خاص "هي": سارة المهندي تضع Hindami على منصة باريس برؤية خليجية معاصرة
في لحظة تتسع فيها خريطة الموضة لتشمل سرديات جديدة، تعود العباءة الخليجية إلى الواجهة ضمن سياق مختلف، حيث تتحول من قطعة يومية إلى لغة بصرية قادرة على الحوار مع العالم. المشاركة في العروض العالمية لم تعد مجرد حضور، حيث أصبحت مساحة لإعادة تقديم الهوية، وصياغة الأناقة من منظور محلي يحمل بعد ثقافي واضح. ضمن هذا المشهد، تبرز علامة Hindami القطرية كصوت يعكس هذا التحول، عبر رؤية توازن بين الحرفة، والبساطة، والقدرة على التطور.
في هذا الحوار الحصري مع "هي"، تتحدث سارة المهندي، مؤسسة Hindami، عن تجربة المشاركة في Paris Modest Fashion Week، وكيف تُعاد صياغة العباءة الخليجية ضمن منصة عالمية، مع الحفاظ على جذورها وتقديمها برؤية معاصرة.

كيف تصفين مشاركتكِ في Paris Modest Fashion Week، وما الذي مثّلته هذه التجربة لعلامة Hindami؟
مشاركتنا كانت خطوة مهمة جدًا، لأنها منحت Hindami فرصة لعرض الهوية القطرية والخليجية أمام جمهور عالمي مهتم بالأزياء المحتشمة. وجودنا في باريس أكد أن العباءة الخليجية قادرة على أن تكون جزءًا من المشهد العالمي بأسلوب راقٍ ومعاصر، وأنها تحمل لغة يمكن أن تُفهم خارج سياقها المحلي.
كيف تعكس هذه المجموعة هوية Hindami ورؤيتها للعباءة المعاصرة؟
هذه المجموعة تنطلق من قناعة بأن العباءة الحديثة يجب أن تجمع بين الأناقة والعملية والتفاصيل المدروسة. ركزنا على قصّات نظيفة وبسيطة، مع لمسات غنية مثل التطريز والخامات الفاخرة والتفاصيل اليدوية. هذا التوازن يمنح القطعة حضورًا معاصرًا ويحافظ في الوقت نفسه على إحساس الرقي.

كيف ترجمتِ الثقافة القطرية والخليجية ضمن عرض يُقدَّم لجمهور عالمي في باريس؟
كانت الثقافة أساس المجموعة، لكن تم تقديمها بطريقة تناسب جمهورًا عالميًا. استلهمنا عناصر مثل اللؤلؤ، وبعض القصّات المرتبطة بالبشت، والنقوش التراثية، والتطريز الذهبي، مع إعادة صياغتها بأسلوب حديث. الفكرة كانت الحفاظ على الجوهر مع تقديمه بلغة بصرية واضحة على منصة عالمية.
كيف تحافظ Hindami على توازنها بين الجودة وسهولة الوصول ضمن سياق عروض عالمية؟
نؤمن أن الجودة لا ترتبط بالابتعاد عن المتناول. لذلك نركز على اختيار خامات مميزة، وتنفيذ دقيق، وتصميم قوي، مع الحفاظ على أسعار منطقية مقارنة بالقيمة. هذه الفلسفة تبقى جزءًا أساسيًا من Hindami، حتى عند المشاركة في منصات عالمية.

كيف تتعاملين مع الحرفة والتفاصيل لتبقى معاصرة؟
التفاصيل عنصر أساسي في هوية Hindami، لكن طريقة تقديمها هي ما يحدد معاصرتها. نختار مواقع التطريز بعناية، ونتجنب المبالغة، ونستخدم خامات وتقنيات تبرز الحرفة بأسلوب هادئ. النتيجة قطعة تحمل جذورها، وتبقى قريبة من أسلوب المرأة اليوم.
كيف اختلف تقديم العباءة في العرض العالمي مقارنة بالسياق المحلي؟
في Paris Modest Fashion Week، كان من المهم تقديم العباءة كجزء من إطلالة متكاملة، لذلك ظهرت مع بدلات أو فساتين تحتها لتعكس رؤية كاملة للأناقة الخليجية. في السياق المحلي، تُقدَّم العباءة غالبًا كقطعة أساسية يومية أو للمناسبات، بينما في باريس ظهرت كلغة أزياء متكاملة.
ما الذي تعلّمته Hindami من هذه التجربة الدولية؟
تعلمنا أهمية فهم الذوق العالمي مع الحفاظ على هويتنا. لمسنا اهتمامًا واضحًا بالتصاميم التي تحمل قصة وثقافة حقيقية. هذا سيظهر في المجموعات القادمة من خلال تطوير القصّات، ومزيد من الابتكار، وتقديم تصاميم تحمل روح Hindami برؤية أكثر اتساعًا.

كيف ترين موقع الأزياء المحتشمة الخليجية اليوم عالميًا؟
الأزياء المحتشمة الخليجية تحظى اليوم باهتمام متزايد، لأنها تجمع بين الأناقة والحشمة والحرفية. أرى أن Hindami تضع نفسها ضمن هذا المشهد كعلامة تقدّم العباءة بروح حديثة، محافظة على جذورها، وقادرة على المنافسة ضمن السياق العالمي.
في تجربة Hindami، تتحول العباءة إلى مساحة تعكس توازن دقيق بين الهوية والانفتاح، حيث تستمر التفاصيل في حمل أثرها الثقافي ضمن رؤية تتجه نحو العالم. هذه المقاربة تمنح التصميم عمق يتجاوز حضوره على المنصة، ليصبح جزءًا من مسار يتشكل بهدوء، ويعيد تعريف الأناقة الخليجية ضمن سياق أكثر اتساعًا.