مونيكا بيلوتشي وتارا عماد نجمتا عدد مايو من "هي": 7Dogs يُكتب بروح واحدة ويعيد رسم ملامح السينما العربية
من باريس، حيث اجتمعت مونيكا بيلوتشي وتارا عماد أمام عدستنا، بدا المشهد أكبر من جلسة تصوير، وأعمق من لقاء بين نجمتين. كانت هناك لحظة رمزية تجمع بين خبرة عالمية صنعت حضورها عبر عقود من السينما والجمال والغموض، ونجمة عربية شابة تمضي بثقة نحو فضاء أوسع، في زمن لم تعد فيه السينما العربية تكتفي بأن تحلم بالعالم، بل بدأت تصنع صورتها داخله.

في هذا اللقاء الخاص لمجلة "هي"، نقترب من مونيكا بيلوتشي وتارا عماد بمناسبة مشاركتهما معا في فيلم 7Dogs، العمل السعودي الضخم الذي صُوّر في الرياض داخل استوديوهات الحصن، وجمع أسماء عربية وعالمية في مغامرة سينمائية تقوم على الأكشن والتشويق، وتحمل في خلفيتها حكاية أكبر عن تحوّل ثقافي وفني تعيشه السعودية اليوم. فالفيلم، بما رافقه من حديث عن أضخم إنتاج عربي وأرقام قياسية دخلت موسوعة "غينيس"، لا يبدو مجرد عمل ترفيهي جديد، بل إعلانا عن مرحلة مختلفة في علاقة المنطقة بصناعة السينما العالمية.

مونيكا: من مجموعة LOVE أقراط أذن وطوق بالذهب الوردي وسوار بالذهب الوردي والماس، وأساور LOVE UNLIMITED بالذهب الوردي
جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
تارا بسترة من الجلد الصناعي بومبر من "ذا فرانكي شوب" THE FRANKIE SHOP
مونيك بسترة جلدية بومبر من "سان لوران" SAINT LAURENT تصميم "أنطوني فاكاريلو" ANTHONY VACCARELLO
بين مونيكا، التي ترى أن الجمال حالة ذهنية، وتارا، التي تتحدث عن حلم طفولة يتحقق على مساحة عالمية، تتشكل حكاية أغلفتنا الـ3 جسرا بين جيلين وثقافتين وحضورين. مونيكا تأتي إلى هذا المشروع وهي تحمل رصيدا من الأدوار والصور والذكريات التي جعلت منها أيقونة عابرة للزمن، بينما تدخل تارا هذه التجربة بإحساس واضح بالفخر والانتماء إلى جيل عربي جديد لا يخشى التجربة ولا يهاب المساحات الكبرى.
في باريس، لم يكن اللقاء بينهما لقاء أسماء فقط، بل لقاء طاقة. مونيكا تحدثت عن السعودية بدهشة وامتنان، عن الصحراء والجبال والدفء الإنساني الذي شعرت به خلال التصوير، فيما رأت تارا في استوديوهات الحصن دليلا على مستوى تقني وإنتاجي يضاهي العالم. ومن بين كلمات كلتيهما، يظهر أن 7Dogs ليس فقط فيلما عن مطاردة وخطر وتشويق، بل تجربة صنعت ذاكرة مشتركة بين فنانين جاؤوا من عوالم مختلفة، ليقفوا أمام كاميرا واحدة في لحظة عربية جديدة.
في هذا الحوار المزدوج، نقرأ مونيكا بيلوتشي خارج صورتها الأيقونية، امرأة تؤمن بالهدوء، بالتأمل، وبأن كل فيلم يجب أن يكون تجربة جديدة. ونقرأ تارا عماد في لحظة صعود لافتة، ممثلة شابة ترى في الفن مسؤولية، وفي العالمية امتدادا طبيعيا لحلم بدأ مبكرا ولم ينطفئ. وبينهما، نقرأ ملامح سينما عربية تتحرّك بثقة أكبر، وتفتح أبوابها للعالم لا بوصفه ضيفا عابرا، بل شريكا قادرا على صناعة الدهشة.
فيلم 7Dogs من أضخم المشاريع السينمائية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، ليس فقط من حيث حجم الإنتاج، بل من حيث طموحه إلى تقديم تجربة بصرية تنافس المعايير العالمية. ويجمع نخبة من نجوم العالم العربي إلى جانب أسماء دولية لامعة مثل مونيكا بيلوتشي وسلمان خان، بميزانية كبيرة.

الــعـــمل من إنتاج مشترك بين Sela Productions وBlack Bear Productions، بـــدعـــــم من هيــــــــــئـــة التـــرفيــــه السعــوديـــــة، ويُعد أول مشروع سينمائي ضخم يُصوَّر داخل استوديــوهـــات الحـصــن Big Time Studios في الـــريـــاض، أحـــدث وأكــبـــــــــر الاستوديوهات في الشرق الأوسط حيث جرى تصميم مواقع تصوير متكاملة حوّلت العاصمة السعودية بصـــريًا إلى مدن عـالميـــــة متعددة، في خطوة تعكس تحوّل المنطقة إلى مركز إنتاج سينمائي متطور. ويقف خلف إخراج الفيـــلـــم الثـنــــائي العالمي عادل العربي وبــــلال فــــلاح، المعــــروفان بإخراج أعــمال هوليـــووديـــــة بارزة، فيما شاركت في تنفيذ المؤثرات البصرية شركة Framestore الحائزة على جوائز أوسكار، ما يعزز الطابع العالمي للعمل ويمنحه مستوى تقنيًا غير مسبوق في الإنتاجات العربية.
ويضم الفيلم طاقمًا تمثيليًا واسعًا يتقدمه كريم عبد العزيز وأحمد عز، إلى جانب تارا عماد التي تؤدي دور ضابطة في الإنتربول ضمن فريق دولي لمواجهة شبكة إجرامية عابرة للحدود، بينما تضيف مشاركة مونيكا بيلوتشي حضورًا عالميًا لافتًا يعكس طبيعة المشروع الذي يتجاوز حدود السينما المحلية إلى فضاء سينمائي دولي. ومن المنتظر عرض الفيلم في صالات السينما خلال في 26 مايو الجاري في السعودية ومصر ، في خطوة يُنظر إليها بوصفها محطة مفصلية في مسار تطور صناعة السينما في المنطقة، وتجربة تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم الإنتاج العربي واسع النطاق.
مونيكا بيلوتشي.. في بعض الأحيان يتخيل الناس عني أشياء لا وجود لها
لا يمكن اختصارها في صورة ولا تلخيصها في دور لأننا نقرؤها حكاية مستمرة الحضور الباهر والوعي والتجدد
الجمال لا يحميه العمر بل ما نبنيه داخلنا مع السنوات
أقول للأجيال المقبلة: اتبعوا النور دائما
تتمتع المملكة بطبيعة جميلة للغاية.. كنا نصوّر وسط الصحراء وحولنا تلك الجبال المدهشة التي تبدو كأنها آتية من عالم آخر.. المشهد كان ساحرا
التحوّل الثقافي في السعـوديـة مثير للاهتمام ومهم للغاية
حين أكون بمفردي أجد نفسي في القراءة والتأمل
"كارتييه" دار رائعة روحها جميلة وفريقها رائع وتجمعني معها قصة جميلة من الفن والتصميم والوفاء
7Dogs يجمع الأكشن والتشويق بروح ترفيهية مليئة بالطاقة والجمهور السعودي سيشعر بها وسيستمتع بالفيلم بقدر ما استمتعنا نحن بالعمل عليه
تارا إنسانة جميلة ولطيفة جدا وهي ممثلة مدهشة وأداؤها في الفيلم رائع فعلا
لتوازني الداخلي أحاول الاهتمام برفاهيتي وعافيتي الكاملة والتأكد من أن ابنتيّ سعيدتان وبخير

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
فستان من قماش البوبلين من منى الشبل MONA AL SHEBIL
قليلون النجوم الذين يلمعون باستمرار لسنوات، لكن قلة نادرة منهم تتحول إلى رموز تتجاوز الزمن، لا لأنها فقط جميلة، بل لأنها تعرف كيف تحافظ على ذلك التوازن الدقيق بين الحضور والعمق، بين الغموض والبساطة، وبين القوة والنعومة. ومونيكا بيلوتشي Monica Bellucci واحدة من تلك القلّة التي لا يمكن اختصارها في صورة، ولا تلخيصها في دور، لأننا نقرؤها حكاية مستمرة الحضور الباهر، والوعي والتجدد.
أعرف مونيكا منذ سنوات، والتقيتها في مناسبات عديدة حول العالم، وفي كل مرة كنت أتأكد أن سرّ حضورها لا يكمن في جمالها فقط، بل في سحرها وهدوئها، وفي جاذبيتها وقدرتها على أن تكون فريدة من نوعها. وحين التقينا هذه المرة في باريس، بمناسبة مشاركتها في فيلم 7Dogs إلى جانب النجمة العربية تارا عماد، شعرت بأن اللقاء يحمل معنى مختلفا، وكأنني لا ألتقي فقط مع نجمة عالمية، بل مع مرحلة جديدة من السينما التي لم تعد تعرف حدودا جغرافية أو ثقافية.
في هذا الفيلم، الذي يُعد من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية، تدخل "مونيكا" تجربة جديدة تضيفها إلى مسيرة طويلة من الأدوار المتنوعة، مسيرة بدأت من السينما الإيطالية، ومرّت بهوليوود، ووصلت إلى أعمال عالمية رسّخت حضورها واحدة من أكثر النساء تأثيرا في عالم السينما والجمال. ومع ذلك، لا تزال تتعامل مع كل مشروع كما لو كان بداية جديدة، وكأن كل فيلم فرصة لاكتشاف نفسها من جديد. ما يلفت في "مونيكا" ليس فقط قدرتها على اختيار أدوار مختلفة، بل أيضا نظرتها العميقة إلى الحياة. فهي تؤمن بأن الجمال ليس شكلا عابرا، بل حالة ذهنية تنمو مع الزمن، وأن النضج ليس فقدانا للشباب، بل إضافة للخبرة والوعي. وحين تتحدث عن نفسها بعيدا عن الأضواء، تكشف عن امرأة تحب التأمل، والقراءة، والهدوء، وتبحث دائما عن التوازن الداخلي وسط عالم لا يتوقف عن الحركة.

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
معطف ترنش من الجلد النباتي بلمسات لامعة من باربرا بوي BARBARA BUI
وفي حديـثــهـــا عن تجربــتــهـــا في السعــــــوديــــــة، بدت مونـيــــكا مبهورة بالطبـيعة وبالتحولات الثقافية التي تشهدها المملكة، ووصفت الصحراء والجبال التي أحاطت بمواقع التصوير بأنها مشاهد تبدو كأنها قادمة من عالم آخر. كما تحدثت بحماس عن الطاقة التي جمعت فريق العمل، وعن شعورها بالامتنان لكل لحظة عاشتها خلال تصوير الفيلم، مؤكدة أن الجمهور سيشعر بالطاقة نفسها حين يشاهد هذا العمل على الشاشة.
أما علاقتها الطويلة مع دار "كارتييه"، فتصفها بأنها أكثر من تعاون مهني، بل علاقة إنسانية وفنية تقوم على الاحترام المشترك للحرفية والجمال. وهي علاقة تعكس فلسفتها الشخصية في اختيار كل ما يشبهها: البساطة، الخطوط الواضحة، والقطع التي تبقى صالحة لكل زمن.
مونيكا بيلوتشي اليوم ليست فقط ممثلة ناجحة أو أيقونة جمال، بل هي امــــرأة تعيش مرحـــلــــة نضج واعية، تنظر إلى المستقبل بامتنان، وإلى الماضي باعتزاز، وإلى الحاضر بثقة هادئة. امرأة تعرف أن الإرث الحقيقي لا يُبنى في لحظة، بل عبر سنوات من العمل والإيمان بما تفعل.
وفي حواري الخـــــاص معها لمجلتنا "هي"، تفتح لي "مونيكا بيــــلوتشـــــي" قلبـــهـــا لتتحدث عن الجمال، والصحة، والأناقة، وتجربتها في الفيلــم، وعن رؤيتها للسينما السعودية، وعلاقتها بزميلــتــهــــا تارا عــمــــاد، كما تكـــــشــــف عن أحـــــــــلامها المقــبـــلـــــــة، والرسالة التي تود أن تتركها للأجيال المقبلة.. رسالة تختصرها بكلمات بسيطة لكنها عميقة: "اتبعوا النور دائما".

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
معطف ترنش من الجلد النباتي بلمسات لامعة جداً من "باربرا بوي" BARBARA BUI
لطالما حظيتِ بإعجاب الناس حول العالم، ليس فقط لموهبتك الفنية بل أيضا لكونك أيقونة للأناقة والجمال العابرين للزمن. ما فلسفتك الشخصية للجمال، وأنت تتقدمين في العمر بهذا القدر من الرقي؟
الجمال حالة ذهنية. وبعد سنّ معينة، لا يعود الشباب يحمينا. ما نبنيه في داخلنا مع العمر والخبرة ينعكس على الخارج، ويعكس معه الكثير عنك.
بعيدا عن الشاشة، مَن هي "مونيكا بيلوتشي" حين تكون بمفردها؟ ما الطقوس أو الهوايات أو التفاصيل الصغيرة التي تميز حياتك اليومية، وقد لا يعرفها كثيرون عنك؟
حياتي الشخصية مهمّة جدا بالنسبة إلي. فحين أكون بمفردي، أستمتع بالتفكير والقراءة والتأمل، وأحتاج أحيانا إلى البقاء بمفردي لأعيد تركيز طاقتي.
يتحدث الكثير من معجبيك عن الغموض المحيط بك ويقدّرونه. هل تستطيعين أن تكشفي لنا سرا واحدا أو تفصيلا صغيرا عنك لم يُكشف من قبل؟
ما نعكسه إلى الخارج أمر خارج عن سيطرتنا، فهو مرتبط بالصـورة، والصورة جزء مني، ولكنها ليست كل شيء. في بعض الأحيان، يتخيّل الناس عني أشياء لا وجود لها.
كيف تحافظـــــين على صحــتـــــك الجســديــــة والنفسية فيما توازنين بين متطلبات مسيرتك المهنية العالمية؟
بالنسبــــة إلى صحتــــــي الجـــســديـــــة، أمـــــــارس رياضة البيلاتس والسباحة كلما استطعت. أما لتوازني الداخلي، فأحاول الاهتمام برفاهيتي وعافيتي الكاملة، والتأكد من أن ابنتيّ سعيدتان وبخير.
لطالما كان أسلوبك في الأزياء أيقونيا وراقيا وحسيا في الوقت نفسه. كيف تختارين ما يعبّر عنك حقا في عالم الموضة؟
هناك الكثير من المصممين المبدعين، الذين بأساليبهم ومقارباتهم المختلفة يمنحون المرأة خيارات عديدة رائعة. ولكن ما يهمني هو أن أختار أكثر ما يتناسب مع قوامي ويلائمني. غالبا ما أتجه نحو الخطوط البسيطة والقطع السوداء، مثل فستان أسود قصير أو بذلة رجالية مع حذاء عالي الكعب. على مدى كل هذه السنوات، أعتقد أنني بقيت إلى حد كبير مخلصة لأسلوبي وذوقي.

"مونيكا": من مجموعة LOVE UNLIMITED أساور بالذهب الأصفر والوردي وخواتم بالذهب الأصفر والوردي
جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
مونيكا وتارا بفستانين من قماش البوبلين من منى الشبل MONA AL SHEBIL
ماذا تعني لك المجوهرات على المستوى الشخصي؟
إنها ذكرى للحظات مميزة، وزينة، وتعبير عن أحاسيس.. قبل فترة طويلة، أهدتني جدّتي خاتما بسيطا للغاية، لكنه لا يزال حتى الآن يحمل بالنسبة إلي قيمة هائلة، لأنه يرمز إلى الحب.
أصبحت "كارتييه" عبر السنين جزءا من صورتك. ما الذي يجعل علاقتك بهذه الدار العريقة فريدة وشخصية إلى هذا الحد؟
يسعدني جدا أن تجمعني هذه العلاقة الجميلة والطويلة مع "كارتييه"، التي تجسّد مستوى راقيا من الفن والتصميم. لديهم قطع مذهلة تحترم في الوقت نفسه التقاليد والابتكار. هي دار رائعة ذات روح جميلة، وفي فريق عملها أناس رائعون.
ما انطـبـــاعــــك عن صناعة السيــنــمـــا السعودية والتحول الثقافي الذي تشهده المملكة؟
هناك الكثـيـــر من الإنتـــاجــــات الــدوليــــة الـــرائــعـــة والناجحة، والفعاليات الثقافية التي تقام في المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي. إنه تحول مثير للاهتمام ومهم للغاية.
كيف تصفـيـــن الكيــمـيـــاء بيـنــك وبيــــن تـــارا عــمـــاد في موقع التصوير، وحضورها كنجمة عربية صاعدة؟
تارا إنسانة جميلة ولطيفة جدا، وهي ممثلة مدهشة. أداؤها في 7Dogs رائع فعلا.
أخبرينا عن المخرجَين عادل العربي وبلال فلاح، وفريق العمل، والطاقة العامة التي سادت أثناء التصوير.
يمتلك المخرجان عادل وبلال طاقة مذهلة تتجلى في موقع التصوير، وتستطيع أن تنقل الجميع إلى مكان آخر. وهما موهوبان للغاية، لأنهما ينجحان في تقديم أفلام مستقلة، وكذلك إنتاجات عالمية ضخمة، وهذا يؤكد مرة جديدة حجم موهبتهما.

أساور LOVE UNLIMITED بالذهب الأبيض جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
معطف ترنش من الجلد النباتي بلمسات لامعة جداً من "باربرا بوي" BARBARA BUI
لماذا على الجمهور العالمي مشاهدة 7Dogs؟ وما الرسالة التي يحملها الفيلم؟
يجمع هذا الفيلم بين الأكشن والتشويق والقصص المصوّرة والرسوم المتحركة. وهو عمل ترفيهي بحت موجّه لكل فئات الجمهور. كما أن اختيار المخرجَين للممثلين لافت جدا، فهو يضم ممثلين مصريين وأمريكيين وآسيويين وهنودا وإيطاليين، جميعهم في عمل واحد.
خارج حدود موقع التصوير، كيف وجدتِ السعودية كبلد؟ وما كان أكثر ما فاجأك في ثقافتها أو أهلها أو ضيافتهم؟
تتمتع المملكة بطبيعة جميلة للغاية. كنا نصوّر وسط الصحراء وحولنا تلك الجبال المدهشة التي تبدو كأنها آتية من عالم آخر.. المشهد كان ساحرا. وقد شعرت بالترحيب الحار، وبالكثير من الدفء من الجميع.. كان شعورا جميلا جدا، وكانت تجربة رائعة استمتعت بكل لحظة منها.
لو استطعت توجيه رسالة واحدة إلى الجمهور السعودي، ماذا تكون؟
خوض تجربة هذا الفيلم لحظة جميلة جدا بالنسبة إلي. بذلنا جميعا طاقة كبيرة في صنع هذا العمل، وأنا على يقين بأن الجمهور السعودي سيتلقى هذه الطاقة الجميلة، وسيستمتع بالفيلم بقدر ما استمتعنا نحن بالعمل عليه.
حين تنظرين اليوم إلى مسيرتك، هل تشعرين بأنها منحتك كل ما حلمت به يوما، أم أن "مونيكا بيلوتشي" لا تزال تبحث عن شيء ما؟
أشعر بالامتنان لكل الفرص التي أتيحت لي في حياتي الشخصية والمهنية. كل ما سيأتي في المستقبل ما هو سوى مكسب إضافي.

مونيكا: طوق LOVE بالذهب الأبيض والماس
جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
"مونيكا" وتارا بطقمين بسترة مزدوجة الصدر من الصوف والحرير مع بنطال من الصوف من دولتشي آند غابانا DOLCE&GABBANA
هل هناك أدوار أو مشاريع معيّنة تتطلعين إلى استكشافها في المستقبل القريب؟
سأكون في مهرجان "كان" السينمائي لتقديم فيلم Histoires de la Nuit المـشـــارك في المــســابــقــــــــة، للمخرجة الفرنسية "ليا ميسيوس"، وقد غصت هذه المرة في دور جديد ومختلف. لكل فيلم هُويته الخاصة، لذلك يجب أن يمثل كل اختيار لي تجربة جديدة بالنسبة إلي.
ما أحلامك الـشخصية خارج نطاق السينما، سواء في الفن أو الــعــمـــل الإنساني أو حتى في حياتك الخاصة؟
أتمــــــنى فـــــقــــــط الأفـــــضل للأشـــــخــــــاص الذيــــــن أحبــــهــــــم، لابنــــتيّ، وعائلتي، وأصدقائي.
أخيرا، ما النصيحة والإرث الذي تودّين تركه للأجيال التي لا تراك فقط ممثلة، بل أيقونة للأنوثة والقوة والإخلاص؟
أقول للأجيال المقبلة: اتبعوا النور دائما.

تارا عماد 7Dogs حلم تحقق وشرف كبير أفتخر به وخطوة جديدة نحو سينما عالمية
رسمت مسارا واضحا لنفسها بدأ بحلم طفولي بسيط وتحول اليوم إلى حضور متنامٍ على الساحة العربية والدولية
العمل مع "مونيكا بيلوتشي" تجربة ألهمتني كثيرا
أقول للجمهور السعودي: شكراً لكم فقد شعرت بأنني وسط أهلي وأتمنى أن ينال الفيلم إعجابكم
استوديوهات الحصن في الرياض أبهرتني بإمكاناتها العالمية
الالتزام بالتمارين الرياضية يحدث فرقا كبيرا في شكلي وفي إحساسي بالقوة
المجوهرات بالنسبة إلي ذكريات عائلية قبل أن تكون زينة
الطبيعة ملاذي الحقيقي حين أحتاج إلى الراحة
جيلي لا يخاف التجربة بل يسعى لفتح الطريق للأجيال المقبلة

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
معطف من قماش الصوف من "جاكموس" JACQUEMUS
مع تغير ملامح السينما العربية، تظهر أسماء شابة تحمل طموحا مختلفا، لا تكتفي بالحلم المحلي، بل تتطلع بثقة إلى العالمية. ومن بين هذه الأسماء، تبرز تارا عماد أحد الوجوه التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن ترسم مسارا واضحا لنفسها، بدأ بحلم طفولي بسيط، وتحول اليوم إلى حضور متنامٍ على الساحة العربية والدولية.. تارا التي أعتز بصداقتها، هادئة وطبيعية غير متكلفة، تحمل داخلها شخصية شغوفة بالتفاصيل الصغيرة للحياة. فهي قارئة نهمة، وتحب الكتابة، وتجد في الرياضة والطبيعة مساحة لاستعادة توازنها الداخلي.
هذه التفاصيل اليومية، التي قد تبدو بسيطة، هي في الحقيقة جزء من تكوينها الفني والإنساني، وجزء من قدرتها على الاستمرار في عالم سريع الإيقاع ومليء بالتحديات. حين التقيت تارا في باريس، في جلسة تصوير جمعتها بالنجمة العالمية "مونيكا بيلوتشي" بمناسبة مشاركتهما في فيلم 7Dogs، بدا واضحا أن هذه التجربة لم تكن مجرد محطة عابرة في مسيرتها، بل خطوة مفصلية تحمل معنى خاصا.
فالفيلم، الذي يُعد من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية، جمع نجوما من ثقافات متعددة، ووضع تارا أمام تجربة فنية وإنسانية مختلفة، اختبرت خلالها قدراتها، واكتشفت من خلالها أبعادا جديدة في عالم السينما. في حواري الخاص معها تفتح تارا عماد قلبها لتتحدث عن بداياتها، وعن تفاصيل حياتها بعيدا عن الأضواء، وعن أسرار جمالها وتوازنها النفسي، كما تكشف عن تجربتها في فيلم 7Dogs، وعن تعاونها مع النجمة العالمية "مونيكا بيلوتشي"، وطموحاتها المقبلة التي تتجاوز حدود الشاشة لتصل إلى أثر إنساني يبقى في ذاكرة الناس.

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
فستان من قماش البوبلين من منى الشبل MONA AL SHEBIL
استضفناك نجمة لغلاف مجلتنا في مارس 2025، وها أنت اليوم تعودين نجمة غلاف مع نجمة عالمية مرتبطة بإنجاز فيلم عالمي. كيف تشعرين تجاه هذا التطور في مسيرتك خلال أشهر قليلة فقط؟
أشعر بسعادة كبيرة للغاية لكوني جزءا من فيلم 7Dogs، كما أشعر بسعادة بالغة لأن هذا ليس أول عمل يجمعني بالنجمين كريم عبد العزيز وأحمد عز، بل هو تعاون جديد أعتز به كثيرا. كما أسعدني أنني تعرفت عن قرب إلى "مونيكا بيلوتشي"، فقد كنت أتمنى دائما أن يجمعني بها عمل فني، وقد تحقق هذا الحلم بالفعل. أشعر بالفخر لكوني جزءا من هذا المشروع، وأتمنى أن يحقق النجاح وأن ينال إعجاب الجمهور.
عندما تنظرين إلى بداياتك، هل كنتِ تتوقعين أن تصلي إلى هذه المرحلة من النجومية العالمية في هذا الوقت المبكر من حياتك؟
منذ طفولتي كان حلمي دائما أن أكون ممثلة، وأن أظهر على شاشة التلفزيون أو في السينما بأي شكل. لم أكن أعرف حينها إن كنت سأصل إلى هذا الحلم أم لا، لكنني كنت طفلة حالمة ومؤمنة بأنني سأحقق ما أريده، وكنت أشعر بداخلي أنني سأصل يوما ما.
كيف تهتمين بجمالك الطبيعي الذي يشيد به الجميع؟ وهل لديكِ طقوس أو أسرار خاصة للحفاظ على صحتكِ الجسدية والذهنية؟
أكثر شيء يؤثر في مظهري وإحساسي بالجمال هو الالتزام بالتمارين الرياضية، فهي تحدث فرقا كبيرا في شكلي وفي إحساسي بالقوة، كما تجعلني قادرة على المشي لمسافات طويلة أو ممارسة أنشطة مثل المشي في المناطق الجبلية، وهو ما ينعكس على ثقتي بنفسي وعلى رؤيتي للجمال. كما أحرص على تناول شوربة النخاع صباحا، فهي مفيدة جدا للشعر والبشرة وللجسم عموما. وهناك عادة ورثتها عن والدتي، وهي تناول الليمون مع زيت الزيتون صباحا، وهو ما يساعد على نضارة البشرة وحيويتها.

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
فستان بكنزة رقبة عالية محبّك من الصوف والجلد من "تودز" TOD’S جزمة من "باتو" Patou
في عالم مليء بالضغوط والتنافس، كيف تحافظين على توازنك الداخلي وراحتك النفسية؟
ما يساعدني على الحفاظ على توازني الداخلي هم أصدقائي، والجلوس مع حيواناتي الأليفة، كما أن السفر يمنحني راحة كبيرة سواء بمفردي أو مع أصدقائي. أحيانا أشعر برغبة في السفر، فأصطحب كلبي معي، وخاصة إذا كنت ذاهبة إلى مكان في الطبيعة. أؤمن بأن للطبيعة دورا علاجيا كبيرا في تخفيف التوتر والقلق، سواء كانت صحراء أو بحرا أو جبالا أو أماكن خضراء. عندما أتعرض لضغط عمل كبير، ألجأ للطبيعة، لأنني أشعر بأنها تمتص كل هذا التوتر.
هل تؤمنين بأن الجمال الحقيقي ينبع من الداخل أكثر من الخارج؟
نعم، أنا مؤمنة جدا بأن الجمال الحقيقي ينبع من الداخل. طريقة حديثنا مع أنفسنا ومع الآخرين تؤثر في طاقتنا وفي ملامحنا أيضا. عندما يكون الإنسان إيجابيا ولا يحاول إيذاء الآخرين أو نشر السلبية باستمرار، ينعكس ذلك على حضوره وعلى الطاقة التي يشعر بها من حوله، فيحبونه أو يبتعدون عنه بناء على ذلك.
أسلوبكِ أصبح مصدر إلهام للكثيرات. كيف تختارين إطلالاتك؟ وما الذي يعبّر عنكِ أكثر؟
اختيار الملابس بالنسبة إلي يكون عملا جماعيا، لأن هناك دائما مصمما للأزياء وستايلست ومدير أعمال، ويكون هناك جهد مشترك للوصول للإطلالة المناسبة. أحيانا يكون لدي قرار بشأن لون معين أو فكرة محددة، لكن في النهاية الاختيار يكون بالتعاون مع الفريق. وما يعبر عني في الموضة هو أنني أحب التغيير وتجربة أشياء مختلفة في كل مرة، وأحب التنوع في الطراز وأنماط الأزياء، وإن كنت أحيانا أميل إلى لون معين لفترة.

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
فستان بكنزة رقبة عالية محبّك من الصوف والجلد من "تودز" TOD’S جزمة من "باتو" Patou
تربطكِ علاقة مميزة مع دار "كارتييه"، كيف تصفين هذه العلاقة؟ وهل هناك قطعة من "كارتييه" تحمل لكِ ذكرى خاصة أو قصة شخصية؟
علاقتي قوية ومميزة مع دار "كارتييه" ومع الفريق بأكمله، وأعتبرهم بالفعل كالعائلة والأصدقاء. كما ذكرت، أنا أرى المجوهرات لغة حب، وكل تعاون بيننا قائم على الحب والألفة.. العمل معهم يمنحني دائما شعورا بالحب، وكل تجربة معهم تكون مختلفة وجميلة، خصوصا خلال السفر أو حضور فعاليات كارتييه. لدي عدة قطع مفضلة، من بينها سوار Love Bracelet، وهو أول سوار اشتريته منهم، ولا أنزعه تقريبا إلا أثناء التصوير. كما لدي سلسلة أرتديها منذ سنوات، وأصبحت معروفة لدى الجميع لأنها تحمل لي معنى خاصا، ودائما ما أظهر بها في الصور.
حدثينا عن مشاركتكِ في فيلم 7Dogs الذي دخل موسوعة غينيس من السعودية كإنجاز تاريخي. كيف كان شعوركِ بالمشاركة في عمل بهذا الحجم؟
كان شرفا كبيرا لي أن أكون جزءا من الفيلم، وأنا فخورة جدا به ومتحمسة لأن يشاهده الجمهور ويعيش الأجواء التي عشناها أثناء التصوير. هو من الأعمال التي أحب أن أعود إليها مجددا لتصوير مشاهد معينة، من شدة حبي لتجربة العمل فيه.
صُوِّرت مشاهده في استديوهات الحصن بالرياض. كيف وجدتِ تجربة التصوير في المملكة؟
معظم مشاهدي تم تصويرها داخل استديوهات الحصن في الرياض، وكانت تجربة باهرة للغاية من حيث التقنيات ومستوى التنفيذ. سعدت كثيرا بالتصوير هناك، وأبهرتني الإمكانيات العالية والتنظيم الدقيق الذي تتمتع به هذه الاستديوهات على أكثر من مستوى.
ما الذي ميّز هذا الفيلم بالنسبة إليك عن أي عمل آخر شاركت فيه سابقا؟
هناك أشياء كثيرة ميزت هذا الفيلم بالنسبة إلي، أولها وجود نجوم عالميين أحبهم، وكنت متحمسة للعمل معهم. ثانيا وجود مخرجين كبار كانت هذه أول مرة أعمل معهم، وهو ما زاد حماسي. وثالثا التقنيات التي تم التصوير بها، فقد كانت بمستوى عالمي وبأعلى جودة، وهو أمر باهر بالفعل.
عملتِ إلى جانب أسطورة مثل "مونيكا بيلوتشي". كيف تصفين التعاون معها وما الذي تعلّمتِه من قربها؟
بالطبع أنا لا أتحدث عن نفسي فقط عندما أقول إنني أحب "مونيكا بيلوتشي"، أنا بالفعل سعيدة جدا، لأنني تعرفت إليــــهـــا. هي شخصـــيـــــة جمـيــلــــــة فوق الوصف، محبة للكلام والحكي، ودودة للغاية، وقد تحدثنا كثيرا وتشعر بأنها قريبة جدا منك أثناء الحديث.. كانت باهرة في مدى التزامها وتنظيمها، وكم المجهود الذي تبذله في شخصيتها وعملها، وهذا شيء ألهمني كثيرا.

جميع المجوهرات من دار "كارتييه" CARTIER
فستان بكنزة رقبة عالية محبّك من الصوف والجلد من "تودز" TOD’S جزمة من "باتو" Patou
برأيك، ما الذي سيدفع الجمهور حول العالم لمشاهدة هذا الفيلم؟ وما الرسالة التي يحملها لهم؟
أعتقد أن أول شيء سيجذب الجمهور هو وجود هذا العدد من النجوم العالميين معا، وهذا وحده عنصر جذب كبير. كذلك القصة مشوقة، وأشعر بأن الناس ستكون متحمسة لمعرفة تفاصيلها ومن هم الـ 7Dogs كما أن نوع الفيلم نفسه جذاب، ويحمل عناصر كثيرة من التشويق والإثارة التي ستدفع الجمهور لمشاهدته.
كيف وجدتِ السعودية اليوم مقارنة بزياراتك السابقة؟ وما أكثر ما لفتك في التحولات الثقافية والفنية التي تعيشها المملكة؟
السعودية باهرة دائما على مستويات كثيرة، وخاصة من الناحية الفنية والإنتاجية. تجربة التصوير في استديوهات الحصن وحدها كانت دليلا واضحا على حجم التطور الذي تعيشه المملكة، سواء في البنية التحتية أو الإمكانيات التقنية التي أصبحت تضاهي المستوى العالمي.
لو أردتِ أن توجهي رسالة للجمهور السعودي، فماذا تقولين لهم بعد هذه التجربة السينمائية؟
أود أن أقول للجمهور السعودي: شكرا جزيلا على الدعم الذي أشعر به دائما في كل عمل أقدمه. وشكرا على الاستضافة خلال فترة التصوير في الرياض، فقد شعرت حقا بأنني وسط أهلي. وأنا متحمسة جدا لأن يشاهدوا الفيلم وأتمنى أن ينال إعجابهم.
وأخيرا، ماذا تودّين أن يُكتب عنك بعد سنوات طويلة عندما يتحدثون عن مسيرتك وإرثك الفني والإنساني؟
أحب أن يكتب الناس عني بعد سنوات أنهم يتذكرونني بأشياء جيدة، وأنني صنعت فرقا في شيء مجتمعي، أو تركت أثرا ولو في شخص واحد. أتمنى أن يكون فني قد ترك علامة، وعلى المستوى الإنساني أتمنى أن أقدم شيئا يشكل فرقا في حياة الأطفال أو النساء والفتيات، وأن يكون لي أثر حقيقي يتجاوز الفن.
