الأمير ويليام محرر صحفي وتسريب طبي يهز القصر الملكي
لم يكن اليوم الثاني من سباقات أسكوت الملكية 2026 مجرد فعالية رياضية تقليدية، بل كان موعداً جمع أفراد العائلة المالكة البريطانية في أجواء من البهجة والموروث الأرستقراطي العريق، وسط مضمار بريق فيه من التاريخ والأناقة ما يجعله حدثاً بالغ الخصوصية في تقويم الأسرة الحاكمة، يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه أمير ويلز الأمير وليام أنه سيتولى تحرير عدد خاص من مجلة "كانتري لايف"، في وقت ثار فيه جدل حول انتهاك خصوصية زوجته كيت ميدلتون وتسريب ملفها الصحي.
كارول ميدلتون وأليزيه ثيفينيه.. جيلان في لقطة واحدة

كان اليوم الثاني في أسكوت قد انطلق بحضور لافت حين ظهرت كارول ميدلتون، والدة الأميرة كيت ميدلتون أميرة ويلز، رفقة كنتها أليزيه ثيفينيه زوجة نجلها جيمس ميدلتون. أطلت كارول بإطلالة وردية كاملة مع قبعة متناسقة، في حين اختارت أليزيه فستاناً أبيض ناصعاً بقبعة من نوع "البواتيه" تحمل طابع الشباب والأناقة المعاصرة. الابتسامات لم تفارق وجهيهما طوال فترة وصولهما.
أوفى الثنائي باشتراطات الزي الصارم المتعلقة بالقبعات، تلك القواعد التي تعد من أعرق التقاليد في هذا الحدث السنوي، وأسكوت ليس مجرد سباق خيول، هو عرض للأزياء والانتماء الاجتماعي، إذ تُشكل القبعة فيه توقيعاً شخصياً لا يقل أهمية عن اسم صاحبته.
ولي العهد وأميرة ويلز: التأكيد الرسمي

جاء التأكيد الرسمي بحضور الأمير ويليام والأميرة كيت في اليوم الثاني من أسكوت، وكُشف عن ترتيب المركبات الملكية الذي يبدأ بعربة الملك تشارلز والملكة كاميلا، تليها عربة ولي العهد والأميرة، موكب العربات في أسكوت لحظة من تلك اللحظات التي يقف فيها الحاضرون ليصفقوا تلقائياً حين تدخل العربة الأولى إلى حلبة الاستعراض، وهو مشهد احتفظ بسحره على مدار قرون.
وقد أُسندت مهمة تسليم كأس الفائز في حلقة الفائزين إلى الأمير ويليام والليدي سارة تشاتو، وهي تقليد ملكي راسخ يُضفي على لحظة التتويج بُعداً استثنائياً لا يمنحه غير الحضور الملكي.
الملك تشارلز وكاميلا: رهان ملكي في السباق

كشف خبير السباقات تشارلي أتكين أن الملك وزوجته لديهما حصان منافس في يوم أسكوت الثاني هو "بوينت أوف لو" الذي يجري في سباق كأس الملكة، وهو ذات السباق الذي فازت فيه الملكة الراحلة إليزابيث الثانية بحصانها "إستيميت" عام 2012. لمحبي الخيول في الأسرة المالكة البريطانية تاريخ طويل مع هذا الميدان، فقد وصفت المذيعة كلير بالدينغ شغف الملكة الراحلة بالقول إن الخيول والكلاب كانتا شغفَيها الأكبر، وأن سباقات الخيول كانت الحلقة التي ربطتها بالرأي العام.
أما كاميلا، فقد لفتت الأنظار في اليوم الأول بلحظة إنسانية طريفة، إذ رُصدت وهي تعض أظافرها في لحظة توتر أثناء متابعة أحد السباقات من الصندوق الملكي، قبل أن تعود سريعاً إلى استخدام منظارها.
الأمير ويليام: محرر صحفي بنكهة ريفية

على هامش أسكوت، أُعلن أن الأمير ويليام سيتولى تحرير عدد خاص من مجلة "كانتري لايف" في نوفمبر المقبل، سائراً على خطى والده الملك تشارلز الذي أشرف على تحرير المجلة ذاتها مرتين من قبل، ووصف رئيس تحرير المجلة الأمير بأنه "رجل ريف متحمس حقاً، يهتم بعمق برفاهية من يديرون الأرض"، مشيراً إلى أن العدد سيتضمن موقفه من الصحة النفسية في الريف البريطاني، وأطباقه المفضلة، ولوحاته التي يُعجب بها.
ذكرى ديانا.. في اليوم نفسه من عام 1986

استدعت ذاكرة أسكوت صورة من عام 1986 للأميرة ديانا وهي تجلس في العربة إلى جانب الملكة الأم، ترتدي طقماً كريمي اللون بسترة مخططة من تصميم فيكتور إيدلشتاين مع قبعة بواتيه تتناسق معه. كانت ديانا تُفاجئ دائماً، حتى باختياراتها اللونية الهادئة في حدث يُغري بالألوان الزاهية.
قضية انتهاك خصوصية الأميرة كيت

وفي سياق منفصل، أصدر مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة تحذيراً رسمياً بحق موظف سابق في مستشفى لندن كلينيك بسبب الاطلاع المتعمد على السجلات الطبية السرية للأميرة كيت خلال إقامتها في المستشفى في يناير الماضي، وعرض تسريبها مقابل مبلغ مالي. وصف المكتب هذا التصرف بأنه "انتهاك صريح للثقة" يستوجب التحرك القانوني. وأكد المستشفى من جهته أنه لم يرتكب أي مخالفات تنظيمية في هذا الملف، مؤكدا أن الأميرة كيت، التي كشفت بشجاعة عن تجربتها مع علاج السرطان، باتت في مرحلة التعافي التام.