بيتر فيليبس وهارييت سبيرلينغ يحتفلان بزفافهما الملكي
بينما اعتاد العالم على فخامة حفل الزفاف الملكي الأسطوري للأمير ويليام والأميرة كيت في دير وستمنستر، أو البهرجة الاستثنائية لزفاف الأمير هاري وميغان ماركل في كنيسة سانت جورج المذهلة بوندسور، اختار بيتر فيليبس ابن الأميرة آن -أكبر أحفاد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية-، وزوجته هارييت سبيرلينغ، مساراً مختلفاً تماماً يتسم بالدفء والبساطة والخصوصية، حيث احتفلا بزواجهما في كنيسة جميع القديسين المتواضعة في قرية كيمبل ذات الأبنية الساحرة بمنطقة كوتسوولدز.
الزواج الذي يعد الثاني لنجل الأميرة آن، يحمل في طياته أبعاداً إنسانية دافئة، حيث دخل العروسان خطوة الارتباط كأبوين لثلاث بنات من زيجتيهما السابقتين، سافانا وإيسلا فيليبس، وجورجينا ابنة هارييت، ليشكلا معاً وحدة عائلية متماسكة ومنسجمة بدت واضحة للعيان عبر ملامح الفتيات المراهقات اللواتي شاركن كوصيفات شرف بفساتين متطابقة من تصميم "إميليا ويكستيد" وتيجان من الزهور الطبيعية.
العروس تحاكي أسلوب أميرة ويلز

سارت العروس هارييت سبيرلينغ نحو الممر بإطلالة رومانسية ساحرة حظيت بإعجاب خبراء الموضة، حيث ارتدت فستاناً أبيض مذهلاً صمم خصيصاً لها على يد المبدعة إميليا ويكستيد، تميز الفستان بياقة عالية أنيقة وأكمام طويلة فاخرة من دانتيل "ليفرز" العريق المستوحى من نقوش زهور البراري في أوائل القرن العشرين، وهي إشارة رقيقة إلى الزهور البرية الأصلية في مقاطعة غلوسترشير حيث نشأ العروسان، بينما جاء جسم الفستان من قماش الكريب الإيطالي العاجي الفاخر.

ولإضفاء طابع ملكي شخصي وعميق، زينت العروس رأسها بتاج عتيق مرصع بالألماس واللؤلؤ تعود أصوله إلى الطراز الإدواردية وآرت ديكو، معاراً من دار المجوهرات البريطانية الشهيرة "براغنيل"، وهي ذات الدار التي صممت خاتم خطوبتها وأقراط زفافها.

وحملت العروس باقة زهور رقيقة صممتها الفنانة "ميلي ريتشاردسون"، تضمنت زهور البازلاء الحلوة، وزنابق الوادي، وغصن الآس الذي يمثل تقليداً ملكياً قديماً يرمز للحب والسلام.
لم شمل عائلي تحت الأمطار وغياب ملكي

رغم الأجواء الماطرة، شهدت ساحة الكنيسة لم شمل دافئاً لأفراد العائلة المالكة، حيث تقدم الحضور أمير وأميرة ويلز، ويليام وكيت، واللذان خطفا الأنظار بتبادل النظرات الرومانسية الدافئة، وتألقت الأميرة كيت بطقم أنيق من التويد بلون النيود من تصميم "رولان موريه".

كما رصدت العدسات التحية الودية الحارة والعناق بين الأمير ويليام وابنة عمه الأميرة بياتريس، مما وضع حداً لجميع التكهنات الصحفية الأخيرة حول تباعدهما، على خلفية الأزمة القائمة مع والدها بسبب تسريبات فضائح أبستين.
أيضا حضرت الحفل الأميرة يوجيني شقيقة الأميرة بياتريس، برفقة زوجها، وبدا عليها الحمل واضحا.
وشهد الحفل ظهوراً نادراً للكابتن مارك فيليبس، والد العريس، الذي التقى بزوجته السابقة الأميرة آن ليتشاركا معاً فرحة ابنهما البكر.
كما حضرت شقيقة العريس زارا تيندال بفستان أزرق فاتح من "ريبيكا فالانس" رفقة زوجها مايك تيندال وابنتيهما ميا ولينا، وبدت ميا البالغة من العمر 12 عاماً في غاية الأناقة وهي ترتدي أول حذاء مراهقة بكعب صغير متناسق مع فستانها.
وانضم للمدعوين دوق ودوقة إدنبرة الأمير إدوارد وزوجته صوفي، وابنهما جيمس، إيرل ويسكس، وحفيد الأميرة مارغريت، صامويل تشاتو، برفقة صديقته إليانور إكسيردجيان، وإيرل سنودون ديفيد لينلي ابن خالة العريس برفقة شريكته.
غياب الملك تشارلز والملكة كاميلا

وفي المقابل، شهد الحفل غياباً لافتاً للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، اللذين اضطرا للمغادرة سريعاً عبر المروحية الملكية للالتزام بالواجب الرسمي وحضور سباق "إبسوم ديربي" التاريخي في مقاطعة ساري، مواصلين بذلك التقليد الملكي الذي حافظت عليه الراحلة الملكة إليزابيث الثانية على مدى عقود.
كما غاب عن الحفل دوقا يورك السباقين أندرو وسارة فيرغسون، بالإضافة إلى الأمير هاري وميغان ماركل المقيمين في كاليفورنيا، حيث أشارت المصادر إلى انقطاع التواصل بين ابني العمومة منذ سنوات.
عد الخلفي للسيارة، توجه المدعوون إلى "جاتكومب بارك"، -قصر الأميرة آن-، لحضور حفل استقبال خاص تميز بالاستدامة الكاملة، حيث أعلنت مصممة الزهور ميلي ريتشاردسون أن جميع النباتات الحية المستخدمة سيتم إعادة زراعتها في المنطقة، وتوزيع الزهور المقطوفة على المجتمع المحلي كتحية شكر وامتنان لدعمهم هذا الزفاف الملكي الهادئ.
الصور من الانستغرام