رغم مرور السنين.. حزن ديانا يلاحق ويليام وهاري
لا يبخل الأمير ويليام، أمير ويلز، بالتعبير والكشف عن أسوأ آلامه ومخاوفه لمتابعيه عبر وسائل الإعلام البريطانية الرسمية. حيث يعبر بوضوح عن مشاعره، ويجعل من مهمته التحدث بصراحة عن مواضيع محرمة مثل الحزن والصحة النفسية، كاسرًا التقاليد التي تفضل ظهور أفراد العائلة المالكة كشخصيات "فوق إنسانية".
ومن هذه اللحظات التي لا تُنسى ما جرى خلال خطوبته في مايو 2025، عندما كشف أن الحزن هو "أسوأ" نوع من الألم الذي سيتحمله أي طفل أو والد. وهو بذلك يقصد فقده لأمه "الأميرة ديانا" حين كان عمره 15 عامًا، وهي نفس المخاوف التي عبر عنها مؤخرا حين زار جمعيات لرعاية الأيتام.
أكثر من بيان

في بيان نشر للإعلان عن اندماج جمعيات خيرية ترعى الأيتام ويرعاها الأمير ويليام في المملكة المتحدة، قال ويليام: "الحزن هو أسوأ ألم سيتحمله أي طفل أو والد، وبينما لا يمكننا منع هذه الخسائر، يمكننا ضمان تقديم كل نوع ممكن من الدعم والرعاية الخبيرة، للمساعدة في إعادة بناء حياة المتضررين".

وأضاف: "خلال ستة عشر عامًا لي كراع لمنظمة الأطفال الأيتام في المملكة المتحدة، رأيت التأثير الذي يغير حياتهم لعملهم. وكيف أن الدعم والرعاية والتعاطف المقدمين يحمي الصحة والرفاهية طويلة الأمد لأولئك الذين يعيشون مع ألم الفقد".
كذلك أضاف: "لقد لمستُ بنفسي الحاجة المتزايدة لهذا النوع من الدعم، ولذا يسعدني انضمام مؤسستي "تشايلد بيريفمنت يو كيه" و"وينستونز ويش" لتعزيز أثرهما. لقد أدركتا معًا قدرتهما على تحقيق الكثير، وأُشيد بهما على هذه الخطوة الجريئة للوصول إلى المزيد من الناس والمساهمة في تخفيف التحديات طويلة الأمد التي قد يسببها الحزن غير المعالَج.
تطوير العمل الخيري

ومع اندماج المؤسستين الخيريتين اللتين يرعاهما الأمير ويليام، ستسعيان إلى توفير التدريب للمختصين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتقديم أفضل رعاية ممكنة للأسر الثكلى. وفي ظل تزايد الطلب على الخدمات، تخطط المؤسستان لتوحيد جهودهما لزيادة نطاق وتأثير خدماتهما وتدريبهما الرائدين في مجال دعم الأسر الثكلى والأطفال الأيتام.
كما احتفظت المنظمة باسم Child Bereavement UK، بالإضافة إلى راعيها الملكي الأمير ويليام، الذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2009. وسيتمكنون من دعم المزيد من الأشخاص الذين يعانون من آلام الفقد عندما يحتاجون إليه أكثر، والمساعدة في تقليل التحديات طويلة الأمد التي قد يسببها اليتم.
ولطالما كان لدى الأمير ويليام علاقات وثيقة مع الجمعية الخيرية. حيث تأسست المنظمة، التي تدعم العائلات عندما يواجه الطفل اليتم، من قبل صديقة الأميرة ديانا المقربة، جوليا صموئيل. حيث قالت: "لديه تعاطف عميق، وهذا يظهر حقا، ولهذا يشعر الناس بتحسن عند لقائه". كما أنه "لديه الصدق الذي كان لدى ديانا. يمكنهم رؤية ذلك في وجهه وسماعه في صوته. هو دافئ، لكنه مباشر جدا، تماما كما كانت هي".
خسارة ويليام وهاري المحزنة

توفيت ديانا، أميرة ويلز، في 31 أغسطس 1997 بعد حادث سيارة في باريس. كما أدى الحادث إلى وفاة صديقها المصري عماد الفايد والسائق على الفور، بينما توفيت ديانا متأثرة بجراحها في المستشفى بعد ذلك بوقت قصير.
وقد أثارت وفاة الزوجة الملكية البالغة من العمر 36 عاما موجة دولية من الحزن، وشاهد جنازتها التلفزيونية ما يقدر بـ2.5 مليار شخص حول العالم. كما كان الأمير ويليام والأمير هاري في سن 15 و12 عاما على التوالي عند وفاة والدتهما. كذلك تم تصوير الأولاد الصغار وهم يمشون بجانب تابوتها ستظل في الذاكرة من أكثر الصور المؤلمة في التاريخ الحديث.
رأي هاري

أخوه، الأمير هاري، سبق وأعلن عن رغبته في التخلي عن الحياة الملكية بعد وفاة والدته المأساوية. حيث قال دوق ساسكس، البالغ من العمر 41 عاما، لجمهور في قمة إنترإيدج في ملبورن بارك في أبريل إن الوظيفة "قتلت" والدته، التي توفيت بشكل مأساوي.

وفي خطاب شخصي للغاية، اعترف الأمير هاري: "بالنسبة لي، بعد وفاة والدتي قبل عيد ميلادي الثالث عشر بقليل، كنت مثل: "لا أريد هذه الوظيفة. لا أريد هذا الدور أينما كان الموضوع يتجه، لا يعجبني. لقد قتلت أمي، وكنت ضده بشدة، وغرست رأسي في الرمال لسنوات، وأصابعي في عيني".
ومع ذلك، أدرك في النهاية أنه يمكنه أن يفعل الخير من خلال منصبه حيث قال: "أدركت، لو كان هناك شخص آخر في هذا المنصب، كيف كان سيستغل هذه المنصة وهذه القدرة والموارد التي تأتي معها لإحداث فرق في العالم؟".
المربي الملكي

وهنا نتذكر كيف أن الطباخ الشهير "دارين ماكغرادي" لعب دور المربي الملكي الذي لم يوافق الأمير ويليام والأمير هاري خلال إقامتهما في قصر كنسينغتون على نظامهما الغذائي في ليالي السبت مع أمهما الأميرة ديانا. وكان يقدم لهما الوجبات التي يفضلانها لكن أكثر صحية مراعيًا ظروفهما النفسية جرّاء فقد أمهما.
قد يكون الأمير ويليام والأمير هاري قد نشأا تحت أعين العالم المراقِبة، لكن الأمير تشارلز آنذاك والأميرة الراحلة ديانا حاولا أن يمنحهما طفولة طبيعية حيثما أمكن. وهذا يعني أن يعاملوا مثل أي طالب آخر في مدرستهم، لودغروف، ويطلبون وجباتهم السريعة المفضلة عندما يعودون إلى منازلهم في عطلات نهاية الأسبوع.
لكن الشيف الملكي السابق، دارين ماكغرادي، والذي كان الطاهي الشخصي للأميرة ديانا لمدة أربع سنوات، كان حريصًا على تقديم الوجبات التي يحبها الأميرين الصغيرين لكن بأسلوب طهي صحي بعيدًا عن الأسلوب الأمريكي غير الصحي الذي كانا يفضلانه.
الصور من الفيسبوك والانستغرام