كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

بداية جيدة لفيلم شاهيد كابور "كوكتيل 2" في شباك التذاكر

23 يونيو 2026

ثلاثة وجوه، مثلث عاطفي واحد، وصندوق تذاكر لم يتوقع له أحد أن يصنع هذا الضجيج. هكذا دشن فيلم "كوكتيل 2" وجوده في دور العرض العالمية، ليحصد ما يناهز 71.5 كرور روبية خلال عطلة نهاية أسبوعه الأول، موزعةً بين الأسواق الهندية والدول الخارجية بنسب تكشف الكثير عن طبيعة جمهوره وتوقعاته.

الأرقام بالتفصيل: بين الداخل والخارج

كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

أنهى الفيلم عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية بإجمالي 53 كرور روبية من الأسواق الهندية وحدها، فيما أضاف ما يعادل 1.95 مليون دولار أمريكي —أي نحو 18.5 كرور روبية— من الأسواق الدولية، والشريحة الأكبر من هذه العائدات الخارجية جاءت من الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية.

المنتج دينيش فيجان وشريكه في الإنتاج لوف رانجان لجآ إلى عوامل خارجية لدعم الأداء في السوق المحلية، والفيلم يتفوق أداءً على منافسيه في الكوميديا الرومانسية.

كوكتيل 2 ليس استكمالاً حرفياً لفيلم "كوكتيل" الذي أطلق نجومية ديبيكا باديكون عام 2012 بجانب سيف علي خان وديانا بينتي، إنه ما يُصطلح عليه بالتكملة الروحية: عالم متشابه، أجواء مماثلة، لكن شخصيات جديدة كلياً، وهذا النهج يمنح المخرج هومي أداجانيا هامشاً أوسع، ويُعفي الجمهور من ثقل الإرث.

قصة فيلم كوكتيل 2

كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

شاهد كابور بطل الفيلم يظهر في دور طاهٍ يجمعه بصديقته كريتي سانون علاقة عاطفية طويلة تفتر عن سؤال: متى الزفاف؟ هرباً من ضغوط الأهل، يقرران قضاء إجازة في صقلية الإيطالية، حيث تدخل راشميكا ماندانا المشهد لتحرك ما كان راكداً، المثلث العاطفي القديم، لكن ببهارات 2026.

التصوير امتد من أغسطس 2025 حتى يناير 2026، بين شوارع دلهي وأزقة غورغاون ومناظر صقلية الخلابة، الموسيقى من توقيع بريتام الذي أعاد توظيف بعض ألحان الجزء الأول الكلاسيكية، لكن النتيجة، وفق النقاد، جاءت باهتة مقارنة بعاطفة الأصل.

نجوم الفيلم: لقاء أول وإشاعة التوترات

كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

ما يُضفي على الفيلم بريقاً خاصاً هو الجمع بين شاهد كابور وراشميكا ماندانا في أول تجربة مشتركة بينهما على الشاشة الكبيرة، راشميكا سارعت إلى نفي ما روجته بعض التقارير من توترات مع كريتي سانون، معلنة بوضوح: هذه الأسطوانة باتت قديمة، والمشاعر على ما يبدو حقيقية، فالكيمياء على الشاشة ظهرت طبيعية بما يكفي لإقناع الجمهور بشراء التذاكر.

كريتي سانون من جهتها تعود إلى الكوميديا الرومانسية بعد جولة ناجحة في الأفلام الأكثر تعقيداً، أما شاهد كابور فيُكمل مسيرته في انتقاء أدوار تبتعد به عن تصنيفات نجم الأكشن أو بطل الدراما وحدهما.

رأي النقاد في فيلم كوكتيل 2

كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

لم تكن ردود الفعل النقدية حماسية، شوبرا غوبتا من "ذا إنديان إكسبريس" منحت الفيلم 2.5 من 5، واصفةً إياه بأنه "يستند إلى البريق والكثير من الكلام المسرف، مع موسيقى تصويرية تحضر في كل لحظة بلا معنى"، ساييبال شاتيرجي من NDTV  منح النقاط ذاتها، مُشيراً إلى أن المخرج تخلى عن عمقه الكامل استجابةً للأذواق الجديدة، أما ناندني رامناث فرأت أن الشخصيات النسائية "تزداد سخافةً مع مرور الدقائق في فيلم لا يبدو راغباً في الانتهاء".

المفارقة أن ردود الفعل الجماهيرية جاءت أكثر تفاوتاً مما يكفي لتضمن استمراراً قوياً، الفيلم سيواجه اختبار أيام الأسبوع الحقيقي، إذ أن جمهور نهاية الأسبوع يختلف طبيعته وتسامحه عن متفرج منتصف الأسبوع الذي يختار بعناية أكبر.

أين يقف "كوكتيل 2" في مشهد بوليود 2026؟

كوكتيل 2 يقتحم شباك التذاكر العالمية في أسبوعه الأول

السنوات الأخيرة لم تكن رحيمة مع الكوميديا الرومانسية الهندية، الجمهور تحول نحو الأفلام الأكثر إثارة وإجهاداً عاطفياً، وهو ما جعل النجاح التجاري لأفلام النوع الواحد رهيناً بعوامل أكبر من الجودة الفنية وحدها، في هذا الإطار إيرادات الأسبوع الأول تبدو رقماً لائقاً للنوع لكنها ليست بالضرورة مؤشر صحة ممتازة.

إن كنتِ من محبات الكوميديا الرومانسية الخفيفة التي تُشاهد بلا قلم في اليد، وكنتِ قد أحببتِ كوكتيل الأول لأسبابٍ تتعلق بالبهجة البصرية والموسيقى أكثر من السيناريو، فقد تجدين هنا ما تبحثين عنه. أما إن كنتِ تطلبين قصة تُكافئك على صبرك، فقد يخذلك الفيلم في منتصف الطريق، وهو بالضبط ما يجعله مُثيراً للجدل لا مُثيراً للإعجاب.

ما يبقى مؤكداً: صندوق التذاكر نطق، والأرقام الحقيقية ستنطق بعد انتهاء أسبوع عمل هذا الأسبوع.

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.