مي الغيطي بطلة The Mummy

بعد مشاركتها في "The Mummy" .. مي الغيطي لـ "هي": أتمسك بهويتي العربية ونساء الفيلم أقوياء

29 أبريل 2026

بخطوات هادئة واثقة توثق الفنانة الشابة مي الغيطي حضورها العالمي مجددًا، بنجاح جديد يٌضاف لمسيرتها المهنية المتميزة؛ من خلال مشاركتها في فيلم الرعب والتشويق "The Mummy" أحد أكثر الأفلام إثارة للجدل وتحقيقًا للإيرادات خلال النصف الأول من هذا العام، محققًا حتى الآن قرابة الـ 24 مليون دولار في 77 دولة متخطيًا ميزانية إنتاجه.

تشارك مي الغيطي ببطولة فيلم Lee Cronin’s The Mummy، بجانب نخبة متميزة من الفنانين؛ منهم: مي قلماوي، ودين ألين ويليامز، وحياة كميل، وناتالي جريس، وفيرونيكا فالكون، وإميلي ميتشل، وبيلي روي، وشايلو مولينا، ولايا كوستا، وجاك رينور.

فيلم Lee Cronin’s The Mummy
مي الغيطي بطلة Lee Cronin’s The Mummy

لم يعد حضور النجمة المصرية مي الغيطي في فيلم Lee Cronin’s The Mummy بمثابة فرصة سينمائية جديدة فحسب، لكنها تمثل جيلاً جديدًا من الممثلات اللائي يمتلكن وعيًا مغايرًا بمعايير اختياراتهم الفنية، وجرأة للتجربة خارج حدود المساحات الآمنة التقليدية، واكتشاف ذواتهم بلغات وأسوق فنية تنافسية جديدة.

"هي" تحاور الفنانة الشابة مي الغيطي حول مشاركتها ونجاحها بفيلم The Mummy المغاير عن النسخ السينمائية الكلاسيكية الشهيرة، نكشف الكثير حول طموحها وهدفها واختياراتها بأعمالها الفنية المقبلة، فضلاً عن صعوبات تسجيل مكانة عالمية استثنائية وسط تحديدات جيل يواكب عصره بسرعة التجديد والابتكار.
 

الصورة الدعائية لفيلم Lee Cronin’s The Mummy
الصورة الدعائية لفيلم Lee Cronin’s The Mummy

بداية.. ما الذي جذبك للمشاركة بفيلم  The Mummy؟

تفاجأت كثيرًا للغاية آنذاك وشعرت بالسعادة في نفس الوقت، لم أصدق في البداية. أحب أفلام الرعب كثيرًا، كما إنني أتابع أعمال المخرج Lee Cronin خاصة فيلم Evil Dead Rise، لذلك تحمست للغاية لفكرة التعاون معه. حينما تحدثنا لأول مرة وشرح لي رغبته في تقديم رؤية مختلفة عن النسخ القديمة من The Mummy، شعرت بأن المشروع متميز، كذلك التوقيت كان مناسبًا للغاية بالنسبة لي، خاصة إنني بدأت أخطو خطواتي الأولى في السوق العالمي.

مي الغيطي تتحدث عن مشاركتها في Lee Cronin’s The Mummy
مي الغيطي تتحدث عن مشاركتها في Lee Cronin’s The Mummy

من وجهة نظرك كممثلة، أيهما أصعب في الأداء: الرعب القائم على مشاهد المطاردة والقتل الدموية أم الرعب النفسي؟

الرعب النفسي أكثر صعوبة؛ لأنه يعتمد على الإحساس الداخلي والتوتر الذي عليه أن يصل للمشاهد بشكل صادق للغاية. المشاهد الجسدية مثل الركض أو المطاردات تحتاج مجهودًا بدنيًا بالطبع، لكن الرعب النفسي يحتاج تحكمًا كبيرًا في التفاصيل الدقيقة للمشاعر، وهذا يعد التحدي الحقيقي لي كممثلة.

كيف يختلف العمل في فيلم رعب عالمي مع فريق أجنبي عن تجاربك في مصر؟

هناك اختلافات بالطبع على مستوى التنظيم وحجم الإنتاج، لكن في النهاية روح العمل واحدة. في مصر نمتلك صناعة قوية للغاية وهامة، ويمكن يختلف الأمر بالخارج وكأنك تخطو خطواتك الفنية الأولى؛ لأنهم لا يعرفونني بنفس قدر شهرتي بموطني، لكن إجمالاً التجربة لطيفة للغاية؛ شعرت بترحيب ودعم كبير من فريق العمل.

مي الغيطي بطلة لفيلم رعب عالمي
مي الغيطي بطلة لفيلم رعب عالمي

بين عرض الفيلم في كاليفورنيا، ثم عرضه في سينمات مصر.. برأيك، ما الذي تغيّر في مي الغيطي على المستويين المهني والإنساني؟

أعتقد التجربة جعلتني أكثر هدوءًا ووعيًا بكل خطوة أتخذها؛ أكثر فهمًا لطبيعة العمل وكواليسه عالميًا، وكيف يحافظ الإنسان على هويته وهو يتحرك بين ثقافات مختلفة. إنسانيًا، شعرت بامتنان كبير لكل مرحلة وصلت لها، وأصبحت مقدّرة الرحلة أكثر من أي وقت مضى.

مي الغيطي تشارك في الدعاية للفيلم
مي الغيطي تشارك في الدعاية للفيلم

كيف تحافظين على هويتك كامرأة عربية وسط بيئة عالمية؟

أؤمن بأن الهوية لا تستوجب الإعلان أو التفسير طوال الوقت؛  لكنها تظهر بعفوية في طريقة الأداء والتفاصيل. بالنسبة لي، المهم إن الشخصية تكون إنسانية وصادقة؛ ليست محصورة في كونها “تمثل ثقافة معينة”؛ في الأخر نحكي جميعًا قصص بشرية، وهذا ما يجعل التمثيل يصل لأي إنسان في العالم.

كيف كان تعاونك مع المخرج والكاتب الإيرلندي  Lee Cronin؟

كانت التجربة رائعة معه؛ يمتلك رؤية واضحة للغاية، لكن في نفس الوقت يترك مساحة كبيرة للممثل للتجريب والإضافة. اتعلمت منه أهمية خلق الجو العام للمشهد؛ التوتر والتفاصيل الصغيرة التي تبني الإحساس وليس الاعتماد فقط على اللحظات الكبيرة، فضلاً عن استيعابي إلى أي مدى أهمية أن يشعر الممثل بأنه جزء من العملية الإبداعية كلها.

مي الغيطي
مي الغيطي تتعاون مع المخرج والكاتب الإيرلندي  Lee Cronin؟

فيلم The Mummy يعتمد على حضور نسائي قوي، هل شكّل ذلك تحديًا كبيرًا لكِ خلال التحضير أو التصوير؟

لا، على النقيض حقًا.. كان عنصرًا محفزًا للغاية؛ وجود شخصيات نسائية قوية يشعرك بمسؤولية أكبر تجاه تقديمها بصدق؛ لم يكن هناك تحديًا بمعنى الصعوبة، لكن كان هناك الحماس لأكون جزءًا من حكاية بها نساء مؤثرات وفاعِلات في الأحداث.

هل ترين أن هذه المحطة تمثل نقطة تحول في مسيرتك الفنية واختياراتك المهنية؟

بالتأكيد.. هي خطوة هامة للغاية بالنسبة لي؛ لكنني أفضل رؤيتها كجزء من رحلة أكبر، وليست نقطة وصول؛ فتحت لي أبوابًا جديدة، وجعلتني أرى إمكانيات مختلفة لمستقبلي، وأشعر بالامتنان الكبير لها للغاية.

فيلم The Mummy يعتمد على حضور نسائي قوي
فيلم The Mummy يعتمد على حضور نسائي قوي

بعد مشاركتك في مسلسل الأنيميشن Kizazi Moto: Generation Fire وفيلم The Mummy.. ما الأدوار التي تتمنين تقديمها في السينما أو الدراما العالمية؟

أنجذب دومًا للشخصيات النسائية القوية والمعقدة التي تجمع بين طبقات مختلفة (layers) وتناقضات. لا يهمني حجم الدور بقدر حرصي على تأثيره؛ أتمنى أكون جزء من أعمال تقدم شخصيات حقيقية وقريبة من الناس، بغض النظر عن نوع العمل.

إطلالتك الشبابية متميزة دومًا، ماذا تفضلين في الموضة الأزياء أو المجوهرات.. الجرأة أم الكلاسيك؟

لا أحب تصنيفي في قالب “جرأة” أو “كلاسيك”؛ بالنسبة لي الموضوع كله اختيار واعي يعكس شخصيتي في هذه اللحظة؛ يمكن أكون بسيطة للغاية، أو اختار ما يتميز بحضور أقوى، لكن الأهم دومًا إن الإطلالة تكون حقيقية ومريحة بالنسبة لي. أفضل القطع التي تتميز بشخصية وتفصيلة مختلفة، بدون ما تكون مفتعلة أو تحاول تقول شيئًا لا يشبهني.

كيف تختار مي الغيطي أزيائها؟
كيف تختار مي الغيطي أزيائها؟

ختامًا.. ما جديدك ورؤيتك لأعمالك الفنية المقبلة؟

حاليًا أركز في اختيار خطواتي بعناية، وأكون جزءًا من أعمال تضيف لي وتكون قريبة مني على المستوى الفني والإنساني.