الحلقة الأولى من الموسم الثالث

الموسم الثالث من "House of the Dragon".. حرب آل تارغاريان تشتعل بمعركة تعيد أجواء "Game of Thrones"

19 يونيو 2026

تستعد شبكة HBO لطرح الموسم الثالث من مسلسلها الضخم "House of the Dragon" في 21 يونيو الجاري، في عودة طال انتظارها لعالم ويستروس بعد غياب استمر لعامين كاملين، وهي النقطة السلبية التي أثرت بشكل واضح على جمهور رواية "Fire & Blood" لجورج آر آر مارتن، الذي حاول تعويض شغفه بعالم التنانين عبر مسلسل "A Knight of the Seven Kingdoms" الذي عرض في بداية 2026، إلا أن العودة إلى الحرب الأهلية بين فرعي عائلة تارغاريان ظلت هي الموعد الأهم الذي ينتظره الجمهور حول العالم، لمعرفة مصير المعارك المنتظرة.

حرب لا منتصر فيها

يدور الموسم الثالث من "House of the Dragon" حول استمرار الصراع الدموي بين الملكة المتوجة رينيرا تارغاريان، التي تؤدي دورها إيما دارسي، وزوجة أبيها أليسنت هايتاور، الدور الذي تلعبه أوليفيا كوك، في حرب يظهر منذ اللحظة الأولى أن لا أحد سوف يخرج منها فائزا بشكل كامل، على الرغم من الاتفاق السري بين الثنائي في الحلقة الأخيرة من الموسم الثاني، والذي أثار العديد من التساؤلات حول مدى وفاء أليسنت بهذا الاتفاق، وهل سوف تدخل رينيرا إلى العاصمة.

حرب لا منتصر فيها
حرب  "House of the Dragon" لا منتصر فيها

لكن النقطة الأبرز في الحلقات الأولى من الموسم الثالث، هي سعي صناع العمل لتعويض الجمهور عن النهاية المحبطة التي قدمت في الموسم الثاني، الذي انتهى مع مشارف كبرى المعارك، الحلقة الأولى من الموسم الثالث من المسلسل تشهد معركة بحرية ضخمة "Gullet"، تجمع الأسطول الموالي لرينيرا بقيادة كورليس فيلاريون، الذي يؤدي دوره ستيف توسانت، في مواجهة التحالف الذي يسعى لكسر الحصار المفروض على العاصمة كينجز لاندينج.

الحلقة الأولى من الموسم الثالث من المسلسل تشهد معركة بحرية ضخمة Gullet
الحلقة الأولى من الموسم الثالث من المسلسل تشهد معركة بحرية ضخمة "Gullet"

المعركة أعادت إلى الأذهان المعارك الكبرى في "Game of Thrones"، لكنها قد تكون محطة لوفاة شخصيات تحمل أدوارا محورية، وهي نقطة حملت الكثير من المفاجآت التي ربما قد تثير حماسة المشاهدين وتعوضهم عن نهاية الموسم الثاني، وتؤكد أن الانتظار كل تلك الفترة كان لهدف أكبر، على الرغم من أن هناك خصوصية واضحة سيطرت على مشاهد الحلقة الأولى من الموسم الثالث لـ"House of the Dragon".

الحلقة الأولى من الموسم الثالث من المسلسل تشهد معركة بحرية ضخمة Gullet
المعركة أعادت إلى الأذهان المعارك الكبرى في "Game of Thrones"

تعقيدات الحلقات الأولى من الموسم الثالث لـ"House of the Dragon"

الموسم الثالث من "House of the Dragon" يقدم مجموعة من التعقيدات التي تثير الحيرة بشأن ما سوف تنتهي إليه المعارك، لا سيما مع عدد التنانين المتزايد في الحلقات، والمعارك التي تلعب من خلالها أدوارا مؤثرة، لكن تظل الحلقتان الثالثة والرابعة محطة لاستعادة السياسة بعيدا عن أرض المعركة، وهذا ما برز في اللقاءات المرتقبة بين رينيرا وأليسنت، والتي نراهما فيها بوجوه غاضبة بعد فقدان كل منهما أشخاصا يصعب تحمل رحيلهم على مدار المواسم، وهذا ما يجعل الثنائي من أبرز نقاط القوة التي قدمت في الحلقات الأربع الأولى من العمل، لكن ما مصير تلك العلاقة المعقدة بين الثنائي، وكيف سوف تكون نهايتها؟

تعقيدات الحلقات الأولى من الموسم الثالث لـ"House of the Dragon"
تعقيدات الحلقات الأولى من الموسم الثالث لـ"House of the Dragon"

فجزء من التعقيدات الرئيسية في الموسم الثالث هو كثرة العقد التي تجعل الأمور يصعب حلها، بداية من رينيرا تارغاريان وتحالفها مع دايمون، الذي يؤدي دوره مات سميث، والذي يساندها وبات يدرك الواقع الذي ينتظر العائلة من خلال رؤيته لمصير دينيريس تارغاريان، وينضم لتحالف رينيرا قائد الأسطول كورليس فيلاريون، بالإضافة إلى ثلاثة فرسان تنانين جدد.

 أليسنت تعيش أوقات عصيبة بسبب جنون ابنها إيموند
 أليسنت تعيش أوقات عصيبة بسبب جنون ابنها إيموند

بينما تعيش أليسنت، من الناحية الأخرى، تعقيدات جنون ابنها إيموند، الذي يرغب في السيطرة والانتقام من الجميع، بينما يصر شقيقه إيغون على أن يحافظ على ملكه مهما كانت الظروف، وهذا ما يجعل السؤال الأبرز كيف سوف تكون النهاية؟

أليسنت
مسلسل  "House of the Dragon"

زحام "House of the Dragon" وبساطة "A Knight of the Seven Kingdoms"

من الصعب تجاهل المقارنة بين الضخامة المفرطة لـ"House of the Dragon" والبساطة التي قدمها "A Knight of the Seven Kingdoms" في يناير الماضي، فبينما اعتمد الأخير على قصة محدودة الشخصيات حول الفارس دنكان ومرافقه إيغ، في رحلة استكشافية بلا تنانين ، يبدو "House of the Dragon" غارقا في كثرة عناصره، بين شخصيات متشابهة الأسماء، ومؤثرات بصرية ظهرت في معركة الحلقة الأولى، وحبكات سياسية متفرعة يصعب اللحاق بها بسهولة، لكن هذا لا يعني أن الموسم الجديد لن يشبع شغف محبي السلسلة، فالحلقات الأولى تحمل لحظات تجعلك تستعيد روح "Game of Thrones".

زحام "House of the Dragon" وبساطة "A Knight of the Seven Kingdoms"
زحام "House of the Dragon" وبساطة "A Knight of the Seven Kingdoms"

وبعيدا عن الحلقات المنتظرة في النصف الثاني من الموسم الثالث، يظل هناك السؤال هل كان بإمكان هذه القصة أن تُروى بطريقة أكثر تركيزً، تشبه "A Knight of the Seven Kingdoms" في عدد الشخصيات والحلقات؟ ربما تكون الإجابة نعم، لكن تظل حلقات وشخصيات "House of the Dragon" محكومة بالسيطرة والبحث عن السلطة، وهو ما يصعب تنفيذه بشكل مختلف عما قدم في الموسم الثالث تحديدا.

مسلسل "House of the Dragon"
مسلسل House of the Dragon

مسلسل "House of the Dragon" سوف يستمر عرض حلقاته الثماني حتى يوم 9 أغسطس 2026، كما أعلن الكاتب راين كوندال أن هناك موسمًا رابعًا منتظرًا من العمل، وهو ما يجعل النصف الأول من الموسم الثالث يبدو كتمهيد طبيعي لنهاية من المتوقع أنها لن تكون سعيدة لأي طرف من أطراف الصراع، وسط توقعات بأن تكون النهاية كارثية على الجميع، لا سيما أن هذا المصير الصعب الذي وصلت إليه في النهاية عائلة تارغاريان يجعلها تعيش فترة حالكة بسبب القرارات التي يتخذها أعضاؤها بدوافع مختلفة، لكنها مدمرة بشكل كامل للعائلة.

الصور من حسابات السلسلة على انستجرام.

محرر في قسم المشاهير، صحافي متخصص في الشأن الفني، عمل في مؤسسات صحفية مصرية وعربية وله خبرة في الإعداد التلفزيوني.