من ديور إلى لويس فويتون.. لماذا أصبحت المنسوجات الهندية محور اهتمام دور الرفاهية العالمية وكيف تنضم جمعية الأزياء السعودية إلى هذا الحوار؟
لم تعد المنسوجات مجرد عنصر في صناعة الأزياء، بل أصبحت لغةً تعكس الهوية والثقافة والحرفية، خاصة وأن السنوات الأخيرة قد شهدت اتجاه كبرى دور الرفاهية العالمية إلى استلهام الحرف التقليدية من مختلف أنحاء العالم، لتبرز الهند كواحدة من أهم مصادر الإلهام بفضل تاريخها العريق في النسيج والتطريز والحرف اليدوية.. ومع تزايد هذا الاهتمام، تسجل المملكة حضورًا لافتًا في هذا المشهد بانضمام جمعية الأزياء السعودية إلى هذا الحوار العالمي، من خلال مشاركة قيادات قطاع الأزياء في معرض بهارات تيكس 2026، بما يعكس حرصها على بناء شراكات عالمية وتبادل الخبرات، وإبراز الهوية الثقافية السعودية عموما والحرف السعودية خصوصا في المحافل الإقليمية والعالمية.
المنسوجات الهندية في قلب صناعة الرفاهية العالمية

اعتمدت العديد من العلامات العالمية مثل ديور ولويس فويتون، على الحرفية الهندية في عدد من مجموعاتها، خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من تقنيات التطريز اليدوي، والنسيج التقليدي، والطباعة بالقوالب، وغيرها من الحرف التي تمنح كل قطعة طابعًا فريدًا. ولم يعد هذا الاهتمام يقتصر على الجانب الجمالي، بل أصبح جزءًا من توجه عالمي نحو تقدير الحرف التقليدية بوصفها عنصرًا يعزز قيمة المنتج ويروي قصته.
جمعية الأزياء السعودية في بهارات تيكس 2026

سجلت جمعية الأزياء السعودية حضورها في معرض بهارات تكس 2026، الذي أٌقيم مؤخرا في بهارات ماندابام، نيودلهي، والذي يعد أحد أكبر المعارض التجارية وفعاليات التواصل في صناعة النسيج على مستوى العالم، حيث استقبل سعادة السفير الأستاذ هيثم المالكي سعادة الأستاذة طرفة المطيري، نائبة رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي، والوفد المرافق لها، خلال زيارتهم إلى معرض بهارات تيكس 2026، بدعوة من وزارة المنسوجات الهندية، وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة وجمهورية الهند، واستكشاف فرص التعاون في قطاع المنسوجات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة الأزياء في البلدين.
استقبل سعادة السفير الأستاذ هيثم المالكي، الأستاذ عثمان الشهري، الوكيل المساعد للموارد البشرية، والأستاذ مفرح القرني، الوكيل المساعد للشؤون المالية بوزارة الصحة، والدكتور فهد البلوي، مدير مكتب التوظيف الصحي في نيودلهي خلال زيارتهم الرسمية إلى جمهورية الهند. pic.twitter.com/vEvswW1KGj
— Saudi Embassy in New Delhi (@KSAembassyIND) July 17, 2026
قيادات نسائية من جمعية الأزياء.. تعزز الحضور السعودي عالميًا

ضم الوفد عددًا من الشخصيات الفاعلة في قطاع الأزياء، ومن أبرزهن الأستاذة طرفة المطيري، نائبة رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي، في إطار مواصلتها لإسهاماتها بصفتها عضو مجلس إدارة جمعية الأزياء وعضوها المؤسس، مستندة إلى خبرة تمتد عبر القطاعين الصناعي والتنموي، في مجالات الأزياء والمنسوجات والتطوير الصناعي، مع اهتمام خاص بدعم المحتوى المحلي وتعزيز الاستدامة في القطاعات الوطنية، هذا بالإضافة إلى نخبة من الشخصيات ضمن الوفد المرافق لها، ومن أبرزهن رنا بنت عبدالله بن محمد زمعي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأزياء.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود وأنشطة جمعية الأزياء في دعم نمو القطاع، عبر بناء الشراكات المهنية، وإطلاق المبادرات والبرامج التي تسهم في تطوير صناعة الأزياء السعودية، سعيا لتحقيق رؤيتها الرامية إلى قيادة قطاع الأزياء نحو الإبداع والتميز والاستدامة، وتعزيز دوره التنموي في الاقتصاد السعودي، وإبراز الهوية الثقافية على الصعيدين المحلي والعالمي.
الحرف السعودية.. هوية تنافس عالميًا
حياكة ترسم الفن وتطرّز تفاصيله. #عام_الحرف_اليدوية_2025#وزارة_الثقافة pic.twitter.com/z58CNgquVo
— وزارة الثقافة (@MOCSaudi) January 24, 2025
وفي الوقت الذي تتجه فيه دور الأزياء العالمية إلى الاحتفاء بالحرف التقليدية، تواصل جمعية الأزياء العمل على تمكين المصممين والمصممات السعوديين، وإبراز أصالة الحرف المحلية برؤية معاصرة تجمع بين التراث والابتكار، ويعكس هذا التوجه إيمان الجمعية بأن الحرف السعودية ليست مجرد إرث ثقافي، بل مصدر إلهام قادر على المنافسة عالميًا، وصناعة هوية مميزة للأزياء السعودية على الساحة الدولية، في خطوة تتناغم مع "عام الحرف اليدوية" 2025 الذي أطلقته وزارة الثقافة، تأكيدًا على أهمية صون الحرف التقليدية وتعزيز حضورها في المشهد الإبداعي المعاصر، وتسليط الضوء على أنواع الحِرف اليدوية السعودية وما تُجسّده من عمقٍ تاريخي يُمثّل الهوية الثقافية السعودية، إلى جانب فتح نوافذ التواصل بين الحِرفيين السعوديين والمجتمع المحلي والدولي بمختلف أطيافه.
#عدسة_الثقافة
— وزارة الثقافة (@MOCSaudi) February 15, 2025
بألوانٍ متناغمة؛ يروي السدو قصةَ الأصالة والموروث العريق.#عام_الحرف_اليدوية_2025 #وزارة_الثقافة pic.twitter.com/hrHv9HX4Eu