كيفية تطوير الذات رغم الأحداث والأخبار السلبية المحيطة

تطوير الذات: 8 نصائح للنجاح رغم الأخبار السلبية

نعيش في عصرٍ تتدفق فيه المعلومات باستمرار وبشكلٍ هائل، فكل تصفح أو تمريرة أو حتى تحريك لجهاز التحكم عن بُعد يُجلب معه سيلًا من الأخبار عن الكوارث والعنف والاضطرابات السياسية والأزمات العالمية، ورغم أهمية البقاء على اطلاع، إلا أن التعرض المستمر للأخبار السلبية قد يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية ويؤثر على تطوير الذات، ومن السهل أن يشعر المرء بالإرهاق والقلق، أو حتى الاكتئاب، غالبًا دون أن يُدرك ذلك.

وفيما يلي إليكِ بعض الاستراتيجيات العملية التي تُساعدك على البقاء مُتابعًا للأحداث مع المساعدة على تطوير الذات:

لماذا تُؤثر الأخبار السيئة علينا بهذا العمق؟

لماذا تُؤثر الأخبار السيئة علينا بهذا العمق
لماذا تُؤثر الأخبار السيئة علينا بهذا العمق

أدمغتنا مُبرمجةٌ تطوريًا على رصد الخطر. هذه الغريزة للبقاء، التي كانت ضروريةً في السابق لتجنب الحيوانات المفترسة، تُستثار الآن بوابلٍ من العناوين المُقلقة. فكل خبرٍ سيئ يُفعّل استجابة الكر والفر لدينا، مُغرقًا أجسامنا بهرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ومع مرور الوقت، يُؤدي ذلك إلى التوتر المُزمن والقلق، وربما الاكتئاب الأمر الذي يجعلك تعجز عن تطوير الذات.

كيفية تطوير الذات رغم الأحداث السلبية من حولك

كيفية تطوير الذات رغم الأحداث السلبية من حولك
كيفية تطوير الذات رغم الأحداث السلبية من حولك

الشعور بالإرهاق والقلق والعجز وعدم القدرة على النمو وتطوير الذات؛ هكذا يشعر الكثيرون أمام سيل العناوين السلبية التي تغمر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات يوميًا، ولذلك، يتجنب المزيد من الناس قراءة الأخبار أو الاستماع إليها، وتتناول السطور التالية أهم النصائح التي تساعدك على تطوير الذات في ظل الأحداث السيئة والسلبية من حولك:

  • ضعي حدودًا صحية لاستخدام وسائل الإعلام

ضعي حدودًا صحية لاستخدام وسائل الإعلام
ضعي حدودًا صحية لاستخدام وسائل الإعلام

كما هو الحال في العلاقات، تُعدّ الحدود ضرورية عند استخدام وسائل الإعلام. على سبيل المثال حدّدي وقت الوصول، واختاري أوقاتًا مُحدّدة لمتابعة الأخبار، ربما صباحًا ومساءً فقط، كما يمكنك اتباع النصائح التالية في استخدام وسائل الإعلام:

•      استخدم المؤقتات: حدّدي مدة متابعة الأخبار بـ ٢٠ دقيقة في كل مرة.

•      كتم الإشعارات: عطّلي التنبيهات لتجنب التشتت العاطفي المُستمر.

•      فكّري في وسائل الإعلام كالسكر: مُفيد باعتدال، ضار بالإفراط.

  • اختاري مصادر مُنتقاة بعناية

لا تُراعي جميع وسائل الإعلام سلامتك النفسية، لذلك التزمي بالصحافة الموثوقة، وابحثي عن مصادر ذات سمعة طيبة ولها تاريخ في تقديم تقارير مبنية على الحقائق.

كما يجب عليك تجنّب العناوين المُثيرة، حيث صُمّمت العناوين المُثيرة لإثارة الجدل، لا لإعلامك، وفضّلي وجهات النظر المُتوازنة، واختاري وسائل الإعلام التي تُقدّم جوانب مُتعددة للقصة، وانتقي أخبارك كما تنتقي نظامًا غذائيًا صحيًا، بوعي وحكمة.

  • كن واعيًا في أثناء متابعة الأخبار

كن واعيًا في أثناء متابعة الأخبار
كن واعيًا في أثناء متابعة الأخبار

لا يقتصر الوعي على التأمل فقط، بل يمكن تطبيقه على عادات استخدام وسائل الإعلام، ولاحظي ردود أفعالك، حيث إن توقف لحظة عند قراءة العناوين، وإذا كنت تشعر بالتوتر أو القلق أو الغضب قومي بالأمور التالية:

تنفسي بعمق: أعيدي ضبط استجابة جسمك للتوتر.

اسألي نفسك: هل يساعدني هذا على التصرف بشكل بنّاء، أم أنه يزيد من سوء حالتي؟

يمنحك الوعي القدرة على تحديد ما تستوعبه وكيف.

  • وازني السلبية في حياتك

وازني السلبية في حياتك
وازني السلبية في حياتك

العالم ليس مليئًا بالمشاكل فحسب، بل فيه جمالٌ وصمودٌ أيضًا لذلك قومي بالخطوات التالية لتحقيق التوازن في حياتك في ظل الأخبار السيئة:

•      تابعوا مصادر الأخبار الإيجابية: ابحثوا عن قصصٍ عن اللطف والتقدم والتعافي.

•      احتفلوا بالإنجازات: انتبهوا للإنجازات الشخصية أو المجتمعية.

•      تذكروا: لقد تغلبت البشرية على تحدياتٍ لا تُحصى، ويمكننا فعل ذلك مجددًا.

•      تركيزكم كضوء الشمس، فكل ما تُسلطونه عليه ينمو.

  • اتخذوا خطواتٍ هادفة

العجز يُولد اليأس، والعمل يُعيد السيطرة لذلك من الضروري اتخاذ الأمور التالية في عين الاعتبار:

•      تطوعوا: مساعدة الآخرين تُجدد إحساسكم بالهدف.

•      ادعموا القضايا: التبرعات الصغيرة أو الدعوة البسيطة تُحدث فرقًا كبيرًا.

•      شاركوا: انشروا الوعي أو راسلوا ممثليكم.

•      تحويل التعاطف إلى عمل يُحوّل الضغط إلى قوة.

  • اجعل العناية بالنفس أولوية

اجعل العناية بالنفس أولوية
اجعل العناية بالنفس أولوية

لا يمكنك العطاء وأنت منهك. العناية بالنفس ليست ترفًا، بل ضرورة في ظل الأحداث السلبية والصعبة من حولك، وحاولي تنفيذ النصائح التالية للعناية بنفسك وتطوير ذاتك:

•      حافظي على نشاطك: فالرياضة تحفز إفراز الإندورفين وتحسن المزاج.

•      تواصلي اجتماعيًا: اقضِ وقتًا مع أحبائك أو تحدثي إلى معالج نفسي.

•      ابحثي عن السعادة: أعيدي اكتشاف هواياتك أو جربي منافذ إبداعية جديدة.

•      احصلي على قسط كافٍ من النوم: يحتاج دماغك إلى الراحة ليظل قادرًا على العمل بكفاءة.

•      انظري إلى نفسك كبطارية، فإعادة شحنها ضرورية لكي تعمل جميع وظائفك الأخرى.

  • مارسي الامتنان يوميًا

مارسي الامتنان يوميًا
مارسي الامتنان يوميًا

وسط الصعاب، هناك دائمًا ما يستحق التقدير ولذلك يجب ممارسة الامتنان بشكل يومي عن طريق الأمور التالية:

•      دوّني: اكتبي ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لها كل يوم.

•      تأملي في تقدمك: ذكّري نفسك بالمسافة التي قطعتها.

•      لاحظي الأشياء الصغيرة: فنجان قهوة دافئ، لفتة لطيفة، لحظة سلام.

•      الامتنان لا يتجاهل الألم، بل يوازنه بنظرة إيجابية.

  • ٨. اطلبي الدعم

اطلبي الدعم
اطلبي الدعم

عندما يثقل كاهلك العبء، فإن طلب المساعدة هو أشجع ما يمكنك فعله لتطوير ذاتك في هذا الوقت الصعب، ومن ضمنها ما يلي:

•      تحدثي إلى معالج نفسي: احصلي على أدوات لإدارة القلق والاكتئاب والشعور بالإرهاق.

•      فكّري في العلاج: يمكن للأدوية أو الاستشارة النفسية أن توفر راحة كبيرة.

•      انضمي إلى مجموعة دعم: مشاركة مشاعرك مع الآخرين قد تكون علاجية للغاية.

•      القوة لا تكمن في القيام بكل شيء بمفردك، بل في معرفة متى تتوقفين.

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.