق مرض وتعب جسدي. وبعد تعافيها، عاد وزنها إلى الارتفاع، لتكتشف من خلال تجربتها أن العملية التي خضعت لها سابقاً لا تمنع وحدها تغيرات الجسم الطبيعية أو استعادة الوزن.
وهنا تكمن إحدى أبرز النقاط التي يمكن التوقف عندها في قصتها بأن خسارة الوزن ليست دائماً مؤشراً على صحة أفضل.
تجربة ثانية ودرس مختلف في مرحلة التعافي
لم تتوقف رحلة فاطمة عند تجربتها الأولى، إذ خضعت لاحقاً لعملية تجميل وشفط أخرى بسبب عدم رضاها عن شكل ذراعيها. وبحسب روايتها، كانت النتيجة جميلة، لكن استعجالها في العودة إلى العمل قبل اكتمال فترة التعافي تسبب لها بمضاعفات صعبة.

وتحدثت عن عودتها إلى التصوير في وقت مبكر، مشيرةً إلى أن الجرح انفتح أثناء العمل، ما استدعى توجهها مجدداً إلى الطبيب لإغلاقه. واستعادت في حديثها تلك الفترة، لافتةً إلى وقوف الفنانات إلهام الفضالة وهيا وهنادي الكندري إلى جانبها، وخصوصاً خوف هنادي عليها ومرافقتها إلى الطبيب.
هذه المحطة من تجربتها تطرح درساً آخر لا يقل أهمية عن نتائج العملية نفسهابأن فترة التعافي جزء أساسي من رحلة التجميل، وليست مرحلة يمكن اختصارها لمجرد العودة سريعاً إلى الحياة اليومية أو العمل.
النتيجة لا تبدأ من غرفة العمليات
مع مرور الوقت، بدأت فاطمة تنظر إلى تجربتها بطريقة مختلفة، خصوصاً بعد أن سمعت النصيحة نفسها من أكثر من طبيب تعاملت معه. وتقول إن الرسالة التي وصلت إليها كانت واضحة بأنه لا يمكن لأي عملية نحت أو شد أن تكون بديلاً عن تغيير نمط الحياة.

وبناءً على ذلك، بدأت بالاهتمام بنظامها الغذائي، وركزت على تناول البروتين، ثم عادت إلى ممارسة الرياضة تدريجياً بعد انتهاء فترة التعافي. وفي حديثها، عبّرت بعفوية عن اعتقاد سابق كانت تحمله، وهو أن التجميل قادر بمفرده على منحها قواماً رياضياً وعضلات بارزة، قبل أن تدرك أن الوصول إلى هذا الشكل يحتاج إلى مزيج من العناية بالجسم والرياضة والتغذية والاستمرارية.
تجربة إبر خسارة الوزن لم تكن سهلة
وفي مرحلة أخرى من رحلتها، تحدثت فاطمة عن لجوئها إلى إبر خسارة الوزن التي كانت متاحة في ذلك الوقت، قبل انتشار العلاجات الحديثة المستخدمة اليوم على نطاق واسع. وبحسب وصفها، لم تكن التجربة سهلة، إذ عانت من آثار جانبية متعبة، لكنها في المقابل خسرت الوزن.

ومع ذلك، تبدو رسالتها من هذه التجربة أكثر أهمية من النتيجة نفسها؛ فخسارة الوزن السريعة لا تعني بالضرورة أن الوسيلة مناسبة للجميع، ولا يمكن فصل أي علاج أو دواء عن تقييم الحالة الصحية وتحت إشراف الطبيب المختص.
ما الدروس التي نتعلمها من تجربة فاطمة الصفي؟
أولاً: عملية نحت القوام لا تعني أن الوزن لن يعود
من تجربة فاطمة، يتضح أن شد البطن أو شفط الدهون يمكن أن يغيّرا شكل الجسم، لكنهما لا يمنعان زيادة الوزن في المستقبل. لذلك، إذا عاد الشخص إلى عاداته السابقة في الأكل وقلة الحركة، فقد يتغير شكل الجسم مجدداً. الحفاظ على النتيجة يحتاج إلى أسلوب حياة يساعد على استقرار الوزن، وليس إلى العملية وحدها.
ثانياً: حددي ما تريدينه من العملية قبل اتخاذ القرار
تجربة فاطمة تذكّرنا بأهمية معرفة الهدف الحقيقي من أي إجراء تجميلي. هل نريد التخلص من ترهلات الجلد؟ أم إزالة دهون موضعية؟ أم خسارة الوزن؟ أم الحصول على قوام رياضي وعضلات واضحة؟ لكل هدف طريق مختلف، والعملية التي تساعد في تحسين شكل منطقة معينة لا يمكنها بالضرورة أن تحقق كل هذه النتائج في الوقت نفسه.
ثالثاً: لا تتوقعي من التجميل أن يصنع لكِ جسماً رياضياً
إذا كان حلمكِ الحصول على بطن مشدود وقوام رياضي وعضلات واضحة، فهذه النتيجة لا تأتي من الجراحة وحدها. قد تساعد بعض الإجراءات في التخلص من الجلد الزائد أو الدهون الموضعية، لكن بناء العضلات وتحسين اللياقة يحتاجان إلى الرياضة، فيما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على النتيجة. وهذا تحديداً ما أدركته فاطمة بعد تجربتها، عندما انتقلت من فكرة الاعتماد على التجميل وحده إلى الجمع بينه وبين الرياضة والنظام الغذائي.
رابعاً: الجسم يحتاج الى وقت للتعافي
النتيجة التي نراها مباشرة بعد العملية ليست بالضرورة النتيجة النهائية، كما أن الجسم يحتاج إلى وقت حتى يتعافى. وتجربة فاطمة، التي عادت إلى التصوير قبل اكتمال فترة التعافي وانفتح جرحها، تذكّر بأهمية الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم الاستعجال في العودة إلى العمل أو ممارسة الرياضة أو أي نشاط قد يؤثر في عملية الشفاء.

خامساً: لا تجعلي الرقم على الميزان هدفكِ الوحيد
خسارة الوزن لا تعني دائماً أن الجسم أصبح أكثر صحة. ففاطمة وصلت إلى وزن 60 كيلوغراماً خلال فترة مرضها، لكنها أوضحت أن هذا الانخفاض جاء نتيجة مشكلة صحية وليس بسبب اتباع نظام صحي. لذلك، من المهم النظر إلى خسارة الوزن من زاوية أوسع تشمل الصحة والتغذية والطاقة والعادات اليومية، وليس إلى الرقم الذي يظهر على الميزان فقط.
سادساً: لا تستخدمي تجربة شخص آخر كخطة لكِ
ما نجح مع امرأة أخرى، أو حتى مع فاطمة نفسها في مرحلة معينة، قد لا يكون مناسباً لكِ. سواء كان الأمر يتعلق بعملية تجميل أو وسيلة لخسارة الوزن أو علاج معين، فإن اختيار الطريقة المناسبة يجب أن يعتمد على طبيعة الجسم والحالة الصحية والهدف المطلوب، وبعد استشارة الطبيب المختص. فالتجارب الشخصية يمكن أن تمنحنا فكرة، لكنها لا تشكل وصفة جاهزة للجميع.

سابعاً: النتيجة الجميلة تحتاج إلى التزام مستمر
لعل الدرس الأوضح الذي يمكن استخلاصه من رحلة فاطمة هو أن الوصول إلى القوام الذي نريده لا ينتهي عند إجراء العملية. فحتى عندما تكون النتيجة التجميلية ناجحة، يبقى الحفاظ عليها مرتبطاً بما نفعله بعدها. الرياضة، والتغذية المتوازنة، والحفاظ على وزن مستقر، والالتزام بتعليمات الطبيب، كلها عوامل تساعد في الحفاظ على النتيجة لأطول فترة ممكنة.
في النهاية، تكشف تجربة فاطمة الصفي أن عمليات التجميل ونحت القوام قد تكون جزءاً من رحلة تغيير المظهر، لكنها لا تختصر الرحلة كلها. فالعملية قد تساعد في تحسين شكل الجسم، لكنها لا تمنع تغيره مع الوقت، ولا تحل مكان الرياضة أو التغذية أو العناية المستمرة. وربما يكون أهم ما يمكن أن نتعلمه من تجربتها هو أن أفضل قرار يبدأ من معرفة ما نريده فعلاً، ووضع توقعات واقعية، وفهم ما يمكن أن يقدمه الإجراء التجميلي وما لا يمكنه تقديمه.
مصدر الصور من انستغرام فاطمة الصفي.