صورة كاتي بيري من حسابها على إنستاغرام

شدّ الجفون المترهلة… خطوة متقدمة لاستعادة ملامح أكثر حيوية

27 مايو 2026

في عالم التجميل الحديث، لم يعد شدّ الجفون مجرد إجراء تجميلي ثانوي، بل أصبح من العمليات الأساسية التي تُكمل نتائج شدّ الوجه والرقبة، بهدف استعادة ملامح أكثر شباباً ونضارة بعيداً عن مظاهر الترهل والتعب حول العينين. ويؤكد أطباء جراحة تجميل الوجه والعنق، أنّ جراحة الجفون بجزئيها العلوي والسفلي تُعدّ من أدقّ العمليات التجميلية وأكثرها تأثيراً على تعابير الوجه، نظراً لحساسية المنطقة ودورها في إبراز ملامح الحيوية.

صورة كاتي بيري من حسابها على إنستاغرام.
صورة كاتي بيري من حسابها على إنستاغرام.

قراءة طبية دقيقة لمشكلة ترهل الجفون

لا تُعتبر عملية شدّ الجفون إجراءً موحداً لكل الحالات، بل تبدأ دائماً بتشخيص شامل يحدد السبب الحقيقي وراء الترهل أو الانتفاخ حول العين. فالجفن العلوي والسفلي لا يُعالجان بالطريقة نفسها، كما أنّ أسباب الترهل تختلف من حالة إلى أخرى، ما يجعل التقييم المسبق خطوة أساسية لا يمكن تجاوزها.

عملية شدّ الجفون هو  إجراءً موحداً لكل الحالات
عملية شدّ الجفون هو  إجراءً موحداً لكل الحالات

في الجفن العلوي، لا يرتبط القرار بالعمر بقدر ما يرتبط بدرجة الترهل. ويقوم الطبيب قبل العملية بتقييم ثلاثة عناصر أساسية:

أولاً، كمية الدهون الداخلية في الجفن، والتي تُعرف طبياً بمنطقة Medial Fat، حيث يتم التعامل معها إمّا عبر التخفيف أو إعادة التوزيع لتجنّب التكتلات المستقبلية.

ثانياً، فحص الغدة الدمعية والتأكد من عدم وجود تضخّم فيها، لأن أي خلل قد يؤدي إلى انتفاخ غير مرغوب فوق العين.

ثالثاً، تقييم العضلة العلوية للجفن، إذ قد تتطلب بعض الحالات تعديلاً بسيطاً فيها لتفادي ثقل الجفن أو تدلّيه لاحقاً.

بعد ذلك، يأتي دور العنصر الأخير وهو الجلد الزائد، والذي يُعتبر العامل المباشر في إعطاء مظهر الترهل.

التمييز بين الجفن والحاجب في تحديد العلاج المناسب

إنّ العديد من المرضى يخلطون بين مشكلة ترهل الجفن ومشكلة هبوط الحاجب. وفي بعض الحالات، لا يكون الجفن هو السبب الحقيقي للمظهر المتعب، بل انخفاض الحاجب نفسه.

في هذه الحالة، لا تكون الجراحة هي الخيار الأول دائماً، بل يمكن اللجوء إلى تقنيات غير جراحية مثل البوتوكس لرفع الحاجب، أو الفيلر، أو الخيوط التجميلية، بينما تُترك الجراحة للحالات الأكثر تقدّماً.

هذا التشخيص الدقيق يضمن نتيجة طبيعية ويمنع أي تغيير غير متناسق في تعابير الوجه.

التمييز بين الجفن والحاجب مهم في تحديد العلاج المناسب
التمييز بين الجفن والحاجب مهم في تحديد العلاج المناسب

خطوات تنفيذ شد الجفن العلوي

بعد التأكد من ملاءمة الحالة للجراحة، يتم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، حيث تُجرى العملية عبر شق جراحي دقيق جداً داخل ثنية الجفن الطبيعية، ما يجعل الندبة غير مرئية تقريباً بعد الشفاء.

يقوم الجراح بإزالة الجلد الزائد بدقة، مع إعادة ضبط الدهون والعضلات عند الحاجة، بهدف الحفاظ على شكل العين الطبيعي دون مبالغة أو تغيير في الملامح.

وتستغرق العملية عادة حوالي ساعة إلى ساعة ونصف، وتُظهر نتائجها خلال فترة قصيرة نسبياً بعد زوال التورم الأولي.

إنّ الهدف الأساسي ليس "تغيير شكل العين"، بل إعادة الشباب إليها بطريقة طبيعية جداً قد تستمر نتائجها لقرابة عشر سنوات.

يقوم الجراح بإزالة الجلد الزائد بدقةبعد التحديد بالقلم
يقوم الجراح بإزالة الجلد الزائد بدقةبعد التحديد بالقلم

الجراحة الدقيقة… بين النتائج والمخاطر المحتملة

رغم أنّ عملية شد الجفون تُعد آمنة نسبياً عند إجرائها لدى طبيب مختص، إلا أنّها تبقى جراحة دقيقة بسبب قربها من العين وارتباطها المباشر بالعضلات والأوعية الدموية الحساسة.

من أبرز المضاعفات المحتملة:

  • تجمع دموي بسيط حول العين
  • تورّم مؤقت
  • جفاف أو حساسية مؤقتة في العين

هذه المضاعفات نادرة جداً عند اختيار جراح متمرس، ومع الالتزام بالتقنيات الحديثة والمعايير الطبية الدقيقة.

تفاصيل أكثر تعقيداً في شد الجفن السفلي

أما الجفن السفلي، فيُعتبر أكثر تعقيداً من الجفن العلوي نظراً لتعدد المشكلات التي قد تظهر فيه، والتي تشمل:

  • الجلد الزائد
  • التجويف تحت العين الهالات الغائرة
  • الانتفاخات الدهنية
الجفن السفلي، فيُعتبر أكثر تعقيداً من الجفن العلوي نظراً لتعدد المشكلات
الجفن السفلي، فيُعتبر أكثر تعقيداً من الجفن العلوي نظراً لتعدد المشكلات

ويؤكد الطبيب أنّ تحديد السبب الأساسي هو الخطوة الأهم قبل أي تدخل.

في حالات التجويف مع وجود دهون، يتم إجراء شق داخلي مخفي داخل الجفن، ثم إعادة توزيع الدهون الموجودة في ثلاث مناطق رئيسية:
الداخلية (Medial)، الوسطى (Central)، والخارجية (Lateral)، بهدف ملء الفراغات وإعادة الامتلاء الطبيعي لمنطقة تحت العين.

أما في الحالات التي تعاني من جلد مترهل بشكل واضح، فيتم إجراء شق دقيق تحت خط الرموش، مع شد الجلد وإزالة الزائد منه، إلى جانب معالجة الدهون والتجويف في الوقت نفسه.

احتمالات الارتخاء وكيفية تجنبها

إنّ عملية الجفن السفلي تتطلب دقة أكبر لأنها قريبة جداً من عضلات العين الحساسة. ومن أبرز المضاعفات المحتملة:

  • حدوث ارتخاء في الجفن السفلي (Ectropion)
  • عدم تماثل بسيط في شكل العين
  • شد زائد في الجلد في حال المبالغة في الإزالة

لكن هذه المضاعفات يمكن تجنبها بالكامل تقريباً عبر تقييم قوة عضلة الجفن قبل العملية، وفي بعض الحالات يتم تدعيم الجفن وربطه بشكل خفيف بعظم العين لضمان ثباته ومنع أي ارتخاء مستقبلي.

خطوات يومية لحماية منطقة العين

إلى جانب الحلول الجراحية، يشير الطبيب عادة إلى مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تساعد في الحفاظ على شباب منطقة العين لأطول فترة ممكنة:

  • استخدام كريمات عيون تحتوي على مكونات مرطبة ومحفزة للكولاجين
  • تجنّبي التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة
  • اعتماد حقن الفيلر في سن مبكرة عند الحاجة لمنع التجويف
  • استخدام البوتوكس بجرعات مدروسة لعلاج الترهل الخفيف

كما يشدّد على أنّ العناية اليومية المبكرة تلعب دوراً كبيراً في تأخير الحاجة إلى التدخل الجراحي.

تجنّبي التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة لحماية منطقة العين
تجنّبي التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة لحماية منطقة العين

بين الجمال والدقة الطبية

في النهاية، تبقى عملية شدّ الجفون واحدة من أكثر العمليات التي تجمع بين الفن والدقة الطبية، لأنها لا تهدف فقط إلى تحسين الشكل الخارجي، بل إلى إعادة التوازن الطبيعي للوجه دون مبالغة أو تغيير في الهوية الجمالية.

كما إن نجاح هذه العملية لا يُقاس فقط بنتيجتها الفورية، بل بقدرتها على منح مظهر طبيعي ومستمر يعكس شباباً هادئاً بعيداً عن أي علامات مبالغ بها أو مصطنعة.

صورة كاتي بيري من حسابها على إنستاغرام.

محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية