خاص لـ”هي”: غدير الشريوفي تطلق “Retreat” علامة سعودية تعيد تعريف أسلوب الحياة
مع تسارع إيقاع الحياة اليومية وتزايد متطلباتها، لم تعد فكرة العناية بالنفس رفاهية بقدر ما أصبحت حاجة أساسية تبحث عن صيغة هادئة. في هذا السياق، أطلقت غدير الشريوفي خبيرة الأزياء علامة “Retreat” كمحاولة لإعادة تعريف هذه العلاقة، انطلاقًا من مفهوم بسيط: إيجاد مساحة شخصية يمكن العودة إليها بعيدًا عن الضغط اليومي.
عُرفت الشريوفي بطرحها لكل ما يتصل بعالم الجمال والأزياء الراقية، حيث تنقل هذا الاهتمام من كونه مظهرًا خارجيًا إلى تجربة متكاملة ترتبط بالإحساس اليومي. في هذا اللقاء، تتحدث “هي” مع غدير عن البدايات التي شكلت ملامح “Retreat”، إلى جانب رؤيتها لبناء علامة تتجاوز المنتج لتقدم أسلوب حياة، وكيف يمكن للتفاصيل البسيطة أن تصنع تجربة راقية في الحياة اليومية.

فكرة تبدأ من الداخل وتتسع
تنطلق فكرة “Retreat” من تجربة شخصية، لكنها سرعان ما اتسعت لتعكس احتياجًا مشتركًا توضح: “كانت مزيج بين الاثنين. بدأت من حاجة شخصية، لكن كبرت مع ملاحظتي لاحتياج فعلي لدى البنات حولي كان لدي رغبة ببناء شيء له معنى، يتجاوز كونه مجرد مشروع تجاري.”
ومع ارتباطها المباشر بجمهورها، تحولت الفكرة إلى مساحة أوسع، وتضيف: “علاقتي مع المتابعات كانت دايم قائمة على إحساس المجتمع رابط مشترك ومن هنا جاء توجه Retreat بصفتها علامة أسلوب الحياة، وليست مجرد بيع منتجات، بل تجربة حسية ومساحة شخصية لكل امرأة تعود لها بعد يوم طويل.”
ثلاثة منتجات… رؤية واحدة
من هذا المنطلق، لم تقدم العلامة عبر منتج واحد، بل من خلال ثلاثة منتجات العطر والأظافر وقطعة الديكور، مجموعة تعكس هذا التصور المتكامل. تقول: “لم أرغب في أن أبدأ بمنتج واحد، بل أردت إيصال فكرة أن Retreat هو أسلوب حياة متكامل، لذلك اخترت إطلاق منتج من كل فئة.” وتوضح أن اختيار العطر والأظافر وقطعة الديكور جاء من تجربة شخصية مع البحث عن بدائل غير متوفرة بالشكل المطلوب: “بدأت بالمنتجات التي كنت أبحث عنها ولم أجدها بالشكل الذي أريده.”
وتوضح عن العطر: “نحن معتادون على عطور صاخبة تكون موجهة للآخرين أكثر مما هي لأنفسنا، أما هذا العطر فهو تجربة حسية مختلفة تمامًا.” أما الأظافر تشرح: “هو منتج يسهل الحياة اليومية، ويمنح مظهرًا أنيقًا ومرتبًا دون الحاجة إلى وقت أو جهد كبير.” وأخيراً القطعة الديكورية، فتقول: “هي تفاصيل صغيرة، لكنها تعكس المزاج من خلال عبارات بسيطة ومحفزة.”

ورغم تنوع هذه المنتجات، تؤكد أن الرابط بينها واحد، وتقول: “الربط بينها لا يتعلق بفئة المنتج، بل بالإحساس.” فالتجربة اليومية، كما تراها، تُبنى من خلال تفاصيل بسيطة تؤثر مباشرة في المزاج والإحساس.
بين الترند و العناية الحقيقية بالنفس
هذا الفهم يظهر أيضًا في نظرتها للعناية بالنفس، حيث ترى أن الفرق واضح بين كونها ترندًا مؤقتًا أو ممارسة يومية حقيقية. تقول: “تحول وسائل التواصل الاجتماعي العناية بالنفس إلى ضغط إضافي، وكأنها يجب أن تمارس بطريقة محددة حتى يُقال إنكِ تهتمين بنفسك. بينما في الواقع، لا تحتاج العناية بالنفس إلى أن تكون مثالية كما تصور في وسائل التواصل الاجتماعي. أسلوب الحياة الحقيقي هو أن تتمكني من إدخال هذا الإحساس في يومك بشكل طبيعي، من دون أن يتحول إلى عبء جديد."

وعلى المستوى الشخصي، ترى أن العلامة لم تغيرها بقدر ما عبرت عن مرحلة تمر بها، وتوضح: “كنت أنا أمر بتغير داخلي، وكان من الطبيعي أن أبحث عن منتجات تعبر عن هذه المرحلة. كانت أشبه بوقفة مع الذات، أدركت فيها أنني لست مضطرة لمجاراة كل ما يحدث حولي، وأن بإمكاني أن أصنع طقوسي الخاصة بما يناسبني."
وتكمل الحديث:"ومن هنا جاءت فكرة أنني لا أريد أن أعيش هذه التجربة لنفسي فقط، بل أن أشاركها، بحيث تتمكن كل امرأة تمر بمرحلة مشابهة من أن تجد ما يشبهها، وتشعر بأنها ليست وحدها، وتبدأ في خلق مساحتها الخاصة بطريقتها.”
تجربة تُشارك لا تُحتكر
وعند دخول عالم “Retreat”، تسعى غدير إلى خلق إحساس واضح ومباشر، وتقول: “أريده أن يشعر بأنه دخل إلى ملاذه الخاص، مكان يهدأ فيه وينفصل عن كل ما حوله.” وتضيف أن هذه التجربة تحمل أيضًا لمسة بسيطة من الرفاهية: “يشعر بأنه يهتم بنفسه، وأن هذا الإحساس موجه له هو، وليس لأي شخص آخر.”
وفي ختام حديثها، تؤكد أن الهدف يتجاوز إطلاق المنتجات، ليصل إلى بناء علامة ذات قيمة حقيقية، وتقول: “أرغب في بناء علامة لها معنى وحضور وتترك أثرًا، لا أفتخر بها أنا فقط، بل يفتخر بها كل السعوديين.